فائض موازنة تاريخي باليونان... لا يشفع لدى «صقور» الدائنين

الأول من نوعه منذ 21 عاماً... لكن شويبله يتهمها بتعطيل المفاوضات

أعلنت اليونان أول من أمس (الجمعة) تحقيق فائض أولي في ميزانية العام الماضي بقيمة 7 مليارات يورو (7.5 مليار دولار) من دون حساب تكاليف الديون (أ.ف. ب)
أعلنت اليونان أول من أمس (الجمعة) تحقيق فائض أولي في ميزانية العام الماضي بقيمة 7 مليارات يورو (7.5 مليار دولار) من دون حساب تكاليف الديون (أ.ف. ب)
TT

فائض موازنة تاريخي باليونان... لا يشفع لدى «صقور» الدائنين

أعلنت اليونان أول من أمس (الجمعة) تحقيق فائض أولي في ميزانية العام الماضي بقيمة 7 مليارات يورو (7.5 مليار دولار) من دون حساب تكاليف الديون (أ.ف. ب)
أعلنت اليونان أول من أمس (الجمعة) تحقيق فائض أولي في ميزانية العام الماضي بقيمة 7 مليارات يورو (7.5 مليار دولار) من دون حساب تكاليف الديون (أ.ف. ب)

رغم إعلان اليونان عن تحقيق فائض أولي قياسي بميزانيتها للعام الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ 21 عاما، وبمعدل يفوق التوقعات ويتجاوز أحد الأهداف الرئيسية للدائنين الدوليين، فإن ذلك لم يشفع لأثينا للنجاة من الانتقادات المتكررة والحادة لجناح «الصقور» بين الدائنين، والذين يمثلهم بشكل دائم وزير المالية الألماني الذي اتهم اليونان هذه المرة بـ«تعطيل المفاوضات الخاصة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية»، ما أدى إلى تأخير تقديم دفعات أخرى من المساعدات إلى أثينا.
وأعلنت اليونان أول من أمس (الجمعة) تحقيق فائض أولي في ميزانية العام الماضي بقيمة 7 مليارات يورو (7.5 مليار دولار) من دون حساب تكاليف الديون، وهو ما يتجاوز أحد أهداف الدائنين الدوليين بالنسبة للأوضاع المالية لليونان. وذكرت هيئة الإحصاء اليونانية أن ما يسمى الفائض الأولي للميزانية وصل إلى 3.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحسب البيانات الأولية، وذلك مقابل عجز بنسبة 2.3 في المائة في العام السابق له.
ويعد هذا الفائض بالموازنة العامة للدولة الأول من نوعه منذ 21 عاماً، وكشفت البيانات أن العجز الإجمالي للموازنة العامة في اليونان الذي يتضمن مدفوعات الديون، قد سجل 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، مقابل عجز بلغت نسبته 5.9 في المائة في عام 2015. ووافقت اليونان مطلع الشهر الحالي على اتخاذ إجراءات إصلاحية جديدة تسمح بتلقي جزء من حزمة الإنقاذ المتفق عليها مع الدائنين.
وتعاني اليونان من أزمة ديون كبرى، إضافة إلى خلافاتها المتكررة مع الدائنين حول شروط ترى أثينا أنها «معجزة»، فيما تشهد أروقة الطرف الدائنين، المكون بشكل رئيسي من صندوق النقد الدولي والمجموعة الأوروبية، خلافات بينية حول المستويات والإجراءات المطلوبة تحقيقها من أجل منح اليونان حزم المساعدات.
ووسط ذلك، فإن حكومة رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس، ذات الأغلبية البرلمانية البسيطة، تواجه مقاومة داخلية شرسة من قبل أحزاب المعارضة والنقابات القوية، ما يعوقها عن اتخاذ إجراءات إصلاحية أكثر حدة، بل يهدد بإسقاطها في حال إضرارها لذلك.
وإضافة إلى أزمة الديون، والمشكلات الداخلية المتعلقة بإجراءات الإصلاح الاقتصادي والتقشف، تواجه اليونان ضغوطا أخرى، لعل أبرزها وجود آلاف من اللاجئين على أراضيها باعتبارها أحد أبرز معابر الدخول إلى أوروبا. وتعد قضية اللاجئين، و«إعادة توزيعهم» و«تحمل مسؤولياتهم» إحدى المسائل الخلافية الكبرى في الاتحاد الأوروبي.
وفي حين تقول أرقام وتقديرات شبه رسمية إن عدد اللاجئين الذين استقبلتهم اليونان وقدموا طلبات لجوء رسمية يصل إلى نحو 56 ألف شخص، فإن عددا آخر غير معلوم على وجه الدقة يوجد بشكل رسمي على أراضيها. فيما يقول وزير سياسات الهجرة اليوناني، يانيس موزالاس، إن 25 ألف لاجئ غادروا بلاده إلى بلدان أخرى تقدم لهم فرصا لحياة أفضل، من بينهم 12 ألف لاجئ تم إرسالهم من اليونان إلى دول الاتحاد الأوروبي، في حين انتقل 6 آلاف و500 لاجئ من اليونان إلى دول أوروبية أخرى ضمن برامج «لم الشمل»، وعاد 6 آلاف و500 لاجئ إلى بلادهم بشكل طوعي.
وجاءت بيانات فائض الموازنة اليونانية قبل صدور تقرير وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) بشأن أداء الاقتصاد اليوناني. وتعتمد اليونان على القروض الدولية منذ تفجر أزمتها المالية عام 2010، ويعد الفائض الأولي للميزانية إحدى نقاط الخلاف الأساسية بين اليونان والدائنين الدوليين.
ويذكر أن الفائض الأولي للميزانية يستخدم لتغطية خدمة الدين العام للدولة، وبما يتيح بصورة أفضل معرفة حجم إنفاق الدولة مقابل إيراداتها. ويصل حجم الدين العام لليونان إلى 314.9 مليار يورو، بما يعادل 179 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
في الوقت نفسه، فإن الحكومة اليونانية ملزمة بتطبيق حزمة إجراءات تقشف لتحقيق فائض أولي في ميزانية 2016 بمعدل 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي على الأقل، مقابل حصولها على قروض الإنقاذ الدولية.
في المقابل، حدد الاتحاد الأوروبي المستهدف للفائض الأولي لليونان على المدى المتوسط بمعدل 3.5 في المائة، على أمل أن تتمكن أثينا من سداد فوائد ديونها المتراكمة.
واجتمع وزير المالية اليوناني يوكليد تساكالوتوس أول من أمس (الجمعة) في واشنطن مع كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي. ويعتزم مسؤولو صندوق النقد الدولي زيارة أثينا الأسبوع الحالي لإجراء محادثات مفصلة حول الإصلاحات الهيكلية التي يطالب بها دائنو اليونان، خصوصا في المعاشات العامة والنظام الضريبي.
وقالت لاغارد، إنها أجرت «مناقشات بناءة» مع تساكالوتوس ومسؤولين يونانيين آخرين. ويقول صندوق النقد الدولي إن مستوى الدين اليوناني غير مستدام، وفي انشقاق عن الدائنين الأوروبيين الآخرين، رفض صندوق النقد المشاركة في حزمة إنقاذ أخرى من دون خفض الديون. وتعتبر خطة الإنقاذ الحالية لعام 2015، التي تبلغ قيمتها 86 مليار يورو، الثالثة منذ عام 2010.
وأكدت لاغارد، التي لم تعلق مباشرة على الفائض الأولي في ميزانية اليونان، أن تخفيف الديون يظل جزءا من جدول أعمال اليونان. كما قالت، في وقت سابق الأسبوع الماضي لصحيفة «دي فليت» الألمانية، إنه «في حالة عدم اتساق ديون اليونان مع قواعد صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بضرورة أن تكون مستدامة، فإن البنك لن يشارك في برنامج الإنقاذ الخاص بها».
ويُقصد بالديون غير المستدامة أن تكون تكاليف خدمة الدين كبيرة، لدرجة أن الإيرادات القادمة غبر كافية لمواصلة خدمة الدين والحفاظ على التكاليف الأساسية للمعيشة في آن واحد.
وقال بول طومسون، كبير خبراء الاقتصاد عن أوروبا لدى صندوق النقد الدولي، إننا «نحتاج إلى حزمة ذات مصداقية، سواء من حيث السياسات أو من حيث تخفيف الديون لتحسين الاستدامة»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، مشيرا إلى أن تقرير الفائض يعكس «بعض التحركات الرئيسية» في الاقتصاد اليوناني «يتعين فهمها». وأضاف أن «ذلك يتجاوز كثيرا ما كان يتوقعه أي شخص».
ووافقت اليونان هذا الشهر على اتخاذ إجراءات إصلاحية جديدة تسمح بتلقي جزء من حزمة الإنقاذ المتفق عليها مع الدائنين. وتأتي نصف تلك الإصلاحات بحلول 2019، من خلال إصلاح المعاشات التعاقدية، والباقي بحلول 2020 من خلال إدخال تغيرات ضريبية.
لكن رغم ذلك استمرت الانتقادات الحادة لليونان، خصوصا من جانب وزير المالية الألماني، حيث اتهم وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله اليونان بتعطيل المفاوضات الخاصة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية فيها، رغم الاتفاق المبدئي الذي تحقق مؤخرا بين اليونان والجهات الدائنة، الأمر الذي أدى إلى تأخير تقديم دفعات أخرى من المساعدات إلى أثينا.
وأبدى شويبله تعجبه من تردد اليونان في إجراء المفاوضات، قائلا أول من أمس (الجمعة) في واشنطن: «فاجأ هذا الأمر البعض وأنا منهم». وأضاف أنه «بعد الاتفاق السياسي المبدئي، كان يمكن لممثلي المؤسسات المالية الأربعة أن يتوجهوا فورا إلى أثينا... إلا أن ذلك لم يكن ممكنا بسبب عطلة عيد الفصح في اليونان».



الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.