مرونة الإنتاج والتنوع والابتكار أسلحة مصنعي السيارات لتجاوز الأزمات

اهتمام كبير بالاستثمار البحثي في السيارات الكهربائية و«ذاتية القيادة»

موديل كهربائي جديد من شركة فولكس فاغن في مصنعها بمدينة دريسدن الالمانية (غيتي)
موديل كهربائي جديد من شركة فولكس فاغن في مصنعها بمدينة دريسدن الالمانية (غيتي)
TT

مرونة الإنتاج والتنوع والابتكار أسلحة مصنعي السيارات لتجاوز الأزمات

موديل كهربائي جديد من شركة فولكس فاغن في مصنعها بمدينة دريسدن الالمانية (غيتي)
موديل كهربائي جديد من شركة فولكس فاغن في مصنعها بمدينة دريسدن الالمانية (غيتي)

نجح مصنعو السيارات حول العالم في تحقيق ارتفاع ملحوظ في مبيعاتهم خلال مارس الماضي، فيما يسعى آخرون للتوسع الاستثماري، ويبدو أن الجميع تجاوز أزمة الانبعاثات الكربونية في 2016، واستطاع كبار المنتجين تقديم منتجات متنوعة تخدم أسواق مختلفة حتى يتجاوزوا أي أزمة مرتبطة بمستهلكين معينين أو بأسواق معينة، متسلحين بالابتكار ومرونة الإنتاج.
على صعيد المصنعين الأميركيين أعلنت شركة «جنرال موتورز» أنها تعتزم استثمار 14 مليون دولار في منشأة بحثية جديدة وتطوير شركة «كروز أوتوميشن» التي تعمل على تطوير الوسائل التكنولوجية لسياراتها ذاتية القيادة، وقالت الشركة في بيان إن تلك الخطوة ستؤدي إلى توفير 1100 فرصة عمل جديدة خلال الأعوام الخمسة القادمة.
واستحوذت جنرال موتورز على شركة «كروز أوتوميشن» في مارس (آذار) من العام الماضي.
وقالت ماري بارا، رئيسة جنرال موتورز والمديرة التنفيذية: «يعد توسيع فريقنا في كروز أوتوميشن وربطه بمواهبنا الهندسية العالمية خطوة مهمة أخرى في عملنا لإعادة تحديد مستقبل التنقل الشخصي».
وأضافت: «تتمتع تكنولوجيا القيادة الذاتية بفوائد هائلة للمجتمع في شكل زيادة السلامة والوصول إلى وسائل النقل، كما أن تشغيل برنامجنا الخاص بالسيارات ذاتية القيادة كمشروع جديد يتيح لنا السرعة التي نحتاجها لمواصلة البقاء في طليعة تطوير هذه التكنولوجيات وتطبيقات السوق».
ويقوم حاليا مهندسو كروز أوتوميشن وجنرال موتورز باختبار أكثر من 50 سيارة كهربائية «بولت» ذاتية القيادة على الطرق العامة في سان فرانسيسكو وسكوتسديل وأريزونا ومنطقة ديترويت.
وأصبحت تيسلا، لفترة وجيزة جدا، هي الشركة الأعلى قيمة بين مصنعي السيارات الأميركيين مع وصول قيمتها السوقية إلى 51.105 مليار دولار، متجاوزة القيمة السوقية لجنرال موتورز، وهذا بسبب توصية من أحد المحللين، أدت إلى صعود سهم شركات السيارات الكهربائية الفاخرة بنسبة 3.15 في المائة إلى مستوى قياسي مرتفع عند 313.73 دولار، لتتجاوز قيمتها السوقية لفترة وجيزة القيمة السوقية لجنرال موتورز التي بلغت 51.095 مليار دولار قبل أن تتراجع تيسلا مجددا.
وعلى مدى الثلاثين يوما الماضية قفز سهم تيسلا 35 في المائة مع مراهنة المستثمرين على أن الشركة ورئيسها التنفيذي إيلون موسك سيحدثان ثورة في صناعة السيارات.
وتسابق شركة صناعة السيارات التي يقع مقرها بوادي السليكون الزمن لإطلاق سيارتها الكهربائية (موديل 3) في النصف الثاني من 2017 وتسريع الإنتاج في مصنعها ليصل لمستوى مستهدف قدره 500 ألف سيارة في 2018.
وباعت تيسلا العام الماضي 76230 مركبة أو أقل من المستوى المستهدف البالغ 80 ألفا في حين باعت جنرال موتورز 10 ملايين سيارة وباعت فورد 6.7 مليون سيارة. وتزايدت مبيعات شركة فولكس فاغن الألمانية للسيارات خلال شهر مارس الماضي.
وذكرت الشركة الألمانية، في مقرها الرئيسي بمدينة فولفسبورغ، أن إجمالي مبيعاتها في مارس (آذار) الماضي على مستوى العالم وصل إلى نحو مليون سيارة، مرتفعة بذلك بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بنفس الشهر من عام 2016.
وعزت الشركة هذا الارتفاع الواضح إلى تحسن مبيعاتها في أوروبا بشكل خاص، وكذلك تزايد مبيعاتها في الأميركتين.
وتراجعت مبيعات الشركة بشكل بسيط بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأول من عام 2017 مقارنة بمبيعات نفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغت نحو 2.5 مليون سيارة، حيث استطاعت الشركة تجاوز جزء كبير من أزمة انخفاض المبيعات في الصين.
