وسط موجة من أعمال العنف والنهب التي تجتاح العاصمة كاراكاس والمدن الفنزويلية الأخرى، اعتقلت الشرطة الفنزويلية مئات من المتظاهرين الذين يطالبون برحيل الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، حسبما قالت إحدى جمعيات المحامين. وصاحبت الاحتجاجات عمليات نهب وسلب في كاراكاس، وأدَّت إلى مقتل 12 شخصاً. وقال المدعي العام الفنزويلي إن هناك ستة آخرين أُصِيبوا بجروح في تلك المصادمات.
وشهد حي إيل فال بالعاصمة مصادمات شديدة مع قوات الأمن، وأشعل المتظاهرون النار في أماكن كثيرة، وظهرت المدينة في صورة من الخراب والدمار. وقالت سلطات الادعاء العام إن معظم الضحايا سقطوا بسبب صعق الكهرباء، عندما حاولوا سرقة مبرِّد من أحد المخابز، بينما مات آخرون بطلقات الرصاص.
وقال ألفريدو روميرو، مدير منتدى العقوبات الفنزويلي، لقناة «إن تي إن 24»، إنه تم اعتقال أكثر من 750 شخصاً منذ يوم الأربعاء فقط، ليرتفع بذلك العدد إلى نحو 1300 معتقل منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الرابع من أبريل (نيسان) الحالي، ولقي 21 شخصاً حتفهم منذ بداية الشهر الحالي، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية للأنباء.
وبدأت موجة الاحتجاجات هذه بقرار للمحكمة العليا المعروفة بقربها من مادورو، تولي صلاحيات البرلمان، مما أثار موجة احتجاج دبلوماسي دفعها إلى التراجع عن قرارها بعد 48 ساعة.
وشهد حي إيل فال بالعاصمة مصادمات شديدة مع قوات الأمن، وأشعل المتظاهرون النار في أماكن كثيرة، وظهرت المدينة في صورة من الخراب والدمار. وخلال النهار وفي أجواء من التوتر الشديد أغلقت قوات من الشرطة والجيش مداخل العاصمة. وقد تصدت للمتظاهرين بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.
وردّ المتظاهرون برشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة... واضطرت إدارة أحد المستشفيات إلى إجلاء المرضى نظراً لاستخدام قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع بكثافة بالقرب منها.
وتواجه فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي من النفط في العالم، أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء وسط معدلات تضخم مرتفعة للغاية.
ويطالب المتظاهرون بإجراء انتخابات جديدة وعزل الرئيس نيكولاس مادورو الذين يتهمونه بالديكتاتورية. مادورو أعلن أنه سيسلح 500 ألف شخص كميليشيا للرد على الاحتجاجات بالقوة، والدفاع عن الثورة الاشتراكية، متهماً واشنطن بأنها تدعم المعارضة البرلمانية التي تسيطر على البرلمان وتطالب بانتخابات عاجلة للخروج من الأزمة. وذكر شهود أن منفذي الهجمات ضد المتظاهرين هم من مجموعات المدنيين الذين سلحتهم الحكومة.
ووضعت القوات المسلحة على أتم الاستعداد تحسباً لأي تطورات. ودعت المعارضة الجيش إلى قطع صلته بمادورو، وقال الزعيم المعارض فريدي جيفارا موجهاً كلامه إلى وزير الدفاع فلاديمير بادرينو: «لا تغرق مع (تيتانيك مادورو)».
ونددت الحكومة الفنزويلية بـ«تدخل» الولايات المتحدة بعد تصريحات وزير خارجيتها ريكس تيلرسون التي اعتبر فيها أن السلطات الفنزويلية «تنتهك دستور البلاد». وذكّر وزير الخارجية الفنزويلي ديلسي رودريغيز في تغريدة بما قامت به الولايات المتحدة من غارات على سوريا وأفغانستان.
واتهم ممثل فنزويلا في منظمة الدول الأميركية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، صموئيل مونكادا، واشنطن بتدبير «انقلاب» في بلده. وقال في اجتماع للمجلس الدائم للمنظمة إن «حكومة الولايات المتحدة هي التي تقود الانقلاب حالياً».
وكان أنريكي كابريليس أحد زعماء المعارضة طالب الناس في مؤتمر صحافي لتحالف «طاولة الوحدة الديمقراطية» بالنزول إلى الشوارع، ونزل مئات الآلاف من المعارضين إلى شوارع كراكاس وكثير من المدن الأخرى.
11:9 دقيقه
اعتقال مئات من المتظاهرين في فنزويلا
https://aawsat.com/home/article/908846/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7
اعتقال مئات من المتظاهرين في فنزويلا
ليرتفع العدد إلى 1300 معتقل خلال أبريل
متاجر تعرضت للنهب والإتلاف خلال مظاهرات أمس في العاصمة كراكاس (إ.ب.أ)
اعتقال مئات من المتظاهرين في فنزويلا
متاجر تعرضت للنهب والإتلاف خلال مظاهرات أمس في العاصمة كراكاس (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




