شركات الطيران الخليجية تطلق حلولاً لمواجهة قرار «حظر الإلكترونيات»

«الإياتا»: الإجراءات غير فعالة وغير مقبولة كحل طويل الأمد للتهديدات

شركات الطيران الخليجية تطلق حلولاً لمواجهة قرار «حظر الإلكترونيات»
TT

شركات الطيران الخليجية تطلق حلولاً لمواجهة قرار «حظر الإلكترونيات»

شركات الطيران الخليجية تطلق حلولاً لمواجهة قرار «حظر الإلكترونيات»

تعمل شركات الطيران الخليجية على إيجاد حلول لمواجهة قرار إدارة أمن النقل الأميركية، والتي تحظر على الركاب المسافرين إلى الولايات المتحدة من دون توقف، أخذ الحاسبات الآلية المحمولة والأجهزة اللوحية والأجهزة الإلكترونية التي يزيد حجمها على الهاتف الذكي إلى كابينة الطائرة.
وتأتي هذه الحلول مع دعوات للاتحاد الدولي للنقل الجوي «الإياتا»، لحكومات العالم لإيجاد بدائل للقرار الذي اتخذته كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مؤخراً، بمنع نقل الأجهزة الإلكترونية الكبيرة على متن رحلات جويّة معيّنة تنطلق من مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبدأت شركات طيران الإمارات والاتحاد للطيران في وضع بعض المبادرات بهدف التخفيف من تأثير هذا القرار، حيث أعلنتا في وقت سابق إمكانية تسليم الحاسبات والأجهزة المحمولة عند باب الطائرة بهدف بقاء تلك الأجهزة أطول وقت ممكن مع المسافرين.
كما أعلنت طيران الإمارات أمس تقديم خدمة جديدة أخرى للتخفيف من انعكاسات حظر الأجهزة الإلكترونية على الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وهي إمكانية استعارة ركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال على رحلات الناقلة إلى جميع وجهاتها في الولايات المتحدة الأميركية أجهزة لوحية تتيح لهم إنجاز أعمالهم أثناء الرحلة.
وقالت: «هذه الخدمة متاحة مجاناً على رحلات طيران الإمارات من دون توقف من دبي إلى جميع وجهات الناقلة في الولايات المتحدة الأميركية». وأوضحت أنه «بالنسبة للمسافرين الذين يمكنهم الاستغناء عن استخدام أجهزتهم الخاصة والاستمتاع بنظام الترفيه الجوي والخدمات الأخرى التي توفرها طيران الإمارات على متن طائراتها، فقد سبق للناقلة توفير خدمة مناولة خاصة بالكومبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية مجاناً لركابها إلى الولايات المتحدة في جميع الدرجات، منذ 25 مارس (آذار) 2017». أي حينما دخلت التوجيهات الأمنية الجديدة حيز التنفيذ.
ويمكن للركاب بموجب هذه الخدمة الاحتفاظ بأجهزتهم الشخصية واستخدامها لأطول وقت ممكن قبيل صعودهم إلى الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وينبغي عليهم الإفصاح عن الأجهزة التي بحوزتهم وتسليمها إلى موظفي الخدمات الأرضية عند بوابات الصعود إلى الطائرات، حيث يتم تغليف الأجهزة بعناية تامة داخل صناديق، وتحميلها في عنبر الشحن، لتجري إعادتها إلى أصحابها لدى وصول الرحلات عند حزام الأمتعة.
وقالت في بيان لها أمس «استفاد حتى اليوم نحو 8000 راكب من هذه الخدمة، حيث تسيّر طيران الإمارات 112 رحلة أسبوعياً من دون توقف من مطار دبي الدولي إلى وجهاتها في الولايات المتحدة الأميركية. وقد لقيت خدمة مناولة الكومبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية ترحيباً واسعاً من المسافرين الذين استفادوا منها في جميع الدرجات».
وبحسب المعلومات الصادرة من طيران الإمارات أمس، فإن التوجيهات الأمنية، الصادرة عن إدارة أمن النقل الأميركية، لا تطبق على الركاب الذين يلتحقون برحلات طيران الإمارات من ميلانو وأثينا، أو رحلات الإمارات من وإلى أي وجهة أخرى.
