مباحثات خادم الحرمين وأنجيلا ميركل تناولت القضايا الملحة إقليمياً ودولياً

الرياض وبرلين توقعان 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم أمنية ودفاعية واقتصادية

مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تناولت القضايا الإقليمية والدولية (واس)
مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تناولت القضايا الإقليمية والدولية (واس)
TT

مباحثات خادم الحرمين وأنجيلا ميركل تناولت القضايا الملحة إقليمياً ودولياً

مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تناولت القضايا الإقليمية والدولية (واس)
مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تناولت القضايا الإقليمية والدولية (واس)

شهدت المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في قصر السلام بجدة أمس، استعراض العلاقات الثنائية وآفاق التعاون بين السعودية وألمانيا في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.
في حين أوضح مصدر ألماني مسؤول لـ«الشرق الأوسط»، أن القمة السعودية - الألمانية التي عقدها أمس في جدة، الملك سلمان بن عبد العزيز، مع المستشارة الاتحادية الألمانية أنجيلا ميركل، تناولت عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، منها الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب.
فيما توجت مباحثات الجانبين، بتوقيع 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين، شملت المجالات الأمنية والدفاعية والسياسية والاقتصادية، إضافة إلى التنسيق الثنائي حيال قمة العشرين بعد شهرين في برلين.
وقال ديتر هالر، السفير الألماني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط» من جدة: «إن القمة الثنائية بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والمستشارة الاتحادية الألمانية أنجيلا ميركل، بحثت موقفا تنسيقيا مشتركا، في قمة مجموعة العشرين التي ستستضيفها برلين بعد شهرين من الآن، كما تم توقيع 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية، بحضور قيادتي البلدين».
وأضاف هالر: «تم توقيع 6 اتفاقيات، منها 3 بين حكومتي الرياض وبرلين، والـ3 الأخريات بين جهات رسمية سعودية وشركات ألمانية عالمية، حيث كانت الأولى عبارة عن مذكرة تفاهم، بين وزارة الداخلية السعودية والشرطة الاتحادية الألمانية، لتعزيز التعاون والتدريب في مجال الخدمات الشرطية وفي قطاع النقل العام، وبخاصة في المترو والسكك الحديدية، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال الأمن الجوي»، مشيرا إلى أن هناك اتفاقية سابقة بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني.
ووفق السفير الألماني، فإن الاتفاقية الثانية، تم توقيعها بين وزارتي الدفاع في البلدين، وهي تعنى بتدريب الضباط السعوديين في الأكاديمية العسكرية الألمانية، ونقل الخبرات في المجال، في حين تم توقيع مذكرة تفاهم بين الصندوق السعودي للتنمية، ووزارة التعاون الدولي الألماني في مجال التنسيق وتنفيذ مشروعات البنى التحتية والتنمية في شمال أفريقيا وتحديدا للمساهمة في مساعدة مشتركة لدولتي مالي والنيجر.
ولفت هالر، إلى أن اتفاقيتين أخريين، تم توقيعهما بين كل من شركة «سيمنز» وشركة «إس.أزبي» الألمانيتين، مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومركز الاتصال الوطني، لتنفيذ جانب من برامج «الرؤية السعودية 2030» و«التحول الوطني 2020» لتوطين الصناعات المتقدمة ونقل تكنولوجيا الصناعات، والحواسيب، منوها بأن هناك اتفاقية بين «سيمنز»، ومؤسسة التدريب الفني والتقني لتدريب الكوادر السعودية، بجانب وتنفيذ برامجها فيما يختص بـ«الرؤية 2030»، تحت متابعة وزارة العمل السعودية.
ونوه هالر بعقد المستشارة الألمانية، لقاءين منفصلين مع كل من الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السعودي، حول تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، في مجال التعاون في برامج «الرؤية 2030» وبرنامج «التحول الوطني 2020»، فضلا عن بحث القضايا كافة ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى أنها ستغادر غدا (اليوم – الاثنين) المملكة، إلى الإمارات، لبضع ساعات قبل أن تغادر إلى برلين في اليوم نفسه.
وتوقع أن تعزز هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الـ6 تعظيم الشراكات بين البلدين على مستوى القطاعين العام والخاص، بجانب زيادة الاستثمارات المشتركة ومضاعفة التبادل التجاري الذي يبلغ 11 مليار دولار في عام 2015، مشيرا إلى أن بلاده تستضيف 6 آلاف من طلاب الجامعات والدراسات العليا، وتستقبل 300 ألف من الزوار السعوديين سنويا.
