خادم الحرمين يلتقي قادة عرباً بينهم السيسي والعبادي ويعود للرياض برفقة الحريري

الجبير : الملك سلمان وجه دعوة للرئيس المصري لزيارة السعودية ... وعلاقة الرياض والقاهرة لها جذور عميقة ولا تباين بين المواقف

خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش القمة العربية
خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش القمة العربية
TT

خادم الحرمين يلتقي قادة عرباً بينهم السيسي والعبادي ويعود للرياض برفقة الحريري

خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش القمة العربية
خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش القمة العربية

التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على هامش اجتماعات القمة العربية أمس، عدداً من القادة والزعماء العرب، المشاركين في أعمال القمة.
وأشاد الملك سلمان بن عبد العزيز، بزيارته للمملكة الأردنية الهاشمية، وأكد في برقية بعث بها للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بعد مغادرته عائداً إلى بلاده، أن الزيارة أتاحت فرصة اللقاء به، وبحث سبل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز أواصر الأخوة والمحبة بين الشعبين «الشقيقين»، كما أشاد بالنتائج الإيجابية لهذه القمة «والتي كان لحكمة جلالتكم في إدارة أعمالها الدور البارز في إنجاحها».
وشملت لقاءات الملك سلمان في مقر انعقاد القمة، كلا من: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، ورئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج (كل على حدة).
وبحث الملك سلمان مع القادة العرب، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح السعودية وبلدانهم، كما تناولت اللقاءات الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة.
وحول لقاء خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كشف وزير الخارجية السعودي، عادل بن أحمد الجبير، أن خادم الحرمين الشريفين وجه الدعوة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة السعودية في شهر أبريل (نيسان) المقبل للاجتماع معه، وأن الرئيس المصري قبل هذه الدعوة.
جاء ذلك في تصريح صحافي للوزير الجبير، عقب لقاء خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس المصري، في مقر انعقاد القمة العربية الحالية في منطقة البحر الميت أمس. وفي سؤال حول فتور العلاقات السعودية المصرية والأسباب التي أدت إلى ذلك، أكد الوزير الجبير أن الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس السيسي أكدا خلال اللقاء عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين في جميع المجالات.
ولفت الوزير الجبير إلى أن العلاقة بين البلدين لها جذور عميقة، وهناك روابط أسرية وتجارية وسياسية، إلى جانب العمل المشترك في الدفاع عن الأمة العربية.
وشدد الجبير على أن السعودية ومصر متطابقتان في الرؤى في جميع المجالات، سواء في الأزمات التي تواجهها المنطقة، أو الحذر من الخطر الذي تشكله إيران وتدخلها في شؤون الدول العربية وإشعال الفتن الطائفية ودعمها للإرهاب، عادا هذه السياسة سياسة عدوانية.
وقال: «مصر من الدول المؤسسة لدعم الشرعية في اليمن، ومن أول الدول المؤسسة للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب».
وأوضح أن خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري أكدا هذه العلاقة المتينة وأهميتها، ورغبتهما في العمل على تعزيزها إلى أفق أفضل، وقال: «كان الاجتماع مثمرا وبناء ووديا وإيجابيا جدا».
وعن مصير الاتفاقيات التي وقعت خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين لجمهورية مصر وأسباب عدم تنفيذها، أوضح الجبير أن التشاور والتنسيق مستمر حيال تلك الاتفاقيات، وأن العمل عليها قائم، والتواصل بين المسؤولين والمختصين في البلدين فيما يتعلق بكل الاتفاقيات مستمر، والعمل قائم على تطبيقها.
وحول تباين موقف المملكة ومصر من الأحداث السورية، قال الجبير: «هناك مبالغة في تفسير أي تباين بين الموقف السعودي والمصري. البلدان يسعيان لإيجاد حل سياسي بموجب (إعلان جنيف1)، وقرار مجلس الأمن رقم (2254)»، مؤكدا أن البلدين يساهمان بشكل فعال في مجموعة دعم سوريا، إلى جانب التشاور مع الدول الأخرى من أجل إيجاد حل سلمي لهذه الأزمة.
من جانبه, أشار السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الحكومة المصرية، أن اللقاء تناول مختلف جوانب العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، وأكد الزعيمان «حرصهما على دعم التنسيق المشترك في ظل وحدة المصير والتحديات التي تواجه البلدين». وشددا على «أهمية دفع وتطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات، بما يعكس متانة وقوة العلاقات الراسخة والقوية بين البلدين والتي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ».
وقال يوسف إن اللقاء شهد كذلك بحث الموضوعات المطروحة على القمة العربية، حيث أعرب الزعيمان عن «تطلعهما لخروج القمة بقرارات عملية ومؤثرة ترقى لمستوى التحديات التي تواجه الأمة العربية»، وأشارا إلى الحرص على التنسيق المشترك ومع كافة الدول العربية لمتابعة وتنفيذ ما سيتم التوافق عليه من قرارات وآليات للتعامل مع التحديات والأزمات التي تمر بها الدول العربية والمنطقة.
وكان عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، قد عقد لقاءات ثنائية مع كلٍ من: المبعوث الخاص للرئيس الأميركي جيسون غرينبلات، والمبعوث الشخصي للرئيس الروسي، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ومبعوث الحكومة الفرنسية جيروم بونافونت، وذلك في أعقاب انتهاء أعمال مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة الذي انعقد في منطقة البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية أمس الأربعاء، وبحثت اللقاءات العلاقات بين السعودية وتلك البلدان، إضافة لمجمل الأوضاع في المنطقة.
من جانب آخر، وصل خادم الحرمين الشريفين إلى الرياض في وقت لاحق من مساء أمس مختتماً زيارة للمملكة الأردنية الهاشمية، وترؤسه وفد بلاده في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثامنة والعشرين، يرافقه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وكان في استقباله بمطار قاعدة الملك سلمان بالقطاع الأوسط، عند سلم الطائرة، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز.
وكان الملك سلمان قد غادر الأردن، في وقت سابق من أمس، وودعه بالمطار، الأمير فيصل بن الحسين، ووزير الدولة للشؤون القانونية بشر الخصاونة، والممثل والمبعوث الخاص لملك الأردن الدكتور باسم عوض الله، وعدد من المسؤولين في الأردن.
كما كان في وداعه، الأمير خالد بن فيصل بن تركي سفير السعودية لدى الأردن، والأمير سلطان بن خالد بن فيصل، وكبار المسؤولين في السفارة السعودية في عمّان.



اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.