أحمدي نجاد «يمتثل للقانون ويتجنب الفتنة» بعد إقصائه

الداخلية الإيرانية تتهم وسائل إعلام «الحرس الثوري» بتهديد أمن الانتخابات... ورئيسي يدشن حملته بمهاجمة روحاني

أحمدي نجاد «يمتثل للقانون ويتجنب الفتنة» بعد إقصائه
TT

أحمدي نجاد «يمتثل للقانون ويتجنب الفتنة» بعد إقصائه

أحمدي نجاد «يمتثل للقانون ويتجنب الفتنة» بعد إقصائه

بعد ساعات من إعلان تشكيلة من ستة مرشحين لخوض الانتخاب الرئاسي في إيران، منحت وزارة الداخلية الضوء الأخضر لإطلاق الحملات الانتخابية أمس، وفي ذروة ردود الأفعال على قائمة المرشحين خطف الرئيس الإيراني السابق اهتمام وسائل الإعلام وتفاعل الإيرانيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قبل أن يعلن ردا على إقصائه من التنافس أنه «يطيع القانون» ولن يرد بـ«إثارة الفتنة»، في حين تناقلت وسائل الإعلام تقارير عن أجواء أمنية مشددة وسط طهران وتناقل شهود عيان معلومات عن فرض طوق أمني حول مقر إقامة أحمدي نجاد، وتزامنا مع ذلك تواصلت ردود الأفعال على قضية منع المناظرات المباشرة وأصدرت وزارة الداخلية بيانا اتهمت فيه وكالة أنباء الحرس الثوري «تسنيم» بتهديد أمن الانتخابات.
وبينما دعا خطيب جمعة طهران المرشحين المرفوضين إلى احترام قرار لجنة «صيانة الدستور»، طالب رئيس هيئة الانتخابات الإيرانية علي أصغر أحمدي من مرشحي الرئاسة والحملات الانتخابية وأنصار المرشحين بـ«الامتثال للقانون وعدم الخروج من مدار الأخلاق في الانتخابات».
ولم يتأخر رد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد على إبعاد من انتخابات 2017، وقال عبر حسابه في «تويتر»: «بعد رفض طلبي من مجلس صيانة الدستور أعلن أنني مطيع للقانون ولا شيء آخر»، وتابع بأن «البلد هذه الأيام بحاجة إلى هدوء أكثر وأفضل. إثارة التوتر والتركيز على القضايا الهامشية لن يجدي نفعا إلا للأعداء».
وفي تغريدة ثالثة قال أحمدي نجاد: «لو أنني وقفت بوجه المرشد لقالوا أحمدي نجاد من التيار المنحرف. الآن ونحن نريد التزام الصمت نتعرض لهجمة الاتهامات والإساءات». وقال مخاطبا خصومه: «لست من فصيلكم حتى أثير الفتنة وأكسر قلب المرشد».
وأعرب التياران الأساسيان في البلد ترحيبهما بقرار لجنة صيانة الدستور، من دون التطرق إلى قضية أحمدي نجاد. لكن إقصاءه تفاعل بشكل كبير في مواقع التواصل، واستدعى الناشطون مقاطع من خطابات المرشد الإيراني علي خامنئي ورئيس لجنة «صيانة الدستور» أحمد جنتي يدافعون فيها عن نزاهة أحمدي نجاد ويشيدون بأداء حكومته.
ونشر شهود عيان لقطات مسجلة تظهر وجودا أمنيا مكثفا لقوات الأمن في محيط مقر أحمدي نجاد بمنطقة نارمك شمال طهران. وقالت وكالة «ميزان» المقربة من القضاء إن «الوجود الأمني جاء لإظهار جاهزية قوات الشرطة في ضبط الأمن».
