«مهرجانات بيروت الثقافية»... رحلة لبنانية ثلاثية الأبعاد

«مهرجانات بيروت الثقافية»... رحلة لبنانية ثلاثية الأبعاد

يتضمن برنامجها عملين ثقافيين في عرضين مبهرين
الثلاثاء - 5 شعبان 1438 هـ - 02 مايو 2017 مـ
مشهد من عرض «رواية بيروت» الذي قدّم العام الماضي في «مهرجانات بيروت الثقافية»

قلب بيروت سينبض من جديد هذا العام مع برنامج «مهرجانات بيروت الثقافية»، والذي سيتضمن عملين ثقافيين ينطويان على فنّ من نوع آخر. فاستكمالا لما بدأته العام الماضي من خلال تقديمها عرض «رواية بيروت» الثلاثي الأبعاد والذي حقّق نجاحا كبيرا أبهر اللبنانيين، كما تحدّثت عنه وسائل إعلام عالمية (سي إن إن)، ها هي اليوم تعلن عن مشهديتين ضخمتين جديدتين «بيروت رحلة عبر الزمن» و«ألوان بيروت» ستشكّلان المحور الرئيسي لحفلاتها هذا العام.
فأيام «مهرجانات بيروت الثقافية» التي تنطلق في 28 يونيو (حزيران) لتستمرّ حتى 7 يوليو (تموز) المقبلين، ستأخذ اللبنانيين في رحلة خارجة عن المألوف ضمن مشهديتين اعتمدت فيها تقنية الثلاثية الأبعاد. فيغوصون من خلالها في أجمل الحقبات التي عاشتها «ستّ الدنيا» عبر التاريخ من ناحية، وليجولوا في مناطق لبنانية مختلفة ضمن عمل متحرّك موجّه للكبار والصغار معا من ناحية ثانية.
«هما عملان فنيّان تثقيفيان بالدرجة الأولى» تقول لمى تمام سلام (رئيسة مهرجانات بيروت الثقافية ومنظمتها)، فنحن متمسّكون بتقديم أعمال فنية من نوع آخر لا تشبه بمضمونها المهرجانات الأخرى، والتي مشكورة أخذت على عاتقها استقدام نجوم عالميين إلى لبنان فتقدّم حفلاتها على أرضه موفّرة على أهله مشقّة السفر للتعرّف إليها. رأينا أن نعمل في الاتجّاه المعاكس بحيث نعطي الغرب فرصة التعرّف إلى بلدنا بوجهه المضيء ونساهم في نفس الوقت بإعطاء الفرص لمواهب لبنانية لتوقيع هذه الأعمال فتكون (صنع في لبنان) من ألفها إلى يائها».
العملان المنتظران هذا الصيف في «مهرجانات بيروت الثقافية» يحكي أحدهما (بيروت عبر الزمن) عن رحلة شخص من أصول لبنانية يحقّق أمنية والدته بزيارة بلده الأم (لبنان)، ليكتشف الروائع التي شكّلت بيروت عبر العصور. هذا العرض السمعي البصري الثلاثي الأبعاد والذي يستغرق نحو 85 دقيقة سيتابعه الحضور عبر شاشة تفاعلية عملاقة ثبّتت على مسرح أقيم خصيصا في ميدان سباق الخيل (طريق المتحف). وإضافة إلى لوحات راقصة ترافق مجريات هذا العرض، فإن الموسيقي غي مانوكيان سيلوّنه بمقطوعات موسيقية من تأليفه في عزف أوركسترالي، فيما سيتولّى المسرحي جورج خباز كاتب نصّ القصة سردها بصوته وبأدائه المسرحي المتمكّن. «إنهم الأشخاص أنفسهم (من شركة Its communication) بإدارة داني الجرّ الذين أخذوا على عاتقهم العام الماضي تنفيذ عرض (رواية بيروت)، من تكفّلوا هذا العام أيضا بتصميم هذين العرضين وتنفيذهما على مستوى تقني عالمي، مبرزين مرة أخرى القدرات الإبداعية الرائعة التي يتمتّع بها الشباب اللبناني»، هكذا قالت لمى تمام سلام في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط». وتابعت: «ولا يجب أن ننسى رمزية المكان الذي سيستضيف المهرجان على مدى ثمانية أيام متتالية ألا وهو ميدان سباق الخيل. فلطالما شكّل هذا الموقع نقطة التقاء جمعت البيروتيين من مختلف الشرائح، وقد جاء اختيارنا له لمناسبة احتفاله بمئويته الثانية. كما سنراه يتحوّل إلى مساحات ترفيهية شاسعة تعاونا في تحضيرها مع بلدية بيروت التي لولاها لما كانت أقيمت هذه المهرجانات».
أما العمل الثاني (ألوان بيروت) والذي تدور أجواؤه في نفس روحية الأول على مدى أربعة أيام متتالية (من 3 حتى 6 يوليو)، فهو يحكي قصّة بيروت الحزينة التي تطلّ عليها شخصية «نجمة» من ساحة النجمة في وسطها لتسألها عن سبب تعاستها، فترد أسباب ذلك إلى الغبار الذي غطّاها. فتقرر «نجمة» عندها بأن تسوح في مناطق لبنانية مختلفة برفقة «مرطبان» الذي يحملها على ظهره محلقا بها في سماء بلاد الأرز مستعيرة من كلّ واحدة منها لونا تزيّن به مدينتها الحبيبة بيروت، لتمحي عنها آثار حزنها إلى الأبد. وتدور هذه القصة في قالب ترفيهي اعتمد على الرسوم المتحرّكة في تنفيذه ليكون قبلة الصغار والكبار معا. وتعلّق لمى سلام: «سيتعرّف الصغار من خلال هذا العرض إلى مناطق مختلفة في بلدهم بطريقة سهلة ومبتكرة، ضمن رحلة ومغامرة تثقيفيتين يكتشفون من خلالهما روائع بلدهم الجميل».
ويقام على هامش هذين العرضين برامج ونشاطات ترفيهية منوعّة تسمح لروّاد المهرجان تمضية أوقات مسليّة مع أفراد عائلتهم. ويتخللها عروض للخيل وركوب المهر كما تم استحداث مساحات ثلاث على الموقع (ميدان سباق الخيل)، مخصصة إحداها لاستضافة حديقة حيوانات (ميني زو) فيما ستكون الثانية كناية عن ملعب رياضي صغير (ميني غولف) والثالثة لقيادة السيارات (كلاسيك كار).


لبنان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة