أوروبا تتضامن لتأمين احتياجاتها من الغاز

تشكيل لجنة للمخاطر لمنع تكرار أزمة إمدادات الغاز الروسي

أوروبا تتضامن لتأمين احتياجاتها من الغاز
TT

أوروبا تتضامن لتأمين احتياجاتها من الغاز

أوروبا تتضامن لتأمين احتياجاتها من الغاز

قال البرلمان الأوروبي في بروكسل، إنه توصل إلى اتفاق مع المجلس الوزاري الأوروبي الذي يمثل حكومات الدول الأعضاء، ويتعلق الاتفاق بقواعد جديدة للتعاون في حال مواجهة أزمة تتعلق بإمدادات الغاز. وقال جيرزي بوزيك، رئيس فريق التفاوض البرلماني، إن «الاتفاق الجديد يعتبر الجزء الثاني من التشريع الذي يتعلق باتحاد للطاقة، وهو اتفاق حاسم، وسيجعلنا أكثر أمنا ومرونة إزاء مواجهة الاضطرابات الخارجية أو إساءة استخدام إمدادات الغاز كسلاح سياسي».
وأضاف أن القواعد الجديدة ستمنح الدول الأعضاء في الاتحاد القدرة على مساعدة بعضها بعضا في أوقات الطوارئ والأزمات، والأهم من ذلك أنها يمكنها العمل بشكل مشترك لمنع أي أزمات فيما يتعلق بالمعروض في أسواق الغاز.
واختتم بوزيك بالقول إن الهدف الأساسي للبرلمان هو ضمان عدم ترك المواطن من دون غاز، وسيتحقق ذلك من خلال آلية التضامن التي جرى التوصل لاتفاق بشأنها، وبناء عليها يتعين على الدول الأعضاء مساعدة بعضها بعضا عندما تواجه خطرا يتعلق بتزويد المستهلكين بالغاز، سواء للأسر أو الأماكن التي تحتاج إلى هذا الأمر بشكل خاص ومنها المستشفيات والخدمات الاجتماعية.
حسب ما ذكر بيان للبرلمان الأوروبي، ينص الاتفاق على إنشاء «مجموعة خطر» تتكفل بالتعاون الإلزامي بين الدول الأعضاء في حال مواجهة المخاطر، وستقوم المجموعة بإجراء تقييم للأمر واتخاذ إجراءات وقائية طارئة، وستحل هذه المجموعة محل مجموعات التعاون الإقليمي السبعة المدرجة في الاقتراح التشريعي الأول حول هذا الملف. وأوضح بيان البرلمان الأوروبي، أن أزمة إمدادات الطاقة سيكون لها ثلاثة مستويات، ويمكن للدول التي تواجه المخاطر أن تبلغ المفوضية الأوروبية أو السلطات المختصة في الدول التي تواجه مخاطر وفي الدول الأعضاء المرتبطة مباشرة من خلال مستويات ثلاثة هي الإنذار المبكر، وثانيا التنبيه، وثالثا الطوارئ.
وقد اعترف مشروع الحل التوفيقي الذي جرى التوصل إليه بدور كفاءة الطاقة كأداة لمنع أزمات تتعلق بالمعروض في الأسواق، وذلك من خلال الحد من الطلب على الغاز.
وحسب الاتفاق سيتم تفعيل آلية التضامن عندما تشعر أي دولة بأن هناك حاجة إلى التدخل لمواجهة أزمة حادة، على سبيل المثال حدوث خطر أمني أو صحي على المستهلكين أو يتعلق بمنشأة لتدفئة مناطق أو خدمة اجتماعية أساسية، ومن ثم سيصبح توريد الغاز إلى الدولة العضو التي تطلب هذه المساعدة بمثابة أولوية للدول الأعضاء التي سيتم تحديدها من جانب مجموعة المخاطر، كما يتضمن الاتفاق الإشارة إلى أنه يمكن منع حدوث أزمات تتعلق بالطاقة وأمن الطاقة إذا ما طلبت الدول الأعضاء من شركات الغاز الطبيعي توفير المعلومات اللازمة لتقييم الوضع العام لإمدادات الغاز أو تأثيره على الإمداد، بما في ذلك المعلومات التعاقدية ومعلومات عن الأسعار.
ويتيح الاتفاق الحق في الحصول على أي عقود لتوريد الغاز مع إمكانية الحصول على تفاصيل اتفاقات تجارية أخرى ذات صلة بتنفيذ عقود لتوريد الغاز، بما في ذلك عقود تتعلق باتفاقات البنية التحتية للغاز.
وقد جرى الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق بين المفاوضين من البرلمان الأوروبي والمجلس الوزاري الأوروبي في وقت مبكر صباح أمس الخميس. وسيُعرض الاتفاق على جلسة عامة لأعضاء البرلمان الأوروبي وعلى اجتماع المجلس الوزاري الأوروبي المختص، لإقراره بشكل رسمي.
وفي رد فعل على هذا الاتفاق قالت كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، وهي ثاني أكبر المجموعات السياسية، إنه اتفاق يتعلق بلائحة جديدة بشأن إمدادات الغاز، ويتضمن اتباع نهج مشترك منسق إقليميا، بشأن أمن الإمدادات في بلدان الاتحاد، ومن الآن فصاعدا سيكون الاتحاد الأوروبي أفضل تجهيزا لإدارة النقص في حال حدوث أزمة غاز.
وقالت تيريزا غريفين من كتلة الاشتراكيين، وكانت عضوا في الفريق التفاوضي، إن «الاتفاق يعد خطوة كبيرة نحو تعزيز أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي، ويضمن وقوف الدول الأعضاء إلى جانب إحدى الدول التي تتعرض لأزمة، لضمان إمدادات الغاز وتوفير التدفئة في الطقس البارد، ولأول مرة سيتم تطبيق مبدأ التضامن».
وأشارت البرلمانية الأوروبية، في تصريحات مكتوبة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إلى أنه في الوقت الحاضر يغطي الغاز ربع الطلب على الطاقة في الاتحاد الأوروبي، ويتم استيراد ثلثي الغاز من الخارج، مما يجعل أمن الغاز أولوية رئيسية، وعلى الرغم من أن دول الاتحاد اتخذت عدة خطوات في هذا الملف بعد التعرض لأزمة إمدادات الطاقة عامي 2006 و2009، فإن بعض الدول الأعضاء لا تزال مُعرضة لانقطاع الإمدادات، وبالتالي سيكون التعاون الإقليمي الأوثق بين الدول الأعضاء بشأن التدابير الوقائية والطوارئ هو الأفضل لضمان أمن إمدادات الغاز.



ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

تراجعت بورصة مسقط في سلطنة عمان، يوم الأحد، حيث سحب المستثمرون أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردَّت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي. وانخفض مؤشر أسعار الأسهم في مسقط بأكثر من 3 في المائة في تراجع واسع النطاق، مع تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 1.7 في المائة.