وأفادت وكالة «رويترز» نقلا عن شاهد على مقربة من منزل أحمدي نجاد قوله بأن نحو 50 رجل شرطة أغلقوا نهايتي الشارع المؤدي إلى منزله لمنع أي تجمع محتمل لمؤيديه.
ويعد أحمدي نجاد ثاني رئيس سابق يرفض طلبه للترشح بعد الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي استبعد من انتخابات 2013، وكان خامنئي في سبتمبر (أيلول) الماضي قال إنه أوصى أحدهم بعدم الترشح للانتخابات، لكن أحمدي نجاد فاجأ الجميع الأسبوع الماضي بعدما تراجع عن تعهد سابق له بعدم الترشح للانتخابات. وكان الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي ابتعد عن قرار الترشح للانتخابات في 2009 بعدما واجه رفضا مشابها من خامنئي قبل تقديم طلبات الترشيح.
وضمت قائمة المرشحين ثلاثة من المحافظين، المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي وعمدة طهران محمد باقر قاليباف ورئيس اللجنة المركزية في حزب مؤتلفة، مصطفى ميرسليم، الذي يملك حظوظا ضعيفة في السباق الرئاسي، وفي المقابل فإن القائمة شملت ثلاثة من التيار المعتدل والإصلاحي، على رأسهم الرئيس الحالي حسن روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانغيري ومصطفى هاشمي طبا، الذي وعد في الأيام القليلة الماضية بالانسحاب لصالح روحاني إذا ما جرى التوافق على طلبه.
في غضون ذلك، بدأ المرشحان المحافظان إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف رسميا أمس الحملات الانتخابية بمواصلة سياسة الهجوم على إدارة حسن روحاني، حيث ركزت الانتقادات على شعار روحاني الأساسي «تحسين الوضع الاقتصادي»، ودشن رئيس العتبة الرضوية وأبرز وجوه الجهاز القضائي خلال العقود الثلاثة الماضية إبراهيم رئيسي حملته الانتخابية خلال حضوره في مؤتمر حضره عدد من المسؤولين في طهران.
وهاجم رئيسي تأثر المسؤولين في الحكومة الحالية بالنظرة «الأرستقراطية» إلى إدارة شؤون البلد، لافتا إلى أن «المشكلات الاقتصادية من الهواجس الأساسية» للإيرانيين.
ودعا رئيسي إلى تشديد رقابة لصيقة على تمويل الحملات الانتخابية «تجنبا للإسراف» وفقا لوكالة «إيرنا». وجدد رئيسي النأي بنفسه عن الانقسامات السياسية الحالية، مشددا على أنه لا ينتمي لتيار سياسي خاص، داعيا إلى كسر ما اعتبره إدارة البلد بيد تيار خاص.
ويعد قاليباف ورئيسي المرشحين الأساسيين لجبهة «جمنا» المظلة التي تجمع الأحزاب المحافظة في الانتخابات هذا العام لإعادة كرسي الرئاسة، ووافق المرشحان في القائمة على الانسحاب لصالح المرشح النهائي، لكن مواقفهما الأخيرة من المرشحين أثارت شكوك المراقبين حول استعداد الانسحاب لصالح المرشح النهائي. وبحسب البيان الصادر من جبهة «جمنا» قبل أيام من فتح باب التسجيل فإن المرشحين وافقوا على التنسيق حول تشكيل الحكومة مع الجبهة.
