أكد الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم السعودي، سعي الوزارة لإبعاد الطلاب عن الأخطار التي قد تواجههم أثناء دراستهم في الخارج، مع تعريفهم بالقضايا القانونية التي قد يقعون فيها، مشدداً على أن عدد الطلبة السعوديين الذي يسهمون في تشويه صورة المملكة في الخارج «محدود».
وأضاف العيسى أن «تلك الأعداد الفردية لا تؤثر على برنامج الابتعاث، ولا تسبب أي إشكاليات»، مشيراً إلى أن الملحقيات الثقافية تتخذ خطوات لتعزيز صورة البلاد في الخارج، وعملها يتعدى جوانب الاهتمام بالطالب.
ولفت إلى أن برنامج الابتعاث برنامج وطني استراتيجي له دور كبير يتعدى الجانب العلمي، ويسهم في تعميق العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة، ورفع كفاءة الخريج السعودي.
وأشار وزير التعليم السعودي، خلال تصريحات على هامش انعقاد ملتقى الملحقين الثقافيين في الرياض، أمس، بعنوان: «دور الملحقيات الثقافية في تعزيز مكانة المملكة دولياً»، إلى أهمية دور الملحقيات الثقافية في الخارج، وذلك من أجل تقوية ودعم مجال التعاون بين بلاده والدول الأخرى، خصوصاً في الجوانب التعليمية والبحثية.
وحول الطلاب الدارسين على حسابهم، وضمهم لبرنامج الابتعاث، أفاد وزير التعليم أن كل طالب يستوفي الشروط، فإن الوزارة تضمه إلى البعثة، منوهاً بأن تلك الضوابط أقرت من الدولة، ويتم تطبيقها على الجميع.
وبخصوص غير السعوديين الذين يعملون في الملحقيات الثقافية، أكد الوزير أن الملحقيات توظف السعوديين قدر الإمكان.
إلى ذلك، أفاد الدكتور جاسر الحربش، وكيل وزارة التعليم للبعثات بالسعودية المشرف العام على الملحقيات الثقافية، بأن هناك قرارات تتعلق بتوسيع الابتعاث، وذلك بضم الطلبة للدول المتقدمة، منوهاً بأن التركيز في الابتعاث يكون على دول مجموعة العشرين الاقتصادية، وذلك لتميزها العلمي والاقتصادي، مشيراً إلى أن عدداً أقل مما تطمح إليه الوزارة يدرس في الصين وكوريا.
وأكد الدكتور مساعد العبد المنعم، الملحق الثقافي في السفارة السعودية لدى تركيا، أن نحو 200 طالب مبتعث يدرسون في تركيا، غالبيتهم يتلقون التعليم في تخصصات طبية من جامعات معترف بها، مشدداً على أن التركيز يكون في تحصيل العلوم الطبية، إذ خصصت وزارة التعليم العالي التركية قرابة 60 مقعداً سنوياً للطلبة السعوديين، بناء على اتفاقيات أبرمت بين الرياض وأنقرة أخيراً.
وأضاف العبد المنعم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الملحقية الثقافية «تعمل على تعزيز الأمن الفكري للطلبة السعوديين في تركيا، بحكم مجاورتها لسوريا المضطربة، وذلك بعقد اجتماعات مع المبتعثين، وتذكيرهم بعدم الانخراط في أي تجمعات، وعدم الالتفات لأي رسائل ترسل لهم من جماعات إرهابية ترمي لتجنيد الطلبة السعوديين».
وأشار الدكتور عبد العزيز المقوشي، الملحق الثقافي في السفارة السعودية لدى بريطانيا، إلى أن الملتقى السنوي للملحقين الثقافيين تطرق إلى أمرين رئيسيين: هما بناء الاستراتيجيات فيما يتعلق بعمل الملحقيات السعودية، إضافة إلى محور تبادل الخبرات، واستعراض النماذج الناجحة من أجل تجويد العمل.