وقد ارتفعت مبيعات الشركة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري في أوروبا، بنسبة 4.4 في المائة، وفي أميركا الشمالية بنسبة 6 في المائة، وفي أميركا الجنوبية بنسبة 10.4 في المائة، ولكن تراجعت مبيعات الشركة في السوق الصينية بنسبة 6.7 في المائة، ليصبح إجمالي مبيعاتها 891 ألف و500 سيارة، وهو رقم جيد ولكنه أقل من المبيعات القياسية المتحققة في الربع الأول من عام 2016.
وتخطط فولكس فاغن لإطلاق حملة لإنتاج سيارات رياضية متعددة الأغراض رباعية الدفع ضمن استراتيجيتها لاستعادة ثقة المستهلك الأميركي في أعقاب فضيحة انبعاثات الديزل.
وقال المدير التنفيذي لشركة فولكس فاغن في أميركا الشمالية هينريش ووبكن في معرض نيويورك الدولي للسيارات إنه بالإضافة إلى سيارات الدفع الرباعي الجديدة «تيجوان» والسيارة «أطلس 2018» ذات المقاعد السبعة التي تم تصنيعها لتلبية مطالب السوق الأميركية، تعمل الشركة الألمانية «بشكل مكثف» على إنتاج سيارات دفع رباعي أخرى.
وسيتم إنتاج طراز سيارة الدفع الرباعي الأصغر حجما ذات المقاعد الخمسة في مصنع فولكس فاغن في تشاتانوجا، بولاية تينيسي، الذي شهد إنتاج «أطلس». ورفض ووبكن تقديم المزيد من التفاصيل، ولم يتم بعد تحديد خطة إنتاج محددة.
وقال إنه من غير المعروف بعد ما إذا كانت القدرة الحالية في المصنع كافية وكذلك حجم الاستثمار، وما إذا كانت هناك حاجة إلى موظفين إضافيين، وستكون طرازات تيجوان وأطلس الجديدة متاحة للبيع في الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة.
أما في كوريا الجنوبية، فقد أظهرت بيانات اقتصادية نشرت الثلاثاء الماضي ارتفاع مبيعات السيارات في كوريا الجنوبية إلى أعلى مستوى لها خلال 14 عاما في الربع الأول من العام بفضل الطلب القوي على الطرز الجديدة، بالتزامن مع انتعاش الاقتصاد الكوري، وقد استطاعت كوريا بذلك التغلب على أزمة ضعف التصدير.
وأظهرت بيانات اتحاد كوريا لمنتجي السيارات أن الشركات الخمس المنتجة للسيارات في كوريا بالإضافة إلى شركتين تجاريتين لإنتاج السيارات باعت 374441 سيارة في البلاد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وهو أعلى رقم منذ الربع الأول في عام 2003 عندما بلغ الرقم المقارن 375387 سيارة.
وحققت رينو سامسونغ أعلى معدل نمو في مبيعاتها الداخلية مع ارتفاع نسبته 56.4 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي، تلتها سانج يونج موتور بنمو قدره 7.6 في المائة ثم هيونداي موتور بمعدل نمو 0.7 في المائة سنويا.
في الوقت نفسه تراجعت صادرات شركات صناعة السيارات في كوريا الجنوبية بنسبة 4 في المائة، بالمقارنة بنفس الربع من العام الماضي، إلى 627225 سيارة خلال الربع الأول من العام الحالي وهو أقل مستوى لها منذ الربع الأول من 2010 عندما بلغ الرقم المقارن 587604.
وتراجع إجمالي إنتاج السيارات في كوريا الجنوبية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.8 في المائة سنويا إلى 1.04 مليون سيارة.
فيما أعلنت مجموعة «تاتا موتورز غروب» الهندية للسيارات نمو مبيعاتها العالمية بما في ذلك مبيعات سيارات جاجوار لاند روفر خلال الشهر الماضي بنسبة 9 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وذكرت الشركة أن مبيعاتها العالمية خلال الشهر الماضي بلغت 129951 سيارة.
ونقلت وكالة الهند الآسيوية للأنباء عن بيان الشركة الهندية القول إن «مبيعات الجملة العالمية لكل سيارات تاتا موتورز التجارية وتاتا دايو خلال مارس 2017 كانت أقل بنسبة 6 في المائة إلى 42596 سيارة».
وبحسب المجموعة الهندية فإن مبيعاتها من سيارات الركوب خلال الشهر الماضي زادت بنسبة 19 في المائة إلى 87355 سيارة، وبلغت مبيعاتها من سيارات جاجوار لاند روفر 71609 سيارات خلال الفترة نفسها.
وأضافت أن مبيعاتها من سيارات جاجوار خلال الشهر الماضي كانت 20492 سيارة، في حين بلغ إجمالي مبيعات هذا الطراز خلال العام المالي المنتهي يوم 31 مارس الماضي 178751 سيارة، في حين كانت مبيعات لاند روفر 51117 سيارة خلال الشهر الماضي بينما بلغ إجمالي مبيعاتها خلال العام المالي 422055 سيارة.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.