«الدرع الأزرق»... مناورات جوية سعودية ـ سودانية

تبدأ الأربعاء المقبل شمال الخرطوم وتستمر أسبوعين

طائرة من طراز «ميغ 21» عند مدخل مركز المؤتمرات في الخرطوم أعلن عبره رئيس أركان القوات الجوية السودانية بالإنابة عن مناورات وتدريبات مشتركة مع القوات الجوية السعودية في مروي شمال الخرطوم (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «ميغ 21» عند مدخل مركز المؤتمرات في الخرطوم أعلن عبره رئيس أركان القوات الجوية السودانية بالإنابة عن مناورات وتدريبات مشتركة مع القوات الجوية السعودية في مروي شمال الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

«الدرع الأزرق»... مناورات جوية سعودية ـ سودانية

طائرة من طراز «ميغ 21» عند مدخل مركز المؤتمرات في الخرطوم أعلن عبره رئيس أركان القوات الجوية السودانية بالإنابة عن مناورات وتدريبات مشتركة مع القوات الجوية السعودية في مروي شمال الخرطوم (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «ميغ 21» عند مدخل مركز المؤتمرات في الخرطوم أعلن عبره رئيس أركان القوات الجوية السودانية بالإنابة عن مناورات وتدريبات مشتركة مع القوات الجوية السعودية في مروي شمال الخرطوم (أ.ف.ب)

