«يوغا الضحك»... وسيلة بسيطة وغير مكلفة لعلاج الأمراض

المدربة الألمانية أوتا مينيل وصفتها بأنها نوع من المورفين الطبيعي

جلسات لـ«يوغا الضحك» بحديقة الأزهر بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
جلسات لـ«يوغا الضحك» بحديقة الأزهر بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
TT

«يوغا الضحك»... وسيلة بسيطة وغير مكلفة لعلاج الأمراض

جلسات لـ«يوغا الضحك» بحديقة الأزهر بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
جلسات لـ«يوغا الضحك» بحديقة الأزهر بالقاهرة («الشرق الأوسط»)

للضحك فوائد كثيرة، فهو يؤثر على صحة الإنسان سواء العقلية أو النفسية أو الجسدية، بل إن بعض العلماء والخبراء يصفون الضحك بأنه الدواء الأفضل لكثير من الأمراض، نظراً لأنه يحارب الضغط النفسي ويعزز مناعة الجسم.
ومن هذا المنطلق، وإيماناً بأهمية الضحك للإنسان، انتشرت في السنوات الأخيرة رياضة «يوغا الضحك»، والتي تعتبر من الأساليب العلاجية الفعالة وغير المكلفة لمواجهة التوتر والاكتئاب.
وعن بداية فكرة «يوغا الضحك»، تقول المدربة الألمانية أوتا مينيل، خبيرة العلاج بـ«يوغا الضحك» التي تعيش بمصر منذ 17 عاماً، لـ«الشرق الأوسط»: «تم ابتكار هذا النوع من الرياضة قبل عشرين عاماً في الهند على يد الدكتور مادان كاتاريا، والذي قام بتأسيس جامعة للضحك في مدينة بنغالور لتكون أول جامعة من نوعها في العالم، وبعد ذلك انتشرت الفكرة في أكثر من 80 دولة حول العالم، وكنت أنا أول من أدخل هذه الرياضة إلى مصر، بعد أن درستها بالهند».
وأضافت مينيل: «نظراً لزيادة عدد المصابين بالاكتئاب في مصر بل والعالم كله، كان لا بد أن يكون هناك وسيلة تساعدهم على الخروج من هذا الاكتئاب الذي يسبب الكثير من الأمراض، وقد وجدت أن (يوغا الضحك) هي أفضل وسيلة لتعزيز الحالة النفسية والمزاجية للأشخاص، كما أنها وسيلة بسيطة وسهلة وغير مكلفة لعلاج الأمراض، وقد زاد اهتمامي بهذه الرياضة بعد مرض والدتي بسرطان الثدي، ورؤيتي لما يسببه هذا المرض من ألم نفسي وجسدي للمريض، وأدركت أن الوسيلة الأفضل لعلاج السرطان هي تحسين الحالة النفسية للمرضى».
واستطردت: «من هنا توصلت إلى ضرورة تعريف الناس بأهمية (يوغا الضحك)، التي ثبت علمياً أنها تخفف من تأثير العلاج الكيميائي وتجعل المرضى أكثر تفاؤلاً، وقررت أن أدخل هذه الرياضة إلى مصر، واخترت أن أبدأ بمرضى السرطان، فقدمت أولى جلسات (يوغا الضحك) في مؤسسات علاج سرطان الثدي بمصر مثل مستشفى بهية، كما تعاونت مع بعض أساتذة جراحة الأورام كالدكتور محمد شعلان».
وترتكز «يوغا الضحك» على تمارين معينة كالتصفيق والتنفس وإطلاق أصوات ضحكات عالية، ويتم كل ذلك بشكل جماعي، وتقول مينيل إن هذا الضحك الذي قد يكون مفتعلاً يحقق نفس النتائج والفوائد الصحية التي يحققها الضحك الطبيعي، مشيرة إلى أن الإنسان لا يستطيع التفريق بين الضحكة الطبيعية والضحكة المفتعلة.
وأكدت الخبيرة الألمانية أن «يوغا الضحك» لها فوائد على الصحة النفسية والعقلية والجسمانية للأشخاص فهي تغير كيمياء الجسم سريعاً وتقلل من هرمون الكورتيزول الذي يسبب الإجهاد، كما أنها تزيد من نسبة هرمون السعادة بالجسم، مؤكدة أن هذا النوع من الـ«يوغا» يعتبر نوعاً من المورفين الطبيعي، حيث يقلل من الإحساس بالألم النفسي والجسدي أيضاً، كما أنها تساعد على زيادة نسبة الأكسجين في الجسم وبذلك تساعد على زيادة تركيز الأشخاص، وتجعلهم أكثر تفاؤلاً وإيجابية في نظرتهم للأمور.
وأشارت مينيل إلى أنها قامت بتدريب عدد من الأشخاص على هذه الرياضة ومنحهم شهادات من جامعة الضحك في الهند حتى يتمكنوا من تدريب غيرهم وتقديم دورات تدريبية لهم في يوغا الضحك، مؤكدة أنها أسست مع هؤلاء الشباب صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تحت اسم «Cairo laughers»، يسعون من خلالها إلى نشر هذا النوع من الرياضة وفوائدها للإنسان.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مينيل تقدم جلسات مجانية لـ«يوغا الضحك» في يوم الجمعة من كل أسبوع بحديقة الأزهر بالقاهرة في الساعة الـ10 صباحاً بتوقيت القاهرة.
وأشارت المدربة الألمانية إلى أنها تتمنى أن يتم إدخال هذه الرياضة إلى المستشفيات والمدارس وحضانات الأطفال، مؤكدة أن الضحك سيساهم بشكل أساسي في بناء أشخاص أسوياء يساهمون في نهضة المجتمع ككل.
جدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت في شهر فبراير (شباط) الماضي ارتفاع عدد المصابين بالاكتئاب في العالم بنسبة 18 في المائة ليصل إلى 322 مليون في العقد الماضي، وطالبت المنظمة ببذل اهتمام أكبر للفئات المعرضة للخطر؛ مشيرة إلى أن الزيادة حدثت بين عامي 2005 و2015، بسبب نمو العدد الكلي للسكان في العالم، وزيادة متوسط العمر.



سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
TT

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)

قد يُعيد سور قديم اكتُشف في باريس رسم خريطة البدايات الأولى للعاصمة الفرنسية، بعدما أعلنت السلطات أنّ العثور عليه يمثّل «إنجازاً كبيراً» من شأنه الإسهام في حسم جدل أثري طويل بشأن موقع أول تجمّع سكاني في المدينة.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام، من بينها صحيفة «الغارديان» البريطانية، أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية اكتشاف سور يعود إلى الحقبة الغالو-رومانية، يمتدّ نحو 20 متراً، خلال أعمال تنقيب أُجريت هذا الصيف أسفل مستشفى في جزيرة إيل دو لا سيتيه، على مقربة من كاتدرائية نوتردام.

ويُعتقد أن السور، المشيَّد من الحجر والخشب، كان جزءاً من أسوار «لوتيسيا»، الاسم القديم لباريس، التي بنتها قبيلة «باريسي» الغالية، التي عاشت على ضفاف نهر السين خلال العصر الحديدي.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه تقليدياً مركز «لوتيسيا»، وإنما نظرية أخرى، تدعمها بحوث أثرية، ترجّح أن موقعها الأصلي كان في نانتير، إحدى الضواحي الواقعة غرب العاصمة الفرنسية.

حجرٌ قد يدلّ على مهد مدينة (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغار، في بيان، إنّ «ما عُثر عليه قد يكون من بين أهم البقايا الأثرية المُكتَشفة على الإطلاق لفهم لـ(لوتيسيا) في زمن الغال»، واصفةً الاكتشاف بأنه «إنجاز كبير».

وأضافت أنّ «الحذر العلمي لا يزال يقتضي التحقّق من وظيفة هذا السور وتسلسله الزمني، لكن تقارب الأدلة لافت بصورة خاصة في هذه المرحلة».

ويعود أول ذكر لـ«لوتيسيا» إلى الكتاب السابع من مؤلَّف القائد الروماني يوليوس قيصر «حروب الغال»؛ إذ وصفها بأنها تقع على جزيرة في نهر السين، وتربطها جسور بضفّتَي النهر. وقد فتحت هذه الأوصاف، التي لم تكن حاسمة بما يكفي لتحديد موقعها، الباب أمام نظريات متعدّدة بشأن مكان المدينة القديمة.

