«ويندوز فون 8.1».. نظام تشغيل ممتاز للهواتف الذكية

أفضل من «أندرويد» ويحتاج إلى تحسينات للوصول إلى مستويات منصة «آي فون»

«ويندوز فون 8.1».. نظام تشغيل ممتاز للهواتف الذكية
TT

«ويندوز فون 8.1».. نظام تشغيل ممتاز للهواتف الذكية

«ويندوز فون 8.1».. نظام تشغيل ممتاز للهواتف الذكية

سواء أكانت نظم التشغيل جيدة أم سيئة، فإن غالبية الناس اختاروا سلفا هاتفا ما: إما هاتف «آي فون»، أو أي نوع آخر من هواتف «أندرويد» الذكية. وكلتا المنصتين لا تتسم بالكمال، لكنهما مألوفتان، إذ كيف يمكن إقناع أحد الأشخاص أن يغادر سريره المريح لينام على سرير أخر؟
وكنت قد قضيت أسبوعا واحدا تقريبا في تجربة منصة «ويندوز فون 8.1» Windows Phone 8.1 الهاتفية، ودعوني أقول إنني لن أتخلى عن هاتفي «آي فون» لحساب هاتف يعمل عل «ويندوز» مثل هذا، لكنني قد أتخلى عن هاتف «أندرويد»!

* «ويندوز» هاتفي
قد يستحق نظام «ويندوز» الهاتفي بعض المديح الكافي، ما يكفي للحلول محل «أندرويد»، لا سيما أن نظام التشغيل فيه هو أكثر إقناعا حيال طريقة استخدام المعلومات متى وأين يجري جمعها، ولماذا.
وهو جيد ما يكفي لإغراء الناس على اقتنائه، خصوصا أولئك الذين ملوا من الأشياء القديمة، والذين يملكون «ويندوز بي سي»، و«أوفيس» في العمل، و«إكس بوكس» في المنزل، والقليل من الاستثمارات في «آي تيونز»، أو تطبيقات «غوغل بلاي»، وفي الموسيقى. أي إنه مناسب جدا للكثير من الأشخاص. وهو تطور جيد في عالم الهواتف الذكية، ووسيلة تواصل جيدة، مع تشغيل حدسي، والحصول على إخطارات وبلاغات مفيدة، فضلا عن لوحة مفاتيح جيدة، وتصميم مناسب، التي تعتبر كلها رهانات جيدة لنظام تشغيل جوال.
وقد بذلت «مايكروسوفت غالبية جهدها هنا»، في حين أن عملية المحاكاة في الهاتف من شأنها أن تبطئ عمليات التفاعل والربط أكثر مما أرغب، لكن شكل النظام وتخطيطه الذي صنع حسب الطلب، وقائمة التطبيقات التي يمكن البحث بها، ولوحة المفاتيح الممتازة التي يمكن استبدالها، ولائحة الإخطارات الكاملة المواصفات، فإنها تفي كلها بالمرام. وقد قمت بتجربة النسخة الجديدة من نظام التشغيل على جهاز «نوكيا لوميا آيكون» المصمم بشكل جيد، ويبرز البرمجيات بصورة جيدة أيضا.

* مساعد شخصي
أما المعجبون بإضفاء الطابع الشخصي على هواتفهم فهم سيعشقون هذا النظام، إذ يمكن إضافة قطع البلاط على شاشة المدخل ونزعها لتناسب أسلوبك، مع تغيير الألوان وصور الخلفيات وأسلوب وضعها. ولعل العنوان الكبير، أو الميزة البارزة في هذا الهاتف هو «المساعد الشخصي» الذي يدعى «كورتانا» Cortana الذي يجمع بين الصوت البسيط، أو التعليمات المتحكم بها بالنصوص، مثل عمليات البحث، والبحث في الإنترنت، ومعلومات الطقس، وحركة المرور، وطلبات التفتيش والملاحة، عن طريق المميزات والصفات السياقية والتنبؤية مثل «غوغل ناو». لكنه لا يضفي ذلك الطابع الشخصي كالخدمات الأخرى، مثل «سيري» من «أبل»، أو تنبؤية مثل «غوغل ناو»، هذا الجمع الذي يحمل في طياته الكثير من الوعد. فهو يساعد على ملء ما يسمى «كورتانا نوتبوك» الذي هو تجهيز لتأسيس عناوين المسكن والمكتب، والاتفاقات والعقود المهمة، والفرق الرياضية المفضلة، ورصد مواعيد وجدول الرحلات الجوية ومراقبتها، وغيرها من المفضلات. فعندما تسأل «كيف كانت حركة السير وأنت في طريقك إلى المنزل»؟ يجيب «كورتانا» «حركة السير بطيئة، وستستغرق رحلتك إلى البيت 45 دقيقة».

