هل تفكر في تزويد منزلك بالأجهزة الذكية؟

نصائح تقنية لاقتناء الأدوات المتوافقة

مركز التحكم الإلكتروني المنزلي «سمارت ثنغس» من «سامسونغ» أثناء عرضه العام الماضي
مركز التحكم الإلكتروني المنزلي «سمارت ثنغس» من «سامسونغ» أثناء عرضه العام الماضي
TT

هل تفكر في تزويد منزلك بالأجهزة الذكية؟

مركز التحكم الإلكتروني المنزلي «سمارت ثنغس» من «سامسونغ» أثناء عرضه العام الماضي
مركز التحكم الإلكتروني المنزلي «سمارت ثنغس» من «سامسونغ» أثناء عرضه العام الماضي

قد تكون تجربة التسوق لاقتناء المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية تجربة غامرة. ويقوم الموظفون في مواقع «واير كاتر Wirecutter»، و«سويت هوم Sweethome»، التابعين لجريدة «نيويورك تايمز» والمعنيين باستعراض ومراجعة المنتجات الإلكترونية، بعمل هائل في تقليل الفجوة بين المستهلك وبين المنتجات، بهدف توفير خيارات محددة متاحة أمام المستهلكين. وقد تحدثنا إلى غرانت كلاوسر، محرر قسم المنازل الذكية في موقع «واير كاتر»، حول كيفية الاختيار من بين مختلف المنتجات المتعلقة بأتمتة المنازل الحديثة.

أدوات المنزل الذكي
> كيف أبدأ في تزويد منزلي بالأجهزة المناسبة لي؟
- هناك نوعان من الناس المهتمين بالمنازل الذكية: أولئك الذين يرغبون في أجهزة معينة لحل مشكلات معينة، وأولئك الذين يضعون تصوراً لتغيير المنزل بالكامل إلى منزل ذكي ومتكامل.
وأغلب الناس هم من الفئة الأولى، ولذلك ينبغي عليهم التفكير في المشكلة التي يريدون حلها، أو نوع المهام اليومية التي يريدون تبسيطها عن طريق الأجهزة الحديثة. إذا ما أرادوا تعديل إضاءة المطبخ مثلاً وهم مستلقون على سرير غرفة النوم، فعليهم الحصول على مفاتيح أو مصابيح الإضاءة الذكية. وإذا ما أرادوا معرفة الشخص الذي يقف عند مدخل باب المنزل أثناء غيابهم، فعليهم الحصول على جرس ذكي للباب. وربما قد يريد صاحب المنزل في نهاية المطاف إضافة جهاز آخر للمنزل (حيث إن تزويد المنزل بالأجهزة الجديدة قد يتحول إلى عادة مستديمة)، وعند هذه النقطة فإنني أنصح الأشخاص بتقدير المكاسب الناتجة عن إضافة أداة أو شيء ما مصمم للعمل مع أول جهاز يستخدمونه في مقابل شيء يعمل بصورة مستقلة تماماً داخل المنزل.
أما الناس من الفئة الثانية، الذين يخططون لتغيير المنزل بالكامل، فينبغي عليهم البدء بتركيب نظام التحكم الشامل. وبدلاً من تركيب مجموعة مختلفة من الأجهزة هنا وهناك، فإنهم سوف يركبون نظاماً يقوم بالمهام كلها مرة واحدة. وهذا يعني في غالب الأحيان وجود مركز تحكم منزلي مثل مركز سمارتثنغس SmartThings، أو وينك Wink. حيث تعمل هذه المراكز وفقاً لأكثر البروتوكولات اللاسلكية انتشاراً (ومن أشهرها بروتوكول زد - ويف Z - Wave)، وهو يسمح للمستخدمين بالاختيار من بين مجموعة من الأجهزة المتوافقة. وقد تستغرق مرحلة التخطيط والبرمجة بعض الوقت، وهي الأفضل للمستخدمين الذين يفضلون تجربة الأشياء الجديدة.
> هناك كثير من الناس لديهم بعض الأجهزة الحديثة داخل منازلهم: مثل جهاز ضبط الحرارة الذكي، وكاميرا المراقبة المتصلة بالإنترنت، أو جهاز أمازون إيكو. فهل ينبغي عليهم القلق بشأن جهاز ما لن يعمل مع جهاز جديد اشتروه حديثاً؟
- إن المشتريات الأولى تؤثر ولا بد على قرارات الشراء التالية. فوجود الأجهزة التي تعمل سوياً هو من الأمور الملائمة، وخصوصاً إن كان هناك كثير من الأجهزة في المنزل، ولكن إن كان هناك عدد قليل من الأجهزة الحديثة في المنزل وتشعر بالارتياح حيال فتح تطبيق خاص لجهاز الإنذار بالدخان وتطبيق آخر لمستشعر المياه الذكي، فسوف يكون كل شيء على ما يرام.
ليس هناك شيء خاطئ في حقيقة الأمر مع وجود كاميرا تعمل بتقنية «واي - فاي»، وجهاز ضبط الحرارة الذكية الذي يعمل بالتقنية نفسها، ذلك الذي لا يتواصل مع الكاميرا. قد تفقد توافر بعض المزايا فقط بسبب عدم قدرة الأجهزة على التواصل سوياً. على سبيل المثال، إذا ما عملت الكاميرا وجهاز ضبط الحرارة سوياً، فإن السياج الجغرافي الافتراضي المدمج في الكاميرا قد يشغل جهاز ضبط الحرارة ويدفعه إلى تعديل درجة الحرارة عندما تغادر المنزل. وقد تكون هذه من المزايا التي تقدرها كثيراً.
> ما المنتجات التي لا معنى لها بالنسبة لك؟
- إن القاعدة التي أتمسك فيها التي سوف أكسرها في نهاية الأمر، تقول إنه إن كنت في حاجة لأن أكون أمام الجهاز حتى أستفيد منه، فلا حاجة له لأن يكون جهازاً ذكياً. والكثير من أجهزة المطابخ الحديثة تقع تحت هذا التصنيف. ليس هناك ما يمكن أن تستفيد منه بوجود جهاز تحميص الخبز أو جهاز صناعة القهوة المتصل بشبكة الإنترنت. لأنه يجب عليك أن تكون موجوداً أمام الجهاز حتى تحصل على الخبز المحمص أو على كوب القهوة، فما الحاجة إلى اتصال الجهاز بالإنترنت!

