أب ينشق مع نجله عن أجهزة النظام وينضمان للجيش الحر

ظن أن العدو إسرائيل ولم يتخيل تلقي أوامر بقتل شعبه

أب ينشق مع نجله عن أجهزة النظام وينضمان للجيش الحر
TT

أب ينشق مع نجله عن أجهزة النظام وينضمان للجيش الحر

أب ينشق مع نجله عن أجهزة النظام وينضمان للجيش الحر

يقاتل محمود على الخطوط الأمامية جنبا إلى جنب مع والده حسين، لكن الشاب يقول، وهو ينظر إلى أبيه نظرة احترام: {أريده أن يكون خلفي في المعارك حتى أتمكن من حمايته}. لكن الأب، وهو قائد إحدى الكتائب، يضحك من كلام ابنه، ويعقب من خلف مكتبه أن {محمود هو ابني، لذلك ينبغي أن أكون أنا من يحميه وليس العكس}.
لا يشبه الابن أباه في الهيئة، إذ إن محمود شاب وملتح، وتشوب لهجته الإدلبية بعضة من {كلمات علوية} اكتسبها من زملاء سابقين له، فيما يبدو حسين نحيلا وحليق الذقن والشارب، ويتمتع بثقة تتماشى ورتبته العسكرية السابقة. إلا أن قصة انشقاقهما متماثلة، فقبل 4 أشهر انشق محمود وحسين العوّان عن نظام الرئيس بشار الأسد؛ الأول من الجيش النظامي والثاني من جهاز المخابرات الجوية.
{انضممت إلى الجيش السوري وعمري 18 عاما، وبقيت في خدمته 31 عاما، معظمها كانت في وحدة القوات الخاصة} يقول حسين، المسلم السني الذي حالما ترقى إلى رتبة عقيد أبعد عن {قوات النخبة} وتم نقله إلى الجيش النظامي، مضيفا أن {الضباط السنة لا يملكون أي سلطة، ومن ثم، كان ذلك هو المكان الذي يرسل إليه الضباط السنة أصحاب الرتب العليا. كان الضباط العلويون فقط هم من باستطاعتهم تولي مناصب يتمتعون فيها بسلطة حقيقية}.
{طوال فترة خدمتي في الجيش، ظننت أن عدونا هو إسرائيل. لم أتخيل مطلقا أنه ستوجه إلينا أوامر بشن هجوم على شعبنا}، يؤكد العقيد المنشق. ويضيف أنه بمجرد بدء الثورة فكر في الانشقاق لكن مال للتأني في الموضوع هو وابنه محمود، الذي سار على خطى والده وعيّن حديثا في جهاز المخابرات الجوية.
وعلى الرغم من أن نظام الرئيس بشار الأسد ينفي، في العلن، إعطاءه الأوامر لذبح المدنيين وتشريد الأسرّ نم المنازل، ويزعم أن ميليشيات غير رسمية هي التي تكتب على جدران المناطق السنية {الأسد أو نحرق البلد}، فإن محمود يؤكد أن المخابرات الجوية تقوم بهذه الأفعال، مضيفا أنهم {من يقومون بكل شيء؛ يحرقون المنازل، ويغتصبون النساء، بمختلف أنحاء ريف دمشق. هذه هي الأشياء التي رأيتها بعيني}.
ويشير محمود إلى أن النظام يعمد إلى {إرسال كتب إلى جهاز الاستخبارات الجوية، واسع النفوذ، يقولون فيها (لا تفعلوا أي شيء)، إلاّ أن هذا مناف للحقيقة، وهو للاستهلاك الإعلامي فحسب»، مشيرا إلى أن {الأوامر الشفهية تقول افعلوا ما تشاءون}.
وعلى الرغم من تأخر انشقاق الأب وابنه، فإنهما تعاونا مع المعارضة المسلحة في دمشق وريفها، واستطاعا أن يوصلا معلومات عن الإجراءات التي يتخذها جهاز المخابرات الجوية إلى ثوار دمشق والغوطة. وعلى مدار الـ19 شهرا التي كان يعمل فيها مع جهاز استخبارات القوات الجوية، كان محمود على اتصال بالثوار في دمشق وبوالده، الذي كان لا يزال في صفوف جيش النظام. لكنه أدرك أنه بوصفه سنيا في وحدة غالبية أفرادها من العلويين، سوف يكون موضع شك مباشر إن تم اكتشاف تسريب المعلومات. يقول: {كنت في غاية الذعر لأنني أعرف كيف يعذبون السجناء}.
وفي النهاية، في يوم 17 يناير (كانون الثاني) من هذا العام، انشق محمود ووالده. هربا أولا إلى جبل الزاوية في إدلب، شمال سوريا، مع أسرتيهما، ثم إلى دركوش، حيث انضما إلى المجلس العسكري الثوري التابع للجيش السوري الحر بمحافظة إدلب. ومذ ذلك الوقت، لم يجر أي منهما أي اتصال مع زملائهما السابقين، غير أن محمود يخشى أن يكون العنف الذي شهده أثناء عمله مع المخابرات الجوية يحتدم. يقول: {إنهم يقومون بهذه الأشياء الآن بدرجة أكبر، وكل السنّة الذين يمكنهم ترك مناطق النظام قد فعلوا ذلك}، ويواصل حديثه: {كما أنهم يكذبون على وسائل الإعلام. أعلم أنهم أجبروا الشعب في داريا على إجراء مقابلات مع قناة (الدنيا) /محطة تلفزيونية شبه رسمية/ تزعم أن كل شيء على ما يرام هناك. وبعد المقابلات، يطرحونهم أرضا ويطلقون النار عليهم}.
ويقول حسين إن السواد الأعظم من زملائه السنة قد انشقوا عن الجيش، باستثناء مجموعة صغيرة من الضباط السنة المحاطة بمجموعة من الضباط العلويين. في الوقت نفسه، بدأ النظام الآن يجلب مقاتلين خارجيين من إيران ولبنان للانضمام إلى صفوف المعركة ضد المعارضة. ويقول ثائر يجلس بجوار حسين إنه سمع أصواتا إيرانية في مقاطع إذاعية الأسبوع الماضي، ويؤكد محمود على أن جهاز استخبارات القوات الجوية كان يبعث بشبيحة إلى إيران لتدريب الميليشيات هناك.