حضر جلسة المباحثات وتوقيع الاتفاقيات، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والدكتور إبراهيم العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، ومحمد الجدعان، وزير المالية، الدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام (الوزير المرافق)، والدكتور نزار بن عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية.
من الجانب الألماني، المتحدث الرسمي باسم الحكومة شتيفان زايبرت، وسفير ألمانيا لدى السعودية ديتر فالتر هالر، ومستشار الشؤون السياسية الدكتور كريتسوف هويسغن، ومستشار الشؤون الاقتصادية والمالية الدكتور لارس هيندريك رولر، ونائب رئيس مكتب المستشارة الدكتور بيرنهارد كوتش.
وكان عام 1929 شهد، توقيع معاهدة صداقة سعودية ـ ألمانية، لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، حيث عيّن قنصل لألمانيا لدى السعودية في عام 1931 ساهم في انطلاق العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، شهدت تطورا مستمرا على مختلف المستويات في ظل التبادل المستمر للزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين في كل من الرياض وبرلين في حين تحتضن المملكة 6 آلاف ألماني يعملون في القطاعات المختلفة.
ووقع البلدان، اتفاقية التعاون عام 1966 واتفاقية التعاون العلمي والفني عام 1985 ومذكرة التفاهم للتعاون الفني والصناعي والاقتصادي في عام 1977 والتي شكلت بموجبها اللجنة السعودية – الألمانية المشتركة ممثلة بوزارة المالية؛ الأمر الذي ساهم بشكل أو بآخر في إطلاق عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والعلمية والعسكرية بين البلدين.
وشهد عام 1997 توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين، في حين وقّع في عام 1998 البروتوكول الخاص بتبادل وثائق التصديق على اتفاقية تشجيع الحماية المتبادلة لاستثمارات رؤوس الأموال بين الجانبين، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات الأخرى، التي تستكشف في كل مرة فرصا جديدة، ولم تنقطع حتى هذه اللحظة.
وبالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الألماني للتعليم ومجلس التعليم العالي السعودي، وقّعت كذلك، اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي، بجانب اتفاقية تعاون علمي بين وزارة التعليم العالي في المملكة ووزارة التربية والبحث الألمانية.
وعلى الصعيد الاستثماري، سجّلت الكثير من الشركات الألمانية العالمية، حضورا قويا في السوق السعودية، حيث تعتبر برلين أحد أبرز الشركاء التجاريين الرئيسيين للرياض، حيث ارتفع حجم التبادلات التجارية بين البلدين إلى 6.1 مليار دولار في عام 2015 مقارنة بـ9.6 مليار دولار عام 2006 بزيادة قدرها 83 في المائة، لترتفع في عام 2015 إلى 11 مليار دولار.
وبلغت الصادرات السعودية إلى ألمانيا في عام 2015 أكثر من مليار ريال (265 مليون دولار) بزيادة تقدر بنحو 8.2 في المائة عن العام الذي سبقه، حيث تشمل مختلف المنتجات النفطية، في حين تأتي السيارات الخاصة والأدوية الطبية ومنتجات التبغ والقمح أبرز الصادرات الألمانية إلى السعودية.
وتعهدت الشركات الألمانية العاملة في السعودية، بدعم «رؤية المملكة 2030»، حيث تعمل حاليا أكثر من 400 شركة ألمانية في المملكة باستثمارات بلغت أكثر من 8 مليارات دولار وفقا لهيئة الاستثمار العامة السعودية، ساهمت بشكل كبير في نقل الخبرات والتقنية، فضلا عن خلق فرص للشباب السعودي من الجنسين في أكثر من مجال.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، استقبل في وقت سابق في قصر السلام بجدة أمس، مستشارة جمهورية ألمانيا الاتحادية الدكتورة أنجيلا ميركل، كما كان في استقبالها، الأمير محمد بن نايف ولي العهد، حيث أجريت لها، مراسم استقبال رسمية، كما أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريماً للمستشارة الألمانية والوفد المرافق لها، وحضر الاستقبال والمأدبة، الأمراء وكبار المسؤولين.
في حين وصلت المستشارة أنجيلا ميركل، إلى جدة في وقت سابق أمس، في زيارة رسمية تختتم اليوم (الاثنين)، واستقبلها بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام (الوزير المرافق)، والسفير الألماني لدى السعودية وعدد من المسؤولين.



رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.