ويحمل السور، الذي اكتُشف خلال أعمال التنقيب أسفل مستشفى «أوتيل ديو»، آثار حريق قد تتوافق مع رواية يوليوس قيصر عن إقدام الغال على إحراق مدينتهم قبل معركة «لوتيسيا» ضد الرومان.

وبحسب بيان وزارة الثقافة، تشير نتائج التأريخ بالكربون للمواد المتفحّمة إلى أنها تعود إلى المرحلة الممتدّة بين عامَي 200 و10 قبل الميلاد، وهي مرحلة تشمل المعركة التي وقعت عام 52 قبل الميلاد.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه، التي تحتضن كاتدرائية نوتردام، أكبر جزيرة في نهر السين ضمن منطقة باريس، وقد أصبحت مركز مستوطنة «لوتيسيا» الرومانية.

تحت باريس... باريس أخرى تنتظر الاكتشاف (أ.ف.ب)

وبعد معاينته السور، الأربعاء، قال عمدة باريس إيمانويل غريغوار: «من المدهش أن تكون هنا وتكتشف ما يُرجّح أنه أصل مدينة باريس».

ولا يتجاوز ارتفاع السور متراً واحداً، وقد ظلّ مدفوناً على عمق أربعة أمتار في باحة مستشفى «أوتيل ديو»، أقدم مستشفيات العاصمة الفرنسية.

من جهتها، قالت منسّقة العمليات الأثرية في باريس لدى وزارة الثقافة، دوروثي شاوي ديريو: «كان جميع أسلافنا يحلمون بالعثور على آثار للوجود القديم للغال في إيل دو لا سيتيه».

وأضافت: «أُثيرت تكهّنات كثيرة بشأن هذا الموضوع، ونحن محظوظون لأننا في المكان المناسب والوقت المناسب»، مشيرةً إلى أن «هذا السور، المبني على الطراز الغالي، يكشف عن أسراره تدريجياً».


بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
TT

بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)

أُغلق الكولوسيوم في العاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، لمدة يوم واحد، حداداً على وفاة عامل لقي حتفه إثر حادث وقع خلال الليل أثناء أعمال تركيب نظام إضاءة جديد داخل المدرج الأثري، في وقت أمرت فيه السلطات بوقف أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر.

وأمر وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جيولي بإغلاق الكولوسيوم تعبيراً عن الاحترام والحداد على وفاة أندريا موريتي، وهو فني يبلغ من العمر 22 عاماً، توفي بعد سقوطه من ارتفاع عدة أمتار أثناء عمله على تركيب نظام الإضاءة الجديد داخل المدرج الروماني القديم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكان الكولوسيوم، الذي شُيّد قبل نحو ألفي عام، أكبر مدرج في الإمبراطورية الرومانية، واستُخدم في إقامة نزالات المصارعين وعمليات الإعدام وعروض صيد الحيوانات. ويُعد المعلم الأثري اليوم من أكثر المواقع السياحية زيارةً في إيطاليا.

أشخاص يسيرون خارج الكولوسيوم في روما الذي أُغلق ليوم واحد تعبيراً عن الاحترام عقب وفاة عامل في حادث وقع خلال الليل (رويترز)

وعبّرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن حزنها إزاء وفاة موريتي، قائلة: «لقد صدمنا وأحزننا بشدة نبأ الوفاة المأساوية لأندريا موريتي، وهو عامل ماهر توفي خلال الليل...».

وبالإضافة إلى إغلاق الكولوسيوم، أمر وزير الثقافة بوقف جميع أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر، بعد أن كان قد أُعلن في البداية عن إغلاق جزئي للمعلم فقط.

وأثار قرار الإغلاق الجزئي احتجاجات من أكبر نقابة عمالية في إيطاليا، وهي نقابة CGIL، التي طالبت باتخاذ إجراءات أكثر صرامة عقب الحادث.

وقال ناتالي دي كولا، رئيس نقابة CGIL في روما: «الإنسانية تأتي قبل السياح»، مضيفاً أن النقابة تطالب الوزير جيولي بتوضيح جميع الملابسات المحيطة بحادثة موريتي.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من عام على وفاة عامل روماني آخر ظل عالقاً لساعات تحت أنقاض برج يعود إلى العصور الوسطى، بعدما انهار جزء منه بالقرب من الكولوسيوم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.