​إندونيسيا تجهِّز ألف جندي للنشر المحتمل في غزة مطلع أبريل

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

​إندونيسيا تجهِّز ألف جندي للنشر المحتمل في غزة مطلع أبريل

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

قال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني ‌برامونو، اليوم الاثنين، إن جاكرتا ‌تجهز ‌ألف ​عسكري ‌لنشر ⁠محتمل ​في غزة بحلول ⁠أوائل أبريل (نيسان)، ضمن قوة مقترحة ⁠متعددة الجنسيات ‌لحفظ السلام.

وأوضح ‌المتحدث ​أن القرار النهائي بشأن النشر ستتخذه الحكومة، ‌مضيفاً أن إجمالي عدد ⁠الجنود الجاهزين ⁠للنشر سيبلغ ثمانية آلاف جندي بحلول يونيو (حزيران).
وتعد إندونيسيا أول دولة تعلن التزامها بإرسال قوات للمشاركة في «قوة استقرار غزة»، ضمن خطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأسبوع الماضي، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. غير أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.


عراقجي: لدينا أفكار حقيقية لإنجاز اتفاق «عادل ومنصف»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: لدينا أفكار حقيقية لإنجاز اتفاق «عادل ومنصف»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه سيعقد، برفقة خبراء نوويين، اجتماعاً اليوم (الاثنين) مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، وذلك لإجراء مناقشات فنية معمقة حول الملفات ذات الصلة.

كما أشار إلى أنه سيلتقي بوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قبل انطلاق المفاوضات الدبلوماسية المقررة مع الولايات المتحدة غداً (الثلاثاء) في جنيف.

وأكد عراقجي أنه وصل إلى جنيف وهو يحمل «أفكاراً حقيقية» تهدف إلى التوصل لاتفاق «عادل ومنصف»، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الاستسلام أمام التهديدات ليس مطروحًا على الطاولة».

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر بهدف التوصل إلى اتفاق في نزاعهما المستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي وتجنب مواجهة عسكرية جديدة.

وذكرت ⁠تقارير نقلاً عن دبلوماسي إيراني أمس (الأحد) ‌أن طهران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق ‌نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية ​للطرفين، بما في ذلك ‌استثمارات في مجال الطاقة والتعدين وشراء طائرات قيد المناقشة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الاجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداء على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، ما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.