* تحسينات لازمة
بالمقابل كان «غوغل ناو» سيقوم بالتوجيه إلى عنوان محدد، مثل المنزل، أو مكان العمل، وعرض المعلومات عن حركة السير من دون أي تعليق، في حين كان سيقوم «سيري» بالاستجابة بالقول «إليكم حركة السير حول المنطقة» القريبة من المنزل قبل إظهار طول المسافة، وهذه نقطة تحتسب لصالح «كورتانا». كما أن للأخير قدرات جيدة تتعلق بالشخص والمكان، مثل تنظيم تذكير يدوي كلما وصلت إلى مكان محدد في رحلتك، أو لدى قيام شخص أخر بالاتصال بك. وكلا «غوغل ناو» و«سيري» يمكنهما التذكير بالأمكنة التي يجري الوصول إليها وبلوغها، لكنهما لا يذكران بالشخص الذي يقوم بالاتصال بك، أو الذي أرسل رسالة نصية لك.
لكن ثمة إخفاقات أيضا. فلدى السؤال في هاتف «مايكروسوفت» عن مطعم تايلندي جيد قرب عنوان محدد، يقوم كورتانا بتوفير لائحة طويلة من المطاعم الرفيعة لكنها تفتقر إلى ترتيب حسب الموقع أو المرتبة، في حين أن «سيري» مثلا يرتب هذه المطاعم حسب مرتبتها، ويقول لك ذلك.
وما يزال «كورتانا» في طور التجربة، مما يعني توقع حصول تحسينات وتحديثات عليه واللحاق بالركب، في حين ما يزال «سيري» في الوقت الحالي أكثر نعومة وسلاسة، لكونه أكثر قدما وخبرة، فما تزال التطبيقات نقطة الضعف ككاحل أخيل لدى هاتف «ويندوز»، لكن الوضع ليس سيئا جدا كما توقعت، فإذا قررت أن تستخدم أكثر من مستوى التطبيقات العادية، أي أكثر من استخدام «تويتر» مثلا، و«فيسبوك»، و«إنستاغرام»، و«يالب» وغيرها، عليك أن تكون مستعدا لبذل المزيد من الجهد لإيجاد البدائل، أو حتى الاستغناء عنها كلية.
* خدمة «نيويورك تايمز».



أحدث نزعات الذكاء الاصطناعي المقبلة من مؤتمر «مايكروسوفت إغنايت 2024»

يستعرض مؤتمر «مايكروسوفت إغنايت 2024» أبرز تقنيات الذكاء الاصطناعي المقبلة
يستعرض مؤتمر «مايكروسوفت إغنايت 2024» أبرز تقنيات الذكاء الاصطناعي المقبلة
TT

أحدث نزعات الذكاء الاصطناعي المقبلة من مؤتمر «مايكروسوفت إغنايت 2024»

يستعرض مؤتمر «مايكروسوفت إغنايت 2024» أبرز تقنيات الذكاء الاصطناعي المقبلة
يستعرض مؤتمر «مايكروسوفت إغنايت 2024» أبرز تقنيات الذكاء الاصطناعي المقبلة

انطلقت قبل قليل فعاليات مؤتمر «مايكروسوفت إغنايت 2024» Microsoft Ignite 2024 من مدينة شيكاغو الأميركية، الذي يستمر إلى نهاية الخميس 21 نوفمبر (تشرين الثاني). وحصلت «الشرق الأوسط» على نظرة استباقية حول «عملاء الذكاء الاصطناعي» AI Agents، ونذكرها في هذا الموضوع.

بداية، تتوجه «مايكروسوفت» نحو تبني الذكاء الاصطناعي على صعيد أوسع في جميع خدماتها، وذلك من خلال ما يعرف بـ«عملاء الذكاء الاصطناعي» و«كوبايلوت» Copilot لتسريع عمليات الشركات والموظفين وتطوير البرامج والتحول إلى الذكاء الاصطناعي على جميع الصعد.

