تجربة زولا... اللاعبون الكبار ليسوا بالضرورة مدربين بارزين

المسيرة المتواضعة للنجم الإيطالي الشهير في عالم التدريب تنتهي بإقالته من منصب المدير الفني لبرمنغهام

زولا كان يمني النفس بالنجاح في برمنغهام لكن تجربته انتهت بالفشل
زولا كان يمني النفس بالنجاح في برمنغهام لكن تجربته انتهت بالفشل
TT

تجربة زولا... اللاعبون الكبار ليسوا بالضرورة مدربين بارزين

زولا كان يمني النفس بالنجاح في برمنغهام لكن تجربته انتهت بالفشل
زولا كان يمني النفس بالنجاح في برمنغهام لكن تجربته انتهت بالفشل

رحل الإيطالي جيانفرانكو زولا عن منصب المدير الفني لنادي برمنغهام سيتي الأسبوع الماضي «بكرامة»، حسب إحدى الصحف المحلية. واعترف زولا بالآثار المترتبة عن تحقيق انتصارين فقط خلال 24 مباراة تولى خلالها قيادة الفريق. ونال المدير الفني الإيطالي بعضا من الثناء بسبب خروجه لتوضيح تفاصيل ما حدث بدلا من التسلل من الباب الخلفي. كانت الطريقة التي رحل بها زولا عن الفريق تتناسب مع مسيرته الكروية الرائعة التي امتدت على مدار 20 عاما انتقل خلالها من لاعب هاو في مسقط رأسه بسردينيا إلى المجد مع نابولي وبارما وتشيلسي وخاض 35 مباراة دولية مع منتخب إيطاليا.
لقد كان الجميع يعشق زولا عندما كان لاعبا بسبب المهارات الفذة التي كان يمتع بها جمهور كرة القدم في العالم، ولا يمكن أن ننسى أبدا الهدف الرائع الذي أحرزه في مرمى نوريتش سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2002. ناهيك عن ولائه الكبير الذي تجسد في عودته لنادي سردينيا لمدة موسمين لكي يقود الفريق للعودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز، قبل أن ينهي مسيرته الكروية بهدفين رائعين في مرمى نادي يوفنتوس.
كان زولا لاعبا يجمع بين مهارة ليونيل ميسي وديفيد سيلفا، حيث كان يتحكم في الكرة بصورة رائعة ولديه قدرة فائقة للقيام بكل ما هو غير متوقع بشكل يجعله يمر في أضيق المساحات ويخدع أقوى المدافعين. وكانت اللمحات المهارية الرائعة التي يظهرها داخل المستطيل الأخضر تجعل جميع عشاق كرة القدم يستمتعون للغاية، بغض النظر عن كونهم يشجعون الفريق الذي يلعب له أم لا. لقد أضفى جيانفرانكو زولا السعادة على الأندية التي لعب لها خلال مسيرته كلاعب.
وفي بداية الأسبوع الماضي، قرر زولا الرحيل عن ملعب نادي برمنغهام سيتي بعد أن باتت جملة «زولا يجب أن يرحل» تتردد في أذنيه، وبالتحديد بعد خسارة فريقه على ملعبه أمام بورتون ألبيون المتواضع والذي يصارع من أجل البقاء في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي. وقال زولا إنه «أقال نفسه» بعد أربعة أشهر غير سعيدة بالمرة، قاد خلالها المدير الفني الإيطالي برمنغهام وهو في المركز السابع في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الإنجليزي وتركه وهو في المركز العشرين وعلى بعد ثلاث نقاط فقط من منطقة الهبوط.
وكان زولا قد تولى قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) عقب إقالة المدير الفني الشهير غاري رويت، في تغيير نابع من رغبة مالك النادي الجديد، بول سوين شو هونغ، في تحسين الأداء والنتائج. وكان رويت مدافعا قويا ونجح في تحقيق بداية قوية في مسيرته بعالم التدريب مع نادي بورتون. وعقب توليه قيادة برمنغهام في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 نجح في قيادة الفريق من المركز الحادي والعشرين إلى المركز العاشر في نهاية الموسم الأول. وبعد أشهر قليلة ونجاحه في الصعود بالنادي لمراكز أعلى، أقيل من منصبه.
وفي المقابل، جاء زولا إلى النادي ولديه سجل قياسي في الفشل المتوالي منذ دخوله عالم التدريب عام 2008. في البداية، تولى المدير الفني الإيطالي قيادة نادي وستهام بعقد يمتد لمدة أربعة أعوام، لكنه رحل عن النادي بعد 12 شهرا بعدما أصبح الفريق في المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد ذلك، تولى قيادة واتفورد ووصل بالفريق للمباراة الفاصلة للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أقيل من منصبه بعد خمس هزائم متتالية في بداية الموسم التالي. وعاد زولا إلى إيطاليا عبر بوابة كالياري هذه المرة، لكنه لم يستمر مع الفريق سوى شهرين ونصف الشهر قاد خلالها الفريق في 10 مباريات. وفي نهاية الموسم الذي قضاه مع نادي العربي القطري طُلب منه الرحيل بعدما أصبح النادي في المركز الثامن في بطولة الدوري التي تضم 14 فريقا.