حياة إلكترونية رائعة
> ما الذي فعلته في منزلك الخاص؟
- إن منزلي لا يزال تحت التطوير. إنني دائماً ما أسحب أحد الأجهزة لأستبدله بآخر.
عند مرحلة ما، كان عندي سبعة نظم أمنية تعمل في الوقت نفسه. وأغلب الإضاءة في منزلي كانت تحت التحكم عبر أجهزة «أمازون أليكسا»، سواء من خلال المفاتيح الذكية أو المصابيح الذكية. وعندما أذهب إلى النوم، يمكنني إغلاق الباب الأمامي للمنزل بواسطة هاتفي الذكي. ونظام العرض التلفزيوني في المنزل متكامل عبر جهاز ومركز التحكم عن بُعد داخل المنزل، والذي يتحكم أيضاً في الإضاءة، ويمكنني تشغيل كل ذلك من خلال التحكم الصوتي باستخدام جهاز أمازون إيكو دوت. ولكي أشاهد أحد الأفلام المفضلة، كل ما أفعله هو توجيه الأمر الصوتي: «أليكسا، شغلي نظام نيتفليكس»، ثم يعمل جهاز العرض تلقائياً، ويقوم النظام بتحميل نيتفليكس، وتنطفئ الأنوار من تلقاء نفسها في الغرفة. وكل ذلك يتم من خلال أجهزة يسهل للغاية التحكم فيها بنفسك.
> هل هناك شيء لا تستطيع الحياة من دونه؟
- إن أجهزة أمازون «إيكو» و«دوت» هي من الأجهزة التي كثيراً ما أستخدمها. إنها تتصل بالإضاءة، وبجهاز العرض التلفزيوني المنزلي، وتنظم قوائم التسوق خاصتي، وتقرأ الأخبار الصباحية لي، وتشغل الموسيقى التي أفضلها.
> ما المشروع المنزلي التالي بالنسبة لك؟
- لقد طلبت شراء بعض مجسات الحركة لأنظمة الإضاءة الملونة في المنزل والتي تعمل تلقائياً عندما يدخل أي شخص إلى الغرفة. وقد يسبب هذا الأمر بعض الضيق لأسرتي لفترة من الوقت.
* خدمة «نيويورك تايمز».



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.