يمكن إيجاد «عميل ذكي» بكل سهولة باستخدام اللغة البشرية

مَن هم «عملاء الذكاء الاصطناعي»؟

«عملاء الذكاء الاصطناعي» هي أدوات لأتمتة الأعمال اليومية بذكاء باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن تطويرها بسهولة كبيرة وباستخدام النصوص البشرية وليس البرمجية. ويمكن لـ«العملاء» الرد على استفسارات الزبائن عبر الإنترنت بشكل آلي طوال الوقت وتنظيم الجداول المالية والبحث في آلاف الوثائق عن إجابة محددة للزبون، ومن ثم اتخاذ الإجراءات التالية آلياً أو رفعها إلى المستخدم ليعالج الحالات الخاصة يدويا. ويمكن تلخيص تعريف هذه الأدوات على أنها تطبيقات المستقبل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

قدرات فائقة

ويستطيع «العملاء الأذكياء» مراجعة سجل منتجات الشركة وتحليلها وتلخيصها للمهتمين الذين يرسلون رسائل البريد الإلكتروني إلى الشركة للاستفسار عن منتج أو خدمة محددة، أو الذين يسألون عن ذلك عبر نظام الدردشة في موقع الشركة. ويمكنها كذلك إكمال سلسلة العمل لدى طلب منتج ما وإصدار وإرسال فاتورة الشراء إلى الزبون وطلب استلام المنتج من شركة التوصيل ومتابعة حالة الطلب، دون أي تدخل من المستخدم.

كما يمكنهم البحث في ملفات الشركة الموجودة في SharePoint أو في مجلدات خاصة فيها، والإجابة عن أسئلة الموظفين أنفسهم، مثل سؤال موظف: «ما عدد المنتجات التي تم تسليمها في آخر أسبوعين؟» أو «ما هو إجراء طلب نقل موظف إلى فرع آخر؟»، ليجيب «العميل الذكي» وكأن المتحدث يدردش مع خدمة ذكاء اصطناعي تقليدية، وبالأسلوب نفسه.

تحويل النصوص لغاتٍ مختلفة

ويستطيع بعض «العملاء» تحويل النصوص بين اللغات المختلفة في اجتماعات برنامج «تيمز» ومحاكاة صوت المستخدم ونبرته وتحويلها لغة أخرى بشكل مباشر دون أن يشعر أي شخص بذلك، ليستطيع المشاركون التحدث بلغات العالم وكسر حواجز اللغة بينهم خلال الاجتماعات والتركيز على المسائل المهمة في كل اجتماع. ويستطيع البعض الآخر حل المشاكل التقنية في كومبيوترات المستخدمين. ويستطيع البعض الآخر مساعدة المستخدم في ترتيب جدول أعماله، حيث يمكنه ملاحظة أن اجتماعاً ما قد تجاوز مدته المطلوبة، ليقوم بإعادة جدولة الاجتماع التالي آلياً، أو تلخيص رسائل البريد الإلكتروني غير المقروءة التي وصلت المستخدم خلال اجتماعه وذكر نقاط العمل التالية لكل رسالة.

هذا، وتمت إضافة «العملاء الأذكياء» إلى شبكة «لينكدإن» LinkedIn لمساعدة مديري التوظيف في العثور على الموظفين ذوي المهارات المناسبة وبكل سهولة.

كيفية إعداد «عميل ذكي»

ويمكن إعداد «عميل ذكي» جديد بشكل سهل وباستخدام اللغة البشرية، مع وضع تسلسل العمليات المطلوبة («مثل البحث عن المعلومة، ومن ثم الإجابة عن السؤال، ومن ثم إرسال بريد إلكتروني في حال طلب المستخدم ذلك، أو تحويل الطلب إلى شخص محدد في حال عدم العثور على المعلومة»، وغيرها) وتفعيل «العميل الذكي» فوراً.

ولا يحتاج المستخدم إلى أي خبرة برمجية لإعداد «عميل ذكي» جديد، وكأنه وثيقة نصية جديدة في برنامج «وورد» أو جدول حسابات في «إكسل». يكفي إعداد آلية العمل وكتابة ما الذي ينبغي القيام به في «مايكروسوفت 360 كوبايلوت» لبدء العمل.

برامج «تفهم» المستقبل الذكي

ويمكن للمطورين استخدام خدمة «أزور إيه آي إغنايت» Azure AI Agent Service لدمج «العملاء الأذكياء» مع نصوصهم البرمجية للحصول على برامج متقدمة مدعمة بالذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى كتابة نصوص برمجية معقدة مرتبطة بلغات الذكاء الاصطناعي، حيث يستطيع «العملاء الأذكياء» فهم وإدراك السياق الذي تعمل فيه وتقوم بتقسيم العمل أجزاء وخطوات عدّة والعمل على كل منها وإكمالها بشكل سريع وأكثر كفاءة مما سابق.

كما سيستطيع «العملاء الأذكياء» تقييم المخاطر وخفضها أو تجاوزها وتقديم تقارير الأداء ومتابعة تنفيذ التوصيات، مع وجود الإشراف البشري على الخطوات الأخيرة للتأكد من دقتها وصحتها وضمان عدم حدوث أي خطأ قد يتسبب بضرر على سير العمل.