أسوأ ملاك الأندية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية

ما بين الجشع بحثاً عن المال على حساب المنافسة والفشل في إدارة الفرق ودفعها للهبوط

بورتسموث فاز بكأس إنجلترا عام 2008 بقيادة ريدناب ثم تدهور بسبب تعاقب الملاك السيئين عليه
بورتسموث فاز بكأس إنجلترا عام 2008 بقيادة ريدناب ثم تدهور بسبب تعاقب الملاك السيئين عليه
TT

أسوأ ملاك الأندية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية

بورتسموث فاز بكأس إنجلترا عام 2008 بقيادة ريدناب ثم تدهور بسبب تعاقب الملاك السيئين عليه
بورتسموث فاز بكأس إنجلترا عام 2008 بقيادة ريدناب ثم تدهور بسبب تعاقب الملاك السيئين عليه

يعتقد جمهور «ليتون أورينت» أن مالك النادي يقودهم نحو الهاوية، لكن هايكس وجيليت في ليفربول وبيتر ريدسديل في ليدز يونايتد يذكرونا بأن ملاك الأندية العاجزين ليسوا شيئاً جديداً في كرة القدم. وهنا نستعرض أسوأ ملاك الأندية في كرة القدم الإنجليزية، والذين باتوا مصدر خطر على فرقهم.
1 فرانشيسكو بيشيتي: نادي ليتون أورينت (من 2014 حتى الآن)
خلال فترة لا تتجاوز عامين ونصف العام فقط كرئيس للنادي، قاد فرانشيسكو بيشيتي نادي ليتون أورينت من أحد المراكز المتقدمة في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي إلى خطر الهبوط من دوري الدرجة الثانية، وربما الاختفاء من الخريطة الكروية بأكملها. ومنذ شراء النادي من باري هيرن مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني، غيّر مالك النادي الإيطالي 9 مديرين فنيين، وواجه مزاعم متكررة بأنه يتدخل في الشؤون الفنية للفريق. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2015، تم إيقافه 6 مباريات لركله مساعد المدير الفني آنذاك، أندي هيسينثالر، بعد الفوز على نادي بورتسموث. وخلال الأسبوع الماضي، نجا نادي أورينت من أمر قضائي بالتصفية ومنح القضاء بيشيتي مهلة حتى الثاني عشر من يونيو (حزيران) المقبل لبيع النادي أو سداد ديونه. وتضم قائمة الدائنين مجلس والثام فورست، الذي يقدم للنادي المشورة في مجال الصحة والسلامة، وكذلك المصور الرسمي للنادي. وإذا فشل بيشيتي في بيع النادي أو دفع ديونه، فإن أورينت - الذي يقبع بين أندية الذيل بجدول ترتيب دوري الدرجة الثانية بفارق 7 نقاط عن آخر فريق في المنطقة الآمنة - سوف يواجه خطر التصفية والاختفاء من الخريطة الكروية تماماً.
2- سيسو كابيتال: نادي كوفنتري سيتي (من 2007 حتى الآن)
في ديسمبر (كانون الأول) 2007، تم إنقاذ نادي كوفنتري سيتي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك، من إعلان إفلاسه وخصم نقاط من رصيده بعد الاستحواذ عليه من قبل صندوق التحوط سيسو كابيتال. وقال إيان دووي، المدير الفني للنادي آنذاك: «هذه الصفقة تصب فقط في مصلحة نادي كوفنتري سيتي لكرة القدم». وكانت تصريحات دووي تعكس حالة التفاؤل من الصفقة في ذلك الوقت، وهو الشيء الذي ثبت عدم صحته تماما، فبعد عقد من الزمان في ظل إدارة صندوق سيسو كابيتال، واجه النادي الذي حصل على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1987 وكان يلعب في الدوري الممتاز خلال الفترة بين عامي 1967 و2001، خطر الهبوط لدوري الدرجة الثانية، ولم يتوصل لاتفاق لمواصلة اللعب على استاد ريكو أرينا بعد الموسم المقبل، كما يواجه خطر بيع ملعب التدريب وخسارة أكاديمية الشباب في يونيو (حزيران) المقبل. وخلال الشهر الماضي عين النادي مارك روبينز مديراً فنياً للفريق ليكون المدير الفني الرابع للنادي خلال الموسم الحالي. وتمنت رابطة جمهور النادي التي تحمل اسم «سكاي بلو» التوفيق للمدير الفني الجديد، قائلة: «للأسف، نعتقد أن الحظ هو السلعة التي نحتاج إليها». ويتذيل كوفنتري سيتي دوري الدرجة الأولى بفارق 14 نقطة كاملة عن منطقة الأمان. ولا تعكس مؤشرات الإدارة أي علامات للتحسن، والأمر متروك للصدفة والحظ حتى وإن تفادى الفريق خطر الهبوط.
3- عائلة أويستون: بلاكبول (من 1988 حتى الآن)
كان بلاكبول يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2010-2011 قبل أن يجد نفسه الآن في دوري الدرجة الثانية. ويترأس النادي حالياً كارل أويستون، وهو ثالث رئيس للنادي من عائلة أويستون التي تملك النادي منذ عام 1988. ويتعرض كارل أويستون لانتقادات شديدة من قبل أنصار الفريق الذين يرصدون قائمة طويلة من الشكاوى والمظالم، من بينها أنه «يفتقد لأي خطة استراتيجية» و«يفتقد للطموح اللازم للاستثمار في البنية التحتية أو لتطوير النادي» و«عدم القدرة على التعاقد مع لاعبين جيدين أو حتى الاحتفاظ باللاعبين البارزين» و«استخدام الأموال المخصصة لكرة القدم في أغراض تجارية أخرى تابعة لعائلة أويستون»، وغيرها. ولم تحاول عائلة أويستون كسب ود جمهور النادي، حيث إنها لا تبالي باحتجاجاتهم، كما رفعت دعاوى قضائية وهددت بمقاضاة كثيرين من الجمهور بتهمة التشهير والسب والقذف. وقبل عامين من الآن، جمع أنصار النادي في جميع أنحاء المملكة المتحدة 20 ألف جنيه إسترليني لكي يدفعها فرانك نايت، أحد أنصار النادي، من أجل تجنب الذهاب إلى المحكمة بسبب الدعوى القضائية التي رفعت ضده نتيجة المزاعم التي كتبها على موقع «فيسبوك» بحق عائلة أويستون.
وفي ظل هذا الموقف المعقد والصدام بين المالك وجماهير الفريق، لا يمكن انتظار أي تطور في النادي الذي بات أكثر آماله الاستمرار بالدرجة الثانية.
4- دوغلاس كريغ: نادي يورك سيتي (من 1990 إلى 2002)
كان دوغلاس كريغ هو رئيس النادي الوحيد من بين 92 رئيس نادٍ في إنجلترا الذي يرفض التوقيع على ميثاق «طرد العنصرية من كرة القدم». ولكن قبل ذلك، كان كريغ يحظى بشعبية كبيرة كمالك نادي يورك سيتي الذي صعد لدوري الدرجة الثالثة ونجح في موسم 1995-1996 في الإطاحة بنادي مانشستر يونايتد من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وفي عام 1999، أثار كريغ ومجلس الإدارة غضب جمهور النادي بعدما قرروا تحويل ملكية ملعب الفريق «بوثام كريسينت» إلى شركة قابضة يستحوذ فيها كريغ على الحصة الكبرى مقابل 165 ألف جنيه إسترليني، قبل أن يحاول أن يجبر النادي على إعادة شراء حصته مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني وإلا سيواجه النادي التصفية. ولعب كريغ دورا محوريا في العملية التي قام بها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والتي مكنت ملاك نادي ويمبلدون من نقل مقر النادي إلى مدينة ميلتون كينز.
5- كين ريتشاردسون: دونكاستر روفرز (من 1992 إلى 1998)
في عام 1999، حكم على كين ريتشاردسون بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة التآمر لحرق ملعب نادي دونكاستر روفرز المعروف آنذاك بـ«بيل فو». وكان ريتشاردسون يهدف من وراء تلك الخطوة إلى أن يحصل على أموال التأمين ويجبر النادي على الانتقال إلى الملعب الجديد الذي سبق وأن وافق عليه المجلس المحلي. وقالت المحكمة إن ريتشاردسون قد دفع أموالا عام 1995 لجندي سابق في القوة الجوية الخاصة التابعة للجيش البريطاني يدعى آلان كريستيانسن لكي يشعل الحريق. وتسبب كريستيانسن واثنان من شركائه في أضرار تقدر بمائة ألف جنيه إسترليني في المدرج الرئيسي، قبل أن يتم القبض عليهم بعد العثور على الهاتف المحمول الخاص بكريستيانسن في مكان الحادث. وخلال الفترة بين الحريق المتعمد والإدانة بهذه الجريمة، أشرف ريتشاردسون على هبوط دونكاستر لدوري الدرجة الخامسة (كونفرنس). في موسم 1997-1998 خسر الفريق 34 مباراة من أصل 46 مباراة وهبط لدوري الدرجة الخامسة بفارق أهداف وصل إلى 93 هدفاً. ومنذ ذلك الحين تحسنت نتائج الفريق كثيرا، حيث قضى النادي خمسة مواسم في دوري الدرجة الثانية. ورغم التعثر الذي عانى منه الفريق في السنوات الأخيرة، فإن خروج ريتشاردسون وانتقال الملكية لأشخاص جدد حسن كثيرا من الأوضاع وبات الفريق مرشحا للصعود لدوري الدرجة الثانية في شهر مايو (أيار) المقبل.
