نائب روحاني وشقيق رفسنجاني يدخلان السباق الرئاسي

عمدة طهران يتقدم بطلب الترشح في آخر لحظات التسجيل * الإصلاحيون يجرون مشاورات مع خامنئي للإفراج عن كروبي وموسوي

نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري يتحدث إلى الصحافيين بعد لحظات من تقديم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية أمس  (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري يتحدث إلى الصحافيين بعد لحظات من تقديم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب)
TT

نائب روحاني وشقيق رفسنجاني يدخلان السباق الرئاسي

نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري يتحدث إلى الصحافيين بعد لحظات من تقديم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية أمس  (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري يتحدث إلى الصحافيين بعد لحظات من تقديم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية أمس (أ.ف.ب)

سجلت الأمتار الأخيرة من عملية تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية مفاجآت غير متوقعة. ففي اللحظات الفاصلة على إغلاق باب التسجيل أمس كشف التياران المتنافسان (المحافظ وائتلاف المعتدلين والإصلاحيين) عن كل الأوراق المتاحة لدخول التنافس الانتخابي بجاهزية كاملة وبينما تأكد وجود مرشح «ظل» للرئيس الإيراني الحالي بعد تقدم نائبه الأول إسحاق جهانغيري لطلب الترشح، وصل عمدة طهران محمد باقر قاليباف لتقديم أوراقه لدخول السباق الرئاسي وكانت بداية مفاجآت اليوم الأخير من التسجيل بوصول شقيق الرئيس الأسبق ورئيس مكتب علي أكبر هاشمي رفسنجاني، محمد هاشمي رفسنجاني إلى مقر وزارة الداخلية لتقديم أوراق الترشح. تزامنا مع ذلك، أعلن اثنان من كبار التيار الإصلاحي عن لقاء جرى الأربعاء الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي بحث عددا من القضايا بما فيها رفع الإقامة الجبرية عن المرشحين في انتخابات 2009 مير حسين موسوي ومهدي كروبي وقضايا تتعلق بالانتخابات المقررة في 19 مايو (أيار) المقبل.
وأفادت وكالة أنباء إيلنا، أمس، أن مشاورات جرت في الساعات الأخيرة بين عضو اللجنة المركزية في حزب عمال البناء (حزب رفسنجاني) حسين مرعشي وعضو لجنة سياسات التيار الإصلاحي عبد الواحد موسوي لاري لإقناع روحاني من أجل دخول جهانغيري على خط التنافس الانتخابي. وكان موضوع دخول مرشح «الظل» أثار نقاشا واسعا في ائتلاف المعتدلين والإصلاحيين على مدى الشهر الماضي. ويرى الإصلاحيون أن وجود عدد من المرشحين يقدم ضمانات من إمكانية إبعاد روحاني من قبل لجنة «صيانة الدستور» إضافة إلى مخاوف من مواجهات حاسمة تجري خلال مناظرات مباشرة بين روحاني ومرشحي التيار المحافظ.
وعقب التسجيل قال جهانغيري إنه ترشح للوقوف إلى جانب روحاني مشددا على أن دافعه الأساسي «توضيح ما بدأت به الحكومة وانتهت به» في إشارة ضمنية إلى مناظرات تجري بين المرشحين في أيام الانتخابات. وضمن دفاعه عن علاقته بروحاني تابع جهانغيري أنه يسعى لنقد برامج المنافسين «مع أخذ الأخلاق بعين الاعتبار».
وعلى مدى الأشهر التي سبقت الانتخابات كانت الحكومة هدف سهام حادة من التيار المحافظ ووسائل الإعلام المقربة من خامنئي والحرس الثوري بسبب الأوضاع الداخلية.
بداية من اليوم يحبس التيار الموالي للرئيس الإيراني أنفاسه قبل معرفة قرار لجنة «صيانة الدستور» التي تعلن نتائج القائمة الأولى للطلبات التي يجري التوافق عليها في 20 من أبريل (نيسان) وتستقبل بين يومي 21 و25 الطعون من المرفوضين قبل أن تعلن القائمة النهائية بين 26 و27 وتدشين الحملة الانتخابية التي تمتد بين 28 أبريل و17 مايو على بعد 24 ساعة من بدء عملية الاقتراع.
وبحسب لجنة رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية علي أصغر أحمدي فإن مجموع طلبات الترشح بلغ 1636 للانتخابات الرئاسية وهو أكبر رقم قياسي تسجله الانتخابات الإيرانية خلال 12 دورة انتخابية.
وجاء تسجيل جهانغيري أمس بعدما نفى المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت في التاسع من أبريل وجود أي نية لدخول مرشح من الحكومة الحالية إلى المعركة الانتخابية كمرشح ظل إلى جانب روحاني. وكان رئيس كتلة «الأمل» الإصلاحية في البرلمان محمد رضا عارف طالب قبل نحو أسبوع بضرورة وجود مرشحين من التيار الإصلاحي وقال عارف إن «الإصلاحيين يمثلون تيارا سياسيا لا يمكن ألا يكون لديه مرشح في الانتخابات الرئاسية» مضيفا أن «مرشح الظل يعد خيارا بديلا للائتلاف في حال تعذر وجود المرشح الأساسي في الانتخابات».
وقال مرعشي بعد نهاية اللقاء إن «الإصلاحيين يريدون استثمار فرصة الانتخابات الرئاسية لتقديم شخصياتهم إلى الشعب لأنهم لا يفكرون بانتخابات 2017 فقط».
بموازاة ذلك، قدم محمد هاشمي رفسنجاني شقيق ورئيس مكتب الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أوراق الترشح للانتخابات الرئاسية وأفادت وكالات إيرانية نقلا عن هاشمي أن ترشحه يأتي في سياق قرار شقيقه دخوله الانتخابات قبل وفاته مضيفا أن قرار ترشحه للرئاسة تدعمه أسرة رفسنجاني. وأضاف أنه ينوي البقاء حتى آخر لحظة في الانتخابات. ولفت هاشمي إلى أنه ينوي إدارة البلد وفق أولويات النظام والبرنامج الخماسي السادس الذي أقره البرلمان مؤخرا.
وشدد هاشمي على أنه أجرى مشاورات مع بعض المسؤولين من دون ذكر الأسماء مؤكدا أنه «مكلف بخوض الانتخابات ويهدف لحضور مؤثر في منافسة انتخاب الرئيس المقبل». وردا على سؤال بشأن رد فعله إذا ما رفض طلبه قال: «ألتزم الصمت وأترك الأمر لله».
وكان محمد هاشمي عقب وفاة شقيقه في الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي دعا إلى ضرورة التعاون والتنسيق بين تياره وخامنئي داعيا إلى العمل وفق سياساته.
ويأتي تسجيل هاشمي رفسنجاني بعد أيام من انتخابات جرت داخل صفوف حزب «عمال البناء» الذي اختار ابنة هاشمي رفسنجاني، فائزة هاشمي لعضوية اللجنة المركزية في الحزب.
في الأثناء، نقلت وكالة «إيلنا» عن عضو لجنة سياسات الإصلاحيين محسن رهامي أنه أجرى مشاورات الأربعاء الماضي مع المرشد الإيراني علي خامنئي حول رفع الإقامة الجبرية عن زعماء التيار الإصلاحي مهدي كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد وبحسب رهامي فإن قائمقام حزب «اعتماد ملي» رسول منتجب نيا شارك في المشاورات. ووعد رهامي بنشر تفاصيل اللقاء في وسائل الإعلام عقب نهاية عملية تسجيل المرشحين للانتخابات.
بدوره، ذكر موقع «سحام نيوز» المقرب من كروبي إلى أن منتجب نيا طالب خامنئي بضرورة تقاسم إدارة البلد بين المحافظين والإصلاحيين مشددا على ضرورة إقامة قنوات تواصل مع خامنئي.
في غضون ذلك قدم عمدة طهران محمد باقر قاليباف طلب الترشح للانتخابات الرئاسية. ويعد قاليباف أحد المرشحين الخمسة لجبهة «جمنا» (الجبهة الشعبية للقوى الثورية) المظلة التي تجمع المحافظين لتجنب خسارة انتخابات الرئاسة 2013.
وللمرة الثالثة يدخل عمدة طهران سباق الرئاسة الإيرانية بعدما أصدر بيانا قبل نحو عشرة أيام قال فيه إنه لا ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية مؤكدا في الوقت ذاته دعم أي بديل لتغيير رئيس الحكومة الحالية حسن روحاني. إلا أن بيان قاليباف لم يمنع المحافظين من إعلان اسمه ضمن المرشحين الخمسة قبل التوافق على المرشح النهائي. وبذلك انضم قاليباف إلى المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي وعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان علي رضا زاكاني ووزير التعليم السابق حميد رضا حاجي بابايي. وكانت «جمنا» قد ذكرت أن المرشحين الخمسة قدموا تعهدا بالتنازل لصالح المرشح النهائي لتمثيل المحافظين.
وعقب انتهاء تسجيله في الانتخابات شن قاليباف هجوما لاذعا على الرئيس الحالي حسن روحاني وقال إنه «لا يوجد لديه وعي مطلوب بالواقع التنفيذي للبلد» متهما إياه بعدم المصداقية بعدما فاز بكرسي الرئاسة في الانتخابات الماضية. ووعد قاليباف بـ«توفير خمسة ملايين فرصة عمل لمواجهة أزمة البطالة».
وبعد لحظات من تقديم أوراق الترشح للانتخابات قال إبراهيم رئيسي أول من أمس في تصريح للصحافيين إنه لا يرى نفسه «بالضرورة» تابعا لأحد التيارات السياسية الحالية في البلاد، ورغم ذلك فإن مرافقيه المنتمين لجبهة «الصمود» أحد مكونات «جمنا» أظهروا خلاف ما تحدث عنه.
في شأن متصل قال حميد رضا حاجي بابايي بعد تقديم طلب التسجيل أمس إن عجز سياسات حكومة روحاني وتجاهل الشعب في الإدارة التنفيذية الحلقتان المفقودتان في إيران مطالبا بصعود حكومة «نشطة وشعبية» على رأس الأمور في البلاد. ونفى حاج بابايي أن يكون الهدف من ترشح خمسة محافظين ممارسة الضغط على روحاني في الانتخابات مشددا على أن الخمسة المحافظين يهدفون إلى التنوع في الانتخابات.



