قتلى وجرحى بتفجير استهدف موكب تشييع أحد مقاتلي النظام في حلب

المعارضة توثق بالأسماء مقتل 60 من {الحرس الثوري} وميليشياته في حماة

تشييع اثنين من القتلى الإيرانيين قضوا خلال معارك بسوريا بعد وصول جثثهم إلى دماوند في ضواحي طهران الشهر الماضي (مهر)
تشييع اثنين من القتلى الإيرانيين قضوا خلال معارك بسوريا بعد وصول جثثهم إلى دماوند في ضواحي طهران الشهر الماضي (مهر)
TT

قتلى وجرحى بتفجير استهدف موكب تشييع أحد مقاتلي النظام في حلب

تشييع اثنين من القتلى الإيرانيين قضوا خلال معارك بسوريا بعد وصول جثثهم إلى دماوند في ضواحي طهران الشهر الماضي (مهر)
تشييع اثنين من القتلى الإيرانيين قضوا خلال معارك بسوريا بعد وصول جثثهم إلى دماوند في ضواحي طهران الشهر الماضي (مهر)

قتل ستة أشخاص وأصيب العشرات بجروح، جراء انفجار عبوة ناسفة في موكب تشييع أحد عناصر الميليشيات الرديفة للنظام السوري في حي صلاح الدين في مدينة حلب السورية، فيما واصل النظام قصفه للمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في ريف حلب الغربي وفي ريف حماة الشمالي، في وقت كان حي القابون في العاصمة ومناطق في الغوطة الشرقية لدمشق ومدينة درعا هدفاً لعشرات الغارات الجوية التي نفّذتها الطائرات الحربية. هذا في الوقت الذي وثّقت فيه المعارضة، بالأسماء، مقتل 60 من الحرس الثوري وميليشياته في معركة حماة.
وأعلن التلفزيون السوري، أن «ستة أشخاص قضوا، وأصيب 32 آخرون بانفجار عبوة ناسفة في حي صلاح الدين، الذي يسيطر عليه الجيش السوري بالكامل». وقال رئيس الطبابة الشرعية في مدينة حلب هاشم شلاش لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «نحو 32 مصاباً نقلوا إلى مشفى الجامعة في المدينة، اثنان منهما في العناية المركزة». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شاهد عيان قوله، إن «الانفجار وقع خلال تشييع أحد مقاتلي القوات الرديفة (الموالية للقوات الحكومية) في الحي، من دون أن تتضح أسبابه». فيما أشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن للوكالة نفسها، أن العبوة «انفجرت بعد خروج المشيعين من المسجد». وأضاف: «لم يتضح ما إذا كانت العبوة بحوزة أحد المشيعين أم أنها من مخلفات الحرب».
ميدانياً، قصفت قوات النظام الضواحي الغربية لمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، كما طال القصف بلدتي الشيخ عقيل وقبتان الجبل بريف المدينة الغربي، ومنطقة عندان الواقعة في الريف الشمالي لحلب. وتعرّض ريف حماة الخاضع لسيطرة المعارضة لعشرات الغارات الجوية، وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الطائرات الحربية «نفذت عشرات الغارات على بلدتي طيبة الإمام ومعركبة وبطيش والبويضة والزوار بالريف الشمالي لحماة، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة». وقال إن «قذائف صاروخية ومدفعية استهدفت بلدة كفرزيتا». وأكد المرصد أن فصائل المعارضة «قصفت بالقذائف رحبة خطاب التي سيطرت عليها قوات النظام قبل أيام، في حين سقطت عدة قذائف على مناطق في بلدة محردة بريف حماة الغربي، التي يقطنها مواطنون مسيحيون».
وكانت أحياء العاصمة السورية والمناطق القريبة من دمشق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة، هدفاً للقصف الجوي، حيث نفذت الطائرات الحربية ثلاث غارات على حي القابون الدمشقي، كما قصفت الطائرات الحربية مدينة عربين وأطراف بلدة المحمدية في الغوطة الشرقية. أما على الجبهة الجنوبية، فكانت مدينة درعا هدفاً لقوات النظام، حيث ألقى الطيران المروحي 8 براميل متفجرة على مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، بالتزامن مع أربع غارات نفذتها الطائرات الحربية على المنطقة نفسها. في وقت فتحت الفصائل المعارضة نيران رشاشاتها الثقيلة، على مواقع النظام في كروم بلدة حضر في القطاع الشمالي من ريف القنيطرة.
إلى ذلك، أحصت المعارضة السورية سقوط أكثر من 60 قتيلاً، من قوات الحرس الثوري الإيراني وقوات التعبئة «البسيج»، إضافة للميليشيات الشيعية، في معارك ريف حماة. واستندت الإحصائية إلى رصد ما نشرته وسائل إعلام إيرانية مختلفة.
وبيّنت إحصائيات المعارضة التي نشرتها «شبكة شام» الإخبارية، بعد مطابقتها مع مواقع إيرانية متعددة، سقوط قرابة أكثر من 60 قتيلا من قيادات وعناصر الحرس الثوري الإيراني الإرهابي وكذلك قوات التعبئة «البسيج»، وكذلك مجموعات المرتزقة من الشيعة الأفغان (الفاطميون)، والباكستانيين (الزينبيون)، من دون أن تشمل هذه الإحصائية الميليشيات العراقية واللبنانية.
وأعلنت الإحصائيات أن «الحرس الثوري الإرهابي، خسر كلا من العميدين مراد عباسي فرد وأبو ذر فرح بخش، إضافة إلى أزاد خشنود، وأصف جمالي، وجواد حسيني، وحسين رحماني، وروح الله حسيني، وسعيد خواجه صالحاني، وشاه ولي رضائي، وقدرت الله عبودي، ومحمد حسين حيدري، ومحمد رضا مسافر، ومحمد عيسى عارفي، ومهدي جعفري، ومهدي شكوري ويد الله ترميمي».
وقالت: «لقد انضم إلى قائمة القتلى الإيرانيين، اليوم (أمس)، علي رضا رحيمي الذي سيتم تشييع جثته غدا (اليوم) في مدينة ماشان، في الوقت الذي ما زالت الأخبار متضاربة حول مصير إمام جامع أمل الذي يحمل رتبة (حجة الإسلام) مرتضوي»، حيث تؤكد بعض المواقع الإيرانية مقتله، وتنفي مواقع أخرى الخبر مؤكدة أنه عاد إلى إيران سالماً.
وشملت قائمة القتلى وفق إحصائيات المعارضة «أسماء قتلى المرتزقة الأفغان، الذين يلقبهم الإيرانيون بـ(أصحاب اللحم الرخيص)»، حيث تم توثيق مقتل كل من إبراهيم براتي، وإبراهيم رضائي، وإسحاق ساداتي، وإيمان يار أحمدي، وأحمد حسيني، وأسد الله أشوري، وأمان علي داد، وباقر موسوي، وجعفر حسني، وحجة الإسلام صابري، وحسن شمشادي، وحميد حيدري، وخداداد نجفي، ورضا أخلاقي، ورضا مطلوبي، وروح الله أميري، وسرور كريمي، وطاهر موسوي، وظاهر أشوري، وعلي أكبر موسوي، وعلي رضا رحيمي، وعلي رضا يعقوبي، وغلام علي حسيني، ولال محمد أميني، ومجتبى رضائي، ومحمد رضا سيدي، ومحمد إسحاق نادري، ومحمد إسلامي، ومحمد تاجيك، ومحمد جان صفري، ومحمد رضا سيدي، ومحمد رضائي، ومحمد وطني، ومهدي حيدري، وموسى حيدري، وموسى عاطفي، ونور علي زادة، وهادي حسيني وخليل أعضاي». وأشارت إلى أن «الذين قتلوا من المرتزقة الباسكتانيين، وكانوا يقاتلون تحت اسم (الزينبيون)، هم محمد حسين مومني ومحمد جنتي ديزج».
وأشارت الإحصائية إلى أن «هذا الرقم يعدّ أولياً، لأن المعارك ما زالت محتدمة، ويوجد عشرات القتلى في نقاط الاشتباك، إضافة لوجود أسرى ومن هم تحت قائمة المفقودين».



