أمين «التعاون الإسلامي»: فلسطين قضيتنا الأولى... والطائفية تهدد بعض دولنا

يوسف العثيمين كشف لـ«الشرق الأوسط» عن تشكيل فريق لمتابعة أوضاع المسلمين في الدول الأوروبية

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين (تصوير: غازي مهدي)
أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين (تصوير: غازي مهدي)
TT

أمين «التعاون الإسلامي»: فلسطين قضيتنا الأولى... والطائفية تهدد بعض دولنا

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين (تصوير: غازي مهدي)
أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين (تصوير: غازي مهدي)

شدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف العثيمين، على أن تصاعد الأجندة الطائفية وظاهرة العداء للإسلام والمسلمين يستدعي الوقوف وقفة تأمل وتمعن في كل هذه الأحداث التي يتصاعد نسقها في منطقتنا والتي تهدد مصالح الأمة الإسلامية. وأضاف العثيمين، في حوار مع «الشرق الأوسط» بمقر المنظمة في مدينة جدة، أن اجتماع وزراء الخارجية الطارئ الذي عقد في مكة المكرمة مؤخرا شدد على أن من يدعم ميليشيات الحوثي - صالح، ويمدهم بالسلاح ويعمل على تهريب الصواريخ الباليستية والأسلحة إليهم؛ يعد شريكا ثابتا في الاعتداء على مقدسات العالم الإسلامي، وطرفا في زرع الفتنة الطائفية، وداعما أساسيا للإرهاب. ولفت إلى أن المنظمة حريصة على أن تسود العلاقات الودية بين الدول، خصوصا أن التحديات المرتبطة بالسلم والأمن في المنطقة لا تحتمل مزيدا من التوترات والمواجهات والفتن الطائفية، لأن ذلك لن يكون في مصلحة أحد، وسيتضرر منه الجميع.
وركّز العثيمين على أن تصاعد الأجندة الطائفية في بعض الدول الأعضاء في الوقت الذي تنتشر فيه ظاهرة العداء للإسلام والمسلمين، تسبب في أضرار جسام يتكبدها المسلمون والدول الإسلامية، داعيا في الوقت نفسه إلى تكاتف الجهود الدولية من أجل خلق مناخ اقتصادي واجتماعي يستقطب الشباب إلى أعمال تنفع الناس ومجتمعاتهم وتبعدهم عن أفكار ومشاعر التهميش والإقصاء والنقمة والغربة الفكرية والحضارية، بما يمنع عنهم شبح استقطابهم من الجماعات الإجرامية المتسترة بقناع الدين. وفيما يلي نص الحوار:
* تتولون أمانة المنظمة، والإسلام يتعرض لهجمات من كل مكان سواء من قبل المتطرفين الذين يشوهون صورته مثل تنظيمي داعش والقاعدة وغيرهما، أو من قبل جماعات اليمين المتطرف في الغرب التي تروج لعداوة الإسلام، ما الذي تفعله المنظمة بخصوص ذلك؟
- نتابع ببالغ الاهتمام والقلق الأعمال الإجرامية والتفجيرات والهجمات التي شهدتها بعض الدول الأعضاء في المنظمة، والتي نُسِبَت إلى عناصر ومجموعات متطرفة ودخيلة على واقعنا، ولا تنتمي في الحقيقة لا من قريب ولا من بعيد إلى الدين الإسلامي الحنيف، ولا تفقه قيمه النبيلة السمحة التي تدعو إلى السلام، والتسامح، وفي الوقت ذاته نرى تصاعد الأجندة الطائفية وظاهرة العداء للإسلام والمسلمين، الأمر الذي يستدعي أن نقف وقفة تأمل وتمعن في كل هذه الأحداث التي يتصاعد نسقها في منطقتنا والتي تهدد مصالح الأمة الإسلامية.
وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأجدد إدانة المنظمة القوية جميع الأعمال الإرهابية التي وقعت في الدول الأعضاء وفي العالم في الآونة الأخيرة، كما أود أن أشير إلى أن المسلمين أصبحوا الأكثر تضررا من هذه الظاهرة إعلاميا واقتصاديا واجتماعياً. كما نجدد رفضنا التام لربط هذه الظاهرة بديننا الحنيف، وأدعو إلى التوقف عن مجاراة ما تعمل عليه بعض وسائل الإعلام المغرضة من تشويه للمسلمين وتعميم صورة المجرمين على كل الشعوب والجماعات المسلمة.
ظلت المنظمة تدعو إلى تكاتف الجهود الدولية من أجل خلق مناخ اقتصادي واجتماعي يستقطب الشباب والمواطنين إلى أعمال تنفع الناس ومجتمعاتهم وتبعدهم عن أفكار ومشاعر التهميش والإقصاء والنقمة والغربة الفكرية والحضارية، بما يمنع عنهم شبح استقطابهم كحطب ووقود للجماعات الإجرامية المتسترة بقناع الدين.
