وقف آلاف البريطانيين، دقيقة صمت على جسر وستمنستر على مقربة من البرلمان البريطاني أمس، تكريما لضحايا هجوم لندن الأخير.
وتجمع اللندنيون من كافة الأطياف والأعمار في نفس توقيت الحادثة بعد أسبوع على وقوعها، وشكلوا سلاسل بشرية متشابكة الأيدي في إشارة للوحدة، كما تصافح رجال الشرطة مع رابطة شبابية إسلامية، التي رفعت لافتات تقول: «أنا مسلم، تستطيع أن تسألني عما تريد».
وكان دهس منفذ الهجوم الإرهابي خالد مسعود حشدا من المارة بسيارة على جسر وستمنستر فقتل ثلاثة وأصاب أكثر من 50 ثم ترجل ودخل البرلمان وسدد طعنة قاتلة لرجل شرطة في الداخل قبل قتله بالرصاص.
وعلى مدار الأيام الأخيرة، جرى اعتقال 12 شخصا ولا يزال رجلان محتجزين بعد الإفراج عن التسعة الآخرين دون توجيه التهم إليهم والإفراج عن امرأة بكفالة. وتعتقد الشرطة البريطانية أن خالد مسعود نفّذ الحادث دون مساعدة أحد، ولا ينتمي لتنظيم داعش أو القاعدة، كما أن لديه سجلا إجراميا سابقا.
بدوره، قرر مجلس العموم أمس المباشرة بإجراء تقييم في أعقاب الهجوم، إذ قال جون بيركو رئيس المجلس إن عمليتي تقييم ستجريان للهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي والذي قتل فيه مهاجم رجل شرطة داخل حرم البرلمان.
وقال بيركو في بيان «كما هو طبيعي بعد مثل هذه الأحداث. نحن نسعى إلى التأكد من تعلم الدروس عبر عمليتي تقييم».
وتشمل عملية التقييم الأولى وهي خارجية مستقلة كيفية تأمين محيط البرلمان وحمايته وسينتج عنها تقرير أولي بنهاية أبريل (نيسان). في حين أن الثانية ستقيم الدروس المستفادة من رد الفعل على الهجوم ويصدر تقريرها بنهاية يونيو (حزيران). وعند تواصل «الشرق الأوسط» مع المكتب الإعلامي لمجلس العموم، والمتحدث باسم رئيس المجلس، رفضوا الكشف عن تفاصيل التقييمين، وعن أي جهة مستقلة ستديرهما في الوقت الحالي.
وبينما ينشغل البرلمان في تقييم أمن محيطه، انهمكت شرطة لندن بالبحث عن طرق لتأمين الفضاء التقني الذي تتيح بعض تطبيقاته تواصل المتطرفين والتخطيط لاعتداءات إرهابية.
ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية على موقعها الإلكتروني أمس تصريحات القائم بأعمال رئيس شرطة لندن كريغ ماكي التي دعا فيها شركات التقنية إلى «إعادة النظام إلى هيكليتها».
وتقول الشرطة إن مسعود، كان قد أرسل رسالة قبل الهجوم بعدة دقائق من خلال تطبيق «واتساب»، وهذه الرسائل قد تحتوي على معلومات رئيسية عن شركاء محتملين لمنفذ الهجوم، لكن «واتساب» لم يوافق على المساعدة في فك تشفير هذه الرسائل. وجددت الحكومة البريطانية، على ضوء الاعتداء الأخير، طلبها من الشركة المذكورة أعلاه توفير المحادثات المشفرة التي قد تحتوي على مواد إرهابية تمس بالأمن القومي. وحول مستجدات المفاوضات رفض المكتب الإعلامي بشرطة لندن «اسكوتلنديارد» أمس تزويد «الشرق الأوسط» بأي معلومات لأسباب «عملية وأمنية»، بحسب ذكر المتحدث الإعلامي.
إلا أن مسألة تشفير التطبيقات قد تهدد الأمن البريطاني، إذ عقدت محكمة «أولد بايلي» يوم أول من أمس الجلسة الأولى لمحاكمة ثلاثة متطرفين من برمنغهام خططوا لتنفيذ هجمات إرهابية في بريطانيا مشابهة لهجوم مسعود. بين 25 مايو (أيار) و27 أغسطس (آب) من عام 2016 الماضي.
وكشفت استماعات الجلسة الأولى أن المدعوين موهبور رحمن وخوبيب حسين وناويد كانوا على تواصل على موقع «تلغرام» للتواصل الاجتماعي في غرفة «الفرسان الثلاثة» وخططوا لتنفيذ هجمات إرهابية وعند تفتيش مركباتهم وبيوتهم جرى العثور على سكاكين وأسلحة حادة كتب عليها «كافر». وتدرب أحدهم على الأقل في معسكرات إرهابية في باكستان. وستستمر محاكمتهم بتهم الإرهاب تحت قانون الإرهاب البريطاني من عام 2006 في جلسات لاحقة بعضها مفتوح للعلن والآخر سري.
بعد أسبوع على هجوم لندن... البرلمان يقيم والشرطة تحقق
https://aawsat.com/home/article/889741/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%82
بعد أسبوع على هجوم لندن... البرلمان يقيم والشرطة تحقق
آلاف يتذكرون الضحايا في وقفة على جسر «وستمنستر»
عناصر من الشرطة البريطانية وأعضاء من الجالية المسلمة في بريطانيا يقفون على جسر وستمنستر أمس لاستذكار ضحايا الهجوم (أ.ف.ب)
- لندن: رنيم حنوش
- لندن: رنيم حنوش
بعد أسبوع على هجوم لندن... البرلمان يقيم والشرطة تحقق
عناصر من الشرطة البريطانية وأعضاء من الجالية المسلمة في بريطانيا يقفون على جسر وستمنستر أمس لاستذكار ضحايا الهجوم (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