عباس: ينبغي أن تمارس السلطة الفلسطينية ولايتها الكاملة في غزة بما في ذلك معبر رفح

الرئيس الفلسطيني محمود عباس على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

عباس: ينبغي أن تمارس السلطة الفلسطينية ولايتها الكاملة في غزة بما في ذلك معبر رفح

الرئيس الفلسطيني محمود عباس على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

استحوذت حرب غزة والقضية الفلسطينية والأزمات المختلفة في عدد من البلدان العربية على حيز واسع من مجريات اليوم الثالث من أعمال الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛ إذ صعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى منبرها للمطالبة بتجميد عضوية إسرائيل في المنظمة الدولية، ووقف تزويدها بالأسلحة، وإرغامها على تنفيذ التزاماتها وقرارات مجلس الأمن.

ودعا الرئيس الفلسطيني، الخميس، المجتمع الدولي إلى وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة؛ لمنع إراقة الدماء في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وقال عباس من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة: «أوقفوا هذه الجريمة، أوقفوها الآن، أوقفوا قتل الأطفال والنساء، أوقفوا حرب الإبادة، أوقفوا إرسال السلاح لإسرائيل».

وأضاف: «إسرائيل دمرت القطاع بالكامل تقريباً، ولم يعد صالحاً للحياة». وأوضح أمام الجمعية العامة التي تضم 193 عضواً: «لا يُمكن لهذا الجنون أن يستمر. إن العالم بأسره يتحمل المسؤولية إزاء ما يجري لشعبنا».

