«منتدى المرأة العربية» يقتحم عالم الرقميات

في سنته العاشرة برعاية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري

صورة أرشيفية لدورة المنتدى العام الماضي
صورة أرشيفية لدورة المنتدى العام الماضي
TT

«منتدى المرأة العربية» يقتحم عالم الرقميات

صورة أرشيفية لدورة المنتدى العام الماضي
صورة أرشيفية لدورة المنتدى العام الماضي

للسنة العاشرة على التوالي، تشهد بيروت انعقاد «منتدى المرأة العربية» الذي تنظمه مجلة «الحسناء» التابعة لمجموعة «الاقتصاد والأعمال». ويضم المنتدى روادَ ورائدات أعمال ومزودي خدمات وخبراء وأكاديميين وسياسيين.
ويتحدث خلال المنتدى هذه السنة متخصصون من لبنان والإمارات ومصر والكويت والأردن والبحرين وتونس والمغرب وألمانيا. ويلتقي هؤلاء بدءاً من صباح الأربعاء 12 أبريل (نيسان)، وليوم واحد، في فندق «موفنبيك»، ويرعى الاحتفال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، انطلاقاً من الالتزام بدعم المرأة وتمكينها، استناداً إلى دورها في تحقيق النمو المستدام.
يتحدث في جلسة الافتتاح، إضافة إلى راعي المنتدى، وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، الرئيسة الفخرية للمنتدى النائبة بهية الحريري، ونائب رئيس مجلس الإدارة المدير العام للبنك اللبناني للتجارة نديم القصار، ومديرة المعهد الفرنسي السيدة فيرونيكا أولغنون، والمؤسِّسة والرئيسة التنفيذية للمنتدى الدكتورة نادين أبو زكي.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز مساهمة المرأة في الاقتصاد، وإلهام أجيال المستقبل من النساء نحو مشاركة فاعلة في بناء أوطانهن.
وتتوزع هذه الدورة تحت عناوين رئيسية عدة. هناك جلسة «رائدات الأعمال في العالم الرقمي»، تناقش الفرص المتاحة في الاقتصادات الرقمية، وكيف يمكن لرائدات الأعمال الاستفادة منها. يدير الحوار الدكتور نبال إدلبي، رئيس قسم الابتكار في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا في لبنان. وجلسة «دور المؤسسات الممكّنة في تعزيز بيئة ريادة الأعمال» تناقش ما شهدته الأعوام الأخيرة من ازدياد في عدد المسرّعات والحاضنات، وغيرها من المؤسسات التي تدعم الشركات الناشئة من خلال التمويل والتوجيه. وكذلك تعالج هذه الجلسة فاعلية بعض مبادرات التمويل والممارسات الفضلى للبرامج المسرّعة وأثرها على نظام ريادة الأعمال. يدير الجلسة الدكتور طارق كتانة، محاضر أول، بالجامعة الأميركية في بيروت، لبنان.
وجلسة ثالثة بعنوان «إضفاء علامة فارقة على أعمالكم في سوق مشبعة» تتحدث عن المنتجات التي تكاد أن تصبح مستهلكة، في سوق تقترب في بعض الأحيان من التخمة، وكيف يمكن تسويق علامة تجارية بين أخريات غيرها. تركّز هذه الجلسة على أهمية خلق القيمة المضافة للمنتجات والحفاظ على الميزة التنافسية. تدير الجلسة الدكتورة فدى أفيوني، أستاذة مشاركة في إدارة الموارد البشرية في كلية العليان للأعمال، بالجامعة الأميركية، بيروت.
أما الجلسة الأخيرة التي تتحدث عن «تجارب نجاح» فتتشاطر رائدات أعمال ناجحات من خلفيات مختلفة خبراتهن حول الشروع بالأعمال، ويسلطن الضوء على إنجازاتهن والعقبات التي واجهنها في مسيرتهن. تدير الجلسة الدكتورة كاثي شلهوب، وهي مدربة في مجال التنمية في لبنان.



ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».