شبح الحرب يفجر سجالاً بين خامنئي وروحاني

4 مرشحين تقدموا بشكوى إلى لجنة الانتخابات ضد الخصوم بسبب المناظرة الأولى

شبح الحرب يفجر سجالاً بين خامنئي وروحاني
TT

شبح الحرب يفجر سجالاً بين خامنئي وروحاني

شبح الحرب يفجر سجالاً بين خامنئي وروحاني

هاجم المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، أبرز الشعارات الانتخابية التي يرددها الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني هذه الأيام حول إبعاد «شبح الحرب» عن إيران بواسطة توقيع الاتفاق النووي، قائلا إن «بعض المسؤولين يقولون إنهم أبعدوا شبح الحرب عن البلد منذ تولي المسؤوليات. لا هذا غير صحيح». وبعد ساعات، جدد روحاني موقفه من «شبح الحرب»، لكنه حاول تعديل نبرته هذه المرة، عندما قال إنه استبعاد جاء بسبب «الشعب الإيراني والمرشد الأعلى ووحدة وتماسك الشعب».
وبالتزامن، أعلنت لجنة الانتخابات الإيرانية أنها تلقت شكاوى من 4 مرشحين في الانتخابات الرئاسية بسبب القضايا التي شهدتها المناظرة الأولى، وتقدم الثلاثي المحافظ إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف ومصطفى ميرسليم، فضلاً عن روحاني بشكوى، احتجاجاً على إدارة المناظرة واتهامات المنافسين.
وقال خامنئي خلال خطاب له أمس بمناسبة يوم العمال إن «ما أبعد شبح الحرب عن إيران على مدى السنوات الماضية هو حضور الشعب»، موضحاً أن «الأعداء» الأقوياء اجتنبوا القيام بأعمال كبيرة ضد إيران. وأضاف خامنئي أن حضور الإيرانيين في المجالات المختلفة «يقرر مصير الأمن القومي الإيراني، إن كان الشعب حاضراً فإن البلد في أمان».
وجاء خطاب خامنئي بعد أسبوع على انطلاق الحملات الانتخابية للستة المرشحين الذين وافقت على طلبات ترشحهم «لجنة صيانة الدستور». وعلى مدى الأسبوع الماضي، تفاخر روحاني في عدة مناسبات بتوقيع الاتفاق النووي، وزعم أنه أبعد سيناريو الحرب عن إيران بإخراجه إيران من الفصل السابع في مجلس الأمن ورفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد.
وبشأن الانتخابات الإيرانية، أعرب خامنئي عن رضاه تجاه مسار الحملات الانتخابية، لكنه في الوقت نفسه، نفى أي دور له في انتخاب الرئيس بقوله: «أنا لا أقول اختاروا أي شخص، لكني أصر على الحضور في صناديق الرأي والتصويت لمن تختارون».
كما رسم خامنئي الخطوط العريضة للحكومة المقبلة، مشدداً على أن المسؤول التنفيذي الأول وفريقه الاقتصادي، يجب أن تكون أولويتهم مواجهة أزمة البطالة، «لأن يوماً واحداً من التأجيل لا يمكن القبول به». وخلال خطابه، وجه خامنئي توصيات إلى المرشحين؛ من بينها الاهتمام بالطبقات الفقيرة.
وعلى صعيد تنفيذ الانتخابات، فتح خامنئي ملف محاولات تزوير النتائج مرة أخرى، ودعا المسؤولين في وزارة الداخلية ولجنة صيانة الدستور والأجهزة الأخرى إلى الحفاظ على أصوات الشعب «في نهاية الحذر والدقة»، كما طالب المسؤولين بتطبيق القانون «من دون مجاملة ومن دون استثناءات».
وبعد ساعات من تصريحات خامنئي، حاول روحاني على هامش افتتاح مصفاة نفطية في بندر عباس أن يظهر التناغم بين موقفه وموقف المرشد الأعلى. وقال إنه عاهد في يونيو (حزيران) 2013 على حرية إيران، مضيفاً: «نحن عاهدنا أن نكون يداً بيد من أجل إعادة أموال إيران المجمدة».
روحاني وصف الانتخابات المقبلة بـ«يوم الامتحان الكبير لإكمال ما بدأه في 2013»، قائلاً: «إننا لا نريد العودة إلى الوراء (2011 و2012)، بل نريد أن نتحرك باتجاه الحرية وكرامة الشعب. الحكومة الحالية في منتصف الطريق. إنها تجاوزت بعض المشكلات فقط».
وأول من أمس خلال خطاب له في مدينة يزد، قال روحاني: «على الإيرانيين أن يختاروا في الانتخابات المقبلة بين كرامة إيران أو شبح الحرب». وشدد روحاني: «هل كرامة الإيرانيين في الأيام التي كانت قرارات الأمم المتحدة مسلطة على رؤوسهم مثل السيف؟ أم اليوم الذي استطعنا فيه إلغاء جميع العقوبات في مجلس الأمن؟».
والخميس الماضي، وصف قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري علي حاجي زادة إبعاد شبح الحرب بواسطة الاتفاق النووي بـ«الكذبة الكبيرة»، مضيفاً أن أميركا «تفرض عقوبات يومية على إيران». حاجي زادة هاجم من يردد مزاعم إبعاد شبح الحرب بواسطة الاتفاق النووي سواء «من قصد أو دون قصد»، متهماً إياهم بتقديم عناوين خاطئة للشعب الإيراني. ولمح حاجي زادة إلى أن امتلاك إيران تكنولوجيا عسكرية معقدة سبب تراجع مخاطر تعرض إيران لضربة أجنبية. انتقادات حاجي زادة للوضع الاقتصادي وأزمة البطالة أرسلت إشارات واضحة إلى أن تصريحاته موجهة إلى إدارة روحاني.