وبيّن المقوشي، خلال تصريحات صحافية، أن قرابة 15 ألف طالب وطالبة بمرافقيهم يدرسون في بريطانيا، وتسهم الملحقية برعاية الطلاب وإرسال رسائل ثقافية عامة، ترتبط بتعزيز الصورة الحقيقية للسعودية، وتعمل على توعية الطلاب بالجوانب الثقافية والقانونية الخاصة بالطلبة، موضحاً أن الإشكاليات التي تحدث تتعلق إما بجهل الطلاب بالقوانين أو ضعف بالجوانب الثقافية.
وأوضح الملحق الثقافي في السفارة السعودية لدى بريطانيا أنه التقى نخباً سياسية وفكرية دينية في بريطانيا، وتم النقاش حول سبل تثقيف الشاب السعودي ليكون حذراً من أي توجهات متطرفة، وتابع: «هناك ممارسات قد تحدث من طلبة مع أفراد أسرهم وتؤدي إلى إشكالات، وتؤدي لوصفه بأنه يتبع مجتمعات عنيفة».
وأوضح الدكتور عبد العزيز النامي، الملحق الثقافي في السفارة السعودية لدى مصر، أن الابتعاث إلى الدول العربية لا يزال في طور الدراسة والبحث، ولا يوجد ابتعاث في الوقت الراهن للدراسة في الدول العربية.
ولفت إلى أن السعودية تعتمد على المحتوى العلمي المتقدم، وذلك لا يقلل من مستوى التعليم في الدول العربية، بل يتم البحث عما هو أفضل.
وقدّر عدد الطلاب الدارسين على حسابهم في مصر بنحو ألف طالب سعودي، مؤكداً أنه تم فتح الدراسات الخاصة لنيل درجة البكالوريوس أخيراً، مشدداً على أن الملحقية لم ترصد أي حالة انتماء بين الطلاب السعوديين لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة على أنها جماعة إرهابية.
وأكد المسؤول السعودية أن هناك توجهاً لتكريم عدد من أبرز المثقفين المصريين في الأيام المقبلة، وذلك في إطار التعاون الثقافي بين البلدين، مقللاً من أعداد الطلاب الذين لم يتم قبول شهاداتهم لمخالفتهم القوانين المعمول بها والاشتراطات في هذا الصدد.
وأشار الدكتور محمد العيسى، الملحق الثقافي في السفارة السعودية لدى أميركا، أن مسألة إلحاق الطلاب المبتعثين في أميركا مستمرة، مؤكداً إلحاق نحو 5 آلاف طالب وطالبة بالبعثة أخيراً.
وأفاد العيسى أن الملحقية تساعد الطلاب عبر إرشادهم أكاديمياً، منوهاً بأن نسب مراجعة الطلاب للملحقية انخفضت بشكل ملحوظ، وذلك بعد تطبيق الخدمات الإلكترونية في هذا المجال.
وقلّل المسؤول السعودي من عدد الطلاب العائدين بسبب عدم إكمال دراستهم، أو لأسباب أخرى مثل التورط بقضايا أمنية، مؤكداً أنه تمت معالجة كثير من المشكلات القانونية عبر الملحقية، مشدداً على عدم السماح للطلاب بتجاوز الأنظمة والقوانين المتبعة في هذا الإطار، مع وجود رقابة ومتابعة مستمرة للطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي لرصد تجاوزاتهم.
13:30 دقيقه
وزير التعليم السعودي: نبعد المبتعثين عن الأخطار بتثقيفهم قانونياً
https://aawsat.com/home/article/898956/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%86%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AB%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%AA%D8%AB%D9%82%D9%8A%D9%81%D9%87%D9%85-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B
وزير التعليم السعودي: نبعد المبتعثين عن الأخطار بتثقيفهم قانونياً
{عدد المساهمين في تشويه صورة المملكة محدود»
- الرياض: نايف الرشيد
- الرياض: نايف الرشيد
وزير التعليم السعودي: نبعد المبتعثين عن الأخطار بتثقيفهم قانونياً
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

