رئيسي «خليفة» خامنئي يدنو من منافسة روحاني

الكونغرس يرجئ بحث عقوبات ضد طهران بسبب الانتخابات

نجاد والمرشح للانتخابات الرئاسية حميد بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (أ.ف.ب)
نجاد والمرشح للانتخابات الرئاسية حميد بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيسي «خليفة» خامنئي يدنو من منافسة روحاني

نجاد والمرشح للانتخابات الرئاسية حميد بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (أ.ف.ب)
نجاد والمرشح للانتخابات الرئاسية حميد بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (أ.ف.ب)

فيما أعلن عمدة طهران محمد باقر قاليباف أنه لا ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية مطالبا جميع من يريدون إنقاذ البلاد من «الأزمة الاقتصادية والاجتماعية» بانتخاب رئيس جديد بدلا من الرئيس الحالي حسن روحاني وذلك في حين كشف مشرعون أميركيون عن تأجيل مشروع عقوبات جديد على طهران خشية تأثيره على نتائج الانتخابات، ذكرت مصادر مطلعة أمس أن المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي قدم استقالته للجنة المشرفة على الانتخابات تمهيدا لإعلان ترشحه من التيار المحافظ. تزامنا مع ذلك أقام الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد مؤتمرا صحافيا انتقد فيه الحكومة الحالية واتهم ضمنيا علي أكبر هاشمي رفسنجاني بالوقوف وراء «الاتهامات» التي طالت حكومته خلال السنوات الأربع الماضية.
وأصدر عمدة طهران محمد باقر قاليباف بيانا قال فيه إنه «لم ولن يكون لديه أي نية للترشح في الانتخابات» إلا أنه في الوقت نفسه أكد «سيبذل قصارى جهده لفوز المرشح المطلوب» في الانتخابات الرئاسية. في نفس الإطار، شن قاليباف انتقادات غير مسبوقة على الرئيس الإيراني حسن روحاني مشددا على ضرورة انتخاب رئيس جديد وإبعاد روحاني من فترة رئاسية ثانية وقال قاليباف إن «الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد تمر بحالة متأزمة في الوقت الحاضر» وحمل قاليباف «سوء الإدارة وعجز الحكومة الحالية» مسؤولية تدهور الأوضاع.
وتابع قاليباف «أن أي شخص يشعر بمسؤولية يشعر بضرورة انتخاب رئيس جمهورية مناسب بدلا من الرئيس الحالي». وبحسب قاليباف فإن تغيير روحاني «هدف استراتيجي» لا يتحقق إلا «بتوظيف كافة طاقات الشعب وأنصار الثورة والإجماع على مرشح يحظى بتأييد الجميع». وشدد القيادي السابق في الحرس الثوري على حاجة الإيرانيين إلى «التوحد حول رؤية تتجاوز الحسابات الحزبية والفئوية». وزعم قاليباف أن القضايا التي أشار إليها في بيان ضد الحكومة «أصبحت مطلبا شعبيا».
وشهد أغسطس (آب) الماضي ذروة التلاسن بين الحكومة وعمدة طهران عقب تفجر فضيحة الرواتب التي طالت كبار المسؤولين في الحكومة وفضيحة «العقارات الفلكية» التي استهدفت قاليباف ومسؤولين في مجلس بلدية طهران. حينذاك اعتبرت المواجهة تحت تأثير دخول البلاد إلى الأجواء الانتخابية قبل الأوان ومواجهة روحاني وقاليباف في المعركة الانتخابية.
وصدر بيان قاليباف بالتزامن مع تأكيد وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري أن المدعي العام السابق رئيس هيئة «الرضوية» إبراهيم رئيسي قدم استقالته من لجنة مراقبة الانتخابات الرئاسية تمهيدا لإعلان ترشحه للانتخابات. وكان المتحدث باسم لجنة «صيانة الدستور» عباس كدخدايي دعا رئيسي في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى تقديم استقالته من لجنة مراقبة الانتخابات في حال يفكر بالترشح للانتخابات.
