السودانيون يتفننون بطهي اللحوم

من أشهرها السلات والأقاشي

السودانيون يتفننون بطهي اللحوم
TT

السودانيون يتفننون بطهي اللحوم

السودانيون يتفننون بطهي اللحوم

يشهد السودان حاليا نمطا جديدا من العيش، فقد فرضت متطلبات الحياة على شعبه نوعا من التغيير في العادات، وبعد انتشار المطاعم ومحال المأكولات الجاهزة بكثرة، بات أهل الخرطوم يعتادون على تناول وجباتهم خارج المنازل، الأمر الذي لم يعهده أهل هذا البلد الغني بثرواته الحيوانية من قبل. وأهم الوجبات التي اجتاحت أسواق المأكولات، تلك المتخصصة التي تعنى بتصنيع وبيع اللحوم المطبوخة بمختلف أنواعها ونكهاتها المبتكرة محليا أو المستوردة من ثقافات شعوب مجاورة، بما في ذلك اللحوم المجففة، لا سيما مع زيادة عدد المصانع المحلية التي باتت تنتج اللحوم المجففة مثل البسطرمة والمرتديلا والسجق والنقانق «هوت دوغ» ولحم البقر المشوي الـ«روست بيف».
أضحت الأسواق الشعبية في السودان، تفيض بمنتجات اللحوم الطازجة مشوية كانت أو محمرة وأشهرها شواءات الجمر والصاج والسلات والأقاشي، بمختلف أسرار نكهاتها وبهاراتها وفنون طهيها.

سوق قندهار

يعتبر سوق الناقة أو قندهار لاحقا، أشهر أسواق اللحوم المطهية في السودان، وتعود تسميته الأولى لأيام خلت، كانت تشكّل السوق حينها مركزا لتجارة الجمال القادمة من غرب السودان باتجاه مصر والخليج، وأصبحت تعرف اليوم بسوق قندهار بعد ترحيله، منذ نحو 12 سنة لمسافة لا تتجاوز 15 كيلومترا، لكنها كانت كفيلة بتغيير اسمه وطبيعته، حيث جعلته على مقربة من جبال شبيهة بجبال قندهار الأفغانية التي كانت تتصدر نشرات الأخبار، إبان الغزو الأميركي لأفغانستان في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2001، ولكثرة إعجاب السودانيين بنضال الشعب الأفغاني الذي وقف في وجه هذا الغزو. فيما أرجعت بعض المصادر الاسم لـ«غضب» ضد الجبروت الحكومي وفرض ضرائب وجبايات في زيادات مطردة من دون أي خدمات في منطقة نائية، وعلى الرغم من كل الصعاب فقد تحولت السوق بل باتت معلمًا سياحيا يجذب أهل العاصمة وضيوفهم من مختلف الجنسيات والمستويات الاجتماعية، ببساطته، وبلذة طعم أطباقه من اللحوم التي تُذبح يوميا فتكون طازجة وطرية.
تبدأ طاهيات قندهار ساعات الصباح الباكر استعداداتهن بتحضير قدورهن والكوانين وصاجات التحمير والشوايات. ومع زيادة ساعات النهار وحسب رغبة الزبائن الذين يختارون نوع اللحم وكذلك كيفية طهيه، تعمل الطاهية وهي جالسة على مقعد خشبي تقليدي يسمونه «بنبر»، فيما يجلس الزبائن على مقاعد بلاستيكية أو خشبية بسيطة ترص بذوق فوق أرض رملية (مقشوشة ومرشوشة)، مستمتعين بالروائح التي تعبق في المكان منتظرين طلباتهم.
يعتبر الشواء على النار مباشرة «شية الجمر»، من أشهى أنواع الطبخ المعهود في قندهار وكذلك اللحوم المحمرة «شية الصاج» بعد تقطيعها قطعا صغيرة يسهل تناولها باليد، وخيارات اللحم تتنوع بين لحم الإبل والبقر والضأن.
يأتي طبق اللحم مصحوبا بقطع من الخبز البلدي وسلطة خضراء تتكوّن من طماطم وخيار وبصل وجرجير، ولا يُنسى ما للشطة الحمراء المخلوطة بالليمون ومسحوق الفول وقليل من الملح من نكهة مميزة.
وانتشرت في شوارع الخرطوم بفروعها الثلاثة الرئيسية في الآونة الأخيرة، أم درمان والخرطوم والخرطوم بحري، محال حديثة، واجهاتها من زجاج وأرضيتها من رخام، يعمل فيها جزارون وباعة من الشباب، اقتبسوا الفكرة من سوق قندهار حيث يختار الزبون اللحم وطريقة طهيه؛ لكن وعلى الرغم من الحداثة وسهولة الوصول لهذه المحال، فإن أجواء قندهار تظل أكثر عفوية وتحمل روح المغامرة، فهي تتوسط الصحراء بعد اجتياز طرق مزدحمة وترابية ملتوية مما يزيد إحساس القادم إليها بالجوع والعطش.

الأقاشي

الأقاشي طبق من اللحم يُتبل بنوع خاص من البهارات بعد تقطيعه إلى شرائح عريضة رقيقة، يعلق في عيدان خشبية خاصة ليتعرض بعدها للنار لنحو ربع ساعة، ويُقلّب على الوجهين بطريقة فنية.
عُرفت الأقاشي واشتهرت في غرب أفريقيا ومن ثمّ انتقلت إلى غرب السودان، مع القبائل المهاجرة، ثمّ وصلت إلى الخرطوم قبل سنوات قليلة، لتنتشر في المطاعم والمقاهي، وتدخل في منافسة شديدة مع باقي المشاوي المصنوعة من اللحم، كالبيرغر والشاورما والكباب، ولقي الأقاشي رواجًا كبيرا بين الناس لمذاقه الطيب.

السلات
وهناك نوع آخر لطرق طهي اللحوم يسمى «السلات» وصل إلى العاصمة من شرق السودان، وهو يختلف عن السلات المكي والخليجي. أمّا طريقة تحضيره فعلى الشكل الآتي، تُنتزع العظام من منطقة الضلوع بمهارة فائقة من دون المسّ بالّلحم أو إحداث أي ثقوب فيه، فيخرج قطعة متكاملة مترامية الأطراف تفرش فوق نوع معين من الحجارة تسمى «حصحاص» وهي ملساء ونظيفة تُختار بعناية فائقة وترص فوق نار قوية بحيث تمتص الحرارة إلى أن ينضج اللحم ويذوب عنه الدهن ويسقط في النار، ثم يقطع الضلع ويقدم.
وبعيدا عن المطاعم الشعبية المنتشرة في شوارعها تشهد الخرطوم سلسلة من المطاعم الفخمة، بعضها ملك سوداني خالص وبعضها بشراكة مع مستثمرين أجانب من الذين يؤمنون بمستقبل الخرطوم الواعد وبالسودان عموما بوصفها أرضا عذراء خصبة تصلح للاستثمار.
وفي حي الرياض الراقي الذي أمسى أكثر أحياء الخرطوم حيوية، حيث تفتح المحال أبوابها لساعات متأخرة من الليل، جالت «الشرق الأوسط» زائرة مطعم «سيدارز» ذا الشهرة الواسعة بما يقدمه من أطباق لحم «ستيك» بنكهات لذيذة الطعم ساحرة، ويفوق ثمن الطلب الواحد منه 130 جنيها، وهو مبلغ لا يستهان به.
وفي حديث مع يوسف السويدي مدير المطعم، وهو لبناني الأصل، برّر غلاء الأسعار بالزيادة المطردة في سعر اللحوم والزيادات غير المفهومة لما وصفه بـ«جبايات لا تنقطع»، موضحًا أنّهم لا يربحون من بيع اللحوم، ولكنّهم يعوضون الربح من بيع المشروبات التقليدية التي تحظى بإقبال هائل.
ووصف السويدي الذي سبق له العمل في عواصم أخرى حول العالم، اللحوم السودانية بمختلف أنواعها بأنّها من أجود أنواع اللحوم وتتفوق على كثير من تلك ذائعة الصيت والشهرة العالمية كالأسترالية والنيوزيلندية، لخلوها من «الزفر» كما أنّها طرية جدا ويرى أنّ سوق العمل في اللحوم سيزدهر في حال أعطوه حريته «المقننة».

الأكل في المطاعم

لم يشهد السودان سابقًا هجمة كالتي يشهدها اليوم في تبدّل عادات الأكل، فثقافة ارتياد المطاعم حديثة الولادة، ولها أسباب كثيرة فما هي ولماذا هذا التبدل الطارئ؟
«الشرق الأوسط» طرحت السؤال على مجموعة من الشباب السوداني، فأجمعوا على أنّ الإقبال على المطاعم لا شك أنه من دواعي التغيير الاقتصادي، بدأ مع الهجرة المتزايدة إلى العاصمة، وحاجة المهاجرين لمحال توفر لهم وجبة دسمة ومغذية سواء، إذ عادة ما تكون وجبة الإفطار طبق فول من أقرب دكان أو مطعم. ناهيك من حاجة الأسر والأصدقاء لبعض الترفيه في ظل أوضاع سياسية قاتمة، وندرة أماكن الترفيه في العاصمة ما يجعل فرصة تناول وجبة خارج المنزل «ترفيها» لا سيما مع تزايد أعداد الأمهات الخارجات إلى العمل.
كما أشاروا إلى حاجة معظم طلاب وطالبات الجامعات ممن جففت الحكومة من دخلهم، بالإضافة إلى مواقع العمل والمؤسسات التي توسعت من دون «كانتين أو كافيتريا» أو أي مكان خاص يتناولون فيه طعامهم اليومي، مؤكدين أنّ المنافسة وزيادة عدد محال الأطعمة تصب في مصلحة الزبون، وإن كان هذا لا يعني البتة أنّ الأسر لا تحرص على الالتفاف حول «صينية» الطعام.



بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.


هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
TT

هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)

ليس كل طبق يصنّف على لائحة المحشي يشبه الآخر. فهذا الطبق على تنوّعه يعدّ من الأطباق الرئيسية التي تزيّن المائدة اللبنانية. ومن محشي ورق العنب (الدوالي) إلى محشي الكوسى والملفوف تطول أصناف المحاشي التي يزخر بها المطبخ الشرق أوسطي عامة، واللبناني خاصة. ويشكّل طبق محشي الفلفل الحلو القاسم المشترك بين وصفات كثيرة تتوزع بين مطابخ العالم. فيحضر في المطبخ اللبناني كما في الشامي واليوناني والتركي. ويتحول الفلفل إلى طبق غني بالنكهات، تتداخل فيه اللحمة والأرز والتوابل. فيما يأخذ في بعض الوصفات الشامية منحى أكثر فخامة عند تقديمه إلى جانب اللبن. وفي المطبخ اليوناني يرتكز على الأرز والخضار والأعشاب. ويضاف إليه البقدونس في الخلطة التركية.

ويعدّ من الأطباق التي كانت مفضّلة عند اللايدي دي، كما كشف مؤخراً طاهيها السابق دارين ماك غرايدي. ويذكر أنها كانت تطلبه أكثر من مرة واحدة في الأسبوع.

طبق الاميرة ديانا المضل (موقع الشيف دارين ماك غريدي)

وصفة الليدي ديانا... محشي بطابع ملكي

الوصفة التي ارتبطت بها الليدي دي. تتضمن الفلفل، والبصل، والكوسى، والفطر، والطماطم، والأرز، والأعشاب، إلى جانب جبنة الموزاريلا والبارميزان.

وكانت الحشوة تُحضّر من الخضار المطهوة مع الأرز، ثم توضع داخل حبات الفلفل التي تكون قد خضعت لخبز أولي حتى تلين قليلاً. وبعد حشوها، تُغطى بالجبنة وتعود إلى الفرن حتى تذوب وتتحمر.

محشي الفلفل اللبناني... نكهة البيت

في النسخة اللبنانية، لا يمكن فصل المحشي عن فكرة «أكلة البيت». فالطبق يبدأ من حبة فلفل مفرغة من البذور، ثم تحشى بخليط الأرز واللحمة والتوابل. وتترك لتتداخل نكهاتها أثناء الطهي. والسرّ في هذا النوع من المحاشي ليس في كثرة المكونات بقدر ما هو في التوازن بينها. فالأرز يمتص عصارة اللحم والخضار، فيما تضيف التوابل لمسة شرقية واضحة، ويمنح الفلفل الحلو الطبق نكهة خاصة بعد طهيه.

وتختلف طريقة التحضير من بيت إلى آخر؛ فهناك من يضيف الطماطم أو صلصة البندورة، ومن يفضل الفلفل الأخضر، فيما يختار آخرون الفلفل الأحمر أو الأصفر بسبب حلاوته الواضحة. وقد تدخل المكسرات في بعض الوصفات، خصوصاً عندما يتحول الطبق إلى وجبة مناسبة للدعوات. ويمكن أن تدخل القرفة والبهار الحلو والفلفل الأسود في تركيبتها. وتظهر وصفات لبنانية للفلفل الحلو تجمع بين الأرز واللحم والطماطم والبقدونس، مع توابل تمنحه نكهة دافئة ومميزة.

لكن عندما يدخل اللبن إلى الصورة، يصبح الطبق أقرب إلى أطباق أخرى تحتل مكانة خاصة في المطبخ الشامي. واللبن هنا لا يؤدي دور الصلصة فحسب، بل يمنح الطبق طراوة وحموضة خفيفة تتوازن مع دسامة اللحم ونكهة التوابل.

وإذا كان المحشي اللبناني يحتفي بنكهات المطبخ الشرقي، فإن وصفة ديانا تذهب في اتجاه آخر. هنا تحل الموزاريلا والبارميزان مكان اللبن، وتدخل الكوسى والفطر والطماطم في قلب الحشوة، فيما يؤدي الريحان والأوريغانو دوراً أساسياً في إعطائها طابعاً مختلفاً.

المحشي يمكن تحضيره بعدة طرق (إنستغرام)

الفلفل المحشي على الطريقة اليونانية... نكهة المتوسط

وعلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط، يحتل الفلفل المحشي مكاناً محبوباً في المطبخ اليوناني، حيث يُعرف ضمن أطباق الخضار المحشوة التي تشكل جزءاً أساسياً من المائدة اليونانية، إلى جانب الطماطم المحشوة. وتقوم الوصفة التقليدية غالباً على حشو الفلفل بخليط من الأرز والطماطم والبصل والأعشاب الطازجة، ولا سيما البقدونس والنعناع، مع زيت الزيتون الذي يشكل عنصراً أساسياً في المطبخ اليوناني. ويشبه هذا الطبق بمكوناته الخاصة ما نجده في المطبخ التركي.

وتتميز النسخة اليونانية ببساطتها مقارنة بالمحشي اللبناني، إذ لا تكون اللحمة المفرومة هي العنصر الأساسي في الحشوة، بل يأتي الأرز والخضار والأعشاب في الواجهة. وتُرص حبات الفلفل في صينية إلى جانب الطماطم أو البطاطا أحياناً. ثم تُطهى في الفرن ببطء حتى تتشرب نكهات الخضار بعضها من بعض، ويتحول الأرز إلى حشوة طرية وغنية بالعصارة.

وفي بعض الوصفات اليونانية الحديثة، تدخل اللحمة المفرومة إلى الحشوة، لكن النسخة النباتية تبقى من أشهر الطرق، خصوصاً في فصل الصيف عندما تكون الطماطم والفلفل في ذروة موسمهما. وقد تُقدم إلى جانب الجبنة الفيتا والسلطة اليونانية، لتكتمل بذلك مائدة متوسطية تعتمد على الخضار وزيت الزيتون والأعشاب.