في المقابل طمأنت «الاتحاد للطيران» المسافرين بشأن توفير أعلى مستويات الخدمة من أجل تقليل التعطل وذلك في أعقاب القرار الأميركي الجديد لحظر السفر مع أجهزة إلكترونية معينة، مشيرة إلى أن جميع رحلاتها إلى الولايات المتحدة تتضمن خدمة بالاتصال عبر الهاتف المتحرك والإنترنت اللاسلكي، لضمان بقاء المسافرين متصلين عبر الأجهزة المحمولة يدوياً.
وبالعودة إلى أليكساندر دو جونياك المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي الذي تحدث في وقت سابق أمام لجنة الشؤون الخارجية في مونتريال، حيث دعا إلى الحاجة للحفاظ على ثقة العموم بأمان قطاع الطيران العالمي والذي يشغّل يومياً 100 ألف رحلة يومياً بمطلق السلامة والأمان.
وقال دو جونياك: «تفتقر هذه الإجراءات إلى أي فعالية علاوة على كونها غير مقبولة كحل طويل الأمد للتعامل مع التهديدات التي من المفترض أنها تهدف للحد منها، لذا ندعو الحكومات إلى التعاون مع القطاع من أجل استنباط منهجيات تسمح بالحفاظ على السلامة والأمن دون مصادرة الأغراض الشخصية للمسافرين».
وأضاف دو جونياك: «بدأ المسافرون وشركات الطيران الآن بطرح تساؤلات منطقية بخصوص هذا القرار، مثلاً لماذا لا تضع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قائمة مشتركة بالمطارات المشمولة؟ وكيف يمكن للحواسب المحمولة أن تكون آمنة على متن بعض الرحلات بعينها دون الأخرى، بما فيها رحلات تنطلق من المطار ذاته؟ ولمَ لا يتم العمل على تطوير منهجية لمسح الأجهزة الإلكترونية بطريقة فعالة وهو أمر ممكن بالتأكيد؟ ببساطة، إن الوضع الحالي ليس مقبولاً وسيكون له تأثير سلبي على أهم ركائز قطاعنا، ألا وهي الثقة بين المسافرين وخطوط النقل الجوي. لهذا يجب العمل على إيجاد طريقة بديلة أكثر كفاءة في أسرع وقت ممكن، وعلى الحكومات التصرّف بسرعة».
وعبّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي كذلك عن استيائه من سوية الإجراءات التي تعتمدها الحكومات لضمان الأمن، والتي لا تؤتي النتائج المطلوبة منها كما يجب.
وبحسب تقرير صدر في وقت سابق من الاتحاد الدولي للطيران «إياتا»، فإنه لطالما كان هناك داعٍ لتعزيز أساليب تبادل المعلومات والتنسيق بخصوص الإجراءات الأمنية بين الحكومات وجهات القطاع، وقال دو جونياك: «في حين تقع مسؤولية الأمن على الحكومات بالدرجة الأولى، غير أننا حريصون على سلامة وأمن المسافرين والطواقم والطائرات، الأمر الذي يتمثل أحد أبرز محاوره في توفير المعلومات بكفاءة عالية، مع مشاركتها بين الحكومات والقطاع بكل فعالية، فهذه هي الوسيلة الوحيدة للحيلولة دون وصول الإرهابيين إلى الطائرات، بل إلى المطارات كذلك».
كما أن التعاون بين القطاع والحكومات من شأنه تحقيق نتائج أفضل بكثير، حيث أكّد دو جونياك: «بالتأكيد لا تريد الناقلات الجوية معرفة أسرار الدول، ولكنها إذا ما أتيح لها فهم الهدف الذي تنشد الحكومات تحقيقه فهي تستطيع المساعدة في تحقيق هذه الأهداف بحكم خبراتها التشغيلية والعملية».



«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)
TT

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)

رفعت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حصتها في شركة «أولام الزراعية القابضة» من 35.43 في المائة إلى 80.01 في المائة، عقب إتمام صفقة استراتيجية بقيمة 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال).

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «سالك» لزيادة استثماراتها في قطاع الأغذية والزراعة عالمياً، عبر تنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة سلاسل التوريد، في إطار دعم منظومة الأمن الغذائي التي تواصل المملكة تطويرها على المستوى الدولي.