* كيف تردون على القول إن منظمة التعاون الإسلامي تحولت إلى منظمة شكلية عاجزة عن معالجة الأزمات التي تواجه أعضاءها، وهذا ما يكشف حجم الانقسامات وتباين المصالح بين أعضاء المنظمة؟
- هذا التوصيف غير دقيق، فالأهداف التي قامت من أجلها المنظمة لا تزال ماثلة إلى اليوم، ولا تزال صلاحيتها موجودة مع بروز تحديات جديدة سعت المنظمة للتعامل معها، عبر تطوير منظومة عملها، وأصبحت المنظمة بالفعل شريكا دوليا فاعلا بوصفها ممثلا للعالم الإسلامي، وناطقا باسمه حول المسائل التي تجمع عليها الدول الأعضاء، ونجحت عبر العقود المختلفة في الحفاظ على استمراريتها كمحفل عبرت الدول الأعضاء من خلاله عن قضاياها وهمومها، وشهدت توسعا كبيرا في عملها في مختلف المجالات السياسية والإنسانية والاقتصادية والثقافية، وفي مجال العلوم والتكنولوجيا، وتم إنشاء برامج كثيرة لتعزيز التضامن الإسلامي والعمل الإسلامي المشترك.
* لكن بعد مرور نحو نصف القرن على تأسيس المنظمة التي أنشئت بعد هزيمة العرب عام 1967 واحتلال إسرائيل القدس بعامين، نتذكر أن الهدف الأساسي من تشكيل المنظمة الدفاع عن قضايا المسلمين وبشكل خاص القدس والمسجد الأقصى، ماذا قدمت المنظمة للقضية الفلسطينية والقدس؟
- تتصدر القضية الفلسطينية التحركات والاتصالات والمشاورات السياسية التي تجريها المنظمة مع القادة والمسؤولين في جميع أنحاء العالم، من أجل تعزيز مسؤولية والتزام المجتمع الدولي وانخراطه في جهود تحقيق السلام وتثبيت حل الدولتين. وتواصل المنظمة العمل على تنسيق مواقف وجهود الدول الأعضاء في المحافل الدولية، لا سيما في الأمم المتحدة وأجهزتها، من أجل حشد الدعم السياسي لصالح الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإدانة سياسات الاحتلال الإسرائيلي والتصدي لها.
وكان للجهود التي تبذلها المنظمة ودولها الأعضاء هذا العام بالغ الأثر في تبني كثير من القرارات الدولية المهمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني. ولعل اعتماد «اليونيسكو» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قرارا يؤكد أن المسجد الأقصى المبارك مكان عبادة يخص المسلمين وحدهم يشكل مثالا على ما تم إنجازه مؤخرا في هذا الصدد.
* القضية الفلسطينية اليوم أمام مفترق طرق بعد ما يقارب القرن على نشوئها خصوصا مع استمرار اليمين الإسرائيلي مواصلة الاستيطان، وتوقف العملية السياسية، إضافة إلى تصريحات الإدارة الأميركية حول نقل سفارة واشنطن إلى القدس، والسؤال ماذا في جعبتكم بخصوص هذا الملف؟
- تبذل المنظمة جهودا حثيثة من أجل تنسيق جهود الدول الأعضاء لمواجهة سياسة الاستيطان الإسرائيلي وحشد المواقف الدولية الرافضة لها في المحافل الدولية كافة.
وبالمناسبة، جسد القرار «2334» الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 23 ديسمبر 2016 بشأن سياسات الاستيطان الإسرائيلي غير القانونية في كل أنحاء الأرض الفلسطينية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، إنجازا تاريخيا لم يكن ليتحقق لولا رعاية ودعم الدول الأعضاء والدول الصديقة لهذا القرار بالغ الأهمية، الذي نعمل، سواء من داخل مجلس الأمن أو مع مختلف الأطراف الدولية الفاعلة، من أجل متابعة وتنفيذ مقتضياته.
وشاركت المنظمة في مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط بتاريخ 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي أكد رؤية حل الدولتين، وتعزيز هيكلية دولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني.
وفي إطار متابعة التطورات الخطيرة في القدس الشريف، عقدت المنظمة اجتماعا وزاريا في 19 يناير الماضي في العاصمة الماليزية كوالالمبور لبحث التطورات، أكدت خلاله رفضها جميع المحاولات التي من شأنها تقويض حق الفلسطينيين في السيادة الكاملة على مدينة القدس الشريف، عاصمة لدولة فلسطين.
