أعلنت الأجهزة الروسية الخاصة أنها اعتقلت، أمس، الشقيق الأكبر لأحد المشتبه بتدبيرهم الاعتداء الذي استهدف مترو سان بطرسبرغ.
وقالت الأجهزة الروسية، في بيان وزع على وكالات الأنباء الروسية، إن «أكرم عظيموف المولود عام 1988 اعتقل في 19 أبريل (نيسان)» في قرية قرب موسكو. وأضافت أنه «الشقيق الأكبر للمدبر المفترض» لاعتداء المترو في سان بطرسبرغ، أبرار عظيموف، الذي اعتقل الاثنين في منطقة موسكو ووضع قيد التوقيف حتى الثالث من يونيو (حزيران) المقبل. وخلف الاعتداء 14 قتيلاً وعشرات الجرحى.
وأوضحت الأجهزة الروسية أن أبرار عظيموف «درب الإرهابي الانتحاري أكبر جان جليلوف»، الذي يشتبه بأنه نفذ الاعتداء الانتحاري. ولكن خلال مثوله أمام المحكمة أول من أمس الثلاثاء، نفى أبرار عظيموف أن يكون هو مدبر الهجوم، مع اعترافه بضلوعه غير المباشر فيه. وأقر عظيموف بمشاركته في تدبير الهجوم في مترو بطرسبرغ، لكنه قال إنه فعل ذلك دون علم منه بأنه يشارك في التدبير لعمل إجرامي إرهابي. وأوضحت الأجهزة، أمس، أن شقيقه أكرم «ساعد في نقل مال استخدم للإعداد للاعتداء، وكذلك لتنظيم العلاقة مع موفدي منظمات إرهابية دولية».
من جهتها، قالت فالنتينا كازاكوفا، نائبة مدير دائرة وزارة الداخلية الروسية لشؤون الهجرة، أمس إن الوزارة تتحقق من قانونية حصول أبرار عظيموف، الذي يشتبه بأنه أحد مدبري هجوم ويحمل الجنسية الروسية، وأكبر جون جاليلوف على الجنسية الروسية.
وبعد بضعة أيام من الاعتداء، وجه القضاء تهمتي «الإرهاب» و«التواطؤ في الإرهاب» إلى 8 أشخاص بينهم 6 مواطنين من دول في آسيا الوسطى. واعتقل 6 من هؤلاء في سان بطرسبرغ واثنان آخران في موسكو.
إلى ذلك, أعلنت الاستخبارات الروسية، أمس، أن رجلين يتحدران من آسيا الوسطى ويُشتبه في أنهما أَعدّا لاعتداءات في روسيا قُتِلا في مدينة فلاديمير السياحية، التي تبعد مائتي كيلومتر إلى الشرق من موسكو.
وقالت الأجهزة الخاصة الروسية (إف إس بي)، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، إن رجالها «قضوا على مواطنين من آسيا الوسطى مولودين في 1987 و1991، عندما أبدَيَا مقاومة خلال محاولة توقيفهما».
وأضافت أن الرجلين كانا على اتصال مع أشخاص «يجندون لمنظمات إرهابية دولية»، مستعدين لتنفيذ اعتداءات في روسيا.
وأوضح البيان أنه عُثِر في المكان على متفجرات وذخائر ورشاش «إي كي 47» ومسدس. ويظهر في تسجيل فيديو بَثَّه جهاز الاستخبارات جثتا رجلين تغطيهما الدماء في غرفة منزل، وأحدهما يحمل رشاشاً.
على صعيد متصل، قال نيكولاي باتروشيف، أمين مجلس الأمن القومي الروسي، أمس، إن المواطنين الذين شاركوا في القتال في صفوف المنظمات الإرهابية، يشكلون خطراً كبيراً على روسيا. وجاءت تصريحاته بهذا الخصوص خلال اجتماع خارجي في مدينة ستافروبول، جنوبَ روسيا، بمشاركة كبار المسؤولين في الدائرة الفيدرالية الجنوبية، ومسؤولين أمنيين، بحثوا خلاله قضايا «التصدي لآيديولوجيا الإرهاب».