واختار محمد باقر قاليباف تدشين حملته من مدينة إيلام غرب البلاد بتجديد الانتقادات ضد روحاني، معتبرا «الأزمة الاقتصادية أهم الأزمات» التي تعصف بالبلاد حاليا، وقال في تصريحاته المثيرة للجدل إن «400 شخص يسيطرون على أكبر قدر من أموال البنوك الإيرانية» وفق ما نقل عنه موقع «عصر إيران».
وخلال خطابه أول من أمس دافع حسن روحاني في شيراز عن أداء حكومته، وطالب منتقدي سياسته بقول الحقيقة للإيرانيين واجتناب الكذب.
ويقابل ثنائي المحافظين (رئيسي وروحاني)، ثنائي المعتدلين والإصلاحيين حسن روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانغيري الذي دخل السباق الرئاسي في الوقت بدل الضائع من تقديم طلبات الترشح، وذلك بعد تفاهم جرى في اللحظات الأخيرة بين قادة التيار الإصلاحي وحسن روحاني، ووفق ما ذكره جهانغيري فإن ترشحه يأتي دفاعا عن حملة حسن روحاني مقابل المرشحين المحافظين في ميدان المعركة الانتخابية، وتعهد جهانغيري بالدفاع عن إنجازات الحكومة في المناظرات المباشرة مع المرشحين المحافظين.
وتواصل أمس الجدل حول منع المناظرات التلفزيونية المباشرة بين المرشحين، وأعلن المرشحون الستة تأييدهم لنقل مباشر للمناظرات التلفزيونية، ومن جهتها أصدرت هيئة الانتخابات الإيرانية بيانا لتوضيح ملابسات قرار تسجيل المناظرات بدلا من النقل المباشر، واتهم البيان وسائل الإعلام التابعة لتيار المحافظ بـ«إثارة الجدل» و«مواجهة قرار الجهات المسؤولة في الانتخابات»، وتوعد بملاحقة قضائية لوسائل الإعلام التي وجهت اتهامات للحكومة بالوقوف وراء القرار.
وأشارت هيئة الانتخابات في بيانها إلى تركيبتها التي تضم المدعي العام ووزير الداخلية ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون ورئيس هيئة الرقابة على التلفزيون وسكرتير الهيئة التنفيذية للانتخابات، مشددا على أن القرار لم يتأثر بالاتجاهات السياسية.
واتهم البيان وسائل إعلام تستخدم الميزانية العامة مثل وكالة أنباء «تسنيم» المنبر الإعلامي لمخابرات الحرس الثوري بـ«الإخلال في ضمان الأمن والنظم في الانتخابات» بسبب «إصرارها على مواجهة قرار المراجع القانونية واستغلال الحزبي». واعتبر البيان استمرار «المواجهة أمرا مرفوضا مطلقا».
وجاء البيان بعد يوم من تغريدة للنائب الإصلاحي محمود صادقي الموجهة لقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري قال فيها: «هل من الشرع والقانون أن تنقد وسائل إعلام (الحرس الثوري) ميزانية الحكومة لتشويه صورة الحكومة؟».
في نفس السياق، وجه موقع صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة انتقادات مماثلة إلى وسائل إعلام تأخذ ميزانيتها من «بيت المال» بسبب هجومها على إدارة روحاني في اليوم الأول من الحملات الانتخابية. وقالت الصحيفة إن «الشبكات التابعة لاثنين من المرشحين المحافظين لجأت لأسوأ أساليب المنافسة عبر نشر الأخبار المزيفة والصور المسيئة».



