الصين تحجم قطاع الصلب بالطريقة الخطأ

بكين بحاجة إلى خفض الإنتاج بدلاً من الطاقة الإنتاجية

الصين تحجم قطاع الصلب بالطريقة الخطأ
TT

الصين تحجم قطاع الصلب بالطريقة الخطأ

الصين تحجم قطاع الصلب بالطريقة الخطأ

منذ سنوات أدركت بكين والكثير من عواصم العالم أن قطاع الصلب الصيني أصبح عبئا على خطة التحول الاقتصادي الصيني، كما هو عبء على صناعة الصلب في العالم، ولهذا تفرض الكثير من دول العالم رسوم إغراق على واردات الصلب الصيني، كما تتخذ بكين خطوات جريئة لخفض الطاقة الإنتاجية لمصانعها في هذا القطاع، ولكن للغرابة صناعة الصلب ما زالت قوية، وناتجها ينمو.
يقول مسؤول بأعلى هيئة للتخطيط في الصين خلال اجتماع لقطاع الصلب إن الشركات الصينية العاملة في تصنيع الصلب بالبلاد يجب أن تستعد لحملة أكثر صرامة على فائض الطاقة الإنتاجية هذا العام في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتحقيق تقدم «جوهري» في إصلاح القطاع.
شيا نونغ المشرف على إدارة الصناعة في اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح صرح أول من أمس الخميس أنه «رغم تحقيق أهداف خفض الطاقة الإنتاجية في أوائل العام الماضي فإن مشكلة فائض الطاقة في قطاع الصلب الصيني لم تشهد تحسنا جوهريا».
ووصف شيا عام 2017 بأنه «عام هجوم»، وقال إن الحكومة ستبذل جهودا أكبر، مشددا أمام تجمع يضم مسؤولين وتنفيذيين بالقطاع في بكين، على ضرورة أن يضعوا خططهم مسبقا. وأصر مسؤولون في الاجتماع على أن خفض الطاقة الإنتاجية بواقع 65 مليون طن في العام الماضي كان كبيرا بما يكفي.
وفي العام الماضي تعهدت الصين أكبر دولة منتجة للصلب بخفض الطاقة السنوية لإنتاج الصلب الخام بما يتراوح بين 100 مليون و150 مليون طن في غضون ثلاثة إلى خمسة أعوام، وتستهدف الصين خفض الطاقة الإنتاجية بواقع 50 مليون طن هذا العام.
لكن المفاجأة أن مجموعة غرينبيس (السلام الأخضر) المعنية بالبيئة أعلنت في وقت سابق هذا العام أن الطاقة الفعلية العاملة زادت 35 مليون طن في 2016 مع تركيز برنامج خفض الطاقة الإنتاجية على المصانع المتوقفة بالفعل.
وزاد إنتاج الصين من الصلب 1.2 في المائة إلى 808.4 مليون طن في 2016 كما تقول غرينبيس «إن البلاد بحاجة للنظر في خفض الإنتاج بدلا من الطاقة الإنتاجية من أجل ضبط أداء القطاع».
ومن الأمور الكاشفة أن تضخم أسعار المنتجين بالصين انخفض للمرة الأولى في سبعة أشهر في مارس (آذار) مع انخفاض أسعار خام الحديد والفحم تحت وطأة المخاوف من عدم كفاية الطلب المحلي لاستيعاب الزيادة القوية في معروض الصلب.
وزاد مؤشر أسعار المنتجين 7.6 في المائة عنه قبل عام متمشيا مع توقعات الاقتصاديين وبعد أن زاد 7.8 في المائة في الشهر السابق، وقال المكتب الوطني للإحصاءات الأربعاء الماضي إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.9 في المائة عنه قبل عام في زيادة طفيفة عن فبراير (شباط) عندما ارتفع 0.8 في المائة لكنه جاء دون توقعات المحللين بقليل.
كان محللون توقعوا ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين في مارس (آذار) إلى واحد في المائة على أن يظل داخل النطاق الذي يعتبره البنك المركزي آمنا بما يتيح للبنك مواصلة التشديد النقدي التدريجي دون المساس بالنمو الاقتصادي.
وخارجيا قالت المفوضية الأوروبية الأسبوع قبل الماضي إنها فرضت رسوم إغراق على واردات منتجات الصلب المسطح المدرفلة على الساخن القادمة من الصين بمعدل أعلى من تلك المعمول بها بالفعل مما أغضب بكين.
ووضعت المفوضية، نيابة عن دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة، رسوما نهائية بين 18.1 و35.9 في المائة لمدة خمس سنوات على منتجين صينيين، يأتي ذلك بالمقارنة مع الرسوم المؤقتة المفروضة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وتدور بين 13.2 و22.6 في المائة عقب شكوى قدمتها رابطة الصلب الأوروبية بالنيابة عن منتجي الصلب الأوروبيين أرسيلور ميتال وتاتا ستيل وتيسن كروب.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن القرار يبعث على القلق بشدة وحثت الاتحاد الأوروبي على «تصحيح الخطأ»، مضيفة أنها ستتخذ «الإجراءات الضرورية» لحماية شركاتها، بينما قالت المفوضية الأوروبية إن الإجراءات تحمي أسواق الصلب في الاتحاد الأوروبي من تأثيرات الإغراق الصيني.
وقالت المفوضية إنها قررت عدم فروض رسوم مؤقتة على نفس المنتجات من البرازيل وإيران وروسيا وصربيا وأوكرانيا لكن التحقيقات المتعلقة بالواردات القادمة من هذه الدول ستتواصل لمدة ستة أشهر أخرى.
وفي نهاية مارس (آذار) الماضي أظهرت بيانات رسمية زيادة أرباح الشركات المملوكة للدولة خلال أول شهرين من العام الحالي بنسبة 100.2 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، بفضل الأداء القوي لشركات الصلب والنفط. وزادت أرباح الشركات الخاصة بنسبة 14.8 في المائة خلال الفترة نفسها، ما يعني أن الحكومة تستفيد بشكل واضح من هذه الصناعة المغرقة لأسواق العالم.
