المعارضة تقترب من فك الحصار عن القلمون الشرقي

«الحر» يواجه «داعش» في المحسا والنظام في ريف السويداء

مهجرون من حي الوعر بمدينة حمص يستعدون لركوب حافلات إلى جرابلس بريف حلب الشمالي أمس (أ.ب)
مهجرون من حي الوعر بمدينة حمص يستعدون لركوب حافلات إلى جرابلس بريف حلب الشمالي أمس (أ.ب)
TT

المعارضة تقترب من فك الحصار عن القلمون الشرقي

مهجرون من حي الوعر بمدينة حمص يستعدون لركوب حافلات إلى جرابلس بريف حلب الشمالي أمس (أ.ب)
مهجرون من حي الوعر بمدينة حمص يستعدون لركوب حافلات إلى جرابلس بريف حلب الشمالي أمس (أ.ب)

حقّقت فصائل «الجيش الحر» في معركة «سرجنا الجياد لتطهير الحماد» في القلمون الشرقي والبادية الشامية تقدما لافتا في الساعات الماضية، في وقت بدأ النظام بشنّ هجوم على «جيش أسود الشرقية» الذي يقود المعارك مستهدفا المناطق التي انتزعها من «داعش»، بحيث بات «الحر» يخوض معركتين معاً، إحداهما ضد التنظيم في محيط جبال المحسا والثانية ضد النظام في ريف السويداء.
ويوم أمس، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتجدّد الاشتباكات بين جيش أسود الشرقية والفصائل المقاتلة في معركة «سرجنا الجياد لتطهير الحماد» من جانب، وتنظيم داعش من جانب آخر، على محاور في أطراف القلمون الشرقي والمنطقة الممتدة إلى ريف حمص الجنوبي الشرقي، وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل بين طرفي الاشتباك، وسط تقدم للفصائل في نقاط بأطراف القلمون ومحيط منطقة المحسا.
وبعدما كان «أسود الشرقية» قد أعلن عن اقترابه من فك الحصار على القلمون الشرقي وربطها بالبادية السورية بعد سيطرته على نقاط الدفاع الأمامية لـ«داعش» في منطقة المحسّا، شنّ يوم أمس هجوما جديدا من محور منطقة الشامات في البادية السورية، بحسب ما أكّد على حسابه الرسمي، محققا تقدما إضافيا على وقع استمرار الاشتباكات بين الطرفين. وفي موازاة ذلك، أعلن «الحر» أن قوات النظام حاولت يوم أمس اقتحام مناطق سيطرة أسود الشرقية مستغلة انشغاله في منطقة أبو الشامات قرب الحدود السورية العراقية، ونجح المقاتلون في التصدي له.
وقبل يومين كانت الفصائل قد أعلنت سيطرتها على منطقة العليانية التي تتمتع بموقع استراتيجي وهام لكونها تربط بين ريف حمص وبادية حماة وبادية دير الزور وريف دمشق ومعبر التنف.
‏وأكّد الناطق باسم الجبهة الجنوبية، الرائد عصام الريس، أن «الجيش الحر» حقق تقدما كبيرا ومهما في الأيام الأخيرة في معركته ضد «داعش» في القلمون الشرقي، مشيرا في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّه استطاع انتزاع ما يقارب 9 آلاف كيلومتر مربع، بين انسحابات ومعارك، خلال الأسابيع الأخيرة في منطقتي القلمون الشرقي والبادية. وفيما أكّد أن التقدم على خطّ منطقة المحسا الاستراتيجية مستمرا توقّع إعلان السيطرة عليها في الأيام المقبلة إذا استمرت المعارك تسير بالشكل المخطط لها. ولفت إلى أن النظام وبعدما كان طوال ثلاث سنوات عازفا عن قصف مناطق التنظيم في القلمون الشرقي عمد في الأيام الماضية على قصف المناطق التي سيطر عليها «الحر»، مضيفا: «وهذا القصف يأتي لصالح التنظيم في المناطق التي لا مصلحة للنظام أن يتقدم الحر فيها».
‏من جهته، أوضح، مسؤول المكتب الإعلامي لـ«جيش الأسود الشرقية» سعد الحاج، «إن الاشتباكات اشتدت مساء الأحد بحيث بدأ العمل من قبل الفصائل على محورين، من داخل القلمون الشرقي ومن البادية باتجاه المحسّا، وبعدما نجح مقاتلو القلمون في تحقيق تقدم، عادوا وتراجعوا قليلا من دون أن تتوقف الاشتباكات التي استمرت أيضا من جهة البادية وتحديدا في أبو الشامات». ووضع الحاج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» الهجوم الذي شنّه النظام ضد «الحر» في ريف السويداء يهدف إلى تشتيت مقاتلي الفصائل في المنطقة الذين يتعاونون في هذه المعركة ومساندة «داعش» عبر القصف الجوي على المعارضة، مؤكدا أنه سيتم الإعلان عن تحرير المحسّا خلال أيام قليلة.
وجيش «أسود الشرقية» إحدى الجماعات الرئيسية في المنطقة التي تحارب «داعش» وتقاتل تحت راية الجيش السوري الحر، وهي كانت قد بدأت مع فصائل معارضة أخرى قبل نحو أربعة أسابيع معركة جديدة في البادية السورية، «أبرز أهدافها، فتح الطريق إلى منطقة القلمون الشرقي المحاصر من النظام وداعش والسيطرة على منطقة البادية والتي تعد مفصلا هاما لتنظيم داعش والتي يعتمدها كطريق إمداد له من الجنوب إلى الشمال كحلب وغيرها وإلى الشرق كدير الزور والرقة.
من جهة أخرى، استمرت يوم أمس الاشتباكات في محيط جبل الأبتر جنوب تدمر شرقي محافظة حمص، في موازاة استمرار القصف الجوي الروسي، في محاولة لصد الهجمات التي ينفذها عناصر «داعش» لاستعادة المواقع التي سقطت بأيدي قوات النظام منذ أيام، حيث شهدت المواقع المحيطة بصوامع الحبوب شرق تدمر والتلال المحيطة بها اشتباكات عنيفة، واستعاد التنظيم نقاطاً استراتيجية في جبل الأبتر وسبخة الموح وضمار الهجن جنوب تدمر.
وكانت «وكالة أعماق» التابعة للتنظيم أعلنت أول من أمس عن مقتل وأسر عدد من عناصر قوات النظام خلال اشتباكات في محيط صوامع الحبوب شرقي تدمر. وتشهد منطقة الصوامع والتلال والمرتفعات المحيطة بها، اشتباكات وقصف جوي بشكل شبه يومي، الأمر الذي كلّف النظام والميليشيات المساندة له، خسائر واستنزافا كبيرا للعناصر.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».