خلال الآونة الأخيرة تحولت مفردة «الشعب» إلى الكلمة الرمز في خطابات المسؤولين الإيرانيين. وبينما تدافع الحكومة عن سجلها في الاقتصاد والسياسة الخارجية، خصوصاً على صعيد توقيع الاتفاق النووي تلبية لاختيار روحاني رئيساً في انتخابات 2013، فإن الجهة المقابلة لروحاني في السلطة تستند في انتقاداتها الموجهة إلى حسن روحاني بالشعب.
وكانت المناظرة الأولى من أصل ثلاث بين المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية شهدت نقاشاً ساخناً بين كبار المسؤولين الإيرانيين حول أسباب تأزم الوضع الاقتصادي الإيراني، وتبادل الطرفان المسؤولية بالوقوف وراء تدهور الأوضاع.
ومن المقرر أن يدلي الإيرانيون بأصواتهم في 19 من مايو (أيار) الحالي لاختيار الرئيس الثاني عشر في إيران. ويعتبر رئيس الحكومة الرجل الثاني بعد المرشد الأعلى وفق الدستور الإيراني صاحب أعلى الصلاحيات في البلاد.
وفي سياق متصل، قدم 4 مرشحين شكاوى إلى لجنة الانتخابات الإيرانية حول القضايا الهامشية التي شهدتها المناظرة التلفزيونية الأولى.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس أن المرشحين المحافظين الثلاثة؛ إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف ومصطفى ميرسليم، إضافة إلى مرشح التيار الإصلاحي والمعتدل حسن روحاني، تقدموا بشكوى ضد منافسيهم بسبب تصريحات أدلوا بها خلال المناظرة الأولى التي شهدت تبادل اتهامات واسعة الجمعة الماضي. وقال حسين قاضي زادة هاشمي عضو لجنة الانتخابات إنها ستبحث شكاوى المرشحين في أول اجتماع لها من دون تحديد الموعد. كما اتهم قاليباف، روحاني، بتلقي دعم مالي من التاجر بابك زنجاني المتهم باختلاس 3 مليارات دولار من بيع النفط الإيراني في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. وهو الاتهام الذي رفضه روحاني خلال السنوات الماضية، وهو ما ورد على لسان رئيس القضاء صادق لاريجاني، وكان القضاء الإيراني أصدر حكماً بالإعدام بحق زنجاني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم القضاء الإيراني محسن أجئي، أمس، إن رئيس القضاء صادق لاريجاني «نقل الكلام عن زنجاني، لكنه في الوقت نفسه قال إنه لا يمكن الوثوق بكلامه».
وكان مستشار قاليباف حسين قربان زادة تقدم بشكوى بسبب «عدم الحياد»، لافتاً إلى أن «مقدم البرنامج قاطع المرشحين عدة مرات بينما لم يقاطع روحاني».
كما نقلت وكالة «ميزان» عن مسؤول في حملة روحاني أنه قدم شكوى بسبب منح وقت إضافي لروحاني وجهانغيري. بينما قال المستشار الثقافي لروحاني، حسين آشنا، إنه تقدم بشكوى بسبب «عدم منحه فرصة الرد على 3 اتهامات موجهة من قاليباف».
وكان روحاني اتهم قاليباف بالكذب عندما تطرق الأخير إلى وعود حول توفير فرص العمل وبرامج روحاني التي تستغرق مائة يوم، وهو ما ينفيه روحاني.



الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب؛ لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات بجميع أنحاء العاصمة الإيرانية، وفقاً لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأميركية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات بطهران (أ.ف.ب)

وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية.

وتعرضت هذه الاحتجاجات التي بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) للقمع العنيف.

ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال «إرهابية» تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقراً لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك. لكن ترمب شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أنه من «الخطأ بنسبة مائة في المائة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» في جزيرة كريت بالبحر المتوسط بعدما أرسلها الرئيس ترمب لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب: «أنا من يتّخذ القرار، أُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».

وهدّد الرئيس الأميركي مراراً، طهران، باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في عام 2018، إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط؛ إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من 10 سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.


طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.