* شهدت أقدس مقدسات المسلمين مكة المكرمة محاولة من ميليشيات الحوثيين قصفها، كيف ترون هذا التطور وكيف ينعكس على مواقف المنظمة خصوصا أن هناك جهات خارجية تقف خلف هذا التسليح والتمويل والتحريض لميليشيات الحوثي؟
- عقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية في الدول الأعضاء بمكة المكرمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، لمناقشة هذا التطور الخطير؛ الذي أدان بأشد العبارات ميليشيات الحوثي - صالح ومن يدعمها ويمدها بالسلاح والقذائف والصواريخ لاستهداف مكة المكرمة، بوصفه اعتداء على حرمة الأماكن المقدسة في السعودية، واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم، ودليلا على رفضهم الانصياع للمجتمع الدولي وقراراته.
وأكد الاجتماع أن من يدعم ميليشيات الحوثي - صالح ويمدهم بالسلاح وتهريب الصواريخ الباليستية والأسلحة إليهم يعد شريكا ثابتا في الاعتداء على مقدسات العالم الإسلامي، وطرفا واضحا في زرع الفتنة الطائفية، وداعما أساسيا للإرهاب، وأن التمادي في ذلك يؤدي إلى عدم الاستقرار والإخلال بأمن العالم الإسلامي بأسره واستهزاء بمقدساته.
* كيف تتعامل المنظمة مع الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية، هل من دعم وخدمات يمكن للمسلمين الحصول عليها في الدول الأخرى خارج المنظمة؟
- تعمل المنظمة بكل جدية على متابعة أوضاع الجماعات المسلمة في الدول غير الأعضاء وإرساء أسس الحوار والتشاور مع حكومات دولهم، من أجل زيادة تحسين أوضاعهم وضمان مواصلة منحهم حقهم في ممارسة شعائرهم من دون قيود، حسب ما تقتضيه القوانين الداخلية لهذه الدول وممارسة مواطنتهم كاملة بكل التزام ووعي بما يخدم المجتمعات التي ينتمون إليها وبما يشرف صورة الإسلام والمسلمين.
من جهة أخرى، تم إنشاء فريق اتصال لمتابعة أوضاع المسلمين في الدول الأوروبية، وباشر هذا الفريق مهامه لمساعدة المسلمين في الحفاظ على حقوقهم ومصالحهم وتطوير وتنمية قدراتهم، ليكونوا فاعلين وإيجابيين في مجتمعاتها في التقدم الاقتصادي لبلدانها، كما نسعى عبر التنسيق مع هذه المجتمعات إلى أن يكون لهم دور أساسي في التصدي لما يلصق بالإسلام من تهم باطلة وإبراز الوجه الحقيقي للإسلام أمام الرأي العام في دولهم.
ولا شك أن واقع المجتمعات المسلمة في بعض الدول غير الأعضاء لا يزال مقلقا كما هي الحال في أوضاع جماعات الروهينغيا في ميانمار، وما يتعرضون له من تهميش وحرمان من حق المواطنة، وظروف معيشية متردية حتى بعد انتخاب الحكومة الجديدة لميانمار، وذلك ما أكده تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان لمنظمة الأمم المتحدة الصادر في 20 يونيو (حزيران) الماضي، حيث نقل استمرار معاناة الروهينغيا وانتهاك حقوقهم الأساسية. وتم عقد اجتماع وزاري طارئ في ماليزيا خرج بتوصيات مهمة لدعم هذه الأقلية المحرومة من حقوقها الأساسية وعلى رأسها حق المواطنة.
كما تضطلع المنظمة بدور مهم في عملية السلام في جنوب الفلبين، إذ تواصل مشاوراتها عبر مبعوث المنظمة الخاص للفلبين مع الحكومة الفلبينية من أجل إحلال السلام العادل والدائم في إقليم مندناو. وأجرى وفد المنظمة إلى الفلبين مؤخرا مباحثات منفصلة مع كل من الجبهة الوطنية لتحرير مورو، والجبهة الإسلامية لتحرير مورو، من أجل التيقن من وجهات نظر كل منهما حيال مسار السلام. وتم التأكيد على أن المنتدى التنسيقي لبنغسامورو الذي أنشأته المنظمة في وقت سابق، يشكل المسلك الرئيسي لكل من الجبهة الوطنية لتحرير مورو والجبهة الإسلامية لتحرير مورو، لرص الصفوف وترسيخ وتعزيز تعاونهما والحفاظ على كفاحهما السلمي من أجل قضيتهما المشتركة.
وبالنسبة لجامو وكشمير، فإن لدى المنظمة فريق اتصال وزاريا يتابع هذه القضية باهتمام بالغ ويسعى دائما لتسليط الضوء على الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان للشعب الكشميري، والمأساة الإنسانية التي تتكشف فصولها في الشطر الذي تحتله الهند من إقليم كشمير، وأستغل الفرصة هنا لدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك على وجه السرعة من أجل تقديم مزيد من إمدادات الإغاثة اللازمة للسكان المتضررين.
* ألا ترى أن السعودية تتحمل أعباء المنظمة بشكل أساسي، وأنها باتت عبئا عليها وألا وجود لتعاون إسلامي حقيقي في ظل تضارب المصالح، خصوصا الانقسامات داخل البيت العربي قبل أن نقول الإسلامي؟
- بالعكس فالمنظمة لا تشكل عبئا على السعودية، المرحبة والمضيافة والداعمة للمنظمة بشكل دائم، وأنتهز هذه الفرصة لأشيد بالدعم الذي تتلقاه المنظمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وما تحظى به من عناية صادقة ورعاية فائقة تعبر عن حرص حكومة المملكة على تعزيز التضامن الإسلامي والعمل الإسلامي المشترك، وذلك استمرارا لسياستها الراسخة في الدفاع عن مصالح أشقائها المسلمين والوقوف بثبات صادق مع قضاياهم العادلة، الأمر الذي أكسبها احترام الدول الأعضاء وشعوب العالم الإسلامي. وهذا ما أوصاني به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عندما قدمت للسلام عليه شاكرا له ترشيح المملكة لي لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.
ويجب علينا هنا التفريق بين واجبات السعودية كدولة مقر للمنظمة تقع عليها التزامات وفقا لاتفاقية المقر التي تحدد هذه الواجبات، وبين التزاماتها الأخرى كدولة عضو شأنها شأن الدول الأخرى التي تتمتع بالعضوية في المنظمة.
ونحن في المنظمة نعول كثيرا على استمرار دور السعودية الرائد والمؤثر باعتبارها حاضنة للحرمين الشريفين، في خدمة مصالح المسلمين وإعلاء رايتهم وتوحيد صفوفهم ودرء الأخطار عنهم، وهذا ما يبرز على الدوام من جهود السعودية، ولعل آخرها الزيارات التي قام بها مؤخرا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى عدد من الدول الإسلامية، وما أسفر عنها من نتائج إيجابية لخدمة الإسلام والمسلمين والسلام العالمي ورعاية مصالح المسلمين في شتى أنحاء العالم.
* هذا يقودني إلى سؤال آخر، هل تعاني المنظمة من بعض التنافر بين أعضائها داخليا الأمر الذي يقود إلى تعطيل آلية وكفاءة العمل فيها؟
- المنظمة تضم في عضويتها عددا كبيرا من الدول الأعضاء التي تختلف في تركيبتها السكانية والجغرافية والاقتصادية وتنوع أنظمة الحكم والطبيعة الاجتماعية، لذلك نجد أن الاختلافات واردة، ومع ذلك نسعى جميعا لتحقيق التضامن الإسلامي الذي يشكل أحد أهم الدوافع وراء إنشاء المنظمة باعتبارها منصة جامعة للصوت الإسلامي.
وبالنظر لقرارات المنظمة نجد أنها غالبا تتخذ في إطار التوافق، وتتشكل وفقا للمواقف التي تتبناها الدول الأعضاء.
* أمام الشكاوى المستمرة من التدخلات الإيرانية في الأمور الداخلية لدول الجوار وبعض الدول الأعضاء في المنظمة، ألا ترى أنه بات على المنظمة التعامل مع حكام طهران بطريقة مختلفة ونزع غطاء المنظمة عن ممارساتهم في دعم الإرهاب والميليشيات إن كان في اليمن أو العراق وسوريا؟
- يدعو ميثاق منظمة التعاون الإسلامي إلى التقيد الصارم بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، ويدعو الميثاق كذلك إلى حسن الجوار، وهذا مبدأ وموقف ثابت للمنظمة، وتدعو جميع الدول إلى الالتزام به قولا وعملاً. والمنظمة حريصة كل الحرص على التزام الدول بمقاصد وأهداف الميثاق، وهي أيضا حريصة على أن تسود العلاقات الودية بين الدول، خصوصا أن التحديات المرتبطة بالسلم والأمن في المنطقة لا تحتمل مزيدا من التوترات والمواجهات والفتن الطائفية، لأن ذلك لن يكون في مصلحة أحد وسيتضرر منه الجميع. وإذا تدخلت دولة في شؤون دولة أخرى عضو، فإن القرارات الصادرة عن المؤتمرات الوزارية ومؤتمرات القمة تؤكد أهمية احترام ميثاق المنظمة والمواثيق الدولية في عدم التدخل في الشؤون الداخلية ومبدأ حسن الجوار. وأصدرت المنظمة بيانات عدة تدين فيها تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية لدولة عضو أخرى.



مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

في روما، بدا الطقس وكأنه يستعير مزاج الشرق الأوسط؛ فالشمس الدافئة لا تلبث أن تنقلب إلى أمطار غزيرة، ثم تعود السماء إلى صفائها في غضون ساعات قليلة، مع تقلبات سريعة تشبه إلى حد بعيد مسار التصريحات الأميركية والإيرانية التي تتبدل أكثر من مرة خلال الساعة الواحدة بين التهدئة والتصعيد.

كانت الأجواء مشمسة صباحاً عندما توجهنا إلى مقر وزارة الدفاع في قلب العاصمة روما، التي تُعرف بالمدينة «الخالدة». هناك، استقبلنا وزير الدفاع غويدو كروسيتو داخل «غرفة الرسم»، وهي قاعة تتزين جدرانها بصور ورسومات وزراء الدفاع الإيطاليين المتعاقبين، منذ أول وزير للحرب مانفريدو فانتي عام 1860.

كشف الوزير عن نقاشات جارية لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل حماية مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

وكشف وزير الدفاع الإيطالي في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» الأوروبية، بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز، لكنه تحدث عن تحالف يتجاوز أوروبا تتحمّل فيه آسيا قدراً أكبر من المسؤوليات؛ نظراً إلى الأهمية الحيوية القصوى للمضيق بالنسبة لها، على حد تعبيره.

ووصف كروسيتو الدور السعودي خلال تعاملها مع الهجمات الإيرانية التي وصفها بـ«الاستفزازية» بأنه دور «بالغ الأهمية والجدية»، مبيناً أن الرياض عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، ودافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت.

وأكد الوزير أن العلاقات بين روما والرياض في مجال الصناعات الدفاعية تسير بوتيرة متسارعة نحو شراكات أعمق، مشيراً إلى أن إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، بما ينسجم تماماً مع «رؤية 2030». وقال: «لا يقتصر تعاوننا على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو يتحدث للزميل عبد الهادي حبتور (الشرق الأوسط)

ورفض كروسيتو فكرة فرض إيران رسوماً على العبور في مضيق هرمز بشكل كامل، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً، كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى».

تعامل السعودية والخليج مع الهجمات الإيرانية

وأشاد كروسيتو بتعامل المملكة العربية السعودية مع الهجمات الإيرانية ضدها، واصفاً ذلك بأنه «بالغ الجدية والأهمية»، مبيناً أنها «عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، وقد دافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح لنا اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت، وأن الحياة الطبيعية يمكن أن تُستأنف في منطقة الخليج».

السلام يُبنى على الدفاع والردع

وفي رده على سؤال بشأن أهم الدروس المستخلصة من هذه الحرب بالنسبة للخليج، يرى وزير الدفاع الإيطالي أن «دول الخليج استخلصت درساً مهماً من هذه الحرب، وهو أن السلام لا يُبنى إلا على أساس الدفاع والردع، فقد تعرّضت لهجمات إيرانية رغم أنها لم تقم بأي عمل عدائي، وحتى إذا أُعيد بناء السلام الآن، فإن ذلك لا يوفّر لها ضمانة بأن سلوك إيران لن يتغيّر مجدداً في المستقبل».

وأضاف: «لم يكن متوقعاً استهداف منشآت الطاقة أو محطات تحلية المياه، لكن هذه الحرب أظهرت لدول الخليج أن هناك مواقع مدنية، إلى جانب العسكرية، يجب حمايتها دائماً، وآمل أن تدفع هذه التجربة دول الخليج إلى تعزيز وحدتها في مجال الدفاع المشترك».

الدور الإيطالي في الحرب الأخيرة

وشدّد الوزير على أن بلاده «عرضت منذ البداية، تقديم المساعدة إلى دول الخليج الصديقة، وأرسلنا قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة»، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تهدف «إلى دعم دول صديقة تعرّضت لاعتداء غير مبرّر، لكننا لم نقم ببيع شيء، بل قدّمنا المساعدة».

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

العلاقات الدفاعية تشهد نمواً متسارعاً

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية تشهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الصناعات الدفاعية، وقال: «وقّعنا مؤخراً اتفاقاً في مجال الأقمار الاصطناعية، فيما تتواصل المباحثات بشأن قطاعات الدفاع الجوي والبحري والقطاع الجوي والمروحيات، وتشهد مجالات التعاون عموماً نمواً متسارعاً».

شراكة أعمق

وتحدث غويدو كروسيتو عن شراكة من نوع مختلف مع السعودية، وأضاف: «إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، وبذلك ننسجم تماماً مع (رؤية 2030)، وبصفتنا دولة يمكن للسعودية أن تتعاون معها لتعزيز قدراتها في الإنتاج الصناعي في المجال الدفاعي، فالفكرة التي أشرتُ إليها تتمثل في تعاون لا يقتصر على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

إعادة تشكيل الردع في أوروبا

ويعتقد وزير الدفاع الإيطالي أن الحرب الأخيرة غيّرت مفهوم الردع في أوروبا، وشرح ذلك بقوله: «اكتشفنا أن الدفاع، كلما اتّسع نطاقه وتعزّز الترابط بين الدول، أصبح أكثر قوة وفاعلية، ولهذا نواصل الثقة بحلف شمال الأطلسي والاستثمار فيه، ولكن مع دور أوروبي أكثر أهمية، وعندما أتحدث عن أوروبا، لا أقصد أوروبا المكوّنة من 27 دولة فقط، بل قارة أوروبا بأكملها، بما في ذلك تركيا وأوكرانيا والنرويج».

