البريطانيون نادمون على خيار «بريكست»

أنجيلا ميركل تحذر لندن من «مضيعة للوقت» وتتوقع مفاوضات «صعبة»

ميشال بارنييه مسؤول المفوضية الأوروبية المعني بالتفاوض حول خروج بريطانيا من الاتحاد لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء البريطانية للقاء ماي (أ.ف.ب)
ميشال بارنييه مسؤول المفوضية الأوروبية المعني بالتفاوض حول خروج بريطانيا من الاتحاد لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء البريطانية للقاء ماي (أ.ف.ب)
TT

البريطانيون نادمون على خيار «بريكست»

ميشال بارنييه مسؤول المفوضية الأوروبية المعني بالتفاوض حول خروج بريطانيا من الاتحاد لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء البريطانية للقاء ماي (أ.ف.ب)
ميشال بارنييه مسؤول المفوضية الأوروبية المعني بالتفاوض حول خروج بريطانيا من الاتحاد لدى وصوله إلى مقر رئاسة الوزراء البريطانية للقاء ماي (أ.ف.ب)

لو أجري اليوم استفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي لجاءت النتيجة على عكس ما حدث قبل ما يقارب العام عندما صوتت بريطانيا لصالح الخروج بعد أكثر من 40 عاما على وجودها داخل التكتل الأوروبي، وقالت صحيفة «التايمز»: «إنها المرة الأولى التي تقول فيها غالبية من الأشخاص - كما جاء في استطلاع للرأي أجري لصالحها - إن الاستفتاء أدى إلى النتيجة الخاطئة»، معتبرة أن ذلك يشير إلى أن هذا الموضوع «لا يزال يثير انقساما في البلاد». وخلال استفتاء 23 يونيو (حزيران) صوت البريطانيون بنسبة 52 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وعبرت غالبية من البريطانيين، للمرة الأولى، عن ندمها على نتيجة الاستفتاء، كما أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «يوغوف» ونشرته أمس الخميس الصحيفة. وردا على سؤال «بعد إمعان النظر فيما حدث، هل تعتقدون أن بريطانيا كانت على حق أم على خطأ في التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي؟»، قال 45 في المائة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع إنهم نادمون على خيار «بريكست»، فيما قال 43 في المائة إنه كان قرارا صائبا، ولم يعط 12 في المائة رأيا.
أما بخصوص التداعيات الاقتصادية، فاعتبر 39 في المائة من الأشخاص أن بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي ستكون في وضع «أسوأ» مما كانت عليه داخل التكتل، فيما رأى 28 في المائة على العكس أن مالية البلاد ستتحسن. ورأى 36 في المائة من البريطانيين أيضا أن نفوذ بلادهم في العالم سيتراجع بعد «بريكست»، مقابل 19 في المائة عبروا عن رأي معاكس.
وبعد تسعة أشهر من الاستفتاء، أطلقت رئيسة الوزراء تيريزا ماي في 29 مارس (آذار) آلية الخروج عبر تفعيلها المادة «50» من اتفاقية لشبونة، وهي نقطة انطلاق لمفاوضات تستمر سنتين بين لندن والاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق حول الخروج. وبعد مرور نحو سنة على الاستفتاء، لا تزال مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تشكل محور الحياة السياسية في البلاد، وستكون أحد أبرز مواضيع الحملة الانتخابية تمهيدا للانتخابات التشريعية المبكرة في 8 يونيو (حزيران). وهذا الاقتراع الذي كان يفترض أن ينظم في 2020، دعت إليه تيريزا ماي على أمل أن تخوض مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي من موقع قوة.
وقالت متحدثة باسم مكتب رئيسة الوزراء البريطانية، إن عشاء العمل الذي أقامته تيريزا ماي مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود، وميشال بارنييه مسؤول المفوضية الأوروبية المعني بالتفاوض حول خروج بريطانيا من الاتحاد، كان «مفيدا»، وتركز على مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأن ماي أعادت التأكيد مجددا على التزام لندن بـ«شراكة عميقة وخاصة» مع الاتحاد الأوروبي. ووصف متحدث باسم المفوضية الأوروبية الاجتماع بأنه «بناء»، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية. وأبلغت ماي البرلمان البريطاني أول من أمس (الأربعاء)، أن حكومتها ترغب في تأمين «السيطرة على حدودنا والسيطرة على قوانيننا والسيطرة على أموالنا، وهذا ما سوف نقدمه بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي».
لكن حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بريطانيا أمس الخميس، من أن عليها ألا تتوقع الحصول على الحقوق نفسها التي تتمتع بها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد خروجها من التكتل، منتقدة بعض «أوهام» لندن الحالية. وقالت المستشارة الألمانية قبل قمة أوروبية السبت الماضي تهدف إلى رسم الخطوط الحمراء في مفاوضات الاتحاد الأوروبي مع لندن بشأن «بريكست»، إن «دولة تعد طرفا ثالثا لا يمكنها أن تتمتع بنفس الحقوق أو حتى حقوق أكثر من تلك التي تتمتع بها دولة عضو» في التكتل. وأضافت: «قد يكون ذلك واضحا لكن ما علي قوله كون البعض في بريطانيا يبدو أن لديهم أوهاما بشأن هذه النقطة». وتابعت أن الفكرة بأن بريطانيا يمكن أن يكون لها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي امتيازات شبيهة أو مماثلة لما تتمتع به اليوم «مضيعة للوقت». ومضت تقول إنها تتوقع مفاوضات «صعبة» في الأشهر المقبلة، و«لا شك في ذلك».
ولا تعتزم ألمانيا والدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي السماح لبريطانيا بالوصول بشكل كامل إلى السوق الداخلية للاتحاد دون أن تبقي بريطانيا في المقابل على حرية تنقل المواطنين الأوروبيين على أراضيها وهو ما ترفضه لندن. وتشكل مسألة وضع القطاع المالي خصوصا حي ذا سيتي الشهير صلب المفاوضات بين الجانبين.
نقطة الخلاف الأخرى تدور حول تكلفة الخروج من الاتحاد الأوروبي التي سيتعين على لندن تسديدها. واعتبرت ميركل أن المفاوضات يجب أن تشمل منذ البداية «مسألة الواجبات المالية لبريطانيا بما فيها بعد (بريكست)». وقدر الاتحاد الأوروبي فاتورة «بريكست» بـ60 مليار يورو، لكن مسؤولين بريطانيين ألمحوا بأنه ليس في نيتهم دفع مثل هذا المبلغ.
وأعادت ميركل التأكيد على أن المفاوضات حول شروط خروج بريطانيا يجب أن تتم «بشكل مرض» قبل البدء بالتحادث حول إطار العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تفضل فيه لندن أن تتم المفاوضات بالتزامن مع محادثات «بريكست». وشددت ميركل على أن هذا التسلسل «لا يمكن قلبه».
ويأمل الاتحاد الأوروبي في بدء المفاوضات حول المادة «50» بعد الانتخابات العامة المبكرة التي دعت إليها رئيسة الوزراء تيريزا ماي والمقررة في بريطانيا في 8 يونيو (حزيران).



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.