إنها 3 أطباق بهويات مختلفة، يحبّها الكبار والصغار، فأي خلطة منها تختار؛ محشي الفلفل اللبناني بنكهته الغنية، أم اليوناني بخفته المتوسطية، أم وصفة الليدي ديانا التي دخلت عالم المطبخ من باب القصر؟


العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
TT

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية. وشملت القائمة ثلاثة فنادق حصلت على «مفتاح ميشلان»، إلى جانب مطاعم حازت تصنيف «بيب غورماند» وأخرى اختيرت مجدداً ضمن الدليل، فيما سجَّل مطعم «ساموير» حضوره للمرة الأولى.

تاما في هابيتاس (الشرق الأوسط)

فحصل فندق «دار طنطورة ذا هاوس» على مفتاح ميشلان واحد، ويقع في بلدة العلا القديمة ضمن مجموعة من المنازل الطينية التاريخية التي خضعت للترميم، فيما حصل «شيدي الحِجر» على مفتاح ميشلان واحد أيضاً. ويقع الفندق داخل موقع الحِجر، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، ويضم مباني تاريخية وأسواراً للحصن ومحطة سكة حديد العلا السابقة.

واحتفظ «بانيان تري العلا» بمفتاح ميشلان واحد لعام 2026. ويقع المنتجع في وادي عشار بين التكوينات الصخرية الرملية، ويعتمد في تصميمه على وحدات إقامة متناغمة مع البيئة المحيطة.

جونتوس في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الفنادق كذلك «أور هابيتاس العلا»، الذي يركز على تجارب العافية والإقامة في البيئة الصحراوية، و«كرافان من هابيتاس العلا»، الذي يقدم وحدات إقامة في الهواء الطلق مستوحاة من أجواء الرحلات والمغامرات الصحراوية.

وعلى مستوى المطاعم، أدرج دليل ميشلان «طوفريه» ضمن تصنيف «بيب غورماند»، وهو تصنيف يمنحه الدليل للمطاعم التي تقدم وجبات ذات جودة جيدة وبأسعار مناسبة نسبياً. ويقع المطعم في منزل تقليدي ببلدة العلا القديمة، ويقدم أطباقاً تعتمد على مكونات محلية، من بينها برتقال العلا والتمور المنتجة في واحة العلا.

إحدى الغرف في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

كما احتفظ «خونتوس»، الواقع في فندق دار طنطورة ذا هاوس، بتصنيف «بيب غورماند». ويقدم المطعم أطباقاً مستوحاة من المطبخ السعودي التقليدي ضمن معالجة معاصرة.

وانضم «ساموير» إلى دليل «ميشلان» للمرة الأولى في عام 2026. ويقع المطعم في واحة العلا، ويقدم أطباقاً من مطابخ الشرق الأوسط بلمسات معاصرة، في موقع تحيط به بساتين النخيل.

إحدى غرف جونتوس (الشرق الأوسط)

وتشمل قائمة المطاعم المختارة مجدداً كلاً من «حرّة» في بانيان تري العلا، الذي يقدم أطباقاً مستوحاة من مطابخ عربية مختلفة، و«تاما» في «أور هابيتاس العلا»، الذي يعتمد على مكونات محلية وقوائم موسمية ونهج «من المزرعة إلى المائدة».

دار طنطورة في العلا (الشرق الأوسط)

وبذلك تضم قائمة دليل ميشلان السعودية لعام 2026 عشرة فنادق ومطاعم في العلا، تشمل الفنادق الحاصلة على مفاتيح ميشلان، والمطاعم المصنفة ضمن «بيب غورماند»، إضافة إلى مطاعم جرى اختيارها مجدداً ومطعمٍ انضم إلى الدليل للمرة الأولى.

ويأتي إدراج هذه المنشآت ضمن نسخة 2026 من دليل «ميشلان» في وقت تشهد فيه العلا توسعاً في قطاع الضيافة والمطاعم، بالتزامن مع تطوير وجهتها السياحية واستقبالها مزيداً من الفنادق والمطاعم التي تستهدف الزوار المحليين والدوليين.