7 محاور في أول رسالة لمجتبى خامنئي بعد توليه منصب المرشد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)
TT

7 محاور في أول رسالة لمجتبى خامنئي بعد توليه منصب المرشد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)

أفاد الموقع الرسمي للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بأنه سيصدر أول رسالة له خلال الدقائق المقبلة، في أول خطاب معلن منذ توليه المنصب خلفاً لوالده.

وذكر الموقع أن الرسالة، التي وُصفت بأنها «استراتيجية»، تتضمن سبعة محاور رئيسية تتناول المرشد السابق، ودور الشعب، ومهام القوات المسلحة، ومسؤوليات الأجهزة التنفيذية، إضافة إلى دور «جبهة المقاومة» ودول المنطقة وطبيعة «مواجهة الأعداء».

ويأتي الإعلان عن الرسالة الأولى للمرشد الجديد في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول وضعه الصحي وغيابه عن الظهور العلني منذ اختياره خلفاً لوالده، الذي قُتل في الضربة الأولى للحرب.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن خامنئي أصيب بجروح طفيفة خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت القيادة الإيرانية في الأيام الأولى للحرب، لكنه يواصل أداء مهامه رغم عدم ظهوره العلني حتى الآن.

وأضاف المسؤول أن المرشد الجديد «أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله»، في أول تأكيد شبه رسمي لحالته الصحية منذ انتخابه مرشداً أعلى يوم الأحد بعد مقتل والده علي خامنئي في الموجة الأولى من الضربات التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

كما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن تقييم الاستخبارات الإسرائيلية يشير أيضاً إلى إصابة خامنئي بجروح طفيفة، وهو ما قد يفسر عدم ظهوره العلني منذ توليه المنصب.

غير أن تقارير أخرى تحدثت عن احتمال أن تكون إصاباته أكثر خطورة مما أعلن رسمياً. فقد قال السفير الإيراني في قبرص علي رضا سالاران لصحيفة «الغارديان» إن خامنئي أصيب في الساقين واليد والذراع خلال القصف الذي قُتل فيه والده.

وأضاف السفير الإيراني: «سمعت أنه أصيب في الساقين واليد والذراع... وأعتقد أنه في المستشفى»، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن حالته الصحية تسمح له بإلقاء خطاب في الوقت الحالي.

وفي السياق نفسه، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر مطلع أن خامنئي أصيب بكسر في القدم إلى جانب إصابات طفيفة أخرى، بينها كدمة حول العين اليسرى وجروح سطحية في الوجه، خلال الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من القصف الأميركي والإسرائيلي.

في المقابل، سعى مسؤولون إيرانيون إلى تهدئة الشائعات حول حالته الصحية. فقد كتب نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة على «تلغرام» أن مجتبى خامنئي «سالم وبخير»، في أول تعليق علني من شخصية مرتبطة بالسلطة التنفيذية بشأن وضع المرشد الجديد.

كما أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن غياب خامنئي عن العلن يرتبط جزئياً بإصابته خلال الضربة الأولى للحرب، إذ نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن المرشد الجديد أصيب في اليوم الأول من الهجوم.

وبحسب الصحيفة، أُبلغ المسؤولون الإيرانيون بأن خامنئي «تعرض لإصابات، من بينها إصابات في ساقيه، لكنه في حالة وعي ويقيم في موقع شديد التحصين مع اتصالات محدودة».

كما نقل التقرير عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن المعلومات التي جمعتها إسرائيل تشير أيضاً إلى أن خامنئي أصيب في ساقيه خلال هجوم 28 فبراير، مضيفين أن الظروف الكاملة ومدى إصاباته لا تزال غير واضحة.

وكانت الضربة الأولى في الحرب قد استهدفت مجمعاً قيادياً في قلب طهران حيث يقيم المرشد الإيراني، ما أدى إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وفق الرواية الإيرانية.

كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أفراداً من عائلة المرشد الجديد قُتلوا أيضاً في الهجوم، إذ قال التلفزيون الرسمي إن والدته وشقيقته وزوجته قتلن في الغارات، واصفاً إياه بـ«المرشد الجريح في حرب رمضان».

ويُعد مجتبى خامنئي شخصية غامضة نسبياً داخل إيران مقارنة بوالده الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود. فقد عمل سنوات طويلة داخل مكتب المرشد وتولى إدارة ملفات أمنية وسياسية حساسة.

وكان يشغل منصب رئيس مكتب والده لفترة طويلة، ولعب دوراً مؤثراً في تنسيق العلاقات بين القيادة السياسية و«الحرس الثوري»، غير أن حضوره العلني ظل محدوداً، إذ نادراً ما ألقى خطابات عامة أو شارك في مناسبات سياسية بارزة.

ويرى محللون أن علاقاته الوثيقة بـ«الحرس الثوري» كانت عاملاً مهماً في دعمه لتولي منصب المرشد الأعلى بعد مقتل والده، في وقت تواجه فيه إيران واحدة من أخطر الأزمات العسكرية في تاريخها الحديث.

ووفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، كان أحد الأهداف الرئيسية للضربات الأولى في الحرب القضاء على القيادة الإيرانية وشل قدرة طهران على إدارة الصراع، إذ استهدفت الضربات مواقع قيادية ومراكز عسكرية ومقرات مرتبطة بمكتب المرشد في طهران.

