«قلب للبيع»... عرض مسرحي في السعودية بقالب كوميدي

«قلب للبيع»... عرض مسرحي في السعودية بقالب كوميدي

القصيم شهدت أول مسرحية قبل 90 سنة
الجمعة - 25 رجب 1438 هـ - 21 أبريل 2017 مـ
الفنان الكوميدي الكويتي طارق العلي
الرياض: بدر الخريف
تشهد 4 مدن سعودية؛ انطلاقاً من الرياض مروراً بجدة وأبها وانتهاءً بالدمام، على مدى أيام، عروضا مسرحية كوميدية للفنان الكويتي طارق العلي، يقدم خلالها مسرحيته الكوميدية الجديدة «قلب للبيع» من إنتاج مجموعة «MBC» وإخراج عبد العزيز الصايغ، ويشارك في بطولتها كل من شهاب حاجيه، وخالد العجيرب، وأحمد الفرج، وتحكي في قالب كوميدي قصة رجل فقير يعرض قلبه للبيع من أجل تحسين وضع عائلته المالي.
وانطلقت مساء أمس الخميس، عروض المسرحية من «مركز الملك فهد الثقافي»، ويقدم فيها العلي ثلاثة عروض لثلاثة أيام متتالية، ثم ينتقل بعدها إلى مدينة جدة ليقدم فيها خمسة عروض من الخميس 27 أبريل (نيسان) الحالي حتى الاثنين 1 مايو (أيار) المقبل، قبل أن يسافر إلى أبها ليقدم من مسرح «المفتاحة» عرضين مساء الخميس والجمعة 4 - 5 مايو المقبل، وستكون مدينة الدمام نقطة الختام في الجولة المسرحية؛ حيث ستحتضن ثلاثة عروض في «مركز معارض الظهران» في الفترة من 11 إلى 13 مايو.
وأعادت هذه العروض المسرحية الحديث عن بدايات المسرح في السعودية التي حملت طابعاً مدرسياً، حيث إن كثيراً من العروض المسرحية كانت تقدم على مسارح المدارس في غياب العنصر النسائي، وسجل التاريخ أنّ البلاد عرفت أول نشاط مسرحي قبل 90 سنة، حيث قُدّمت عام 1928 أول مسرحية في منطقة القصيم وبالتحديد في مدينة عنيزة، من خلال مدرسة صالح بن صالح الأهلية، وبذا يمكن القول إن المسرح المدرسي يعد الأقدم في المسارح بالمملكة، وبرزت في هذا الصدد مدارس «الفلاح والنجاح» بمكة المكرمة، و«الأميرية» بالأحساء، و«معهد النور» في المنطقة ذاتها، لتتوالى الأنشطة المسرحية من خلال جهود ومحاولات أدبية وفنية وعملية للرواد من أمثال حسين سراج، وعبد العزيز الهزاع، وعصام خوقير، وأحمد السباعي، وعبد اللطيف الملا، مروراً بإنشاء التلفزيون السعودي وبروز المسرح من خلاله، بالإضافة إلى جهود قطاعات حكومية مثل رعاية الشباب وجمعيات الثقافة والفنون والأندية الأدبية، حيث قدمت مسرحيات وندوات وأنجزت نصوصاً مسرحية متعددة، مع عدم إغفال جهود الجامعات السعودية في تقديمها مسرحيات متنوعة وإعداد مسرحيين من ممثلين ومخرجين وكتاب نصوص.
يذكر أن المسرح السعودي نشأ عن طريق التأثير الذي شهدته المنطقة الغربية من البلاد، حيث إنها كانت عرضة للتأثر بالثقافة العربية في مصر التي عرفت المسرح مبكراً بسبب موقعها وعلاقتها بالسعودية.
وظهر أول نص مسرحي مكتوب عام 1932، وهو نص شعري من تأليف الشاعر حسين عبد الله سراج الذي أتم دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت، وكان دائم الاطلاع على ما يقدمه إخوانه العرب من إنتاجات أدبية وفكرية، ذات طابع فني ومسرحي، كما كتب عام 1943 نصا مسرحيا آخر حمل عنوان «جميل بثينة» ثم كتب عام 1952 «غرام ولادة».
أمّا أول نص مسرحي نثري فكتب على يد الدكتور عصام خوفير بعنوان «الدوامة»، ثم كتب محاولة أخرى بعنوان «السعد وعد»، ولم تُنفّذ بسب غياب العنصر النسائي.
وبدأت في عام 1960 أول محاولات المسرح في السعودية، على يد الشيخ أحمد السباعي، عندما أسّس فرقة مسرحية في مكة المكرمة، وأنشأ معها مدرسة للتمثيل، سماها «دار قريش للتمثيل الإسلامي»، وبدأت الاستعدادات للقيام بأول عرض مسرحي، غير أنّ الظروف حالت دون ذلك وأغلقت دار العرض.

اختيارات المحرر