وزير الاقتصاد الإماراتي: الأسواق الناشئة تواجه تحديات في جذب الاستثمار

المنصوري أكد أن السياسات الحمائية تقوّض نمو حركة الاستثمارات

وزير الاقتصاد الإماراتي: الأسواق الناشئة تواجه تحديات في جذب الاستثمار
TT

وزير الاقتصاد الإماراتي: الأسواق الناشئة تواجه تحديات في جذب الاستثمار

وزير الاقتصاد الإماراتي: الأسواق الناشئة تواجه تحديات في جذب الاستثمار

أكد سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، أن الأسواق الناشئة تواجه تحديات متزايدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، داعياً متخذي القرار في تلك الأسواق إلى إدراك الدوافع والحوافز المختلفة للاستثمار الأجنبي في مختلف القطاعات؛ مما يتطلب مزج سياسات متباينة من أجل تعظيم الفوائد المحتملة من الاستثمار، بهدف تحقيق النجاح في جهودها.
ونبّه وزير الاقتصاد بأنه من أجل استيعاب التداعيات الإيجابية التي يمكن تحقيقها من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر مثل توفير فرص العمل والمهارات ونقل المعارف، يجب على الأمم أن تعمل على إيجاد رؤية واضحة وأجندات إصلاح ملموسة من أجل اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة.
ولفت في كلمة له في ملتقى الاستثمار السنوي 2017، الذي عقد في مدينة دبي، إلى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، التي تقلصت في العام الماضي على النقيض من العام السابق له؛ إذ وصل إلى مستوى 1.5 تريليون دولار، وكان هذا الانخفاض أكثر وضوحا في الأسواق الناشئة منه في الاقتصادات المتقدمة.
وأفاد بأنه خلال عام 2015 ارتفعت التدفقات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 40 في المائة لتصل إلى مستوى 1.8 تريليون دولار، غير أن هذا النمو لم يترجم إلى زيادة مماثلة في القدرة الإنتاجية في جميع البلدان.
وشدد المنصوري بأن الاستثمار الأجنبي المباشر يعد محركا رئيسا للنمو الاقتصادي والاستدامة، حيث شهد الاقتصاد العالمي ارتفاعا هائلا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على مدى العقود الماضية؛ إذ من الواضح أن الدول المتقدمة منها، والنامية على حد سواء، تعمل بجد من أجل وضع سياسات وحوافز مواتية لجذب مزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي.
وتقام دورة العام الحالي من الملتقى السنوي، التي تمتد ثلاثة أيام بتنظيم من وزارة الاقتصاد، تحت شعار «الاستثمار الدولي.. طريق نحو المنافسة والتنمية»، وتناقش آفاق تطوير الاستثمارات الدولية، مع التركيز على أهمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة في اقتصاديات الدول.
ويحضر الملتقى عدد من الوجهات الاستثمارية العالمية التقليدية والواعدة التي ستتاح لها فرصة اللقاء المباشر مع مستثمرين محتملين من جميع أنحاء العالم، ويتضمن برنامج الدورة السابعة من ملتقى الاستثمار السنوي مؤتمرات وجلسات حوارية وورش عمل عدة، ستناقش مختلف نواحي العمل الاستثماري وآفاقه وفرصه والتحديات التي تواجهه.
وبالعودة إلى وزير الاقتصاد الإماراتي، الذي قال: «العالم اليوم أصبح مترابطا بشكل كبير، وأصبح أي طرف في عالمنا اليوم يؤثر ويتأثر بما يحدث في أي بقعة أخرى من العالم؛ لذلك فإن التحديات مشتركة وبالجهود الجماعية والتضافر بين الحكومات والقطاع الخاص سنستطيع التغلب على التحديات كافة، وسنبني مستقبلا تنعم فيه شعوب العالم كافة لتعيش في أمن واستقرار ورفاهية».
وشدد المنصوري على أن الانفتاح الاقتصادي وحرية الأسواق كانت داعما ومحفزا للنمو في اقتصاديات الدول، وأن سياسات الانغلاق والحمائية التجارية كانت دائما ما تخدم أهدافا قصيرة المدى، لكن تلقي بظلالها السلبية على المدى البعيد، ونبه بأن السياسات الحمائية من شأنها أن تقوض نمو تلك الاستثمارات وتلقي بأثرها على ازدهار الاقتصاد العالمي ونموه.
وأكد أنه في ظل السياسات الاقتصادية الطموحة التي تتبناها بلاده ببناء اقتصاد تنافسي متنوع وقائم على المعرفة والابتكار باتت الإمارات مركزا إقليميا وعالميا للاستثمار والأعمال، إضافة إلى موقع لتدفقات استثمارية ضخمة نحو عدد كبير من بلدان العالم.
وأشار إلى أن هذه المكانة التنافسية لم تتحقق بمحض صدفة، بل تستند إلى العزيمة والتصميم والعمل الجاد من خلال رؤية واضحة للقيادة واستراتيجيات وفرق عمل ومؤشرات أداء ومتابعة مستمرة، والاستفادة من تجارب مختلف الدول، وبتفاعل وتعاون القطاع الخاص في بناء شراكة مستدامة تحقق نمو الاقتصاد الوطني ومتانته ليصبح ثاني أكبر اقتصاد عربي، وأكثر اقتصاد متنوع في المنطقة.
وقال: «إنه كي نستمر في النمو الاقتصادي المستدام يجب أن نستمر في ابتكار الأفكار وإيجاد أنماط غير مطروقة، وأن نسابق الزمن في استشراف المستقبل ووضع الحلول لتحدياته».
وأضاف: «وعلى الصعيد الوطني يجب أن نولي اهتماما أكبر للنتائج المرغوبة والمكاسب المحتملة والمرجوة التي نتطلع لها عن طريق وضع استراتيجيات مطورة للاستفادة من الاستثمار الأجنبي المباشر من أجل زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية الوطنية».



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.