كما ألقت طائرات إسرائيلية قنابل خارقة للتحصينات على مجمع إقامة المرشد في منطقة باستور المحصنة، فيما أظهرت صور أقمار صناعية لاحقاً دماراً واسعاً في الموقع.

وقال مسؤولون إيرانيون إنهم يعتقدون أن الهدف من الضربة كان مجتبى خامنئي أيضاً، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن أي خليفة للمرشد علي خامنئي سيكون هدفاً محتملاً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. فمنذ بدء الضربات في 28 فبراير استهدفت القوات الأميركية والإسرائيلية مئات المواقع العسكرية داخل إيران.

في المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل واستهدفت قواعد أميركية في المنطقة، فيما يقول مسؤولون أميركيون إن هدف العمليات هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي.

ورغم الضربات الواسعة، تشير التطورات الأخيرة إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال قادرة على إدارة الدولة والعمليات العسكرية، في وقت يتولى فيه مجتبى خامنئي قيادة البلاد في ظروف استثنائية مع استمرار الحرب.


الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

قالت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الخميس، إن نحو 3.2 مليون شخص في إيران نزحوا من منازلهم بسبب الحرب.

وتوقع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس، أن تقترب الحرب مع إيران من نهايتها، في وقت واصلت فيه طهران تصعيد هجماتها الصاروخية وتحذيراتها العسكرية، مع استمرار الضربات الأميركية الإسرائيلية في اليوم الـ12 من الصراع.

ورفضت طهران الرواية الأميركية التي تقول إن الضربات الجوية دمرت قدراتها العسكرية، مؤكدة أن الهجمات الصاروخية الإيرانية لا تزال قادرة على ضرب أهداف متعددة في المنطقة.

وبدأ الصراع قبل نحو أسبوعين عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات جوية على مواقع عسكرية داخل إيران بهدف تفكيك قدراتها العسكرية وبرنامجها النووي.

وتعهّد ترمب توفير «مستوى كبير من الأمان» لناقلات النفط العابرة مضيق هرمز، في حين تُحكم إيران قبضتها على الممر المائي الحيوي في خضم الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها. وقال ترمب: «أعتقد أنكم ستشهدون مستوى كبيراً من الأمان، وسيحدث ذلك سريعاً جداً»، وذلك في تصريح لصحافيين في البيت الأبيض رداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيضمن سلامة الملاحة في المضيق الذي يمرّ عبره نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية للنفط المنقول بحراً.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه غير قلق بشأن احتمال وقوع هجمات تدعمها إيران داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الأميركية مستعدة للتعامل مع أي تهديد محتمل.


كاتس يهدِّد بالسيطرة على «أراضٍ» في حال لم تتوقف صواريخ «حزب الله»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

كاتس يهدِّد بالسيطرة على «أراضٍ» في حال لم تتوقف صواريخ «حزب الله»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إنه أوعز للجيش الاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، مهدداً بالسيطرة على «أراض» في حال لم تتوقف صواريخ «حزب الله».

وقال كاتس في بيان: «لقد أوعزت أنا ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) للجيش الإسرائيلي للاستعداد لتوسيع العمليات في لبنان ولإعادة الهدوء والأمن إلى المجتمعات الشمالية».

وأضاف كاتس: «حذَّرت رئيس لبنان (جوزيف عون) من أنه إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها ومنع (حزب الله) من تهديد المجتمعات الشمالية وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإننا سنقوم بذلك بأنفسنا وسنسيطر على أراضٍ».

أعلن «حزب الله» اللبناني، مساء أمس، إطلاق عملية أطلق عليها اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، في تصعيد جديد هو الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين، بينما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال «حزب الله»، في بيان، إنه أطلق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة، وأضاف أن عملياته تأتي «رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة، وضمن سلسلة عمليّات العصف المأكول».

ويأتي هذا الإعلان وسط موجة غارات إسرائيلية مكثفة على مواقع في بيروت وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية، بينما سجَّلت مناطق الجليل شمال إسرائيل سقوط صواريخ اعتراضية.