اليوم العالمي لحرية الصحافة... عقول حاسمة في أوقات حرجة

اليوم العالمي لحرية الصحافة... عقول حاسمة في أوقات حرجة

الثلاثاء - 5 شعبان 1438 هـ - 02 مايو 2017 مـ

احتفل أهل الإعلام أمس باليوم العالمي لحرية الصحافة في وقت تتزايد فيه المخاوف على مستقبل الحريات الصحافية وانزلاق مؤشراتها نحو منطقة الحذر حتى في ظل الدول الراعية الكبرى للحرية في العالم.
وتتسابق وسائل الإعلام الزمن في تحديث قدراتها للتناسب مع الثورة التكنولوجية الآخذة بالاتساع، إلا أن قضية الحريات الصحيفة تثير مخاوف حقيقية على مستقبل المهنة وسط تزايد الأخبار المفبركة في شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك في وقت حذرت المنظمات المدافعة عن حرية الصحافة من التساهل في تقييد الصحافيين ومطاردتهم في مختلف دول العالم.
وكانت حذرت منظمة «مراسلون بلا حدود» الأسبوع الماضي في تقريرها الدولي لعام 2017 من أن «حرية الصحافة لم تكن قط مهددة على النحو الذي هي عليه اليوم». ولفتت المنظمة في تصنيفها إلى أن وضع الصحافة «خطير للغاية» في 72 دولة (من أصل 180 شملها إحصاء المنظمة).
ووثقت مقتل 57 صحافيا في العالم عام 2016 بسبب نشاطهم المهني، لا سيما في الدول التي تشهد نزاعات وفي طليعتها سوريا، حيث سقط 19 منهم. وقتل ما لا يقل عن 780 صحافيا في السنوات العشر الأخيرة بسبب مهنتهم، وفق حصيلة «مراسلون بلا حدود».
إلى ذلك، نظمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، مؤتمراً في جاكرتا عاصمة إندونيسيا في هذه الذكرى السنوية، وركز هذا العام على مساهمة الصحافة في التنمية المستدامة.
ويهدف برنامج المؤتمر الذي سيستمر لمدّة أربعة أيّام إلى زيادة الوعي بأهميّة الصحافة الحرّة والصادقة في تعزيز السلام والعدل ودعم وتعزيز فعاليّة المؤسسات وروح المساءلة وشموليّتها، وذلك فيما يتوافق مع الهدف التنموي السادس عشر.
ويصاحب المؤتمر الأممي تقرير تحت عنوان «العقول الحاسمة في الأوقات الحرجة: دور وسائل الإعلام في دفع عملية السلام، وتعزيز المجتمعات العادلة». وينص التقرير الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه على أنه «بعد تراجع اهتمام الجمهور بوسائل الإعلام التقليدية، وتقلص الأرباح المتأتية منها وتزايد الشقة بين الجمهور ووسائل الإعلام هذه، واجه القطاع تحدياً جديداً يتمثل في انتشار الأخبار الزائفة». ويضيف، «لكن من المعلوم أن كل تحد يحمل في طياته إمكانات لفرص مغايرة أو لترياق مضاد». ولتحسين وضع الصحافة ينوه التقرير إلى أهمية توفير العدالة للجميع كشرط لازم لحرية التعبير والتنمية المستدامة، وينادي بتعزيز إمكانات وسائل الإعلام بوصفها محفزا للسلام والتفاهم المتبادل، ويحث على تطويع التطور التكنولوجي لضمان حرية التعبير وحرية الحصول على المعلومات لتعزيز المجتمعات وجعلها أكثر شمولية في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة