أمين «التعاون الإسلامي»: فلسطين قضيتنا الأولى... والطائفية تهدد بعض دولنا

أمين «التعاون الإسلامي»: فلسطين قضيتنا الأولى... والطائفية تهدد بعض دولنا

يوسف العثيمين كشف لـ«الشرق الأوسط» عن تشكيل فريق لمتابعة أوضاع المسلمين في الدول الأوروبية
الثلاثاء - 23 جمادى الآخرة 1438 هـ - 21 مارس 2017 مـ
أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين (تصوير: غازي مهدي)
جدة: أسماء الغابري
شدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف العثيمين، على أن تصاعد الأجندة الطائفية وظاهرة العداء للإسلام والمسلمين يستدعي الوقوف وقفة تأمل وتمعن في كل هذه الأحداث التي يتصاعد نسقها في منطقتنا والتي تهدد مصالح الأمة الإسلامية. وأضاف العثيمين، في حوار مع «الشرق الأوسط» بمقر المنظمة في مدينة جدة، أن اجتماع وزراء الخارجية الطارئ الذي عقد في مكة المكرمة مؤخرا شدد على أن من يدعم ميليشيات الحوثي - صالح، ويمدهم بالسلاح ويعمل على تهريب الصواريخ الباليستية والأسلحة إليهم؛ يعد شريكا ثابتا في الاعتداء على مقدسات العالم الإسلامي، وطرفا في زرع الفتنة الطائفية، وداعما أساسيا للإرهاب. ولفت إلى أن المنظمة حريصة على أن تسود العلاقات الودية بين الدول، خصوصا أن التحديات المرتبطة بالسلم والأمن في المنطقة لا تحتمل مزيدا من التوترات والمواجهات والفتن الطائفية، لأن ذلك لن يكون في مصلحة أحد، وسيتضرر منه الجميع.

وركّز العثيمين على أن تصاعد الأجندة الطائفية في بعض الدول الأعضاء في الوقت الذي تنتشر فيه ظاهرة العداء للإسلام والمسلمين، تسبب في أضرار جسام يتكبدها المسلمون والدول الإسلامية، داعيا في الوقت نفسه إلى تكاتف الجهود الدولية من أجل خلق مناخ اقتصادي واجتماعي يستقطب الشباب إلى أعمال تنفع الناس ومجتمعاتهم وتبعدهم عن أفكار ومشاعر التهميش والإقصاء والنقمة والغربة الفكرية والحضارية، بما يمنع عنهم شبح استقطابهم من الجماعات الإجرامية المتسترة بقناع الدين. وفيما يلي نص الحوار:

* تتولون أمانة المنظمة، والإسلام يتعرض لهجمات من كل مكان سواء من قبل المتطرفين الذين يشوهون صورته مثل تنظيمي داعش والقاعدة وغيرهما، أو من قبل جماعات اليمين المتطرف في الغرب التي تروج لعداوة الإسلام، ما الذي تفعله المنظمة بخصوص ذلك؟

- نتابع ببالغ الاهتمام والقلق الأعمال الإجرامية والتفجيرات والهجمات التي شهدتها بعض الدول الأعضاء في المنظمة، والتي نُسِبَت إلى عناصر ومجموعات متطرفة ودخيلة على واقعنا، ولا تنتمي في الحقيقة لا من قريب ولا من بعيد إلى الدين الإسلامي الحنيف، ولا تفقه قيمه النبيلة السمحة التي تدعو إلى السلام، والتسامح، وفي الوقت ذاته نرى تصاعد الأجندة الطائفية وظاهرة العداء للإسلام والمسلمين، الأمر الذي يستدعي أن نقف وقفة تأمل وتمعن في كل هذه الأحداث التي يتصاعد نسقها في منطقتنا والتي تهدد مصالح الأمة الإسلامية.

وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأجدد إدانة المنظمة القوية جميع الأعمال الإرهابية التي وقعت في الدول الأعضاء وفي العالم في الآونة الأخيرة، كما أود أن أشير إلى أن المسلمين أصبحوا الأكثر تضررا من هذه الظاهرة إعلاميا واقتصاديا واجتماعياً. كما نجدد رفضنا التام لربط هذه الظاهرة بديننا الحنيف، وأدعو إلى التوقف عن مجاراة ما تعمل عليه بعض وسائل الإعلام المغرضة من تشويه للمسلمين وتعميم صورة المجرمين على كل الشعوب والجماعات المسلمة.

ظلت المنظمة تدعو إلى تكاتف الجهود الدولية من أجل خلق مناخ اقتصادي واجتماعي يستقطب الشباب والمواطنين إلى أعمال تنفع الناس ومجتمعاتهم وتبعدهم عن أفكار ومشاعر التهميش والإقصاء والنقمة والغربة الفكرية والحضارية، بما يمنع عنهم شبح استقطابهم كحطب ووقود للجماعات الإجرامية المتسترة بقناع الدين.

* كيف تردون على القول إن منظمة التعاون الإسلامي تحولت إلى منظمة شكلية عاجزة عن معالجة الأزمات التي تواجه أعضاءها، وهذا ما يكشف حجم الانقسامات وتباين المصالح بين أعضاء المنظمة؟

- هذا التوصيف غير دقيق، فالأهداف التي قامت من أجلها المنظمة لا تزال ماثلة إلى اليوم، ولا تزال صلاحيتها موجودة مع بروز تحديات جديدة سعت المنظمة للتعامل معها، عبر تطوير منظومة عملها، وأصبحت المنظمة بالفعل شريكا دوليا فاعلا بوصفها ممثلا للعالم الإسلامي، وناطقا باسمه حول المسائل التي تجمع عليها الدول الأعضاء، ونجحت عبر العقود المختلفة في الحفاظ على استمراريتها كمحفل عبرت الدول الأعضاء من خلاله عن قضاياها وهمومها، وشهدت توسعا كبيرا في عملها في مختلف المجالات السياسية والإنسانية والاقتصادية والثقافية، وفي مجال العلوم والتكنولوجيا، وتم إنشاء برامج كثيرة لتعزيز التضامن الإسلامي والعمل الإسلامي المشترك.

* لكن بعد مرور نحو نصف القرن على تأسيس المنظمة التي أنشئت بعد هزيمة العرب عام 1967 واحتلال إسرائيل القدس بعامين، نتذكر أن الهدف الأساسي من تشكيل المنظمة الدفاع عن قضايا المسلمين وبشكل خاص القدس والمسجد الأقصى، ماذا قدمت المنظمة للقضية الفلسطينية والقدس؟

- تتصدر القضية الفلسطينية التحركات والاتصالات والمشاورات السياسية التي تجريها المنظمة مع القادة والمسؤولين في جميع أنحاء العالم، من أجل تعزيز مسؤولية والتزام المجتمع الدولي وانخراطه في جهود تحقيق السلام وتثبيت حل الدولتين. وتواصل المنظمة العمل على تنسيق مواقف وجهود الدول الأعضاء في المحافل الدولية، لا سيما في الأمم المتحدة وأجهزتها، من أجل حشد الدعم السياسي لصالح الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإدانة سياسات الاحتلال الإسرائيلي والتصدي لها.

وكان للجهود التي تبذلها المنظمة ودولها الأعضاء هذا العام بالغ الأثر في تبني كثير من القرارات الدولية المهمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني. ولعل اعتماد «اليونيسكو» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قرارا يؤكد أن المسجد الأقصى المبارك مكان عبادة يخص المسلمين وحدهم يشكل مثالا على ما تم إنجازه مؤخرا في هذا الصدد.

* القضية الفلسطينية اليوم أمام مفترق طرق بعد ما يقارب القرن على نشوئها خصوصا مع استمرار اليمين الإسرائيلي مواصلة الاستيطان، وتوقف العملية السياسية، إضافة إلى تصريحات الإدارة الأميركية حول نقل سفارة واشنطن إلى القدس، والسؤال ماذا في جعبتكم بخصوص هذا الملف؟

- تبذل المنظمة جهودا حثيثة من أجل تنسيق جهود الدول الأعضاء لمواجهة سياسة الاستيطان الإسرائيلي وحشد المواقف الدولية الرافضة لها في المحافل الدولية كافة.

وبالمناسبة، جسد القرار «2334» الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 23 ديسمبر 2016 بشأن سياسات الاستيطان الإسرائيلي غير القانونية في كل أنحاء الأرض الفلسطينية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، إنجازا تاريخيا لم يكن ليتحقق لولا رعاية ودعم الدول الأعضاء والدول الصديقة لهذا القرار بالغ الأهمية، الذي نعمل، سواء من داخل مجلس الأمن أو مع مختلف الأطراف الدولية الفاعلة، من أجل متابعة وتنفيذ مقتضياته.

وشاركت المنظمة في مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط بتاريخ 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي أكد رؤية حل الدولتين، وتعزيز هيكلية دولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني.

وفي إطار متابعة التطورات الخطيرة في القدس الشريف، عقدت المنظمة اجتماعا وزاريا في 19 يناير الماضي في العاصمة الماليزية كوالالمبور لبحث التطورات، أكدت خلاله رفضها جميع المحاولات التي من شأنها تقويض حق الفلسطينيين في السيادة الكاملة على مدينة القدس الشريف، عاصمة لدولة فلسطين.

* شهدت أقدس مقدسات المسلمين مكة المكرمة محاولة من ميليشيات الحوثيين قصفها، كيف ترون هذا التطور وكيف ينعكس على مواقف المنظمة خصوصا أن هناك جهات خارجية تقف خلف هذا التسليح والتمويل والتحريض لميليشيات الحوثي؟

- عقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية في الدول الأعضاء بمكة المكرمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، لمناقشة هذا التطور الخطير؛ الذي أدان بأشد العبارات ميليشيات الحوثي - صالح ومن يدعمها ويمدها بالسلاح والقذائف والصواريخ لاستهداف مكة المكرمة، بوصفه اعتداء على حرمة الأماكن المقدسة في السعودية، واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم، ودليلا على رفضهم الانصياع للمجتمع الدولي وقراراته.

وأكد الاجتماع أن من يدعم ميليشيات الحوثي - صالح ويمدهم بالسلاح وتهريب الصواريخ الباليستية والأسلحة إليهم يعد شريكا ثابتا في الاعتداء على مقدسات العالم الإسلامي، وطرفا واضحا في زرع الفتنة الطائفية، وداعما أساسيا للإرهاب، وأن التمادي في ذلك يؤدي إلى عدم الاستقرار والإخلال بأمن العالم الإسلامي بأسره واستهزاء بمقدساته.

* كيف تتعامل المنظمة مع الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية، هل من دعم وخدمات يمكن للمسلمين الحصول عليها في الدول الأخرى خارج المنظمة؟

- تعمل المنظمة بكل جدية على متابعة أوضاع الجماعات المسلمة في الدول غير الأعضاء وإرساء أسس الحوار والتشاور مع حكومات دولهم، من أجل زيادة تحسين أوضاعهم وضمان مواصلة منحهم حقهم في ممارسة شعائرهم من دون قيود، حسب ما تقتضيه القوانين الداخلية لهذه الدول وممارسة مواطنتهم كاملة بكل التزام ووعي بما يخدم المجتمعات التي ينتمون إليها وبما يشرف صورة الإسلام والمسلمين.

من جهة أخرى، تم إنشاء فريق اتصال لمتابعة أوضاع المسلمين في الدول الأوروبية، وباشر هذا الفريق مهامه لمساعدة المسلمين في الحفاظ على حقوقهم ومصالحهم وتطوير وتنمية قدراتهم، ليكونوا فاعلين وإيجابيين في مجتمعاتها في التقدم الاقتصادي لبلدانها، كما نسعى عبر التنسيق مع هذه المجتمعات إلى أن يكون لهم دور أساسي في التصدي لما يلصق بالإسلام من تهم باطلة وإبراز الوجه الحقيقي للإسلام أمام الرأي العام في دولهم.

ولا شك أن واقع المجتمعات المسلمة في بعض الدول غير الأعضاء لا يزال مقلقا كما هي الحال في أوضاع جماعات الروهينغيا في ميانمار، وما يتعرضون له من تهميش وحرمان من حق المواطنة، وظروف معيشية متردية حتى بعد انتخاب الحكومة الجديدة لميانمار، وذلك ما أكده تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان لمنظمة الأمم المتحدة الصادر في 20 يونيو (حزيران) الماضي، حيث نقل استمرار معاناة الروهينغيا وانتهاك حقوقهم الأساسية. وتم عقد اجتماع وزاري طارئ في ماليزيا خرج بتوصيات مهمة لدعم هذه الأقلية المحرومة من حقوقها الأساسية وعلى رأسها حق المواطنة.

كما تضطلع المنظمة بدور مهم في عملية السلام في جنوب الفلبين، إذ تواصل مشاوراتها عبر مبعوث المنظمة الخاص للفلبين مع الحكومة الفلبينية من أجل إحلال السلام العادل والدائم في إقليم مندناو. وأجرى وفد المنظمة إلى الفلبين مؤخرا مباحثات منفصلة مع كل من الجبهة الوطنية لتحرير مورو، والجبهة الإسلامية لتحرير مورو، من أجل التيقن من وجهات نظر كل منهما حيال مسار السلام. وتم التأكيد على أن المنتدى التنسيقي لبنغسامورو الذي أنشأته المنظمة في وقت سابق، يشكل المسلك الرئيسي لكل من الجبهة الوطنية لتحرير مورو والجبهة الإسلامية لتحرير مورو، لرص الصفوف وترسيخ وتعزيز تعاونهما والحفاظ على كفاحهما السلمي من أجل قضيتهما المشتركة.

وبالنسبة لجامو وكشمير، فإن لدى المنظمة فريق اتصال وزاريا يتابع هذه القضية باهتمام بالغ ويسعى دائما لتسليط الضوء على الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان للشعب الكشميري، والمأساة الإنسانية التي تتكشف فصولها في الشطر الذي تحتله الهند من إقليم كشمير، وأستغل الفرصة هنا لدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك على وجه السرعة من أجل تقديم مزيد من إمدادات الإغاثة اللازمة للسكان المتضررين.

* ألا ترى أن السعودية تتحمل أعباء المنظمة بشكل أساسي، وأنها باتت عبئا عليها وألا وجود لتعاون إسلامي حقيقي في ظل تضارب المصالح، خصوصا الانقسامات داخل البيت العربي قبل أن نقول الإسلامي؟

- بالعكس فالمنظمة لا تشكل عبئا على السعودية، المرحبة والمضيافة والداعمة للمنظمة بشكل دائم، وأنتهز هذه الفرصة لأشيد بالدعم الذي تتلقاه المنظمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وما تحظى به من عناية صادقة ورعاية فائقة تعبر عن حرص حكومة المملكة على تعزيز التضامن الإسلامي والعمل الإسلامي المشترك، وذلك استمرارا لسياستها الراسخة في الدفاع عن مصالح أشقائها المسلمين والوقوف بثبات صادق مع قضاياهم العادلة، الأمر الذي أكسبها احترام الدول الأعضاء وشعوب العالم الإسلامي. وهذا ما أوصاني به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عندما قدمت للسلام عليه شاكرا له ترشيح المملكة لي لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.

ويجب علينا هنا التفريق بين واجبات السعودية كدولة مقر للمنظمة تقع عليها التزامات وفقا لاتفاقية المقر التي تحدد هذه الواجبات، وبين التزاماتها الأخرى كدولة عضو شأنها شأن الدول الأخرى التي تتمتع بالعضوية في المنظمة.

ونحن في المنظمة نعول كثيرا على استمرار دور السعودية الرائد والمؤثر باعتبارها حاضنة للحرمين الشريفين، في خدمة مصالح المسلمين وإعلاء رايتهم وتوحيد صفوفهم ودرء الأخطار عنهم، وهذا ما يبرز على الدوام من جهود السعودية، ولعل آخرها الزيارات التي قام بها مؤخرا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى عدد من الدول الإسلامية، وما أسفر عنها من نتائج إيجابية لخدمة الإسلام والمسلمين والسلام العالمي ورعاية مصالح المسلمين في شتى أنحاء العالم.

* هذا يقودني إلى سؤال آخر، هل تعاني المنظمة من بعض التنافر بين أعضائها داخليا الأمر الذي يقود إلى تعطيل آلية وكفاءة العمل فيها؟

- المنظمة تضم في عضويتها عددا كبيرا من الدول الأعضاء التي تختلف في تركيبتها السكانية والجغرافية والاقتصادية وتنوع أنظمة الحكم والطبيعة الاجتماعية، لذلك نجد أن الاختلافات واردة، ومع ذلك نسعى جميعا لتحقيق التضامن الإسلامي الذي يشكل أحد أهم الدوافع وراء إنشاء المنظمة باعتبارها منصة جامعة للصوت الإسلامي.

وبالنظر لقرارات المنظمة نجد أنها غالبا تتخذ في إطار التوافق، وتتشكل وفقا للمواقف التي تتبناها الدول الأعضاء.

* أمام الشكاوى المستمرة من التدخلات الإيرانية في الأمور الداخلية لدول الجوار وبعض الدول الأعضاء في المنظمة، ألا ترى أنه بات على المنظمة التعامل مع حكام طهران بطريقة مختلفة ونزع غطاء المنظمة عن ممارساتهم في دعم الإرهاب والميليشيات إن كان في اليمن أو العراق وسوريا؟

- يدعو ميثاق منظمة التعاون الإسلامي إلى التقيد الصارم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، ويدعو الميثاق كذلك إلى حسن الجوار، وهذا مبدأ وموقف ثابت للمنظمة، وتدعو جميع الدول إلى الالتزام به قولا وعملاً. والمنظمة حريصة كل الحرص على التزام الدول بمقاصد وأهداف الميثاق، وهي أيضا حريصة على أن تسود العلاقات الودية بين الدول، خصوصا أن التحديات المرتبطة بالسلم والأمن في المنطقة لا تحتمل مزيدا من التوترات والمواجهات والفتن الطائفية، لأن ذلك لن يكون في مصلحة أحد وسيتضرر منه الجميع. وإذا تدخلت دولة في شؤون دولة أخرى عضو، فإن القرارات الصادرة عن المؤتمرات الوزارية ومؤتمرات القمة تؤكد أهمية احترام ميثاق المنظمة والمواثيق الدولية في عدم التدخل في الشؤون الداخلية ومبدأ حسن الجوار. وأصدرت المنظمة بيانات عدة تدين فيها تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية لدولة عضو أخرى.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة