ماتيس يصل إلى جيبوتي وسط قلق من وجود عسكري صيني

تستضيف القاعدة الأميركية الوحيدة الدائمة في أفريقيا

وزير دفاع جيبوتي علي حسن بهدون لدى استقباله نظيره الأميركي جيمس ماتيس بمطار أمبولي الدولي (رويترز)
وزير دفاع جيبوتي علي حسن بهدون لدى استقباله نظيره الأميركي جيمس ماتيس بمطار أمبولي الدولي (رويترز)
TT

ماتيس يصل إلى جيبوتي وسط قلق من وجود عسكري صيني

وزير دفاع جيبوتي علي حسن بهدون لدى استقباله نظيره الأميركي جيمس ماتيس بمطار أمبولي الدولي (رويترز)
وزير دفاع جيبوتي علي حسن بهدون لدى استقباله نظيره الأميركي جيمس ماتيس بمطار أمبولي الدولي (رويترز)

وصل وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، اليوم (الأحد)، إلى جيبوتي، في زيارة قصيرة لهذا البلد الذي يحتل موقعا استراتيجيا ويستضيف القاعدة العسكرية الأميركية الوحيدة الدائمة في القارة الأفريقية، وتبني فيه الصين حاليا منشآت عسكرية خاصة بها.
وتستقبل قاعدة «كامب ليمونييه» العسكرية نحو 4 آلاف عسكري ومتعاقد أميركي بحسب «البنتاغون»، وتضطلع بدور محوري في دعم العمليات العسكرية في أفريقيا، وخصوصا في الصومال، حيث يساعد العسكريون الأميركيون القوات المحلية في التصدي لمتمردي حركة الشباب المتشددة، المرتبطة بالقاعدة.
وتضطلع هذه القاعدة العسكرية أيضا بدور مهم في دعم العمليات الأميركية في اليمن، حيث تقوم طائرات أميركية من دون طيار بانتظام باستهداف قادة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وقال مسؤول أميركي في البنتاغون طلب عدم كشف هويته: «بالنسبة إلى وزارة الدفاع، فإن كامب ليمونييه وشابلي (مدرج يقع على بعد نحو 10 كيلومترات تستخدمه الطائرات الأميركية من دون طيار) لهما دور لوجستي أساسي».
ويلتقي ماتيس رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، وقائد القوات الأميركية في أفريقيا، الجنرال توماس فالدهاوسر.
وتبدي واشنطن منذ أشهر قلقها لبناء الصين أول قاعدة للدعم العسكري في الخارج على مقربة من كامب ليمونييه، قادرة على استقبال سفن حربية صينية.
وقال الجنرال الأميركي في مارس (آذار) للكونغرس الأميركي، إنه أعرب لرئيس جيبوتي عن قلقه. وصرح أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي: «أعربت عن قلقي (...) حيال ما نرى أن على الصينيين القيام أو عدم القيام به». لكن مسؤولا أميركيا آخر في الدفاع قلل هذا الأسبوع من شأن هذه التصريحات.
وقال أمام الصحافيين: «حاليا لا أرى سببا يمنعنا من التعايش مع الصينيين، كما نفعل اليوم مع الفرنسيين واليابانيين» الذين يملكون أيضا قواعد في المستعمرة الفرنسية السابقة.
وأوضح أن «الأهمية الأولى لجيبوتي» موقعها الاستراتيجي، ومن المنطق أن تستفيد البلاد من ذلك بإقامة «شراكات عدة».
وتقع جيبوتي قرب مضيق باب المندب، عند منفذ البحر الأحمر إلى المحيط الهندي، وهو ممر استراتيجي للتجارة العالمية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، أعلنت الصين نيتها أن تبني في جيبوتي أول قاعدة لها للدعم العسكري في الخارج.
وقالت بكين إنها ترغب في دعم الجنود الدوليين في أفريقيا، وأن تكون قادرة على إجلاء رعاياها من القارة في حال نشوب أزمة، ودعم أنشطتها لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال.
لكن منتقدي الصين يتهمونها بأنها تسعى إلى أن تشكل في المحيط الهندي مجموعة موانئ لها فيها مصالح مباشرة تشمل، إضافة إلى جيبوتي، غوادار (باكستان) أو بورت سيتي في كولومبو بسريلانكا.
واستثمرت الصين بقوة في جيبوتي، حيث مولت قسما كبيرا من المشروعات الكبرى (موانئ وسكك حديد وأنابيب نفط وغاز...) التي أطلقها الرئيس جيله.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) دشنت إثيوبيا رسميا خطا للسكك الحديدية بين أديس أبابا وجيبوتي لإعطاء دفع للاقتصاد الإثيوبي وللمبادلات التجارية مع جيبوتي.
وبدأ الحضور الأميركي في جيبوتي بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 لدعم عمليات واشنطن ضد القاعدة وطالبان في أفغانستان. لكن هذا الانتشار الذي وصف في حينها بـ«المؤقت» ثبت واتسع، ووقّعت واشنطن في 2014 عقد إيجار جديدا لمدة 20 سنة.
وتنشر فرنسا في جيبوتي التي نالت استقلالها في 1977، نحو 1450 عسكريا، بحسب موقع وزارة الدفاع الفرنسية.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.