وتُصنف «أولام الزراعية»، وهي شركة سنغافورية، ضمن أبرز الشركات العالمية في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية، وتدير سلسلة قيمة متكاملة تشمل تأمين السلع الأساسية وعمليات المعالجة وشبكات التوزيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز موثوقية واستدامة الإمدادات الغذائية عالمياً.

موظف في شركة «أولام إنترناشونال» يسير داخل مستودع للكاجو (رويترز)

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك»، المهندس سليمان عبد الرحمن، إن الشركة تنطلق من استراتيجية تستهدف الوصول المباشر إلى مصادر الغذاء العالمية وتنويعها، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

وأضاف أن الشراكة مع «أولام» منذ عام 2022 استهدفت بناء منظومة ممتدة للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إتمام الصفقة يمثل محطة مهمة تعزز دور «سالك» في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع الحيوية بكفاءة عالية.

وأوضح أن هذا التوسع يعكس توازناً بين الطموح الاستثماري العالمي والتزام الشركة بدعم الأمن الغذائي المحلي، عبر توظيف شبكاتها الدولية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كانت «سالك» قد استحوذت في 2022 على 35.43 في المائة من شركة «أولام الزراعية» بقيمة إجمالية تبلغ 4.65 مليار ريال، (1.06 مليار دولار).

ويأتي هذا الاستثمار ضمن محفظة «سالك» التي تضم 12 استثماراً محلياً وعالمياً، مستفيدةً من الانتشار الجغرافي الواسع لـ«أولام الزراعية» في أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأستراليا والأميركيتين.


«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»، مُشيرةً إلى متانة الاقتصاد والقوة المالية رغم الضغوط والتحديات الداخلية المستمرة تجارياً وجيوسياسياً.

وقالت «الوكالة» إن نمو الصادرات من المرجح أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستُخفف من حدة التباطؤ؛ مما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراجع تدريجياً فقط. وقد نمت أرباح الصناعة الصينية بأسرع وتيرة لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُسلط الضوء على تعافٍ غير متوازن مع قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، وتباطؤ الصادرات، وازدياد المخاطر الناجمة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت وكالة «موديز» أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والنهج المدروس لحل مشكلة ديون الحكومات الإقليمية والمحلية، من شأنهما المساعدة في تحسين كفاءة رأس المال، حتى مع ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بأن الجهات التنظيمية الصينية تعقد اجتماعاً مع وكالات التصنيف الائتماني يوم الاثنين للضغط من أجل رفع جودة التصنيف في سوق السندات الصينية التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار. وذكر أحد المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا مثل تضخم التصنيفات، وذلك في إطار جهد حكومي يهدف إلى تحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات. وأضاف مصدر آخر أن اجتماعات عدة مماثلة عُقدت مؤخراً، وأن القطاع سيصدر قريباً بياناً للتنظيم الذاتي، حيث يطالب «البنكُ المركزي الصيني»، المشرفُ على سوق السندات بين البنوك، بمعايير تصنيف أعلى. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ويأتي هذا التوجه التنظيمي في وقت تشجع فيه الصين التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي؛ مما يزيد من دور وكالات التصنيف الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتواجه الصين تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تدفع المنافسة الشديدة وكالات التصنيف إلى منح عملائها أعلى التصنيفات، التي غالباً ما تفشل في نقل مخاطر الائتمان بدقة إلى المستثمرين.

وقال ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية «رايتنغ دوغ»، إن «الجهات التنظيمية قد تسعى إلى وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع التصنيف الائتماني بشكل سليم على المدى الطويل في وقت تنخفض فيه مخاطر التخلف عن السداد محلياً... ويصبح فيه المستثمرون أقل قلقاً بشأن مخاطر الائتمان». ووفقاً لأحد المصادر، فقد نظمت هيئة القطاع في بكين اجتماعَ يوم الاثنين لمناقشة حلول لمشكلات تشمل تضخم التصنيفات، وعدم كفاية التمييز الائتماني، وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر. ومن بين المشاركين وكالات تصنيف ائتماني كبرى، مثل «تشاينا تشنغشين» و«ليانهي رايتنغز» و«داغونغ» و«بنغيوانوشانغهاي بريليانس» و«إس آند بي رايتنغز - الصين» و«فيتش بوهوا». وفي عام 2025، بلغ إجمالي عدد جهات إصدار سندات الائتمان والسندات المالية في الصين 4080 جهة، حصل 73 في المائة منها على تصنيف «إيه إيه+» أو أعلى، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن «الرابطة الوطنية لمستثمري المؤسسات في السوق المالية».


أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات التي أظهرت نمواً قوياً في أرباح القطاع الصناعي والحماس المتجدد للذكاء الاصطناعي المعنويات. وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، مدعومة بالحماس المتجدد بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي رفع أسهم شركات تصنيع الرقائق في جميع أنحاء المنطقة. كما ارتفع مؤشر «ستار 50»، المشابه لمؤشر «ناسداك»، بنسبة 3.5 في المائة ليسجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 5.5 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وقفز مؤشر «سي إس آي لتكنولوجيا المعلومات» بنسبة 3.2 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 26.016.21 نقطة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.3 في المائة. وحققت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع نمو لها في نصف عام خلال الشهر الماضي، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات حرب الشرق الأوسط. ومع ذلك، أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى كبح جماح معنويات المستثمرين، بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار محللو شركة «غوتاي هايتونغ» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن «أسواق الأسهم عادت تدريجياً إلى التسعير بناءً على العوامل الأساسية، رغم التحديات الجيوسياسية الخارجية المتكررة». وأضافوا أن التحول الموضوعي قد تسارع، وأن شهية المخاطرة آخذة في التحسن، مع بقاء التحول من سلاسل التوريد الخارجية إلى البدائل المحلية موضوعاً رئيساً يستحق المتابعة. وفي سياق متصل، ستعقد القيادة الصينية العليا اجتماع المكتب السياسي لشهر أبريل (نيسان) هذا الأسبوع لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وتوقع محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة لهم: «نتوقع أن يُبدي صناع السياسات قلقاً أكبر حيال صدمة الطاقة العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من اتخاذ إجراءات تيسيرية إضافية».

• بيانات إيجابية. ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين مقابل الدولار، مدعوماً بثبات سعر الفائدة الذي حدده البنك المركزي، وبأسرع نمو في أرباح القطاع الصناعي خلال ستة أشهر، رغم أن التوترات في الشرق الأوسط أبقت المستثمرين في حالة ترقب. وارتفع اليوان بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 6.8289 مقابل الدولار بحلول الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8285 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية الصينية نمت بأسرع وتيرة لها الشهر الماضي في ستة أشهر، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على انتعاش الاقتصاد. يشهد الاقتصاد الصيني تعافياً غير متكافئ في ظل استعداد صناع السياسات لتداعيات الحرب الإيرانية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8579 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023، وأقل بـ297 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة على جانبي سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك إل جي تي للخدمات المصرفية الخاصة في مذكرة: «اكتسب اليوان الصيني زخماً في ظل أزمة الطاقة الحالية، مستفيداً من مرونة الاقتصاد الكلي، وقطاع الطاقة في الصين». وأضافوا: «قد يُعزز الفائض التجاري القوي، وتوجيهات بنك الشعب الصيني القوية بشأن تحديد سعر الصرف، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، الدعم الدوري لليوان». وارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة هذا الشهر مقابل الدولار الذي فقد معظم علاوة الملاذ الآمن، التي نتجت عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث سعّرت الأسواق تفاؤلاً بشأن اتفاق سلام محتمل. وكتب محللو باركليز في مذكرة: «سيظل مستوى 6.80 خط الدعم الرئيس التالي لزوج الدولار الأميركي/اليوان الصيني». وأضافوا: «إذا واصل الدولار مكاسبه، فنتوقع مزيداً من التفوق النسبي لليوان الصيني على العملات الأخرى». وفي سياق متصل، ساد الحذر بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت زيارة مبعوثين أميركيين إلى باكستان، وسيط التفاوض مع إيران، في انتكاسة لآفاق السلام بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد عقب محادثاته مع مسؤولين باكستانيين فقط. وظل مؤشر الدولار للعملات الست مستقراً عند 98.48. وارتفعت أسعار النفط، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع مع تعثر محادثات السلام الأميركية-الإيرانية.