كما أظهرت بيانات من الاتحاد العالمي للصلب أن إنتاج العالم من الصلب الخام زاد 4.1 في المائة إلى 127 مليون طن في فبراير مقارنة مع نفس الشهر قبل عام، وكان أهم الأسباب زيادة إنتاج الصلب الخام من الصين، أكبر منتج ومستهلك للمعدن في العالم، إلى 61.2 مليون طن بزيادة 4.6 في المائة عن فبراير 2016.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أول من أمس الخميس إن الصادرات الصينية خلال شهر مارس الماضي نمت بأقوى وتيرة منذ 2015، في دلالة إيجابية بالنسبة للاقتصاد العالمي.
وقد ارتفعت الصادرات، التي يتم حسابها بالدولار الأميركي، بنسبة 16.4 في المائة في مارس الماضي مقارنة بنفس الشهر من عام 2016، وهي نسبة زادت على توقعات المحللين، وبعدما سجلت انكماشا في فبراير الماضي. وقد ارتفعت الواردات بنسبة 20.3 في المائة خلال مارس الماضي.
وسجلت الصين نموا في الصادرات مع جميع شركائها التجاريين، وتشمل دول جنوب شرقي آسيا والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي.
ويرجع ارتفاع الواردات إلى الطلب على السلع، حيث تستمر الصين في التخطيط لتنفيذ مشاريع بنية تحتية تشمل إنشاء مدينة جديدة جنوب بكين.
وقد بلغت الصادرات في مارس الماضي 180.6 مليار دولار، في حين بلغت الواردات 156.6 مليار دولار. وقد سجلت الصين فائضا تجاريا بلغ 24 مليار دولار، عقب أن سجلت عجزا نادرا في فبراير الماضي.
وقد ارتفعت الصادرات خلال الربع الأول بنسبة 8.2 في المائة، في حين نمت الواردات بنسبة 24 في المائة. وتوقع المحللون المزيد من استقرار التجارة الخارجية خلال الأشهر المقبلة.
وقد هدأت المخاوف من اندلاع حرب تجارية بين الصين وأميركا، عقب أن التقى رئيسا الدولتين في فلوريدا هذا الشهر، بحسب ما قاله المحللان بيتي روي وانج وديفيد قو بمجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء الماضي إن الولايات المتحدة لن تصف الصين بالدولة المتلاعبة بالعملة، مثلما قال في السابق.
ولكن للغرابة سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في الصين أمس الجمعة أكبر خسائرها في أسبوعين وسط مخاوف من أن التعافي الاقتصادي ربما يفقد قوة الدفع، ونزل المؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية 0.8 في المائة إلى 3486.50 نقطة بينما أغلق مؤشر شنغهاي المجمع منخفضا 0.9 في المائة عند 3246.07 نقطة.
وعلى مدى الأسبوع الماضي، تراجع المؤشر سي إس آي 300 بنسبة 0.9 في المائة، وشنغهاي المجمع 1.2 في المائة.
ويتشكك المستثمرون في استدامة التعافي الاقتصادي، فهذه البيانات تظهر قراءة أضعف من المتوقع لمؤشر أسعار المستهلكين، هذا بالإضافة إلى هبوط حاد في نمو مبيعات العقارات.
هذا على الرغم من تصريح وزارة المالية الصينية بأن الإنفاق الحكومي زاد 25.4 في المائة في مارس مقارنة مع مستواه قبل عام بينما ارتفعت الإيرادات 12.2 في المائة، ما يعني سياسة توسعية تدفع التضخم لأعلى.
وارتفع الإنفاق الحكومي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 21 في المائة على أساس سنوي بينما زادت الإيرادات 14.1 في المائة.
وأبقى البنك الدولي على توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي النامية في 2017 دون تغيير لكنه قال إن المنطقة عرضة للتأثر بأي تباطؤ حاد في التجارة الدولية أو تشديد للأوضاع المالية.
ويتوقع البنك الذي يتخذ من واشنطن مقرا له أن تحقق منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي التي تضم الصين نموا بنسبة 6.2 في المائة في عام 2017 انخفاضا من 6.4 في المائة في العام الماضي. ويتوقع البنك المزيد من التباطؤ إلى 6.1 في المائة في عام 2018 مقابل توقعات سابقة في أكتوبر بمعدل نمو 6 في المائة.
وقال البنك الدولي في أحدث تقرير اقتصادي عن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي في بداية أبريل (نيسان): «من المتوقع أن يظل النمو في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي النامية صامدا، حيث تدعم قوة الطلب الخارجي استمرار ازدهار الطلب المحلي، بما في ذلك الاستثمار العام والاستثمار الخاص المتزايد».
وأضاف التقرير: «رغم ذلك، تعني مواطن الضعف العالمية والإقليمية أن الآفاق الإيجابية للنمو وتقلص الفقر في المنطقة في هذا السيناريو الأساسي عرضة لمخاطر كبيرة».
وأبقى البنك الدولي على توقعاته للنمو في عامي 2017 و2018 في الصين دون تغيير عند 6.5 و6.3 في المائة على الترتيب، وقال إن دول المنطقة قد تحتاج لتعديل سياساتها النقدية الميسرة نظرا لأن الضغوط الصعودية على أسعار المستهلكين قد تزداد في ضوء ارتفاع أسعار المنتجين والانتعاش المتوقع لأسعار السلع الأولية.



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.