وأشار باتروشيف أمام المشاركين إلى أن «المعطيات المتوفرة تدل على وجود نحو 2700 مواطن من الدائرة الفيدرالية الجنوبية يقاتلون في صفوف تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق»، محذراً بموازاة ذلك من زيادة نشاط البروباغاندا وعمل الأشخاص الذين يجندون المواطنين لصالح الجماعات الإرهابية. ولفت إلى أن «النشاط الهدام» من جانب مبعوثي الجماعات الإرهابية الوافدين من جمهوريات آسيا الوسطى من أتباع الفكر المتطرف، يسهم في انتشار الفكر الإرهابي في مناطق جنوب روسيا.
وأكد أن الأمن الروسي تمكن من توقيف 66 شخصاً في منطقة شمال القوقاز يقومون بتجنيد المواطنين للمشاركة في نشاطات المجموعات الإرهابية.
ويرى المسؤول الأمني الروسي الكبير أن التصدي للإرهاب عبر التدابير الأمنية والملاحقات لن يكون وحده كافياً، ولا بد من إجراءات وقائية استباقية. ودعا في هذا الشأن السلطات المحلية في مناطق جنوب روسيا إلى تعزيز مراقبة مواقع الإنترنت، وجذب المنظمات الشبابية ووسائل الإعلام والهيئات الدينية والتعليمية للمساهمة في النشاط الرامي إلى الوقاية من انتشار الفكر المتطرف بين الشباب. كما يتطلب القضاء على الإرهاب، وفق باتروشيف، «تعزيز الرقابة على تدفُّق المهاجرين، ومراعاة قوانين الهجرة، والكشف مبكراً بين المهاجرين عن الأشخاص الذين يعتنقون أفكاراً دينية متطرفة ولديهم ميول للقيام بأعمال مخالفة للقوانين»، محذراً من «محاولات تشكيل خلايا إرهابية سرية مستقلة بذاتها، أي غير مرتبطة فيما بينها، للقيام بأعمال إرهابية مدوية في البلاد».
ولمواجهة هذه الظاهرة، شدد باتروشيف على ضرورة «تحسين وتحديث أساليب عمل الأجهزة الأمنية المختصة في مجال التصدي للإرهاب، ورفع مستوى التعاون بين المؤسسات الأمنية الروسية، وزيادة فعالية التحقيق والبحث الجنائي، ورفع مستوى التدابير والعمل الوقائي»، لا سيما في أوساط الأشخاص الأكثر عرضة للتجنيد من جانب العصابات والجماعات الإرهابية.
وحمَّل المسؤول في مجلس الأمن القومي الروسي الولايات المتحدة وحلفاءها المسؤولية عن تنامي ظاهرة الإرهاب ومستوى عدائية الإرهابيين في العالم، وقال إنه «في ظل الظروف القائمة في العالم حالياً، التي يشكل معظمها نتيجة للسياسات التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفائها في العالم وسياسة المعايير المزدوجة، اتسعت مساحات تهديد الاعتداءات الإرهابية في العالم، وتصاعدت النزاعات القومية والدينية».
8:50 دقيقه
اعتقال شقيق أحد مدبري اعتداء سان بطرسبرغ
https://aawsat.com/home/article/906386/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D9%85%D8%AF%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B7%D8%B1%D8%B3%D8%A8%D8%B1%D8%BA
اعتقال شقيق أحد مدبري اعتداء سان بطرسبرغ
الاستخبارات الروسية تقتل شخصين اشتبه بتحضيرهما لاعتداءات
أزيموف المشتبه بمشاركته في اعتداء سان بطرسبرغ خلال مثوله أمام القضاء في موسكو أول من أمس (إ.ب.أ)
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
اعتقال شقيق أحد مدبري اعتداء سان بطرسبرغ
أزيموف المشتبه بمشاركته في اعتداء سان بطرسبرغ خلال مثوله أمام القضاء في موسكو أول من أمس (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