إسرائيل ترجّح أن إصابة مجمّع صناعي بالجنوب ناجمة عن شظايا صاروخ

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

إسرائيل ترجّح أن إصابة مجمّع صناعي بالجنوب ناجمة عن شظايا صاروخ

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقدّر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية: «يبدو أن الحريق ناتج من سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض».

وأضافت: «تتواصل عمليات التمشيط للعثور على مواد إضافية، وإزالة أي خطر على الجمهور».

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق في عدة بيانات أنه رصد 5 رشقات صاروخية من إيران، الأحد، وأكد في بياناته أن «أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة، في بيان: «تم الإبلاغ عن واقعة خطرة، وطُلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية».

وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفيف على مسافة 12 كيلومتراً من مدينة بئر السبع، وتضم أكثر من 40 مصنعاً متخصّصاً في التقنيات البيئية، وتطوير البنية التحتية الصناعية.

وهذا الانفجار هو الثاني الذي يطول منشأة صناعية في إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وفي 19 مارس (آذار)، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة.


تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.


حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
TT

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حذر خبير الشؤون المناخية، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل وبقية دول المنطقة التي تتعرض للقصف الصاروخي الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام القليلة المقبلة».

وقال غال، في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إنه خلال الأيام المقبلة سيكون الجزء الأكبر من سماء إيران ملبداً بالغيوم، وفقاً لتقديرات مراكز الرصد؛ «مما قد يعرقل العمليات الحربية الأميركية والإسرائيلية؛ لأن الغيوم ستحجب رؤية الأهداف المحددة».

وفي المقابل، «ستُسهّل هذه الغيوم عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية التي ستستطيع التحرك والخروج من مخابئها الحالية في وسط الجبال من دون أن تكتشفها الطائرات والرادارات الأميركية والإسرائيلية».

وأكد غال أن هذه الغيوم ستبدأ يوم الأحد وتستمر حتى ظهر الاثنين، ثم تعود الغيوم في يوم الثلاثاء أشد كثافة مترافقة مع هطول أمطار... و«في يوم الأربعاء سوف تخف الغيوم، ثم تتجدد بشكل أشد كثافة لتغطي السماء كلها في جميع أنحاء إيران، وتستمر حتى فجر الجمعة، لتبدأ الانفراج التدريجي».

وأضاف غال إن الإيرانيين استغلوا مرات عدة حالة الطقس في هذه الحرب لضرب إسرائيل و12 دولة أخرى، «ولديهم مسيّرات قادرة على العمل في ظروف مناخية غائمة». لذلك؛ حذر من «أسبوع ساخن بشكل خاص تقع فيه خسائر لدى خصوم إيران أكثر من المعدل المعروف حتى الآن».

من جهة ثانية، وعلى الرغم من أن القيادات الإسرائيلية وعدت بالرد على القصف الحوثي، بشكل مؤكد، فإنها «قررت الانتظار قليلاً حتى تتضح الصورة أكثر، وربما حتى يتورط الحوثيون أكثر».

وأكد مسؤول أمني لـ«القناة12» الإسرائيلية أن «قصف الصواريخ الحوثية على إسرائيل حدث إيجابي لإسرائيل وأميركا؛ لأنه يثبت النظرية الإسرائيلية والأميركية بأن إيران تُعدّ تهديداً إقليمياً وعالمياً، وليس فقط لإسرائيل وحدها».

وأشار تقرير نشرته صحيفة «معاريف» إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكدت أن الخطوة الحوثية «لم تكن مفاجئة؛ لأن الضغوط التي تواجه النظام الإيراني دفعته إلى الضغط على الحوثيين لتنفيذ الهجوم».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يراقب تصعيد الحوثيين؛ «ليس فقط عبر إطلاق الصواريخ، بل أيضاً من خلال تهديد حركة الملاحة في الخليج» العربي، بما في ذلك «إمكانية فتح جبهة بحرية جديدة من شأنها تعطيل حركة السفن والتأثير المباشر على الاقتصاد العالمي وسوق النفط. وعلى المستوى العملياتي، يتوقع أن يضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى توسيع نطاق عملياته لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين الذين يبعدون نحو ألفي كيلومتر عن إسرائيل».