الناتو يبحث دوره في مكافحة الإرهاب والعلاقات مع روسيا

قدم موعد اجتماعه إلى اليوم لتمكين تيلرسون من الحضور

ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي خلال المؤتمر الصحافي في بروكسل أمس (رويترز)
ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي خلال المؤتمر الصحافي في بروكسل أمس (رويترز)
TT

الناتو يبحث دوره في مكافحة الإرهاب والعلاقات مع روسيا

ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي خلال المؤتمر الصحافي في بروكسل أمس (رويترز)
ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي خلال المؤتمر الصحافي في بروكسل أمس (رويترز)

قال ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن وزراء خارجية الحلف سيبحثون اليوم الجمعة في ملفات عدة ومنها العلاقات عبر الأطلسي، وتعزيز الروابط بين أوروبا وأميركا الشمالية، وسبل تقوية الحلف إلى جانب دور الحلف في مكافحة الإرهاب، ومهمة الناتو لتدريب العراقيين في إطار مكافحة «داعش»، وأيضا التحضير لقمة الحلف المقررة في بروكسل أواخر مايو (أيار) القادم. كما سينعقد على هامش الاجتماع اليوم أعمال لجنة الناتو - أوكرانيا حيث ستتم مناقشة كيفية دعم كييف ضد تحركات روسيا.
وكان قد قرر الناتو أن وزراء خارجية الحلف قدموا موعد اجتماعهم إلى اليوم الجمعة، لتمكين وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من الحضور بعد أن قال إنه لن يحضر الاجتماع الذي كان من المقرر أن يعقد في الفترة من 5 إلى 6 أبريل (نيسان).
كانت خطة تيلرسون الأصلية عدم حضور اجتماع وزراء خارجية الناتو والسفر إلى روسيا في وقت لاحق من هذا الشهر، قد أثارت القلق إزاء أولويات البيت الأبيض.
وتناول ستولتنبرغ أيضا نتائج الاجتماعات التي انعقدت في مقر الناتو في إطار الحوار بين الحلف وروسيا، وأشاد بالشفافية، التي تميز بها الاجتماع، وقال عنه «كان اجتماعا طويلا ومكثفا وجرى تقديم إيضاحات من الجانبين حول تدريبات عسكرية وخطط تحرك».
وأشار إلى أنه سيلتقي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن 12 أبريل القادم في إطار التحضير للقمة الأطلسية التي ستنعقد أواخر مايو، وأيضا ملف دور الحلف في مكافحة الإرهاب وموضوعات أخرى.
وفي إجابته على أسئلة الصحافيين قال ستولتنبرغ إن الناتو قام بتعديل موعد الاجتماعات التي كانت مقررة الأسبوع المقبل حتى يكون هناك فرصة للالتقاء بوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون «وبالتالي نلتقي جميعا وزراء خارجية الدول الـ28 وهذه إشارة إلى وحدتنا، وتوجيه رسالة موحدة»، مشيرا إلى أنه يتطلع إلى لقاء الوزير الأميركي.
وأضاف: «نأمل أن تكون الرسالة اليوم هي نفس الرسالة التي تلقيناها من قبل سواء من نائب الرئيس مايك بنس أو من وزير الدفاع جيمس ماتيس، وهي رسائل تؤكد على دعم الناتو وتقويته». وفي نفس الصدد نوه ستولتنبرغ إلى أنه منذ بداية عمله في 2014 عمل على إيجاد اتفاق يساعد على تنفيذ الدول الأعضاء، لبند الالتزام بتخصيص 2 في المائة على الأقل من الناتج الإجمالي لموازنة الإنفاق الدفاعي. وحول العلاقات بين أميركا وتركيا، فضل الأمين العام أن ينتظر ما سوف تسفر عنه المحادثات بين أنقرة وواشنطن ثم الالتقاء بالوزير الأميركي الجمعة قبل التعليق على هذا الأمر.
