«الدرع الأزرق»... مناورات جوية سعودية ـ سودانية

تبدأ الأربعاء المقبل شمال الخرطوم وتستمر أسبوعين

طائرة من طراز «ميغ 21» عند مدخل مركز المؤتمرات في الخرطوم أعلن عبره رئيس أركان القوات الجوية السودانية بالإنابة عن مناورات وتدريبات مشتركة مع القوات الجوية السعودية في مروي شمال الخرطوم (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «ميغ 21» عند مدخل مركز المؤتمرات في الخرطوم أعلن عبره رئيس أركان القوات الجوية السودانية بالإنابة عن مناورات وتدريبات مشتركة مع القوات الجوية السعودية في مروي شمال الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

«الدرع الأزرق»... مناورات جوية سعودية ـ سودانية

طائرة من طراز «ميغ 21» عند مدخل مركز المؤتمرات في الخرطوم أعلن عبره رئيس أركان القوات الجوية السودانية بالإنابة عن مناورات وتدريبات مشتركة مع القوات الجوية السعودية في مروي شمال الخرطوم (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «ميغ 21» عند مدخل مركز المؤتمرات في الخرطوم أعلن عبره رئيس أركان القوات الجوية السودانية بالإنابة عن مناورات وتدريبات مشتركة مع القوات الجوية السعودية في مروي شمال الخرطوم (أ.ف.ب)