«الحرس الثوري» يدير إيران

وقلّل الوزير من حجم العلاقات التي تربط روما بطهران قائلاً: «علاقاتنا مع إيران ليست جيدة إلى هذا الحد، نحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع جميع الدول، المشكلة اليوم في إيران تكمن في تحديد من هو الطرف المقابل لنا».

وأضاف: «أعتقد أن التيارين السياسي والديني باتا أضعف بكثير، فيما يتولى قادة (الحرس الثوري) إدارة البلاد فعلياً، وهذا يجعل الحوار معهم أكثر صعوبة، لأنهم يُعدّون العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، وفي المقابل علينا العمل على إعادة تهيئة الظروف الطبيعية في مضيق هرمز».

أوضح غويدو أن بلاده أرسلت قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

رفض أي قيود في مضيق هرمز

وفي تعليق له بشأن إعلان إيران نيتها فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، رفض الوزير الفكرة مطلقاً، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً».

وتابع: «كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى، فبخلاف ذلك، قد يُقدم الحوثيون على الخطوة نفسها في اليوم التالي، وقد يمتد الأمر إلى مضيق ملقا أو بنما أو جبل طارق، وهو ما سيكون جنوناً حقيقياً».

مستقبل «حلف الناتو»

وفي رده على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول حلف الناتو، والمخاوف من تفككه، أجاب كروسيتو بثقة أن «(الناتو) سيستمر لفترة طويلة جداً، كما أؤمن بأن الحلف يشكّل قيمة مضافة لكلٍ من أوروبا والولايات المتحدة، وعلى اقتناع بأن الدول، عندما تكون بمفردها، تصبح أضعف بكثير، وأن قوة أي دولة تقوم على شبكة علاقاتها مع الدول الصديقة، لا على خصوماتها، وفي هذا السياق، ينبغي أن يكون هدف أي رئيس، مع نهاية ولايته، أن يكون قد كسب مزيداً من الأصدقاء، لا مزيداً من الأعداء».

توسيع مهمة «أسبيدس»

وكشف الوزير الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، بما في ذلك حماية مضيق هرمز. لكنه أشار إلى أن «التحالف الذي نتحدث عنه اليوم يتجاوز أوروبا بكثير، ويجب أن يشمل مختلف دول العالم، كما أن مضيق هرمز أكثر أهمية لآسيا من أوروبا، ومن ثم فمن العدل أن تتحمّل آسيا أيضاً قدراً أكبر من المسؤوليات».

صواريخ إيران قد تستهدف أوروبا

وفي الوقت الذي عبّر فيه غويدو عن أمله بأن تنتهي الحرب، قال إن «امتلاك إيران للسلاح النووي يمثل مشكلة للعالم بأسره، وليس لإسرائيل فقط، وينطبق الأمر ذاته على امتلاكها قدرات صاروخية بعيدة المدى، فإيران، كما هاجمت الرياض أو الدوحة أو دبي، يمكنها أن تستهدف غداً روما أو باريس أو برلين، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

أكد كروسيتو تميز العلاقات الدفاعية مع السعودية بما فيها الإنتاج ونقل التكنولوجيا (الشرق الأوسط)

الطائرات المسيّرة تغيّر المشهد

وأوضح أنه مع ازدياد الحروب عالمياً، من الخليج إلى أوكرانيا، تسعى بلاده إلى الاستفادة من كل نزاع لتحديث تقييم المخاطر على أمنها الوطني. مشيراً إلى أن حرب أوكرانيا تبدو تقليدية تُخاض في الخنادق على غرار الحرب العالمية الأولى، لكنها في جوهرها حديثة، إذ أصبحت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر استخداماً ومصدر الجزء الأكبر من الخسائر.

فيما بيّن أن حرب الخليج جوية وصاروخية بالأساس، حيث غيّرت المسيّرات مفهوم الدفاع، خصوصاً مع تطورها بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن منظومات الدفاع المستقبلية يجب أن تكون متعددة الطبقات، محذراً من أن دولاً مثل إيران تمثل خطراً عالمياً.


السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.