ماي تتعهد الخروج من السوق الأوروبية ووقف حركة الأفراد

الانفصاليون الاسكوتلنديون يعتزمون اغتنام فرصة الانتخابات البريطانية المبكرة

تيريزا ماي مع رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني في لندن أمس  (إ.ب.أ)
تيريزا ماي مع رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

ماي تتعهد الخروج من السوق الأوروبية ووقف حركة الأفراد

تيريزا ماي مع رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني في لندن أمس  (إ.ب.أ)
تيريزا ماي مع رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني في لندن أمس (إ.ب.أ)

ستتعهد رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي في برنامجها الانتخابي بالخروج من السوق الأوروبية الموحدة ومن محكمة العدل الأوروبية، وستقطع وعدا رسميا قبيل الانتخابات العامة في الثامن من يونيو (حزيران) بوقف حرية دخول البلاد في وجه القادمين من الاتحاد الأوروبي، هذا التوجه الانتخابي الذي سرب إلى صحيفة «الديلي ميل»، المعروفة بميولها اليمينية ودعمها لجناح الخروج المتشدد في حزب المحافظين، سيمنح الديمقراطيين الأحرار، الأكثر تماسكا بين الأحزاب الرئيسية تجاه الموقف من بريكست، فرصة للحصول على أكبر عدد من البرلمانيين في مجلس العموم. ويعتقد كثير من المراقبين أن ذلك سيكون على حساب حزب المحافظين، وبالتالي قد يأتي بنتائج عكسية لتيريزا ماي التي تطمح بأن تزيد عدد أعضاء حزبها في المجلس وتقوي موقفها في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي مع بروكسل. وكانت ماي قد فاجأت حلفاءها وخصومها والأسواق المالية يوم الثلاثاء بدعوتها لانتخابات عامة مبكرة في الثامن من يونيو المقبل.
وسيعقد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لقاء مع تيريزا ماي، كما أعلنت الخميس ناطقة باسم المفوضية. وقالت الناطقة إن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لبريكست ميشال بارنييه سيرافق يونكر في اجتماع لندن يوم 26 أبريل (نيسان) الحالي، موضحة أن هذه الزيارة تجري بدعوة من ماي. واللقاء مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي يأتي قبل أيام من قمة الاتحاد الأوروبي في 29 أبريل في بروكسل والتي ستبحث توجهات الاتحاد الأوروبي في المفاوضات المقبلة وتصوت عليها.
توجه ماي في المفاوضات القادمة كما جاء في صحيفة «الديلي ميل» سيؤدي إلى خروج صعب. وفي مقابل ذلك لن تحصل بريطانيا على أي امتيازات تجارية، مثل السوق الموحدة. وقالت فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أمس الخميس إن بريطانيا ستخسر أكثر من الاتحاد الأوروبي جراء قرارها الخروج منه، متوقعة أن تكون المحادثات مع لندن صعبة.
وأطلقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رسميا إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الشهر الماضي معلنة أن هذه الخطوة لا رجعة عنها. ويتعين على بريطانيا أن تفاوض على شروط خروجها من الاتحاد الأوروبي خلال عامين قبل أن تصبح فعليا خارج التكتل في أواخر مارس (آذار) 2019. وقالت موغيريني خلال زيارة للعاصمة الصينية بكين إن المفاوضات ستكون صعبة. وأوضحت في خطاب أمام الطلاب في جامعة تسنغ هوا، كما نقلت عنها وكالة «رويترز»: «سيكون عليهم تفكيك انتمائهم إلى مجموعة. سنخسر عضوا مهما». وأضافت: «دعوني أقول لكم إنه بالنسبة لي كل دولة عضو هي على القدر نفسه من الأهمية لأن كل واحدة منها يمكن أن تسهم في بعض السياسات أكثر من غيرها، لكنني أعتقد أن أصدقاءنا البريطانيين سيخسرون أكثر مما سنخسره نحن». مفاوضات الخروج من الاتحاد ستبدأ في يونيو بعد تصويت البريطانيين في انتخابات مبكرة.
وتبنى البرلمان البريطاني أمس رسميا بأغلبية الثلثين دعوة ماي لإجراء انتخابات مبكرة في الثامن من يونيو. وأضافت موغيريني: «من الواضح في معاهداتنا أنهما عامان فقط اعتبارا من بدء المفاوضات... كان ذلك في مارس هذا العام. هذا الأمر لا يمكن تأجيله ولا أتوقع أن يسير بوتيرة أسرع من ذلك».
وتنظر الصين بقلق إلى مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذ تخشى حدوث اضطراب داخل التكتل الذي هو أكبر شريك تجاري لها. وقالت موغيريني: «سيظل الاتحاد الأوروبي حتى بعد خروج بريطانيا منه السوق الأولى في العالم وثاني أكبر اقتصاد في العالم». ومضت قائلة: «جميع شركائنا خلال هذه الشهور كانوا يقولون لنا إن هناك احتياجا للاتحاد الأوروبي وهذه هي الرسالة التي تلقيتها هنا في الصين بأن الاتحاد الأوروبي شريك لا غنى عنه في العالم اليوم».
ومنذ إعلان نتيجة الاستفتاء 23 يونيو الماضي، والتي كانت نتيجتها خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي بعد أكثر من 40 عاما، وجد الحزب الوطني الحاكم في برلمان إدنبره ضالته ليدفع في اتجاه إجراء استفتاء آخر من أجل استقلال اسكوتلندا عن المملكة المتحدة. وينوي الاسكوتلنديون اغتنام فرصة الانتخابات القادمة من أجل تحقيق هذا الهدف. واتهمت رئيسة حكومة اسكوتلندا نيكولا ستيرجن وهي أيضا رئيسة الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاستقلال، ماي بأنها «منافقة» لنفيها لعدة أشهر رغبتها في تقديم موعد الانتخابات التي كانت مقررة في الأصل في 2020. لكنها حذرت من أنها إذا انتصرت في هذه الانتخابات فإن العقبة التي تضعها ماي أمام استفتاء استقلال اسكوتلندا ستزول. لذلك طلبت ستيرجن من لندن تنظيم استفتاء جديد حول استقلال اسكوتلندا، رافضة خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي رغم أنفها. وردت ماي المناهضة لتفكك المملكة أنه مع اقتراب مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن «الوقت ليس مناسبا» لاستفتاء استقلال اسكوتلندا.
وقال كريغ ماكانغوس المختص في السياسة في جامعة أبردين، في تصريحات لـ«رويترز»: «سيفوز الحزب الوطني الاسكوتلندي بهذه الانتخابات، هذا أمر لا شك فيه» مضيفا: «يمكنكم أن تراهنوا على أنه سيحصد أكثر من 40 في المائة وربما 50 في المائة من الأصوات، وهذا سيعزز موقف نيكولا سترجن». لكن في المقابل ليس هناك إجماع في اسكوتلندا على تنظيم استفتاء ثان على الاستقلال.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.