كشف السودان أمس أن مناورات جوية مشتركة مع السعودية، ستبدأ بعد غد الأربعاء في منطقة مروي بشمال السودان وتستمر حتى 12 أبريل (نيسان) المقبل، تحت عنوان «الدرع الأزرق1»، وسيشارك فيها مئات من عناصر القوات الجوية في البلدين بعشرات المقاتلات والطائرات.
وتشارك في التمرين طائرات من طراز ميج 29، وسوخوي 25، وسوخوي 24، وطائرتا «B17»، وكتيبة رادار من الدفاع الجوي لتوجيه المقاتلات الاعتراضية من الجانب السوداني، ومقاتلات «F15»، ويورو فايتر (تايفون) التي تخرج من المملكة للمرة الأولى، و9 طائرات من طراز «هوك» للألعاب الجوية من فريق «صقور السعودية»، كما تشارك القوات بأكثر من 700 بينهم 250 سعودياً و450 سودانياً.
وتعتبر هذه المناورات هي الأولى منذ أن وُثّقت العلاقات بين البلدين، عبر مشاركة الخرطوم في التحالف العسكري الذي تقود السعودية في اليمن ضد المتمردين الحوثيين، في ظل استعداد الخرطوم، لزيادة قواتها الجوية المشاركة في عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل متى ما طلب منها ذلك، والمشاركة في أي عمليات مشتركة مستقبلية.
وقال عبد الباسط السنوسي، سفير السودان لدى السعودية، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» إن «المناورات العسكرية المشتركة، تعكس مستوى التعاون والتنسيق العسكري والأمني الكبير بين البلدين، بغية تعزيز العمل الاستراتيجي المشترك في مجال بسط الأمن في المنطقة، ذلك أن أمن الخرطوم لا ينفصل عن أمن الرياض والعكس صحيح».
ولفت إلى أن الأوضاع التي تعيشها المنطقة حالياً، تستدعي مزيدا من التعاون والتشاور والتنسيق في كل المجالات الأمنية والسياسية والدفاعية بين البلدين، منوهاً بأن مشاركة بلاده في التحالف العسكري العربي في اليمن، تؤكد أن الخرطوم والرياض في خندق واحد، ويربطهما مصير مشترك واحد، وسيعملان معا ضد أي تدخلات في الشؤون العربية، أو مهددات أمنية بالمنطقة.
يشار إلى أن السودان أعلن انضمامه للتحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن في عام 2015 لمواجهة التدخلات في الشأن اليمني والانقلاب على الحكومة الشرعية وحماية أمن المملكة، من قبل المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران، بعد أن قطعت الخرطوم علاقاتها مع طهران أخيراً، التي وصفتها بالعلاقات العادية.
من ناحيته، أوضح اللواء الركن صلاح الدين عبد الخالق، القائم بأعمال رئيس أركان القوات الجوية السودانية في تصريحات صحافية أمس، أن هذه المناورات التي ستستمر لمدة 15 يوما، ستعزز التدريب العسكري المشترك بين الخرطوم والرياض.
ووفق عبد الخالق، فإن هذا التدريب المشترك، الذي تجري فعالياته في منطقة مروي بشمال السودان يهدف إلى رفع قدرات العمليات لدى القوات الجوية في البلدين، وتطوير القدرات التقنية المتصلة بالعمليات وتحسين مدى التعاون، مشيراً إلى أن هذه المبادرة العسكرية، المتعلقة بالتدريب التي تستمر لمدة أسبوعين جاءت من الجهات المعنية بالرياض.
وقال القائم بأعمال رئيس أركان القوات الجوية السودانية: «ظللنا نخطط لهذا التدريب لما يقارب العام»، مشيراً إلى أن بلاده، ستشارك بعشرات الطائرات من طرازي ميغ 29 وسوخوي، في حين تشارك السعودية في المناورات بطائرات «إف سي 15» و«يوروفايتر» (تايفون)، إضافة إلى مروحيات من طراز «توماهوك».
ولفت إلى أن توثيق العلاقة بين الخرطوم والرياض سيسهم في تعظيم الشراكات الاقتصادية، فضلاً عن الشراكات السياسية والأمنية على المستوى الثنائي وعلى مستوى المنطقة العربية، مشيراً إلى وقوف المملكة إلى جانب بلاده إبان مباحثاته المشتركة مع الولايات المتحدة الأميركية، في ظل التدفقات الاستثمارية السعودية في السودان في أكثر من مجال.
وأوضح أن القوات الجوية السودانية تشهد تطورا مستمرا في البنية والمعدات والأفراد والتدريب، وشاركت في تدريب «تحدي الفرسان» الذي رفع تقييم الجيش السوداني إلى رابع قوة عسكرية في الإقليم، مشيراً إلى أن التمرين يهدف لتوحيد المفاهيم وتبادل الخبرات بين البلدين. ونوه بالخبرات السعودية، التي شاركت في تمارين مثل هذه مع الولايات المتحدة الأميركية ومع مصر ومع الأردن، و«نحن أيضاً لدينا خبرات في عمليات إسناد القوات الجوية»، ما يجعل تبادل الخبرات مفيداً للجانبين.
وأكد الهدف من العمليات أيضا، هو التدريب على ممارسة وإتقان التكتيكات الجوية الدفاعية والهجومية، ومواجهة الأعمال الجوية العدائية، وتنفيذ عمليات الاعتراض الجوي، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، وإتقان تنفيذ العمليات الجوية في بيئة مغايرة، وتنفيذ العمليات الجوية والتحرك وإعادة التحرك وغيرها، والجاهزية لأي عمليات مشتركة مستقبلاً.
وأكد مدير التمرين اللواء طيار حسين محمد عثمان اكتمال جاهزية القوات الجوية السودانية للتمرين، وقال: «قواتنا الجوية جاهزة لتنفيذ التمرين، وهي الآن متمركزة في مكان التمرين بقاعدة الفريق طيار عوض خلف الله بجميع جحافلها وطائراتها وضباطها وضباط صفها وجنودها».
وتركز المناورات الجوية على فعاليات القتال الجوي، والاعتراض الجوي للطائرات المقاتلة جو - جو، - بالتدريج من الأسهل للأصعب - يبدأ باعتراض طائرة لطائرة، ثم طائرتين لطائرتين، ثم رف لرف. ويتضمن التاسع من أبريل يوماً احتفالياً يستعرض فيه قادة كبار من البلدين الفعاليات التي نفذت في التمرين، ويتخلله عرض جوي لفريق «صقور السعودية».
وشارك السودان خلال العامين السابقين في عدد من المناورات بين القوات المسلحة السودانية والقوات السعودية، كما افتتح السودان المشاركة في عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وقال اللواء عثمان: «شارك السودان مشاركة فاعلة خاصة بقواته الجوية والبرية في العمليتين»، كما شارك في مناورات «درع الشمال»، وكان آخر المناورات المشتركة بين القوات البحرية بين البلدين هي تمرين «الفلك 1».
ونفى المتحدث باسم الجيش السوداني العميد أحمد خليفة الشامي ارتباط التدريبات بأي توترات إقليمية، بقوله: «لا علاقة للتمرين بما يلمّح إليه من توترات، وما يتم تداوله في وسائط التواصل الاجتماعي». وأضاف: «لا توجد عداوة أصلاً بين الدول العربية، وما يخرج للسطح من تطورات بصور عارضة لا تمثل حتى توجهات الدول وتراتبيها الاستراتيجية وعلاقاتها»، وتابع: «الدول التي يشار إليها إشارة وتلميحاً دون التصريح غير معنية بالتمرين الذي يسعى لتعزيز الوحدة العربية وخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية في الإطار العريض».
واستبعد حدوث مشاكل بسبب منشأ الطائرات المشاركة في التمرين «شرقية سودانية، وغربية سعودية»، وفي الوقت ذاته قطع بعدم استئذان دول الجوار وتطمينها على المناورات بقوله: «التمرين عمل سيادي، ونحن لا نستأذن لعمل داخل حدودنا، ولا تستأذن أي دولة في العالم لتقوم بعمل داخل حدودها».



وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
TT

وصول التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» إلى الرياض

التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)
التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما لدى وصولهما إلى الرياض (واس)

وصل، الاثنين، إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التوأم الملتصق الباكستاني «سفيان ويوسف» برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية باكستان الإسلامية؛ حيث نُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، بوزارة الحرس الوطني؛ لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

ورفع الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الشكر والتقدير إلى القيادة على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تجسّد الريادة الطبية للمملكة، وعمق رسالتها الإنسانية في رعاية الأطفال من مختلف دول العالم، ممن يعانون من حالات معقدة، مؤكداً أن ما يملكه الفريق الطبي السعودي من خبرات متراكمة وإنجازات نوعية في عمليات فصل التوائم الملتصقة، رسّخ مكانة المملكة مرجعاً عالمياً متقدماً في هذا التخصص الدقيق، ووجهة أملٍ لأُسرٍ تبحث عن الحياة لأبنائها.

وعبَّر ذوو التوأم الملتصق الباكستاني عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة، حكومة وشعباً، على ما لقوه من حفاوة واستقبال وكرم ضيافة، وعلى الاستجابة السريعة لحالة التوأم.


أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
TT

أزمة الخرائط العراقية تفتح ملف الحدود البحرية وتهدد بنزاع إقليمي

حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت
حقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت

فتحت أزمة قوائم الإحداثيات والخريطة التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، وعدَّتها الكويت مساساً بسيادتها على مناطقها البحرية، نافذة على أزمة الحدود البحرية القريبة من «حقل الدرّة» الذي تتقاسم ثرواته السعودية والكويت.

وحسب الإحداثيات والخرائط التي أودعها العراق في الأمم المتحدة، فقد أصبح العراق شريكاً في حقول نفطية في الخليج، مثل حقل «النوخذة» الكويتي وحقل «الدرة» المقسوم بين السعودية والكويت، وتدعي إيران كذلك حصة فيه وتطلق عليه اسم حقل «آرش».

وجاء البيان السعودي الذي أصدرته وزارة الخارجية، واضحاً، فبالإضافة إلى التضامن مع الكويت في تأكيد سيادتها على حدودها البحرية، فقد أكد البيان السعودي رفضه «أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت»، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وفي مارس (آذار) 2022 وقَّعت السعودية والكويت وثيقة لتطوير حقل الدرة في الخليج، لاستغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً، و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمها البلدان، ويقدّر أن ينتج حقل الدرة مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي و84 ألف برميل يومياً من المكثفات.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخريطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية - الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل (فشت القيد) و(فشت العيج)».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».

تضامن خليجي

وفي سلطنة عُمان، أكدت وزارة الخارجية العمانية تضامن سلطنة عُمان مع الكويت بشأن سيادتها على جميع مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية.

وأشارت الوزارة في بيان إلى متابعتها باهتمام بالغ، ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة.

ودعت جمهورية العراق إلى الوضع في الحسبان مسار علاقاتها التاريخية والأخوية مع دولة الكويت ومبادئ حسن الجوار، وقواعد القانون الدولي، فضلاً عما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين الشقيقين.

وأجرى وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي اتصالاً هاتفياً بنظيره العراقي فؤاد حسين، وقالت «وكالة الأنباء العراقية» إن الوزير العراقي ذكر أن الكويت أودعت خرائطها لدى الأمم المتحدة عام 2014 دون التشاور مع العراق آنذاك.

وقالت الوكالة إن الجانبين تناولا «البيان الصادر عن الحكومة الكويتية بشأن إيداع الخريطة العراقية لدى الأمم المتحدة». وأشار وزير الخارجية العراقي إلى أن «الحكومة الكويتية كانت قد أودعت خرائطها البحرية وخطوط الأساس لدى الأمم المتحدة في عام 2014، دون التشاور مع العراق آنذاك، في حين أن الحكومة العراقية لم تقم بإيداع خريطتها إلا مؤخراً».

وأكد فؤاد حسين، أن «الحكومة العراقية تؤمن بحل المشكلات عبر المفاوضات والحوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

وأعلنت قطر «تضامنها الكامل مع دولة الكويت»، وأكدت أنها «تتابع ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية في بيان، الاثنين، موقف دولة قطر الداعم لسيادة دولة الكويت التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، كما أعربت عن أملها في هذا السياق الوضع في الحسبان قواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الكويت والعراق.

كما أكدت مملكة البحرين «سيادة دولة الكويت الشقيقة التامة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية»، مشددة على أنها «ترفض بشكلٍ قاطع أي ادعاءات لأطراف أخرى بالسيادة عليهما».

وأعلنت وزارة الخارجية في البحرين أنها «تابعت باهتمام بالغ ما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، من مساس بسيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج».

وحثّت جمهورية العراق على «الوضع في الحسبان مسار العلاقات التاريخية بين دولة الكويت وجمهورية العراق، وشعبيهما الشقيقين، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين».

وأكدت دولة الإمارات تضامنها الكامل والثابت مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، مجددة وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي مساس بسيادتها أو بمصالحها الوطنية.

وشددت على أنها «تتابع بقلق بالغ واستنكار لما تضمنته قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قِبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما قد يترتب عليها من مساس بحقوق دولة الكويت على مناطقها ومياهها البحرية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج».

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، على أهمية أن تضع جمهورية العراق في الحسبان مسار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين، والتعامل مع هذه المسألة بروح المسؤولية والجدية، وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية. كما دعت إلى معالجة أي مسائل ذات صلة عبر الحوار البنّاء والقنوات الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

في هذا الصدد، تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع باهتمام وقلق بالغين ما أثير في شأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من دولة الكويت وجمهورية العراق، وتؤكد أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة، انطلاقاً من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، وخاصة وأن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية، وتشهد فيها المنطقة تحديات جسيمة وتصعيداً غير مسبوق؛ ما يتطلب التآزر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات الإقليمية.

وتلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، حسب «وكالة الأنباء الكويتية».


«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يشدد على رفض أي مساس بسيادة الكويت البحرية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
مجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية، مشددة على أن ما تضمنته يشكّل مساساً بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، إن تلك الإحداثيات والخريطة «تضمنت ادعاءات تمسّ سيادة الكويت»، مشدداً على أهمية الاحتكام إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي، والالتزام بما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدَين عند التعامل مع مثل هذه القضايا.

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (الشرق الأوسط)

وأكد الأمين العام ما ورد في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون في دورته السادسة والأربعين، بشأن المواقف الثابتة وقرارات المجلس السابقة حيال ضرورة احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، ورفض أي مساس بسيادتها على جميع أراضيها وجزرها ومرتفعاتها التابعة لها، وكامل مناطقها البحرية، مع التشديد على الالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشار البديوي إلى أن مجلس التعاون والعراق تربطهما علاقات تاريخية وروابط قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، لافتاً إلى أن مثل هذه الادعاءات لا تُسهم في تعزيز مسار التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تبادر بغداد إلى مراجعة وسحب قائمة الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، بما يعزز الثقة المتبادلة، ويدعم استقرار العلاقات، ويكرّس الالتزام بالمبادئ والقواعد القانونية والدولية ذات الصلة.

Your Premium trial has ended