دعم القطاع الخاص السعودي بـ53 مليار دولار خلال 4 سنوات

وزير المالية: لا ضريبة على دخل المواطن وأرباح الشركات السعودية

وزيرا التجارة والاستثمار والمالية في لقاء غرفة الشرقية («الشرق الأوسط»)
وزيرا التجارة والاستثمار والمالية في لقاء غرفة الشرقية («الشرق الأوسط»)
TT

دعم القطاع الخاص السعودي بـ53 مليار دولار خلال 4 سنوات

وزيرا التجارة والاستثمار والمالية في لقاء غرفة الشرقية («الشرق الأوسط»)
وزيرا التجارة والاستثمار والمالية في لقاء غرفة الشرقية («الشرق الأوسط»)

كشف محمد الجدعان وزير المالية السعودي، عن دعم سيتلقاه القطاع الخاص من خلال حزم تحفيزية تقدر بـ200 مليار ريال (53 مليار دولار) على مدى السنوات الأربع المقبلة، مشيراً إلى أهمية تحقيق نمو للقطاع غير النفطي بمعدل 8.5 في المائة سنوياً. وأضاف أن «رؤية السعودية 2030» تسعى إلى رفع الناتج المحلي غير النفطي إلى 1.6 تريليون ريال (427 مليار دولار).
واستضافت الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية أمس، محمد الجدعان وزير المالية، وماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ضمن لقاء مفتوح بين الوزراء ورجال أعمال المنطقة الشرقية، للتأكيد على أهمية الدور الذي يقوم به القطاع الخاص في تحقيق «رؤية 2030».
وأكد الجدعان خلال اللقاء، أن منهجية المرحلة القادمة، تتخذ من السياسات المستقرة رؤية لها، وبذلك لن يتم إنفاذ قرارات بأثر رجعي، مشيراً إلى دعم القطاع الخاص من خلال حزم تحفيزية تقدر بـ53 مليار دولار (200 مليار ريال) على مدى أربع سنوات المقبلة.
وقال الجدعان: «لن تفرض ضريبة الأرباح على الشركات السعودية، ولا ضريبة على دخل المواطن، ولن ترفع نسبة القيمة المضافة أكثر من 5 في المائة حتى 2020. وستدفع المستحقات المالية للمقاولين والموردين والمتعهدين خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ الاستحقاق».
وأوضح أن السعودية وضعت الكثير من السياسات المالية والاقتصادية خلال 2015 و2016. وعملت على تطبيق عدد من الإجراءات التي تتماشى مع سياسات أكبر الاقتصادات العالمية، كإصلاح أسعار منتجات الطاقة جزئياً، وتعديل أسعار بعض الرسوم الحكومية، وإيقاف مجموعة من البدلات لإعادة دراستها وتوجيهها لمستحقيها، مشيراً إلى النجاح الذي حققه برنامج إصدار السندات الدولية بتزايد الطلب العالمي الذي تجاوز 50 مليار دولار.
وحول الإنجازات المُحققة في قطاع الجمارك التي تخص بشكل مباشر قطاع الأعمال، أكد الجدعان تقليص عدد المستندات المطلوبة لإنهاء إجراءات الاستيراد من 12 إلى 4 مستندات، والتصدير من 9 إلى 3 مستندات، وعدم إلزام المصدرين والمستوردين بتقديم مستندات إثبات طريقة الدفع، فضلاً عن العمل على إنشاء «منصة الفسوحات» مع شركاء العمل الجمركي، لتسهيل إتمام الإجراءات الجمركية قبل وصول الإرسالية، وغيرها من الإجراءات التي من شأنها تسهيل التجارة.
وأشار إلى الأسس والمبادئ التي تمت مراعاتها عند إعداد ميزانية 2017. كالأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي الدولي والمحلي، وأسعار النفط، ودفع الالتزامات الواجبة الدفع من النفقات العامة والبرامج والمشاريع، واتساق الميزانية مع النمو الاقتصادي المستهدف والأخذ بعين الاعتبار استدامة وضع المالية العامة والانضباط المالي وصولاً للتوازن المالي في عام 2020.
إلى ذلك، أوضح ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، أن وزارته تهدف بحلول 2030 إلى الوصول بمنظومة التجارة والاستثمار في المملكة إلى الدول العشر الأوائل في مؤشر التنافسية العالمية، وأن تصبح المملكة أحد أهم 15 نظاما اقتصاديا في العالم، فضلاً عن زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8 في المائة إلى 5.9 المائة من إجمالي الناتج المحلي، وزيادة مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 20 في المائة إلى 35 في المائة.
وأوضح القصبي، أن منظومة التجارة والاستثمار سترتكز على استراتيجية مكونة من 5 محاور رئيسية تبدأ بـ18 محفظة و41 مبادرة وتنتهي 173 مشروعاً و11 مؤشرا لقياس الأداء.
وعن تحفيز نمو القطاع الخاص، قال القصبي، إن الوزارة تعمل على تطوير الأنظمة واللوائح لتكون جاذبة ومنافسة عالمياً وتسعى إلى تعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن تنمية الصناعات والخدمات الوطنية، وتطبيق برنامج الخصخصة، كما تعمل وزارة التجارة والاستثمار على رفع مستوى وعي المستهلك والتاجر معاً، وطبقت بعض الإجراءات التحفيزية كإطلاق مشروع «التزام» للتحقق إلكترونياً من مدى التزام المنشآت التجارية بالأنظمة الحكومية، ومنح السجلات التجارية هوية اعتبارية موحدة برقم تعريفي (700) يربطها إلكترونياً مع الجهات الحكومية، وإلغاء ختم الشركة وعدم إلزاميته في التوثيق، وإلغاء متطلب فتح الحساب البنكي لشركة تحت التأسيس.
ولفت القصبي إلى أن الوزارة تعمل حالياً على وضع استراتيجية وطنية شاملة وموحدة للمحتوى المحلي كتنمية الصادرات غير النفطية، وتوطين الصناعات العسكرية وبرنامج صندوق الاستثمارات العامة، فضلاً عن دعم القطاعات التي يوجد فيها إمكانات نمو واعدة كالتعدين، الخدمات اللوجيستية، التصدير، التمويل، العمرة.



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.