شبح «تضارب المصالح» يخيم على إدارة ترمب من جديد

إيفانكا وزوجها حافظا على استثمارات تقدر بـ740 مليون دولار رغم عملهما في البيت الأبيض

إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر يحضران مؤتمراً صحافياً مشتركا بين الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية الشهر الماضي (أ.ب)
إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر يحضران مؤتمراً صحافياً مشتركا بين الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية الشهر الماضي (أ.ب)
TT

شبح «تضارب المصالح» يخيم على إدارة ترمب من جديد

إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر يحضران مؤتمراً صحافياً مشتركا بين الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية الشهر الماضي (أ.ب)
إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر يحضران مؤتمراً صحافياً مشتركا بين الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية الشهر الماضي (أ.ب)

احتفظت إيفانكا ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجها جاريد كوشنر باستثمارات في العقارات والأعمال بقيمة مئات ملايين الدولارات رغم شغلهما مناصب حكومية كبرى، بحسب ما كشفت وثائق نشرها البيت الأبيض.
وأظهرت وثائق نشرت الجمعة وتم تحديثها أن إيفانكا وزوجها، وكلاهما من أقرب المستشارين الرسميين للرئيس، لا يزالان يجنيان عائدات تتراوح بين 240 و740 مليون دولار من الأسهم التي يملكانها.
وإذا كان كوشنر تخلى طوعا عن مناصبه الرفيعة في أكثر من 200 كيان مرتبط بإمبراطورية العقارات التي تملكها أسرته، فإن الوثائق تكشف أنه لا يزال يحتفظ بحصص في غالبية هذه الشركات، ما يؤمّن له عائدات.
وأظهرت حسابات أجرتها وكالة الصحافة الفرنسية بالاستناد إلى الوثائق التي نشرت الجمعة أن هذه الحصص أمّنت لكوشنر أكثر من 55 مليون دولار بين يناير (كانون الثاني) 2016 ومارس (آذار) 2017. بالإضافة إلى استثمارات مالية أخرى. ولا تعرف نسبة الحصص في غالبية هذه الشركات، ما يحول دون تحديد دقيق لعلاقات كوشنر في قطاع الأعمال.
وكوشنر، البالغ من العمر 36 عاما، يعدّ من كبار مستشاري ترمب وكلفه الرئيس مؤخرا إدارة «مكتب تطوير» مكلف إجراء تعديلات في إدارة البيت الأبيض من خلال تطبيق أفكار من عالم الأعمال لتحسين الأداء الحكومي، وفق ما أوردت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.
أما زوجته إيفانكا، فأوكلت أسهمها إلى شركة ائتمان، لكنها احتفظت بحصصها في فندق «ترمب إنترناشيونال هوتيل» الذي يبعد مئات الأمتار فقط عن البيت الأبيض بقيمة تتراوح بين 5 و25 مليون دولار.
وبحسب الوثائق، جنت من هذه الحصص ما بين مليون وخمسة ملايين دولار بين يناير 2016 ومارس 2017. وقد أعلنت إيفانكا الأربعاء تعيينها رسميا موظفة فيدرالية لا تتقاضى أجرا، ما يفرض عليها التزامات عدة وخصوصا كشف عائداتها وأسهمها.
ونبّه ريتشارد بينتر، المحامي السابق للبيت الأبيض لشؤون الأخلاقيات خلال إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش، إلى أنه يتعين على جاريد وإيفانكا «الانسحاب من أي مسائل متعلقة بالعقارات والجهات الدائنة لهما».
وتكشف الوثائق أن من بين الجهات الدائنة لجاريد كوشنر خصوصا مصارف «دويتشه بنك» و«بنك أوف أميركا» و«سيتيغروب». وأضاف بينتر أنه «على رئيس الولايات المتحدة أن يقوم بالخطوة نفسها، لكنه يرفض».
وقبل تنصيبه، كشف ترمب أنه سيتخلى عن مناصبه في مئات الشركات وينقل أسهمه إلى شركة ائتمان يديرها اثنان من أبنائه ومستشاره القديم العهد آلن ويسلبورغ. إلا أنه رفض التخلي عن أسهمه، ما أثار انتقادات عدة حول احتمال وجود تضارب مصالح.
تؤكد الوثائق أيضا أن فريق ترمب هو الأكثر ثراء في تاريخ الولايات المتحدة. فقد كشفت أن غاري كون، الرئيس السابق لمصرف «غولدمان ساكس» والذي يدير حاليا المجلس الوطني الاقتصادي، له أملاك تتراوح قيمتها بين 253 و611 مليون دولار وعائدات وصلت إلى 77 مليون دولار في العام 2016.
أما ستيف بانون، مستشار ترمب للشؤون الاستراتيجية، فأبرز ما يملكه هو شركته الخاصة للاستشارات التي تقدر قيمتها بين 5 و25 مليون دولار. وصرّح أنه تقاضى 191 ألف دولار كمستشار لموقع «برايتبارت نيوز» الإخباري المحافظ الذي كان يديره، وأكثر من 125 ألف دولار لعمله في شركة «كمبريدج اناليتيكا» للبيانات التي كانت تعمل لصالح حملة ترمب.
وتقدر وكالة «بلومبرغ» مجموع ثروات الوزراء وكبار المسؤولين في البيت الأبيض بنحو 12 مليار دولار.
وقضية تضارب المصالح في عهد الرئيس الأميركي ترمب ليست بالجديدة، فمنذ فوزه بالانتخابات الرئاسية والمختصون يحذرون من احتمال التداخل بين شؤون الدولة ومصالح اقتصادية خاصة. وأشار المحللون حينها إلى أن إمبراطورية ترمب الاقتصادية ومصالحه التجارية الأجنبية الواسعة أوجدت مأزقا لم يسبق له مثيل في الرئاسات الأميركية السابقة. ذلك أن إمبراطوريته، وفقا لتحليل صحيفة «واشنطن بوست»، تملك ما لا يقل عن 111 فرعا لشركات ترمب في 18 دولة في جميع أنحاء أميركا الجنوبية وآسيا والشرق الأوسط وكندا. وتتراوح المصالح التجارية المترامية الأطراف، ما بين مجمعات عقارية فائقة الفخامة، وشركات وعلامات تجارية ضخمة. كما يملك ترمب فنادق من فئة خمسة نجوم في كندا وبنما، وملاعب غولف في آيرلندا واسكوتلندا، وشركات عقارية وفنادق في دول أخرى مثل أذربيجان وإندونيسيا وبنما والفلبين وكوريا الجنوبية وتركيا، وغيرها من البلدان، إضافة إلى قيام شركة ترمب بمشروع لتطوير منتجع عقاري فاخر في إندونيسيا، وبناء مجمع سكني يحمل اسمه في مومباي بالهند باستثمارات تصل إلى ملياري دولار، ومخططات وصفقات لمشاريع بملايين الدولارات في جميع أنحاء العالم. وبعض تلك البلدان حليف للولايات المتحدة، لكن البعض الآخر على خلافات سياسية معها.
وقد أثارت صحيفة «واشنطن بوست» أيضا تساؤلات حول فندق ترمب داخل العاصمة الأميركية واشنطن، الذي افتتحه قبل أيام من إجراء الانتخابات الأميركية وأجرى فيه حفل استقبال بعد الانتخابات للدبلوماسيين الأجانب.



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.