دعوات لتعظيم الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج

13 % مساهمة القطاع في الناتج العربي... ويستحوذ على 65 % من العمالة

دعوات لتعظيم الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج
TT

دعوات لتعظيم الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج

دعوات لتعظيم الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج

يهتم بعض الاقتصاديين، وبعض ممثلي القطاع الخاص السعودي، بتعظيم الاستثمار الزراعي بالخارج، لتوفير الأمن الغذائي، من خلال إنتاج القمح والأرز والأعلاف، ويعتبرون هذا الاستثمار ضرورة ملحّة تفرضها الظروف الطبيعية والمناخية فضلا عن حاجة السوق السعودية لسد الثغرة في هذا الجانب.
وقال عبد المليحي رئيس الغرفة العربية السريلانكية لـ«الشرق الأوسط»: «إن الرؤية السعودية 2030 لم تغفل أهمية تعزيز التعاون في القطاع الزراعي، لتأمين الغذاء وكفاية حاجة السوق، ولذلك كان هناك إشارة واضحة لتعظيم الاستثمار في هذا المجال في أكثر من بلد يتمتع بمقومات زراعية كبيرة، كتوفر الأراضي الخصبة والمياه بمختلف مصادرها».
ولفت المليحي، إلى أهمية الاستثمار في قطاع الزراعة بالخارج، لأكثر من سبب منها، الحاجة الماسة لتوفير الحبوب الغذائية الرئيسية المتمثلة في القمح والأرز، في وقت تحتاج فيه هذه المحاصيل إلى مياه كثيرة ومناخ ملائم، مشيرا إلى أن هناك شراكات استثمارية بين السعودية وبعض البلاد الأخرى، ومنها على سبيل المثال مشروع الراجحي في السودان، حيث أحرز نجاحا لا مثيل له، فكانت إنتاجيته 30 جوالا بالفدان.
ودعا الباحث الاقتصادي عبد الرحمن العطا، القطاع الخاص السعودي، إلى التوسع في الاستثمار الزراعي في الخارج، باعتباره مجالا خصبا ويحقق عوائد كبيرة، فضلا عن أنه يصب في الاتجاه العام في الدولة الداعي لتحقيق الأمن الغذائي وسد حاجة السوق من الغلال.
ولفت إلى أن فرص الاستثمار في المملكة ضيقة، نسبة لشح المياه المطلوبة، في ظل مبادرة وزارة الزراعة، الداعية لترشيد استخدام المياه وحصرها في المحاصيل الزراعية التي لا تستنزف كميات كبيرة من المياه.
وأوضح العطا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أهمية تركيز الاستثمار الزراعي في الخارج على إنتاج القمح والأرز والأعلاف الخضراء، خاصة أن وزارة الزراعة تهدف إلى تخفيض استهلاك المياه في ري تلك المحاصيل، التي تستحوذ على ما يتراوح بين 3 و6 مليارات متر مكعب سنويا من المياه، مشيرا إلى أن المبادرة تكمل خطة المملكة لتقليص زراعة القمح لتوفير ما يقارب 4.5 مليار متر مكعب سنويا.
وفي هذا الإطار، أكد الباحث الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية والاستشارية، أن التوسع في الاستثمار في الزراعة في الخارج، أصبح هدفا وطنيا واقتصاديا وغذائيا ضروريا، منوها إلى أهمية إنتاج الأعلاف أيضا لتوفير الغذاء لإنتاج المملكة الحيواني، مشيرا إلى أن هناك خطة وطنية، تدعم صناعة الأعلاف.
ولفت باعشن، إلى أن الالتزام بإنتاج الأعلاف في الخارج، سيساهم وفق موقع صندوق التنمية الزراعية، في توفير ما يقارب 5 مليارات متر مكعب من المياه لينخفض استهلاك المياه لأغراض الزراعة من نحو 16.5 مليار متر مكعب إلى ما يقارب 5 مليارات متر مكعب سنويا، بعد كل هذه التخفيضات، وهي إحدى الآليات التي ستساهم بشكل كبير في تحويل الزراعة بالمملكة إلى زراعة مستدامة.
وأوضح باعشن، أن الأراضي المزروعة تشكل 4.9 في المائة من مساحة الوطن العربي الإجمالية، مشيرا إلى أن القطاع الزراعي يساهم بنحو 13 في المائة من الإنتاج المحلي في الوطن العربي، مشيرا إلى أن نسبة القوة العاملة في الوطن العربي في مجال الزراعة، تبلغ 65 في المائة من إجمالي القوة العاملة.



سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.


خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم؛ ما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 594 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل جميع المؤشرات الإقليمية انخفاضاً.

وتصدرت البنوك، المتأثرة بالوضع الاقتصادي، قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة، في حين سجلت شركتا النفط العملاقتان «بي بي» و«شل» أداءً جيداً مع تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل.

وواصلت الأسواق العالمية تراجعها هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثاني، وسط تبادل كثيف لضربات الطائرات المسيَّرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لصراع طويل الأمد، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب لهجته المعادية لإيران، وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً؛ ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة ويدفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في فرنسا بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، في حين نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل من التوقعات.

ومن بين التحركات الفردية، قفزت أسهم شركة «بي إي سيميكونداكتور إندستريز» بنسبة 10.8 في المائة بعد تلقيها عروض استحواذ، وفقاً لـ«رويترز».