أسعار النفط بعد اتفاق تقليص الإنتاج تصيب روسيا بخيبة أمل

«المالية» الروسية تقدم تسهيلات ضريبية لدعم الشركات الاستراتيجية

أسعار النفط بعد اتفاق تقليص الإنتاج تصيب روسيا بخيبة أمل
TT

أسعار النفط بعد اتفاق تقليص الإنتاج تصيب روسيا بخيبة أمل

أسعار النفط بعد اتفاق تقليص الإنتاج تصيب روسيا بخيبة أمل

قال مسؤولون روس، بعد اجتماع لكبار المسؤولين في وزارة الطاقة الروسية، إن روسيا لم تأخذ قرارها بعد بخصوص تمديد اتفاق تقليص حصص الإنتاج النفطي، ورأت أن أسعار النفط بعد الاتفاق ارتفعت لكن أدنى من التوقعات، وما زالت عاجزة عن الوصول إلى السعر الذي توقعته روسيا بنحو 55 - 60 دولاراً للبرميل.
وقال أركادي دفوركوفيتش، نائب رئيس الحكومة الروسية في تصريحات للصحافيين، إن عوامل عدة ما زالت تحول دون إمكانية ارتفاع أسعار النفط حتى «55 - 60 دولاراً»، مشدداً في الوقت ذاته على أنه «بكل الأحوال كان توقيع اتفاق التقليص خطوة صحيحة، والوضع اليوم أفضل مما كان عليه سابقاً».
وتدرس وزارة الطاقة الروسية مختلف العوامل التي تؤثر على أسعار النفط، بما في ذلك القصف الصاروخي الأميركي لمطار الشعيرات في سوريا، رداً على قصف النظام السوري لمدينة خان شيخون بالسلاح الكيميائي. إذ سجلت أسعار النفط بعد تلك الضربة ارتفاعاً في الأسواق العالمية، وتحديداً ارتفع سعر الخام الأميركي بنسبة 2 في المائة، بينما سجلت عقود برنت لشهر يونيو (حزيران) ارتفاعاً نحو 1.5 في المائة، وبلغ سعره في بورصة لندن صباح السابع من أبريل (نيسان) 56.05 دولار للبرميل. وفي هذا الصدد قال ألكسندر نوفاك، وزير الطاقة الروسي، إن التغيرات التي طرأت خلال الأيام الماضية على أسعار النفط متصلة بتراجع الاحتياطي في المستودعات الأميركية، وبالقصف الصاروخي الأميركي على سوريا، معرباً عن قناعته بأن تأثير هذا التطور على أسواق النفط يتطلب المزيد من الدراسة.
وبالنسبة لاتفاق تقليص حصص الإنتاج النفطي قال دفوركوفيتش إن روسيا ملتزمة بالاتفاقية التي بدأ العمل بها اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي 2017، ومدتها 6 أشهر. وأكد المسؤول الروسي أن قرار بلاده بشأن تمديد تلك الاتفاقية مع منظمة أوبك، سيتم اتخاذه بموجب دراسة الوضع خلال أبريل (نيسان) - مايو (أيار). من جانبه قال وزير الطاقة إن هذا الأمر تجري دراسته مع الشركات النفطية الروسية، لكن لم يتم اتخاذ قرار بعد، لافتاً إلى أنه «من المبكر الحديث عن هذا الموضوع الآن، والقرار سيتم اتخاذه في مرحلة لاحقة، انطلاقاً من تحليل الوضع الجاري». وتجدر الإشارة إلى أن دول «أوبك» والدول من خارج المنظمة الموقعة على اتفاقية تقليص الإنتاج يجب أن تتخذ القرار النهائي بهذا الخصوص خلال اجتماع المنظمة في فيينا يوم 25 مايو المقبل.
في غضون ذلك تحاول الحكومة الروسية تهيئة ظروف أفضل لشركاتها في السوق الداخلية. وبعيداً عن النفط كعامل تأثير خارجي رئيسي على الاقتصاد الروسي، كشفت وزارة المالية الروسية عن مشروع تعديل على القانون الضريبي يسمح للشركات الاستراتيجية بتأجيل تسديد التزاماتها الضريبية والمدفوعات التأمينية، من عام إلى 3 سنوات، أو تسديدها مبكراً قبل الموعد، وفق ما يناسب الشركة. ووفق القانون الحالي تُمنح هذه التسهيلات فقط للشركات التي تضررت نتيجة كوارث طبيعية أو تقنية، ولم تحصل في الوقت المناسب على التعويضات الحكومية، وكذلك الشركات المهددة بالإفلاس بعد دفع الضرائب، أو الشركات التي يحمل إنتاجها طابعاً موسمياً. وتقترح وزارة المالية الروسية في التعديل الجديد منح هذا الامتياز للشركات المدرجة على قائمة «الشركات الاستراتيجية» بموجب التشريعات الروسية حول الإفلاس، وكذلك للشركات التي تقوم بتنفيذ طلبيات حساسة ومهمة في مجال التنمية الاقتصادية -الاجتماعية للأقاليم الروسية، أو التي تقدم خدمات تتمتع بأهمية خاصة للمواطنين. وتطالب وزارة المالية الروسية بضمانات مصرفية، من المرشحين الأوائل للحصول امتياز تأجيل المدفوعات الضريبية والتأمينية.
وتضم قائمة الشركات الاستراتيجية الروسية كلا من: شركة «ألروسا» لاستخراج ومعالجة والتجارة بالألماس، ومؤسسة «ترانس إنجنير ستوري» للبناء، ومصرف «في تي بي»، وشركة «غاز بروم»، و«ترانسنفت»، و«روس نفت غاز»، و«روس نفت» وشركة الطيران الروسية «أيروفلوت»، وشركة «زاروبيجنفت»، و«المؤسسة المتحدة للحبوب»، و«الشركة المتحدة لصناعة السفن»، ومؤسسة «ألماز -أنتي» للصناعات العسكرية، و«الشركة المتحدة لصناعة الطائرات»، ومطار موسكو الدولي «شيريميتوفو»، والمؤسسة المتحدة للإنتاج «كريستال»، و«روس جيولوجيا»، ومؤسسة السكك الحديدية، و«روس غيدرو»، و«روس سيت»، والقناة التلفزيونية الروسية الأولى.



ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.