وبدأت العلاقة بين الإدارة الأميركية الجديدة وحلف الناتو بداية صعبة بعد أن وصف الرئيس دونالد ترمب التحالف بأنه قد «عفا عليه الزمن». وانتقد حلفاء الناتو الآخرين لعدم إنفاقهم ما يكفي على الدفاع. ونظرا للدور البارز الذي تلعبه الولايات المتحدة في حلف الناتو، فمن النادر للغاية أن يغيب وزير الخارجية الأميركي عن اجتماع على المستوى الوزاري. وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قد هدد بأن بلاده سوف تقلص إسهاماتها في الناتو، ما لم تقم الدول الأعضاء بزيادة إنفاقها الدفاعي.
وكانت قد نفت الحكومة الألمانية قبل أيام تقريرا إخباريا تحدث عن تسليم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «فاتورة» للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بقيمة تزيد عن 340 مليار يورو كدين بذمة ألمانيا لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت إن تقرير صحيفة «تايمز» البريطانية عار من الصحة.
وأقرت الدول الأعضاء عام 2002 وأكدته عام 2014 الإنفاق بمعدل 2 في المائة من ناتجها المحلي. وتنفق ألمانيا منذ عام 2002 أقل من 2 في المائة على الدفاع، وتبلغ النسبة حاليا 2.‏1 في المائة.
قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، حسب الوكالة الألمانية: «اتفقنا جميعا في الحلف، على الوصول خلال العقد المقبل إلى هدف استثمار 2 في المائة من إجمالي ناتجنا المحلي في الدفاع».
وبحسب تقرير «تايمز»، أمر ترمب مساعديه باحتساب ما يتعين على ألمانيا دفعه من متأخرات لحلف الناتو على مدار الخمسة عشر عاما الماضية ثم إضافة الفوائد عليه، وسلم ترمب الفاتورة إلى ميركل خلال اجتماعه معها في البيت الأبيض في 17 مارس (آذار) الجاري. ووفقا لتقرير الصحيفة، بلغت قيمة الفاتورة ما يعادل 346 مليار يورو.
يذكر أن ترمب كتب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عقب زيارة ميركل للولايات المتحدة أن «ألمانيا تدين للناتو بمبالغ طائلة، ويتعين الدفع للولايات المتحدة على نحو أفضل من أجل الحماية القوية باهظة التكاليف التي تقدمها لألمانيا». وأشارت الحكومة الألمانية في صدد هذه التغريدة إلى عدم وجود أي حسابات ديون للناتو.
وطالبت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، الولايات المتحدة، بتقدير دور بلادها في الحلف. وفي تصريحات لصحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية قبل أيام قالت الوزيرة، المنتمية إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي، إن الولايات المتحدة «عليها أن تعترف بما أسهمت به كل دولة على حدة للناتو». وأشارت فون دير لاين إلى أن بلادها تقوم بدور في دعم الدول الشريكة في الحلف الواقعة شرقي أوروبا، كما تسهم بدور في كوسوفو وفي إطار مهمة «الدعم المطلق» في أفغانستان.
وتابعت فون دير لاين «وإلى جانب ذلك، نسهم بدور من أجل الأمن المشترك تحت مظلة الاتحاد الأوروبي أو مهمات السلام لصالح منظمة الأمم المتحدة على سبيل المثال، في البحر المتوسط أو في مالي»، ولفتت إلى أن ألمانيا تسهم بدور أيضا في الحرب على تنظيم داعش.
ورأت فون دير لاين أن المصطلح الحديث للأمن يشمل أكثر من المجال العسكري وحده، لافتة إلى أن الأمن لا يشمل الجيش وحده بل أيضا المساعدات الاقتصادية والإنسانية وكذلك الدبلوماسية، «وفي هذا الشأن تبذل بعض الدول القليل ودول أخرى تبذل الكثير، ويتعين علينا أيضا الحديث مع الولايات المتحدة في هذا الموضوع».



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.