تنظيم أول إضراب عام في البرازيل منذ 21 عاماً

احتجاجاً على تدابير التقشف والإصلاحات العمالية

أحد أبناء السكان الأصليين من الهنود يحتج في البرازيل على تشريعات جديدة للحكومة (إ.ب.أ)
أحد أبناء السكان الأصليين من الهنود يحتج في البرازيل على تشريعات جديدة للحكومة (إ.ب.أ)
TT

تنظيم أول إضراب عام في البرازيل منذ 21 عاماً

أحد أبناء السكان الأصليين من الهنود يحتج في البرازيل على تشريعات جديدة للحكومة (إ.ب.أ)
أحد أبناء السكان الأصليين من الهنود يحتج في البرازيل على تشريعات جديدة للحكومة (إ.ب.أ)

تم تنظيم آخر إضراب عام في البرازيل عام 1996، خلال حكومة فيرناندو هنريك كاردوسو، كاحتجاج على ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الأجور، ويشهد هذا البلد الأميركي الجنوبي حاليا أزمة اقتصادية خطيرة مماثلة في ظل عامين من الركود الاقتصادي.
ولهذا فقد انضمت نقابات رئيسية وحركات اجتماعية وحتى الكنيسة في البرازيل إلى الدعوة للإضراب العام الذي دعت إليه النقابات العمالية. ويستهدف الإضراب نظام المعاشات والإصلاحات العمالية المخطط لها من قبل حكومة الرئيس ميشال تامر المحافظة.
وقال فاجنر فريتاس، رئيس نقابة العمال المركزية، أول من أمس الخميس بعد يوم من موافقة مجلس النواب على إصلاحات عمالية ستقلص من تكاليف العمالة وتقوض قوة النقابات: «سننظم أكبر إضراب عام في تاريخ البرازيل». وأضاف فريتاس في تصريحات أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية «إننا متحمسون للغاية، حتى مع تهريج الكونغرس (يوم الأربعاء الماضي) الذي يسكب مزيدا من النار على الإضراب».
النقابات الكبرى في البرازيل دعت إلى الإضراب العام أمس الجمعة احتجاجا على تدابير التقشف التي اتخذها الرئيس المحافظ ميشال تامر بهدف إخراج البلاد من أسوأ انكماش اقتصادي في تاريخها. وفي ظل ضلوع عدد من وزرائها في فضيحة فساد كبرى، تراهن الحكومة على إصلاحات غير شعبية ولا سيما إصلاح لنظام التقاعد ينص على تأخير سن التقاعد من ستين إلى 65 عاما للرجال ومن 55 إلى 62 عاما للنساء.
وتعتزم مدينة ساو باولو المحرك الاقتصادي للبرازيل والقطاع المصرفي وعمال وسائل النقل، من بين آخرين، وقف العمل. وقد يطاول الإضراب وسائل النقل، بما فيها المطارات. ونشرت عدة شركات طيران رسائل على شبكات التواصل الاجتماعي تطلب من زبائنها تبديل بطاقاتهم مجانا لرحلات مقررة الجمعة. وأعلن منظمو الإضراب أيضا عن إضرابات في مطارين في مدينة ساو باولو.
رئيس بلدية ساو باولو جواو دوريا، العاصمة الاقتصادية للبلاد، استبق البلبلة معلنا عن اتفاق مع تطبيق «أوبر» وشركات سيارات أجرة على الإنترنت لنقل موظفي الدولة الراغبين في الوصول إلى مراكز عملهم مجانا. وتفيد المؤشرات إلى أن حركة الإضراب ستكون واسعة وستطال إضافة إلى وسائل النقل، المدارس والجامعات والمستشفيات العامة ومكاتب البريد. وفي القطاع الخاص، أعلنت عدة نقابات عن إضرابات بين عمال صناعة المعادن وموظفي المصارف.
وقال رئيس نقابة «فورزا سينديكال» (القوة النقابية) باولو بيريرا دا سيلفا إن «التعبئة ضرورية لنثبت للحكومة قوة الطبقة العمالية التي لا تقبل بأن تنتزع منها حقوقها». وهو نائب أيضا في البرلمان حيث يهدد حزبه «سوليداريدادي» (تضامن) بالخروج من الغالبية الحكومية في حال تمرير الإصلاحات بصيغتها الحالية. ويلقى الإضراب دعم مؤتمر الأساقفة الوطني البرازيلي الذي دعا في بيان «المسيحيين وذوي الإرادة الطيبة» إلى التعبئة ضد إصلاح نظام التقاعد.
وفي بداية الشهر الحالي نزل عشرات آلاف البرازيليين إلى شوارع ساو باولو احتجاجاً على إجراءات تقشفية فرضتها الحكومة في خطوة رأت النقابات فيها نوعا من الاستعداد لإضراب عام.
المظاهرات السابقة شارك فيها طلاب وأساتذة ونقابيون وناشطون يساريون. وقالت مارسيلا أزيفيدو التي تقود حركة نسائية لوكالة الصحافة الفرنسية «اليوم هو يوم جديد من المظاهرات ضد إصلاح نظام التقاعد وقانون العمل وضد كل الهجمات التي ترتكبها حكومة تامر وحلفاؤها بحق العمال». ونظمت أيضا مظاهرات في برازيليا وريو دي جانيرو وبيلو هوريزونتي وغيرها من المدن الكبيرة.
كما عبر عشرات آلاف البرازيليين في الخامس عشر من مارس في كل أنحاء البلاد عن غضبهم وعن رفضهم لإصلاح نظام التقاعد. وأظهر استطلاع للرأي نشر خلال فترة الإضرابات أن 10 في المائة فقط من المستطلعين لديهم رأي إيجابي بعمل الحكومة المحافظة، وأن 55 في المائة يعتبرون إدارتها «سيئة أو فاشلة».
وكان قد وجه قاض بالمحكمة العليا في البرازيل ضربة قوية للرئيس ميشال تامر والنخبة السياسية في البلاد بأمره فتح تحقيقات مع ثمانية وزراء وعشرات المشرعين الذين تثور مزاعم تربطهم بأكبر فضية فساد في الدولة. وفي ساو باولو قرع السكان الأواني احتجاجا على الفساد السياسي في حين غادر نواب في العاصمة برازيليا جلسة لمجلس النواب.
ويشكل التحقيق مع ثمانية وزراء، أو نحو ثلث حكومة الرئيس، تهديدا خطيرا لجهود تامر لإقرار إصلاحات تقشفية يقول إنها لازمة لاستعادة ثقة المستثمرين وإخراج الاقتصاد من أسوأ ركود يشهده على الإطلاق.
وقال السيناتور المعارض خورخي فيانا، وهو نفسه ممن سيخضعون للتحقيق، في بيان: «الأزمة السياسية ستتعمق وسنواجه خطر شلل في المؤسسات لأن النظام السياسي البرازيلي بأكمله قيد التحقيق». وأبلغ مساعدون لتامر رويترز أن توجيه اتهامات للوزراء قد
يستغرق أشهرا وهو ما يعني أنهم سيبقون على الأرجح في مناصبهم لفترة طويلة.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.