إن فشل زولا في مجال التدريب خلال العقد الأخير يلقي الضوء على الصعوبات التي يواجهها كثير من أفضل لاعبي العالم الذين يعتقدون أنه بإمكانهم النجاح بالصورة نفسها في عالم التدريب.
ويتضح ذلك جليا في مسيرة عدد من أفضل لاعبي الساحرة المستديرة عبر تاريخها، بدءا من البرازيلي زيكو وفشله مع نادي كاشيما أنتلرز الياباني عام 1999 وإف سي غوا عام 2016. ومسيرته التدريبية المتواضعة مع ثمانية أندية ومنتخبين (اليابان والعراق)، مرورا ببوبي تشارلتون وهبوطه مع نادي بريستون نورث إند عام 1974. وصولا إلى المسيرة التدريبية السيئة للهولندي رود خوليت، بعد بدايته الواعدة مع تشيلسي، في كل من نيوكاسل وفينورد ولوس أنجليس غالاكسي، وحتى مع نادي تيريك غروزني. ولا يجب أن ننسى أيضا المسيرة التدريبية المتواضعة لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو أرماندو مارادونا مع نادي مانديو دي كورينتس الأرجنتيني ونادي راسينغ ونادي الوصل (حقق 10 انتصارات من 55 مباراة مع تلك الأندية)، وكذلك تجربة ميشال بلاتيني مع منتخب فرنسا وخروجه من دور المجموعات في كأس الأمم الأوروبية 1992.
ويتزامن رحيل زولا مع إصدار كتاب جديد للكاتب إيان هيربيرت عن المدير الفني الأسطوري لنادي ليفربول بوب بيزلي، الذي فاز بكأس الاتحاد الأوروبي ثلاث مرات والدوري الإنجليزي ست مرات مع ليفربول. ووصف الكتاب بيزلي بأنه «أعظم مدير فني في كرة القدم البريطانية». وعلى عكس مديرين فنيين كبار مثل تشابمان وفيرغسون وبرايان كلوف الذين نجحوا مع أكثر من ناد، كان بيزلي محظوظا لأنه تسلم قيادة ليفربول من بيل شانكلي عام 1974 ولديه الأساس المتين الذي يمكنه أن يبني عليه. لكن من بين الفقرات التي لا تنسى في هذا الكتاب تلك الفقرة التي تصف النجاح الذي حققه بيزلي في مركز الجناح المهاجم عندما لعب 253 مباراة مع ليفربول خلال الفترة بين عامي 1939 و1954. وقالت تلك الفقرة إنه كان يقدم كرة قدم شاملة وسلسلة تتسم بالقوة والمتعة لكونه كان مهاجما.
ويجب أن نشير أيضا إلى أن شانكلي كان جناحا هو الآخر، والأمر نفسه ينطبق على كل من بيل نيكلسون وجوي ميرسر، في حين كان ألف رامسي مدافعا وكان مالكوم أليسون لاعب خط وسط. وإذا نظرنا إلى أول عشرة أندية في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الآن لوجدنا أن خمسة من المديرين الفنيين الذين يقودون هذه الأندية كانوا لاعبي خط وسط أو مدافعين، (أنطونيو كونتي وجوسيب غوارديولا وجوزيه مورينيو وكلود بويل وولتر ماتزاري)، وكان ثلاثة مديرين فنيين مدافعين (ماوريسيو بوكتينيو ورونالد كومان وتوني بوليس)، ومدير فني واحد كان مهاجما تحول لمدافع (يورغن كلوب)، وآخر كان لاعب خط وسط تحول لمدافع (آرسين فينغر). وحتى نصل للمركز الحادي عشر في جدول الترتيب لن نجد مديرا فنيا كان يلعب مهاجما.
هناك بالطبع بعض الاستثناءات - لكنها ليست كثيرة - مثل مات بسبي، الذي كان يلعب كجناح ولكن بقدرات وفنيات صانع ألعاب، وكذلك تيري فينابلز وغلين هودل. وربما يكون المدير الفني الحالي لريال مدريد زين الدين زيدان مثالا آخر على ذلك، حيث حقق نجاحا كبيرا مع النادي الملكي وتأهل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ الألماني، بغض النظر عن أداء التحكيم في تلك المواجهة.
ويبدو السبب وراء فشل اللاعبين العظماء في عالم التدريب في أن هؤلاء اللاعبين الأفذاذ لديهم رؤية داخل الملعب تستند على مجموعة من الغرائز التي يكون من المستحيل تعليمها ونقلها للآخرين. وما حدث مع زولا لا يقلل منه كقيمة كبيرة في عالم كرة القدم ولكن يثبت أنه لاعب عظيم يملك من القدرات والفنيات ما لا يمكن ترجمته ونقله للآخرين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.