محادثات بوتين ـ روحاني اقتصادية بامتياز

الرئيس الإيراني: العلاقات بين الجانبين دخلت مراحل جديدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله نظيره الإيراني حسن روحاني في الكرملين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله نظيره الإيراني حسن روحاني في الكرملين أمس (أ.ف.ب)
TT

محادثات بوتين ـ روحاني اقتصادية بامتياز

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله نظيره الإيراني حسن روحاني في الكرملين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله نظيره الإيراني حسن روحاني في الكرملين أمس (أ.ف.ب)

أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني محادثات في العاصمة الروسية موسكو أمس، تناولا خلالها الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في سوريا، إلا أن ملفات العلاقات الثنائية لا سيما تعزيز التعاون الاقتصادي كانت طاغية على محادثات الجانبين، حيث وقعا مجموعة اتفاقيات تعاون في مجالات عدة بينها النووي والطاقة والمواصلات. وبينما وصف بوتين العلاقات بين الجانبين بـ«المثمرة» قال نظيره الإيراني إن العلاقات بين موسكو وطهران دخلت مراحل جديدة.
وفي مؤتمر مشترك عقب محادثاته مع روحاني، أشار بوتين إلى دور موسكو وطهران ضمن مجموعة الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، معرباً عن قناعته بأن «مشاركة روسيا وإيران، إلى جانب تركيا، باعتبارها الدول الضامنة في مفاوضات آستانة، تشكل إسهاما كبيرا في مواصلة تحريك التسوية السياسية السلمية في سوريا، وتساعد في عملية المفاوضات السورية في جنيف»، مؤكدا أن موسكو وطهران تنسقان في مجال القضاء على «داعش» و«جبهة النصرة» في سوريا، واعتبر أنه «بفضل الجهود المشتركة على وجه الخصوص تمكنا من تنفيذ نظام وقف القتال وتثبيته على مساحات واسعة في سوريا».
كما أشار بوتين إلى أنه بحث مع روحاني الوضع في أفغانستان، قائلا: «أشرنا إلى أهمية التوصل للسلم الأهلي هناك»، لافتاً في شأن آخر إلى أن روسيا تدعم رغبة إيران توسيع التعاون مع منظمة شنغهاي، وقال إن هذا سيترك أثرا إيجابيا على المنطقة واصفا التعاون مع إيران بـ«المثمر».
من جانبه، أشار روحاني إلى أنه تناول مع بوتين «القضايا الإقليمية، والأمن والسلام في المنطقة»، ومكافحة الإرهاب، مؤكدا عزم البلدين العمل معا في هذا المجال، وأن «المفاوضات في آستانة بمشاركة روسيا وإيران وتركيا ستتواصل حتى يتمكن الشعب السوري من تحقيق طموحاته الوطنية»، على حد قوله، لافتا إلى أنه عبر خلال المحادثات مع بوتين عن قلقه حول الوضع في اليمن وسوريا، مشددا على أن «التعاون مع روسيا على الساحة الدولية سيستمر». وشدد روحاني على ضرورة إقامة علاقات «دائمة وطويلة المدى» بين الجانبين، مضيفا أن العلاقات بين البلدين دخلت إلى مراحل جديدة.
وتعد هذه هي المرة التاسعة التي يلتقي فيها روحاني بنظيره الروسي بوتين. وتكتسب زيارته الأولى إلى موسكو، تلبية لدعوة بوتين، أهمية مضاعفة نظرا لدخول إيران إلى أجواء الانتخابات الرئاسية بعد أسابيع. وفي هذا الصدد قال روحاني إنه لاحظ تقدم العلاقات الثنائية بين البلدين عقب كل لقاء لكنه لم يقدم تفاصيل حول ذلك. وتستغرق زيارة الرئيس الإيراني إلى موسكو يومين وتأمل طهران توثيق العلاقات قبل أي اقتراب بين موسكو وواشنطن في عهد الرئيس الأميركي الجديد من شأنه أن يترك أثرا على وضع إيران في المنطقة أو صدام محتمل في الاتفاق النووي بعدما تحدث ترمب عن ضرورة إعادة التفاوض حوله.
وعقب المحادثات أصدر الرئيسان بيانا مشتركا أدانا فيه الإرهاب، وبصورة خاصة أشار البيان، وفق ما ذكرت وكالة «تاس» إلى «الهجوم الإرهابي الذي أدى إلى مقتل السفير الروسي في تركيا»، و«هجمات إرهابية تعرضت لها السفارة الروسية في دمشق والسفارة الإيرانية في بيروت وبغداد».
وبحسب البيان فإن المحادثات الثنائية ركزت بشكل خاص على مسألة تشكيل تحالف دولي واسع للتصدي للإرهاب، على أساس القانون الدولي واحترام سيادة الدول التي تعاني بصورة مباشرة من الإرهاب، ودون معايير مزدوجة كما يؤكد البيان الختامي تمسك روسيا وإيران بـ«الحل السياسي للأزمة السورية».
ويذكر البيان أن «روسيا وإيران انطلاقا من احترامها لاستقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها، وانطلاقا من عدم وجود بديل عن الحل السياسي للأزمة، تؤكدان دعمهما للحل السياسي بموجب القرار 2254».
في سياق متصل، تؤكد موسكو في البيان المشترك، دعمها لطلب إيران بالحصول على عضوية في منظمة شنغهاي الاقتصادية.
وتأتي زيارة روحاني إلى موسكو ومحادثاته مع القيادة الروسية، بعد أشهر كثرت فيها الأحاديث حول خلافات بين موسكو وطهران، لا سيما على خلفية الوضع في سوريا. وكانت تلك الخلافات قد ظهرت على الملأ بصورة واضحة في أغسطس (آب) العام الماضي عندما قررت إيران منع المقاتلات الروسية من استخدام مطار همدان، واتهم وزير الدفاع الإيراني موسكو بأنها تمارس «عملا استعراضيا». ومن ثم تحدثت بعض وسائل الإعلام عن تباينات جوهرية بين الجانبين حول الوضع في سوريا. ويوم أمس نقلت «رويترز» عن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف قوله في هذا الصدد إن «إيران ستتخذ قرارها على أساس كل حالة مستقلة، عندما يكون الروس بحاجة لاستخدام منشآت عسكرية إيرانية في محاربة الإرهاب»، نافيا وجود أي قواعد عسكرية روسية على الأراضي الإيرانية.
ولم تكن الملفات السياسية بشكل عام حاضرة بقوة في كلمات بوتين وروحاني أمام الصحافيين، عقب محادثاتهما أمس، إذ كانت ملفات التعاون الاقتصادي هي المهيمنة.
ووسط أجواء رسمية بحضور بوتين وروحاني وقع الجانبان 16 اتفاقية لتعزيز التعاون الثنائي، شملت مجالات واسعة مع تركيز على الطاقة والنقل، وأهمها كانت الاتفاقية حول تشييد الجانب الروسي وحدتين جديدتين في محطة «بوشهر» النووية، وكذلك مذكرة تفاهم بين وكالة «روس آتوم» الروسية للطاقة الذرية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية في مجال نقل المواد النووية، فضلا عن مذكرات تفاهم في مجال نقل الغاز والعمل المشترك في التنقيب عن النفط، وتزويد شبكة السكك الحديدية الإيرانية بالكهرباء.
وأشاد بوتين بالتعاون الاقتصادي بين البلدين، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري بين روسيا وإيران سجل العام الماضي نموا نحو 70 في المائة، داعيا اللجنة الحكومية الروسية - الإيرانية المشتركة لتكثيف الجهود ووضع خريطة طريق في مجال الزراعة والصناعة، ولاعتماد العملات الوطنية في الاستثمارات المتبادلة. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى مغادرته مطار مهرآباد طهران تحدث عن حجم التبادل التجاري وقال إنه تقدم بنسبة 80 في المائة بين البلدين.



موسكو تدعو إلى «تسوية سياسية» لحرب إيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

موسكو تدعو إلى «تسوية سياسية» لحرب إيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)

​دعت موسكو، الاثنين، إلى تسوية سياسية للحرب في منطقة الشرق الأوسط، وأكدت أنها أرسلت «إشارات» إلى واشنطن حول تفاقم الوضع في محيط محطة بوشهر النووية بإيران، محذرة من «تهديد خطير» يمثله استمرار استهداف المناطق القريبة من المحطة التي يعمل فيها عشرات الخبراء الروس.

وجاء التحذير الروسي متزامناً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تراجعاً مؤقتاً عن البدء في تدمير محطات الطاقة الإيرانية، ومنح طهران مهلة 5 أيام لفتح مضيق هرمز. ولكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لم يوضح ما إذا كانت موسكو قد ناقشت هذا الموضوع مع الجانب الأميركي عبر القنوات الدبلوماسية، واكتفى بتأكيد موقف موسكو الداعي إلى تسوية للمواجهة القائمة قبل استفحال الوضع في المنطقة أكثر.

وقال بيسكوف في إفادة صحافية: «نعتقد أن الوضع يجب أن يتجه نحو تسوية سياسية ودبلوماسية». وأضاف: «هذا هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يساهم في نزع فتيل الوضع المتوتر على نحو كارثي الذي بلغته المنطقة».

وكان ترمب قد أمهل ليلة السبت إيران 48 ساعة لإعادة فتح المضيق المغلق عملياً منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران، متوعداً بـ«تدمير» مختلَف محطاتها لإنتاج الطاقة، ثم عاد في وقت لاحق وأكد أنه أمر قواته بعدم استهداف المحطات، ومنح الإيرانيين مهلة جديدة 5 أيام.

وسبق لروسيا أن حذَّرت من أي ضربات قد تهدد محطة بوشهر النووية في جنوب إيران، والتي ساهمت موسكو في بنائها، بعدما طالها مقذوف من دون التسبب في أضرار خلال الأسبوع الماضي.

الدخان والنيران يتصاعدان قرب حقل غاز في محافظة بوشهر الإيرانية يوم 18 مارس 2026 عقب هجوم في خضم الحرب الدائرة حالياً (رويترز)

وقال بيسكوف: «بالطبع ثمة تهديد أمني خطير في حال استمر هذا النسق». وأضاف: «نعتبر أن الضربات على المنشآت النووية قد تكون خطرة للغاية، وتهدد بتداعيات محتملة لا عودة عنها».

وأكد المتحدث الرئاسي أن موسكو نقلت إلى الجانب الأميركي مخاوفها بشأن استمرار استهداف المناطق المحيطة بمحطة بوشهر، من دون أن يوضح تفاصيل إضافية. وقال بيسكوف: «الضربات ‌الأميركية- الإسرائيلية قرب محطة بوشهر النووية في إيران تنطوي على ‌خطر ‌بالغ، وموسكو ‌نقلت تلك ‌المخاوف للجانب الأميركي».

وأضاف ‌أن مثل تلك الضربات «يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة». وأعاد بيسكوف التذكير بأن محطة بوشهر منشأة نووية تخضع لإشراف الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«أخبار كاذبة»

في الوقت ذاته، نفى بيسكوف صحة تقارير إعلامية تحدثت عن مقايضة تجريها موسكو بين ملفي أوكرانيا وإيران مع الجانب الأميركي. وكانت صحيفة «بوليتيكو» قد نشرت تقريراً نهاية الأسبوع الماضي، ‌يفيد ‌بأن روسيا ‌عرضت وقف تبادل معلومات استخباراتية مع إيران، مقابل إنهاء الولايات المتحدة ‌دعمها لأوكرانيا. وقال بيسكوف للصحافيين: «اطلعنا على ‌هذا التقرير، وخلصنا إلى أنه يندرج ضمن فئة الأخبار الكاذبة، أو بالأحرى الزائفة».

وكانت موسكو قد حذَّرت خلال الأيام الأخيرة من احتمال أن تكون المنطقة مقبلة على تصعيد أسوأ، في حال استمرت وتيرة الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. ورأى بيسكوف أن الوضع قد يخرج عن السيطرة تماماً ويهدد باتساع رقعة الحرب جغرافياً.

وصعَّدت موسكو من لهجة تحذيراتها حيال الوضع حول منشآت الطاقة، وخصوصاً المحطات النووية، بعد تهديد ترمب. وأكد بيسكوف أن بلاده «تتخذ موقفاً بالغ المسؤولية، وقد أعربت مراراً وتكراراً عن قلقها إزاء الوضع المتعلق بالضربات على محطة بوشهر النووية».

وفي وقت سابق، أفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بسقوط مقذوف على محطة بوشهر للطاقة النووية، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية. وفي الوقت نفسه، أوضح أليكسي ليخاتشيف، الرئيس التنفيذي لشركة «روساتوم» الحكومية، أن الضربة استهدفت المنطقة المجاورة لمبنى خدمات القياسات في موقع محطة بوشهر للطاقة النووية، بالقرب من وحدة الطاقة العاملة. ولم يُصب أي من موظفي «روساتوم» بأذى. والوضع الإشعاعي في الموقع طبيعي.

«مخاطر غير مقبولة»

في السياق، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن رفضه القاطع للضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية. وأكد خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، عن مخاوف جدية من تفاقم الوضع، مع استمرار المواجهة القائمة. وأفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان عقب المحادثة، بأن لافروف وعراقجي بحثا الوضع في منطقة الخليج، و«التدهور الكبير الحاصل نتيجة للعدوان الأميركي والإسرائيلي». وأضاف البيان أن «لافروف أكد الرفض القاطع للضربات الأميركية الإسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية، بما في ذلك محطة بوشهر النووية، والتي تخلق مخاطر غير مقبولة على سلامة الروس العاملين هناك، وتنطوي على عواقب بيئية كارثية لجميع دول المنطقة دون استثناء». كما أعرب الطرفان عن قلقهما إزاء «التداعيات الخطيرة للنزاع الذي أشعلته واشنطن وتل أبيب على بحر قزوين».

وتابعت بأن الجانب الروسي «شدد على ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية والتوصل إلى تسوية سياسية تراعي المصالح المشروعة لجميع الأطراف المعنية، ولا سيما إيران. وأكد التزام روسيا بهذا الموقف في مجلس الأمن الدولي».

وختمت الخارجية الروسية بأن الوزير الإيراني «شكر القيادة الروسية على الدعم الدبلوماسي، وغيره من أشكال الدعم المهمة التي قدمتها لإيران، بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية».


حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تعود إلى قاعدة في كريت اليونانية

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تعود إلى قاعدة في كريت اليونانية

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

عادت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، وهي الأكبر في العالم، اليوم (الاثنين)، إلى قاعدة بحرية في جزيرة كريت اليونانية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركتها في الحرب على إيران.

وكانت الحاملة التي توقفت في هذه القاعدة خلال فبراير (شباط) للتزود بالمؤن والوقود والذخيرة، قد أبلغت في 12 مارس (آذار) عن نشوب حريق في غرفة للغسيل، مما أسفر عن إصابة اثنين من الطاقم، حسب الجيش الأميركي.

وكانت «جيرالد آر. فورد»، والحاملة الأخرى «يو إس إس أبراهام لينكولن»، تشاركان في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. وسيؤدي سحب هذه الحاملة إلى تراجع قدرات القوات الأميركية في المنطقة.

وقال دانيال شنايدرمان، مدير برامج السياسات العالمية في جامعة بنسلفانيا واشنطن، إن «إخراج (فورد) من الخدمة لفترة زمنية مهمة يعني تقليل الدعم الأميركي للجهود الحربية». ولفت إلى أن هذه الحاملة التي تمركزت في البحر الأبيض المتوسط أدت «دوراً مهماً في الدفاع عن إسرائيل». وأشار إلى أنه في حال بقاء بعض السفن الحربية من مجموعتها الضاربة قرب إسرائيل، فذلك سيخفف من الأثر العملياتي لتراجعها إلى كريت.

وتنتشر الحاملة «جيرالد فورد» في عرض البحر منذ نحو تسعة أشهر، وسبق أن شاركت في عمليات أميركية في الكاريبي حيث نفذت القوات الأميركية ضربات على قوارب قالت إنها تهرّب المخدرات، واعترضت ناقلات خاضعة للعقوبات، قبل أن تعتقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس.

وأفاد الجيش الأميركي بأن الحريق على متن الحاملة ألحق أضراراً جسيمة في نحو 100 سرير. كما أفيد بأنها عانت من مشكلات كبيرة في نظام المراحيض في أثناء وجودها بالبحر، مع تقارير صحافية أميركية عن انسداد وتكوّن طوابير طويلة أمام دورات المياه.


إيران تنفذ أحكاماً نهائية صدرت بحق مدانين على صلة باحتجاجات يناير

تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)
تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)
TT

إيران تنفذ أحكاماً نهائية صدرت بحق مدانين على صلة باحتجاجات يناير

تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)
تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)

قال حمزة خليلي النائب الأول لرئيس السلطة القضائية الإيرانية اليوم (الاثنين)، إن قضايا من اعتقلوا خلال احتجاجات شهدتها البلاد مطلع هذا العام تم البت فيها، ويجري الآن تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة بحقهم.

واجتاحت احتجاجات مناهضة للحكومة البلاد في يناير (كانون الثاني)، وأخمدتها حملة قمع وصفت بأنها الأكبر في تاريخ إيران.

ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية عن خليلي، قوله: «تم البت في قضايا العناصر الإرهابية ومثيري الشغب (فيما يتعلق بأحداث) يناير. وصدرت أحكام نهائية في بعضها، ويجري حالياً تنفيذها. ونفذت أحكام في بعض القضايا خلال الأيام القليلة الماضية، وسيتم الإعلان عنها. لن يكون هناك أي تساهل مع المدانين في هذه القضايا».

وفي الأسبوع الماضي، أعدمت إيران 3 رجال بعد إدانتهم بقتل اثنين من أفراد الشرطة خلال الاضطرابات التي وقعت في وقت سابق من العام، مما أثار مخاوف بين جماعات معنية بحقوق الإنسان، مثل هنجاو، من أن طهران تسرع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين سياسيين ومحتجين في وقت تتصاعد فيه الضغوط العسكرية والدولية عليها، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال خليلي إن السلطة القضائية لن تتهاون مع من قال إنهم «متسللون ومرتزقة وخونة يتعاونون مع العدو» في وقت اعتقلت فيه السلطات مئات خلال الشهر الحالي منذ بدء الحرب.