6- عائلة فينكي: نادي بلاكبيرن روفرز (من 2010 حتى الآن)
منذ الاستحواذ على نادي بلاكبيرن روفرز عام 2010 مقابل 23 مليون جنيه إسترليني، حولت عائلة فينكي النادي من أحد الأندية المستقرة في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى عقد من الزمان إلى نادٍ يعاني بقوة في دوري الدرجة الأولى، ويواجه حالياً خطر الهبوط لدوري الدرجة الثانية. وعند شراء بلاكبيرن روفرز من صندوق جاك ووكر ترست، كانت ديون النادي تتراوح بين 10 و20 مليون جنيه إسترليني لكنها تصاعدت لتصل إلى 104 ملايين جنيه إسترليني في مايو الماضي. وتبنت عائلة فينكي سياسة الإطاحة بالمديرين الفنيين واحداً تلو الآخر التي بدأت بإقالة سام ألارديس عام 2010. في حين يعد المدير الفني الحالي توني موبراي، هو المدير الفني السابع خلال سبع سنوات. ومن بين المديرين الفنيين الذين سبقوه في تلك المهمة كان هينينغ بيرغ الذي استمر في منصبه لمدة 57 يوما فقط، في حين ظل خليفته النرويجي، مايكل أبليتون، في منصبه لفترة أطول قليلا وصلت إلى 67 يوماً. وحتى الحضور الجماهيري بدأ يقل بصورة ملحوظة نتيجة الغضب العارم من رحيل أفضل لاعبي الفريق من دون التعاقد مع لاعبين جيدين قادرين على استكمال المسيرة. وفي الوقت نفسه، لم يتخذ مجلس إدارة النادي أي قرارات تساعد الفريق على الخروج من كبوته الحالية. وفي ظل الإدارة المضطربة لا يحمل الجمهور أي طموح في عودة الفريق لمصاف الكبار مرة أخرى.
7- توم هايكس وجورج جيليت الابن: نادي ليفربول (من 2007 إلى 2010)
على مدى التاريخ الحافل لنادي ليفربول لكرة القدم، يرى جمهور النادي أن الفترة القصيرة التي تولى خلالها رجلا الأعمال الأميركيين توم هايكس وجورج جيليت الابن رئاسة النادي من 2007 إلى 2010 يجب أن تذهب إلى مزبلة التاريخ. ويبدو أنه لا يمكن تصور أن مثل هذا النادي الضخم والعريق كان على وشك الإفلاس، لكن كان هذا ما نجح فيه الأميركيان بالفعل قبل أن تصدر المحكمة العليا في لندن قراراً بإنهاء علاقتهما بالنادي. وكان هايكس وجيليت قد اشتريا ليفربول بأموال حصلا عليها من القروض، وهو ما أدى إلى تراكم الديون في نهاية المطاف على النادي الإنجليزي للدرجة التي جعلت مدفوعات الفائدة تصل لنحو 100 ألف جنيه إسترليني في اليوم الواحد. وبالإضافة إلى ذلك، قدم الأميركيان خططا كبيرة لبناء ملعب يضم 60 ألف مقعد في حديقة ستانلي، وهو ما لم يحدث على الإطلاق. وفي غضون عام واحد من الاستحواذ على النادي، انهارت العلاقة تماما بين ليفربول وهايكس وجيليت، قبل أن تنتهي بقرار من المحكمة العليا التي قالت إنهما «غير جديرين بالثقة» قبل أن يرحلا خاليا الوفاض ويسلما النادي لمجموعة فينواي الرياضية.