وعرض عباس رؤية لإنهاء الحرب في غزة؛ تتضمن بسط سلطة منظمة «التحرير الفلسطينية» على جميع الأراضي الفلسطينية بما في ذلك غزة. وطالب الرئيس الفلسطيني بأن تمارس السلطات الفلسطينية ولايتها الكاملة في غزة، بما في ذلك على معبر رفح، بوصفه جزءاً من خطة شاملة.

كما قال عباس إن إسرائيل «غير جديرة» بعضوية الأمم المتحدة، مشدداً على أن الدولة العبرية تحدت قرارات المنظمة الدولية ذات الصلة بالصراع.

وأضاف من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة: «إسرائيل التي ترفض تنفيذ قرارات الأمم المتحدة غير جديرة بعضوية هذه المنظمة الدولية»، معرباً عن أسفه لأن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض في مجلس الأمن الدولي ضد إعطاء دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وتابع: «يؤسفنا أن الإدارة الأميركية عطّلت 3 مرات مشاريع قرارات لمجلس الأمن تطالب إسرائيل بوقف إطلاق النار باستخدامها الفيتو، وفوق ذلك زوّدتها بالأسلحة الفتّاكة التي قتلت آلاف الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، وهو ما شجّع إسرائيل على مواصلة عدوانها». وخلص إلى القول «فلسطين سوف تتحرر».

وأعلنت إسرائيل، الخميس، الحصول على مساعدة عسكرية أميركية بقيمة 8.7 مليار دولار.

كذلك عرض الرئيس الفلسطيني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رؤية لإنهاء الحرب في غزة، تتضمن بسط سلطة منظمة «التحرير الفلسطينية» على جميع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك غزة.

وطالب عباس بأن تمارس السلطات الفلسطينية ولايتها الكاملة في غزة، بما في ذلك معبر رفح، بصفته جزءاً من خطة شاملة، فالفلسطينيون يرفضون إقامة مناطق عازلة إسرائيلية، مشدداً: «لن نسمح لإسرائيل بأخذ سنتيمتر واحد من غزة».

اليمن ووكلاء إيران

من جهته، تحدّث رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أولاً عن الوضع في بلاده، قائلاً: «إن تعافي اليمن ليس مجرد قضية وطنية، بل حاجة إقليمية وعالمية»، لأن «استقراره يعد أمراً حاسماً للحفاظ على السلام وأمن المنطقة، وطرق التجارة في البحرين الأحمر والعربي والممرات المائية المحيطة».

وأضاف: «أن الحكومة اليمنية تظل ملتزمة بنهج السلام الشامل والعادل، لكنه من الضروري في هذه الأثناء تعزيز موقفها لمواجهة أي خيارات أخرى، بالنظر إلى تصعيد الميليشيات الحوثية المتواصل على الصعيدين المحلي والإقليمي، وتهديد الملاحة الدولية، ولمنع تواصل توسع واستدامة هذا التصعيد».

ولفت إلى أن «هجمات الحوثيين المستمرة على حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة تظهر أنها تُشكل تهديداً متزايداً ليس فقط للداخل اليمني، ولكن أيضاً لاستقرار المنطقة بأكملها».

وعن الوضع في بقية الشرق الأوسط، قال العليمي: «إن الحرب الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني يجب أن تتوقف على الفور، لأن ذلك هو مفتاح السلام المنشود، ومدخل لرفع الغطاء عن ذرائع إيران ووكلائها لتأزيم الأوضاع في المنطقة».

وتطرق إلى الوضع في لبنان، قائلاً: «إن السبيل الوحيدة لردع العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان ستكون بموقف حازم من المجتمع الدولي، ووحدة اللبنانيين أنفسهم واستقلال قرارهم وعدم التدخل في شؤون بلدهم الداخلية، واستعادة الدولة اللبنانية لقرار السلم والحرب».

ليبيا نحو الانتخابات

وسبقه إلى المنبر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الذي قال إن الليبيين هم الأقدر على تقرير مصيرهم من خلال «الاستفتاءات النزيهة وعقد انتخابات شاملة (...) لإنهاء أي انسداد سياسي»، مؤكداً أن «الحل السياسي الشامل في مساراته المالية والاقتصادية والأمنية، إضافة لمسار المصالحة الوطنية، هو السبيل الوحيدة لتوحيد المؤسسات وضمان الاستقرار وصولاً إلى الانتخابات، وتجديد الشرعية لجميع المؤسسات وتقرير الشعب الليبي لمصيره».

وشدد المنفي على أن ما يرتكبه «الاحتلال الإسرائيلي من جرائم إبادة وتطهير عرقي ضد الشعب الفلسطيني واللبناني يُمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية».

وشدد على أن إبعاد «شبح نشوب حرب إقليمية» في المنطقة يكون من خلال معالجة الوضع في غزة، وإيقاف «الانتهاكات والاعتداءات الجسيمة» في فلسطين.