ماذا بعد تمديد {أوبك} لاتفاق خفض الإنتاج؟

اقتراحات بعودة نظام الحصص

ماذا بعد تمديد {أوبك} لاتفاق خفض الإنتاج؟
TT

ماذا بعد تمديد {أوبك} لاتفاق خفض الإنتاج؟

ماذا بعد تمديد {أوبك} لاتفاق خفض الإنتاج؟

يبذل وزير الطاقة والصناعة السعودي خالد الفالح جهداً كبيراً هذه الأيام من أجل التجهيز للاجتماع الوزاري القادم لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الذي سينعقد في الخامس والعشرين من مايو (أيار) القادم.
ويسعى الفالح إلى إقناع 24 دولة أو على الأقل غالبيتها تمديد اتفاق خفض الإنتاج الذي انضمت له هذه الدول في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ويبدو أن تمديد الاتفاق بين دول أوبك وكبار المنتجين المستقلين خارجها بات وشيكاً.
واختتم الفالح بالأمس جولة في وسط آسيا زار فيها كازاخستان وأذربيجان وتركمانستان. وقال الفالح على حسابه على «تويتر» بالأمس إنه توصل مع هذه الدول إلى وجهة نظر مشتركة حيال السوق النفطية ومستوى الإنتاج وأهمية الالتزام باتفاق خفض الإنتاج.
ومن المفترض أن يلتقي الفالح نظيره الروسي الشهر القادم في الصين وتحديداً خلال مؤتمر طريق الحرير الذي سينعقد في العاصمة بكين يومي 14 و15 مايو، بحسب ما قاله وزير الطاقة الروسي إلكساندر نوفاك للصحافيين أول من أمس.
ويبدو أن هناك تفاهماً عالياً بين المنتجين على أهمية وضرورة أن يلتزم الجميع بتمديد اتفاق التخفيض لمدة ستة أشهر أخرى. وبالأمس قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه في تصريحات نقلتها وكالة شانا إنه يدعم تمديد اتفاق التخفيض كما أنه لمس إشارات إيجابية من باقي المنتجين برغبتهم في التمديد.
وتشير كل المؤشرات الحالية إلى أن السوق في طريقها إلى التوازن مع الاتفاق بصورة كاملة قبل نهاية العام الجاري، فبالنظر إلى أرقام وكالة الطاقة الدولية، فإن السوق النفطية لن تصل إلى حالة التوازن وحسب بل قد تشهد عجزاً هذا العام إذا ما تم تجديد اتفاق تخفيض الإنتاج.
وتشير أرقام وكالة الطاقة الدولية الصادرة هذا الشهر أن الطلب على النفط في الربع الأول بلغ 96.6 مليون برميل يومياً فيما كان المعروض العالمي يقف عند 96.3 مليون برميل يومياً، وهو ما يعني وجود عجز قدره 300 ألف برميل يومياً.
لكن السوق لم تتوازن والسبب في ذلك ليس ميزان العرض مع الطلب بل لأن المخزونات النفطية عالية بسبب الزيادة في الإنتاج التي شهدتها الأسواق في الربع الأخير من العام الماضي والتي جاءت معظمها من دول أوبك نفسها.
وبما أن مسألة تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط باتت محسومة، فالسؤال الآن هو هل إلى متى سيستمر هذا التمديد؟ 3 أشهر، أم 6 أشهر، أم أكثر من ذلك؟
وهناك سؤال آخر لا يقل أهمية وهو هل سيكفي أن تقوم أوبك بالتمديد لستة أشهر أم تحتاج أن تمدد في عام 2018 كذلك حتى تظل الأسواق متوازنة؟ وإذا ما حدث هذا فهل معنى ذلك إن أوبك عادت لتكون المنتج المرجح مجدداً بعد سنوات من تخلي أوبك عن هذا الدور؟