كشف السودان أمس أن مناورات جوية مشتركة مع السعودية، ستبدأ بعد غد الأربعاء في منطقة مروي بشمال السودان وتستمر حتى 12 أبريل (نيسان) المقبل، تحت عنوان «الدرع الأزرق1»، وسيشارك فيها مئات من عناصر القوات الجوية في البلدين بعشرات المقاتلات والطائرات.
وتشارك في التمرين طائرات من طراز ميج 29، وسوخوي 25، وسوخوي 24، وطائرتا «B17»، وكتيبة رادار من الدفاع الجوي لتوجيه المقاتلات الاعتراضية من الجانب السوداني، ومقاتلات «F15»، ويورو فايتر (تايفون) التي تخرج من المملكة للمرة الأولى، و9 طائرات من طراز «هوك» للألعاب الجوية من فريق «صقور السعودية»، كما تشارك القوات بأكثر من 700 بينهم 250 سعودياً و450 سودانياً.
وتعتبر هذه المناورات هي الأولى منذ أن وُثّقت العلاقات بين البلدين، عبر مشاركة الخرطوم في التحالف العسكري الذي تقود السعودية في اليمن ضد المتمردين الحوثيين، في ظل استعداد الخرطوم، لزيادة قواتها الجوية المشاركة في عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل متى ما طلب منها ذلك، والمشاركة في أي عمليات مشتركة مستقبلية.
وقال عبد الباسط السنوسي، سفير السودان لدى السعودية، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» إن «المناورات العسكرية المشتركة، تعكس مستوى التعاون والتنسيق العسكري والأمني الكبير بين البلدين، بغية تعزيز العمل الاستراتيجي المشترك في مجال بسط الأمن في المنطقة، ذلك أن أمن الخرطوم لا ينفصل عن أمن الرياض والعكس صحيح».
ولفت إلى أن الأوضاع التي تعيشها المنطقة حالياً، تستدعي مزيدا من التعاون والتشاور والتنسيق في كل المجالات الأمنية والسياسية والدفاعية بين البلدين، منوهاً بأن مشاركة بلاده في التحالف العسكري العربي في اليمن، تؤكد أن الخرطوم والرياض في خندق واحد، ويربطهما مصير مشترك واحد، وسيعملان معا ضد أي تدخلات في الشؤون العربية، أو مهددات أمنية بالمنطقة.
يشار إلى أن السودان أعلن انضمامه للتحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن في عام 2015 لمواجهة التدخلات في الشأن اليمني والانقلاب على الحكومة الشرعية وحماية أمن المملكة، من قبل المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران، بعد أن قطعت الخرطوم علاقاتها مع طهران أخيراً، التي وصفتها بالعلاقات العادية.
من ناحيته، أوضح اللواء الركن صلاح الدين عبد الخالق، القائم بأعمال رئيس أركان القوات الجوية السودانية في تصريحات صحافية أمس، أن هذه المناورات التي ستستمر لمدة 15 يوما، ستعزز التدريب العسكري المشترك بين الخرطوم والرياض.
ووفق عبد الخالق، فإن هذا التدريب المشترك، الذي تجري فعالياته في منطقة مروي بشمال السودان يهدف إلى رفع قدرات العمليات لدى القوات الجوية في البلدين، وتطوير القدرات التقنية المتصلة بالعمليات وتحسين مدى التعاون، مشيراً إلى أن هذه المبادرة العسكرية، المتعلقة بالتدريب التي تستمر لمدة أسبوعين جاءت من الجهات المعنية بالرياض.
وقال القائم بأعمال رئيس أركان القوات الجوية السودانية: «ظللنا نخطط لهذا التدريب لما يقارب العام»، مشيراً إلى أن بلاده، ستشارك بعشرات الطائرات من طرازي ميغ 29 وسوخوي، في حين تشارك السعودية في المناورات بطائرات «إف سي 15» و«يوروفايتر» (تايفون)، إضافة إلى مروحيات من طراز «توماهوك».
ولفت إلى أن توثيق العلاقة بين الخرطوم والرياض سيسهم في تعظيم الشراكات الاقتصادية، فضلاً عن الشراكات السياسية والأمنية على المستوى الثنائي وعلى مستوى المنطقة العربية، مشيراً إلى وقوف المملكة إلى جانب بلاده إبان مباحثاته المشتركة مع الولايات المتحدة الأميركية، في ظل التدفقات الاستثمارية السعودية في السودان في أكثر من مجال.
وأوضح أن القوات الجوية السودانية تشهد تطورا مستمرا في البنية والمعدات والأفراد والتدريب، وشاركت في تدريب «تحدي الفرسان» الذي رفع تقييم الجيش السوداني إلى رابع قوة عسكرية في الإقليم، مشيراً إلى أن التمرين يهدف لتوحيد المفاهيم وتبادل الخبرات بين البلدين. ونوه بالخبرات السعودية، التي شاركت في تمارين مثل هذه مع الولايات المتحدة الأميركية ومع مصر ومع الأردن، و«نحن أيضاً لدينا خبرات في عمليات إسناد القوات الجوية»، ما يجعل تبادل الخبرات مفيداً للجانبين.
وأكد الهدف من العمليات أيضا، هو التدريب على ممارسة وإتقان التكتيكات الجوية الدفاعية والهجومية، ومواجهة الأعمال الجوية العدائية، وتنفيذ عمليات الاعتراض الجوي، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، وإتقان تنفيذ العمليات الجوية في بيئة مغايرة، وتنفيذ العمليات الجوية والتحرك وإعادة التحرك وغيرها، والجاهزية لأي عمليات مشتركة مستقبلاً.
وأكد مدير التمرين اللواء طيار حسين محمد عثمان اكتمال جاهزية القوات الجوية السودانية للتمرين، وقال: «قواتنا الجوية جاهزة لتنفيذ التمرين، وهي الآن متمركزة في مكان التمرين بقاعدة الفريق طيار عوض خلف الله بجميع جحافلها وطائراتها وضباطها وضباط صفها وجنودها».
وتركز المناورات الجوية على فعاليات القتال الجوي، والاعتراض الجوي للطائرات المقاتلة جو - جو، - بالتدريج من الأسهل للأصعب - يبدأ باعتراض طائرة لطائرة، ثم طائرتين لطائرتين، ثم رف لرف. ويتضمن التاسع من أبريل يوماً احتفالياً يستعرض فيه قادة كبار من البلدين الفعاليات التي نفذت في التمرين، ويتخلله عرض جوي لفريق «صقور السعودية».
وشارك السودان خلال العامين السابقين في عدد من المناورات بين القوات المسلحة السودانية والقوات السعودية، كما افتتح السودان المشاركة في عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وقال اللواء عثمان: «شارك السودان مشاركة فاعلة خاصة بقواته الجوية والبرية في العمليتين»، كما شارك في مناورات «درع الشمال»، وكان آخر المناورات المشتركة بين القوات البحرية بين البلدين هي تمرين «الفلك 1».
ونفى المتحدث باسم الجيش السوداني العميد أحمد خليفة الشامي ارتباط التدريبات بأي توترات إقليمية، بقوله: «لا علاقة للتمرين بما يلمّح إليه من توترات، وما يتم تداوله في وسائط التواصل الاجتماعي». وأضاف: «لا توجد عداوة أصلاً بين الدول العربية، وما يخرج للسطح من تطورات بصور عارضة لا تمثل حتى توجهات الدول وتراتبيها الاستراتيجية وعلاقاتها»، وتابع: «الدول التي يشار إليها إشارة وتلميحاً دون التصريح غير معنية بالتمرين الذي يسعى لتعزيز الوحدة العربية وخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية في الإطار العريض».
واستبعد حدوث مشاكل بسبب منشأ الطائرات المشاركة في التمرين «شرقية سودانية، وغربية سعودية»، وفي الوقت ذاته قطع بعدم استئذان دول الجوار وتطمينها على المناورات بقوله: «التمرين عمل سيادي، ونحن لا نستأذن لعمل داخل حدودنا، ولا تستأذن أي دولة في العالم لتقوم بعمل داخل حدودها».



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.