ينظر قطاع الأعمال بالمملكة إلى الاتفاقيات السعودية – الآسيوية التي وُقّعت إبان زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لعدد من دول شرق آسيا، كمعزز لدور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنوّع الاقتصاد وتعظيم الصادرات للأسواق العالمية، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى النسبة المستهدفة، 30 في المائة.
وتوقع بعض ممثلي قطاع الأعمال السعودي في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن تسهم مخرجات هذه الاتفاقيات في توطين الصناعة ونقل التقنية في مجالات صناعة الطائرات والسيارات والطاقة المتجددة ومشتقات البترول، والصناعات الدفاعية، ونقل التجارب الناجحة، وتحقيق خطوة في الإصلاح الاقتصادي وهيكلته، وفقا لـ«رؤية 2030» و«البرنامج الوطني 2020»، وسد حاجة السوق المحلية من الصناعات الصغيرة.
وفي هذا الإطار، قال محمد العودة، عضو مجلس الأعمال السعودي – الأردني، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «إن الاتفاقيات السعودية - الآسيوية خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الأخيرة، تتناغم مع (رؤية 2030) و(برنامج التحول الوطني 2020)»، مؤكدا أن مخرجات هذه الاتفاقيات ستدعم وتشرك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، للإسهام بقوة في الناتج المحلي الإجمالي، حيث من المنتظر أن يساهم القطاع الخاص بنسبة 30 في المائة من الناتج.
ولفت العودة إلى أن السياسات الاقتصادية للسعودية، تستهدف توطين التقنية وجلب الخبرات والصناعات النوعية، وتحقيق خطوة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، خاصة أن الدول الآسيوية متقدمة في هذه المجالات، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات، ستحفّز قطاع الأعمال السعودي للمساهمة في ذلك من خلال هذه الاتفاقيات.
وأكد العودة أن الاتفاقيات الآسيوية، ستكون ركيزة أساسية في التوسع والدعم المباشر لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي الإسهام بشكل قوي في سياسة تنويع الاقتصاد وتعدد مصادر الدخل وتعظيم الصادرات السعودية، متوقعا أن تُثمر الاتفاقيات عن توطين وتصنيع أهم المنتجات التي تعظم الصادرات السعودية، وتنوع الاقتصاد من خلال دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف العودة: «إن السعودية اتخذت خطوة جبارة في سبعينات القرن الماضي، عندما أحدثت تحولا في تعاملها مع الطاقة التقليدية، إذ لم تعد تصدر البترول الخام، بل دخلت في صناعة إنتاج البترول ومشتقاته، وتقديم منتجات عالمية معروفة في السوق العالمية، كما هو الحال في التوجه الذي تعمل به كل من (سابك) و(أرامكو) و(ينبع والجبيل)، حيث رفدت لاقتصاد المملكة قيمة إضافية».
ولفت إلى أن المملكة تتميز بموقعها الجغرافي والتركيبة السكانية لشعبها، الذي يمثل الشباب 70 في المائة منه، يمثلون طاقة كبيرة وخلاقة، وقدرة على العطاء والعمل، ما يدعم تحقيق أهداف السعودية المذكورة في «رؤية 2030»، و«البرنامج الوطني 2020»، من خلال تعزيز صادراتها وصناعاتها من المشتقات النفطية، وتوطين التقنية، وإعادة تصنيع للمنتجات وجلب المعرفة.
من جهته، قال مازن رجب رئيس مجلس الأعمال السعودي – التركي، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: «السعودية تقوم حاليا بدور كبير في بناء الاقتصاد الوطني على أسس سليمة، وفي هذا الإطار تأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الدول الآسيوية الأخيرة، والتي تمخضت عن عدة اتفاقيات سيكون لها ما بعدها»، مشيرا إلى أن زيارة الملك سلمان لدول شرق آسيا كانت لها آثار إيجابية، من خلال اتفاقياتها الاقتصادية والسياسية.
ووفق رجب، فإن الاتفاقيات السعودية – الآسيوية، ستعزز وتدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتنوع الاقتصاد وتعظم الصادرات، مشيرا إلى أن الاتفاقيات شملت مشروعات اقتصادية حيوية مع شركات عالمية كبيرة في مجالاتها، ومن شأن هذه الشركات تقديم خدمات لوجستية لتوطين الصناعات الصغيرة المهمة، سواء على مستوى التكنولوجيا والتصنيع أو الإنتاج لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف رجب: «إن هذه الصناعات ستعمل على سد حاجة السوق المحلية وتصدر الفائض إلى الخارج لتنافس الأسواق العالمية، وبالتأكيد ستساهم في توفير المنتجات والصناعات المطلوبة حاليا، والتي من أهمها منتجات الطاقة البديلة، سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بالإضافة إلى صناعة السيارات والصناعات الدفاعية»، مشيرا إلى أن هذه المجالات تعتبر إحدى أهم مشروعات التنمية وفق «رؤية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020».
من ناحيته، قال عبد الله المليحي، رئيس الغرفة العربية – السريلانكية، وعضو مجلس الغرف السعودية: «إن الاتفاقيات السعودية – الآسيوية، ستعزز العلاقات التجارية والاستثمارية، وتخدم توجهات (رؤية 2030)، فضلا عن دعمها المباشر للقطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة، لتحقق المساهمة الاقتصادية المطلوبة منها في الناتج المحلي الإجمالي».
ولفت المليحي، إلى أن هذه الاتفاقيات ستدعم مخرجات سابقاتها ولاحقاتها من الاتفاقيات الاقتصادية، بغرض تمكين السوق السعودية من توفير حاجة المستهلك، فضلا عن دورها المنتظر في توطين الصناعات في مختلف المجالات الحيوية، لا سيما قطاعات الطائرات، والبرمجيات والحلول الإلكترونية، والأجهزة الكهربائية ومشروعات الطاقة، والصناعات التحويلية والتعدين، ما من شأنه أن يحقق برامج «رؤية المملكة 2030».
وأكد المليحي، أن هذه الاتفاقيات تعتبر جزءا من السياسات الاقتصادية السعودية، الهادفة لتنويع الاقتصاد وتوطين الصناعات وتعظيم الصادر في الأسواق العالمية بتنافسية عالية، منوها بأن ذلك سيكون ركيزة ودعما لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتبادلا للتجارب الناجحة، متوقعا أن يثمر ذلك عن تحقيق برامج الإصلاح الاقتصادي واستغلال مواردها بشكل أفضل، وتخفيف انعكاسات تحديات الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار البترول.
8:3 دقيقه
الاتفاقيات السعودية ـ الآسيوية تعزز دور المنشآت الصغيرة وتنوع الاقتصاد وتعظم الصادرات
https://aawsat.com/home/article/886686/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%80-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A2%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%B8%D9%85
الاتفاقيات السعودية ـ الآسيوية تعزز دور المنشآت الصغيرة وتنوع الاقتصاد وتعظم الصادرات
تؤسس لاقتصاد المعرفة وتسد الحاجة من الصناعات الدفاعية
جانب من جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في دول آسيا («الشرق الأوسط»)
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
الاتفاقيات السعودية ـ الآسيوية تعزز دور المنشآت الصغيرة وتنوع الاقتصاد وتعظم الصادرات
جانب من جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في دول آسيا («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