بالنسبة للمحلل الكويتي عبد الصمد العوضي فإن أوبك لا يوجد أمامها خيار بعد الانتهاء من تمديد الاتفاق إلا أن تستمر في العمل به أو أن تتحول إلى نظام الحصص الذي كانت تعمل به سابقاً وهو النظام الذي يشكل عبئاً نفسياً على دول المنظمة.
ويقول العوضي الذي كان ممثلاً وطنياً للكويت في أوبك حتى عام 2001: «إن المواجهة الآن في السوق هي بين أوبك وبين المنتجين الهامشيين خارجها مثل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا. ولن تستطيع أوبك أن تواجه المنتجين الهامشيين سوى بنظام الحصص لأنه يضمن أن يظل العرض متوافقاً مع الطلب». ونظام الحصص هو النظام الذي كان معمول به منذ مطلع الثمانينات حتى عام 2011 عندما قررت السعودية التخلي عنه وأقنعت باقي دول أوبك بذلك بعد صراع ليس بالسهل مع دول مثل إيران والتي لا تزال تؤمن إلى اليوم بضرورة عودة أوبك إلى نظام الحصص كما عبر عن ذلك وزير نفطها الحالي بيجن نامدار زنغنه في آخر اجتماع لدول أوبك في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ويقوم نظام الحصص على أساس التزام كل دولة بحصة معينة من الإنتاج لا تزيد عليها حتى يصبح إجمالي إنتاج دول المنظمة متماشيا مع المطلوب منها توفيره لكي تتوازن السوق النفطية.
لكن تطبيق نظام الحصص ليس بالأمر السهل إذ يتطلب تنسيقاً عالياً بين الدول الأعضاء على المستوى الفني والمستوى السياسي كما يقول العوضي. ويضيف العوضي: «قبل التفكير في نظام الحصص يجب أن يجتمع قادة دول أوبك ويتفقوا على الالتزام به حتى لا يعود الجميع للغش أو عدم الالتزام كما كان الوضع في السابق».
وليس العوضي هو الوحيد الذي يعتقد بأهمية عودة أوبك إلى نظام الحصص بل يشاركه في هذا الرأي المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الرمادي والذي أصدر كتاباً في عام 2015 يتحدث فيه عن مستقبل المنظمة في ظل تنامي إنتاج النفط الصخري.
ويقول الرمادي: «أوبك تم حشرها في الزاوية الآن ولن تستطيع التخلي عن دور المنتج المرجح ولن تستطيع التخلي عن تمديد الاتفاق لأن الأسعار يجب أن تظل عالية حتى تعود الاستثمارات النفطية مجدداً وحتى يتم طرح شركة أرامكو السعودية في سوق مستقرة».
ويضيف الرمادي إن روسيا والدول خارج أوبك كلها من مصلحتها تمديد الاتفاق حتى وإن اعترضت الشركات الكبرى في روسيا على الأمر لأن من دون أي اتفاق فإن الأسعار قد تعود إلى مستوى الأربعين دولاراً وهذا غير مقبول لأي منتج.
ولعل أهم وأبرز إشارة حتى الآن على احتمالية الاستمرار في الاتفاق لفترة أطول جاءت من خالد الفالح نفسه والذي قال الأسبوع الماضي في مؤتمر الإعلام البترولي الخليجي في أبوظبي رداً على سؤال من قبل مذيعة قناة «سكاي نيوز» العربية إنه ليس من المهم تمديد الاتفاق لثلاثة أو ستة أو تسعة أو 12 شهراً بل المهم هو أن تصل السوق إلى التوازن.
والفالح أعطى قبل ذلك في إشارات سابقة أن بلاده لا تنظر إلى استقرار سوق النفط على المدى القريب وحسب بل تنظر إليه على المدى البعيد كذلك وتنظر إليه على مدى السنوات الثلاث المقبلة. كل هذا يجعل فكرة تمديد خفض الإنتاج أو عودة أوبك إلى نظام الحصص أمراً محتملاً.



سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».