ويعتبر رئيسي الظاهرة السياسية الإيرانية خلال العامين الأخيرين بسبب تعيينه من خامنئي في منصب رئاسة الهيئة «الرضوية» وهي أثرى مؤسسة دينية اقتصادية تابعة للمرشد الإيراني كما علاقاته الوثيقة بخامنئي كانت شرارة ظهوره إلى جانب قادة الحرس الثوري مثل قاسم سليماني ومحمد علي جعفري وهو ما ترجمته وسائل إعلام مقربة من المحافظين والحرس الثوري بتكريس رئيسي في المشهد السياسي الإيراني مما جعله المرشح الأوفر حظا لخلافة خامنئي وفق إجماع المراقبين.
لكن التحاليل التي طاردت اسم رئيسي في الآونة الأخيرة اعتبرت ترشحه للانتخابات الرئاسية أنه «سلاح ذو حدين قد يؤدي إلى نهاية طموحه في خلافة خامنئي إذا ما انهزم أمام روحاني في الانتخابات الرئاسية».
في غضون الأيام القليلة الماضية توقعت مواقع إيران انسحاب قاليباف من السباق الرئاسي جاء نتيجة تلقيه وعودا من المحافظين بانتخابه نائبا أول لرئيسي في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية. وكانت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية قد ذكرت في عددها الصادر أول من أمس أن سعيد جليلي المرشح الآخر للمحافظين تلقى وعودا بتعيينه وزيرا للخارجية في حال انسحب لصالح رئيسي كما توقعت الصحيفة أن تذهب حقيبة الداخلية لقائد الحرس الثوري الأسبق سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي. ويتحدر كل من قاليباف ورئيسي من مدينة مشهد عاصمة إقليم خراسان وهي مسقط رأس خامنئي.
ويتطلع المحافظون في الوصول إلى مرشح واحد لمنافسة مرشح ائتلاف الإصلاحيين والمعتدلين حسن روحاني وتفادي خسارة انتخابات 2013. وفي سياق التكنهات التي ارتبطت باسم رئيسي أجمعت وسائل الإعلام الإيرانية على أنه المرشح الأول لتمثيل جبهة القوى الشعبية للثورة «جمنا» لكن موقع «انتخاب» أفاد نقلا عن مصادر مطلعة أن الجبهة «تلقت صدمة من رئيسي بعد رفضه شرط التنحي أمام المرشحين الآخرين» إضافة إلى رفضه توقيع ميثاق الجبهة مشترطا التوقيع على النسخة المقترحة من قبله.
في هذا الشأن، أشار «خبرانلاين» إلى توتر في جبهة «جمنا» بسبب خلافات عميقة بين المرشحين حول قضية الانسحاب من السباق الرئاسي ونقل الموقع عن مصادر في التيار المحافظ أن سعيد جليلي يرفض فكرة الانسحاب لصالح المرشح الآخر لكن موقع «نامه نيوز» رجح استنادا إلى مصادر مطلعة أن يعلن جليلي انسحابه من الانتخابات.
بموازاة ذلك، أقام الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد مؤتمرا صحافيا أمس للرد على «اتهامات» طالته من إدارة روحاني وظهر في المؤتمر الصحافي المرشح للانتخابات الرئاسة حميد بقايي. ودافع أحمدي نجاد عن نفسه ضد اتهامه بالفساد والاختلاس وارتكاب تجاوزات وقال إن «الرجل الذي مات أصدر أوامر الهجوم على حكومته» في إشارة إلى الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي رحل بداية يناير (كانون الثاني) الماضي.
في سياق ذي صلة، قال مشرعون أميركيون أمس إن مجلس الشيوخ قرر تأجيل مشروع عقوبات جديد على إيران بسبب مخاوف من تأثيره على نتائج الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) القادم والتي سيسعى فيها المحافظون لإزاحة الرئيس المعتدل حسن روحاني.
وكانت مصادر مطلعة ذكرت الشهر الماضي أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف طلب من منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التوسط لدى إدارة ترمب لوقف إجراءات ضد إيران حتى بعد انتخابات مايو القادم. وقالت موغيريني عقب لقاء ترمب في بداية فبراير (شباط) إن واشنطن تعهدت بتنفيذ الاتفاق النووي.



المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».


إسرائيل تعلن شن سلسلة ضربات جديدة «واسعة النطاق» على طهران

سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن شن سلسلة ضربات جديدة «واسعة النطاق» على طهران

سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، أنه يشن سلسلة جديدة من الضربات التي تستهدف بنى تحتية في طهران، في اليوم الثالث عشر من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال، في بيان، إن «الجيش الإسرائيلي بدأ تواً سلسلة جديدة من الضربات الواسعة النطاق، والتي تستهدف البنى التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)

حذّرت بعثة تقصّي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الوضع في إيران، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تفاقم القمع المؤسسي داخل البلاد، مشيرة إلى أن المدنيين الإيرانيين باتوا عالقين بين تصاعد العمليات العسكرية وتشديد القيود الأمنية التي تمارسها السلطات.

وقالت «البعثة»، في تقرير، إن المدنيين في إيران يقفون «بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلَّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة»، وعَدَّت أن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وأضافت أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان «مرجَّح في أعقاب الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، والضربات الانتقامية التي تشنُّها طهران في أنحاء المنطقة».

وأوضحت «البعثة»، التي تضم ثلاثة أعضاء ومكلَّفة بجمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات، أنها حدّدت، خلال الأشهر الأحد عشر الماضية، «نمطاً واضحاً» من القمع يرتبط بالتطورات الجارية في البلاد. وأشارت إلى أن حماية المدنيين، بما في ذلك المحتجَزون، تصبح أكثر خطورة، خلال النزاعات المسلَّحة، خصوصاً في ظل قطع الاتصالات والإنترنت.

كان مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، قد أنشأ «البعثة» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عقب حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات الواسعة على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وذكر التقرير أن وضع حقوق الإنسان في إيران «تفاقم بشكل حاد»، منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي، وعَدَّ أن الشعب الإيراني يواجه حالياً «حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو أشهر»، بالتزامن مع تشديد القيود الداخلية.

ودعت «البعثة» جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات لتفادي إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران وفي المنطقة.

وقدّمت «البعثة» أحدث تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان، الأربعاء، ويغطي التقرير الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي. وأكد أن أنماط القمع التي تقودها الدولة «لم تستمرَّ فحسب، بل تطورت وتعززت»، خصوصاً بعد موجة الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

واتهم التقرير قوات الأمن باستخدام «قوة فتّاكة مُفرطة»، بما في ذلك بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.

كما تطرَّق التقرير إلى الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، في يونيو (حزيران) 2025، مشيراً إلى أن الهجوم الذي استهدف مَجمع سجن إيفين خلصت البعثة إلى أنه قد يشكل جريمة حرب بسبب استهداف موقع مدني، وقد أسفر عن مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت «البعثة» إلى أن عدداً من الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها السلطات الإيرانية، بما في ذلك القتل والحبس والتعذيب والعنف الجنسي والاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي والإخفاء القسري، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجيّ ضد المدنيين».

في سياق متصل، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» بأن السلطات الإيرانية أوقفت نحو 200 شخص بتُهم مرتبطة بالحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضحت الوكالة، ومقرُّها الولايات المتحدة، أن 195 شخصاً، على الأقل، اعتُقلوا في مناطق مختلفة من البلاد، بينها طهران ووسط البلاد وشمالها الغربي.

ووفقاً للتقارير، وُجّهت إلى الموقوفين اتهامات تتعلق بنشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وإرسال مواد إعلامية إلى وسائل إعلام أجنبية، والتجسس، فضلاً عن الإخلال بالأمن العام.

وأعلن جهاز الاستخبارات، التابع لـ«الحرس الثوري»، أنه أوقف عشرة أشخاص صوّروا مواقع تعرضت للضربات وأرسلوا الصور إلى وسائل إعلام أجنبية، في حين نشرت وسائل إعلام رسمية تسجيلات مصوَّرة لاعترافاتهم، قالت «هرانا» إنها أُخذت تحت الضغط.

وفي الوقت نفسه، حذّر قائد الشرطة الوطنية أحمد رضا رادان المتظاهرين من أنهم سيُعامَلون «كأعداء»، مشيراً إلى أن يد القوات الأمنية «على الزناد».

كما أثار تسجيلٌ بثّه التلفزيون الرسمي جدلاً واسعاً بعد أن قال فيه أحد المذيعين إن السلطات «ستجعل الأمهات يبكين»، إذا حاول البعض استغلال الفوضى للقيام بأنشطة مُعارضة.

تأتي هذه التطورات في ظل توتر داخلي متصاعد أعقب موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد قبل اندلاع الحرب، وأسفر قمعها عن سقوط آلاف القتلى واعتقال عشرات الآلاف، وفق منظمات حقوقية.

وقالت بهار قندهاري، من «مركز حقوق الإنسان في إيران»، إن السلطات «اعتادت استغلال أجواء الحرب والأزمات لتشديد القمع الداخلي»، مضيفة أن الحكومة «تساوي بشكل متزايد بين المعارضة والتجسس، وتصف المنتقدين بأنهم أعداء للدولة، ما يوفر غطاء سياسياً لتشديد الإجراءات الأمنية».