8- ألكسندر غايداماك وعلي الفراج وبالرام شينراي وفلاديمير أنتونوف: نادي بورتسموث (من 2006 حتى 2013)
ينافس نادي بورتسموث الآن على الصعود من دوري الدرجة الثانية بعدما قطع شوطا طويلا من التعافي بعد إعلانه الإفلاس مرتين والهبوط للقسم الأدنى 3 مرات، إثر تعاقب عليه عدد من الملاك السيئين للغاية الذين هبطوا بالفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أدنى درجة في كرة القدم الإنجليزية. وأدى الإنفاق الباهظ على عقود اللاعبين الضخمة وعدم دفع الضرائب إلى إعلان النادي إفلاسه وأصبح على وشك التصفية تماماً عام 2010، بعد عامين فقط من حصوله على كأس الاتحاد الإنجليزي تحت قيادة هاري ريدناب. وبينما كان النادي يشارك في دوري الدرجة الأولى أعلن إفلاسه مرة أخرى عام 2012، وخصم من رصيده عشر نقاط بعدما طالبته دائرة الجمارك البريطانية بسداد 1.6 مليون جنيه إسترليني كضرائب غير مدفوعة. وانتقلت ملكية النادي من ألكسندر غيداماك إلى سليمان الفهيم، ومنه إلى علي الفراج، ثم إلى بالرام شينراي وصولا إلى فلاديمير أنتونوف، وهو ما أدى إلى تدهور النتائج النادي. ومنذ رحيل هؤلاء وتولي مجموعة «بومبي» وهي رابطة مشجعي النادي زمام الأمور تحسن الوضع بشكل ملموس، وبات الفريق في طريقه لاستعادة بعض من بريقه.
9- كين باتس: نادي تشيلسي (من 1982 إلى 2003)
بعد الاستحواذ لفترات على أولدهام وويغان أتلتيك، اشترى كين باتس نادي تشيلسي لمدة 21 عاما قبل أن يبيعه في نهاية المطاف وهو مثقل بالديون إلى الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، بعدما وصل النادي إلى دوري أبطال أوروبا في اليوم الأخير من الموسم. استحوذ باتس على تشيلسي مقابل مليون جنيه إسترليني ونجح في تحويله من نادٍ يكافح في الدرجة الثانية إلى نادٍ مستقر في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان أبرز ما قام به باتس هو تشييد سياج كهربائي حول ملعب «ستامفورد بريدج» لردع المشاغبين حول الملعب، لكنه اضطر في النهاية إلى إزالته مرة أخرى بعد رفضه من قبل اتحاد كرة القدم. اصطدم باتس كثيرا بالجماهير وأيضا بعض رموز النادي، فقد واجه دعوى قضائية ضده من أحد أنصار الفريق بعدما وصف مجموعة من المشجعين بـ«الطفيليات»، وأثار حالة من الغضب عندما وصف نائبه السابق ماثيو هاردينغ بأنه «شرير» بعد عام من وفاته في حادث تحطم طائرة هليكوبتر. وفي عام 2005، استحوذ باتس على نادٍ آخر وهو نادي ليدز يونايتد، وعلى ما يبدو أنه يجيد التجارة بأندية كرة القدم أكثر من إجادته في إدارة الفرق إلى النجاح في المنافسة على البطولات.
10- بيتر ريدسديل: نادي ليدز (من 1997 إلى 2003)
خلال الفترة التي استحوذ فيها على ليدز يونايتد، كان بيتر ريدسديل ناجحا في البداية، إذ مول الفريق بقوة ونجح في بلوغ الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2001، إلا أن إنفاقه المفرط أدى في النهاية إلى هبوط النادي من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى، ثم الثانية، بسبب تثاقل الديون. وعندما استقال ريدسديل من رئاسة النادي في مارس (آذار) 2003. كانت قيمة ليدز تبلغ 12 مليون جنيه إسترليني مقابل ديون بلغت 79 مليون جنيه إسترليني، وظهرت تفاصيل الأموال التي كانت تبدد بشكل مبالغ فيه للغاية في شكل تعويضات للمديرين الفنيين الذين تتم إقالتهم وأجور باهظة للاعبين وتأجير طائرات خاصة، وأسطول من 70 شركة سيارات، بالإضافة إلى أسماك استوائية لتزيين مكتب ريدسديل نفسه. ولا يعترف ريدسديل، الذي تم استبعاده منذ ذلك الحين كمدير للشركة لكنه استمر في العمل في كرة القدم، بأنه كان سببا في كوارث ليدز المالية، وقال: «بعد خمسة عشر شهراً من مغادرتي هبط ليدز، وفجأة اكتشفوا أن هذا هو خطأ بيتر ريدسديل... من كان وراء التعاقد مع سيث جونسون لمدة 4 سنوات مقابل 37 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع!».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.