ألمانيا لترمب: لسنا مدينين لحلف الأطلسي

ألمانيا لترمب: لسنا مدينين لحلف الأطلسي

وزيرة دفاعها قالت إن الجهود العسكرية لا تقتصر على حجم المساهمات المالية
الاثنين - 22 جمادى الآخرة 1438 هـ - 20 مارس 2017 مـ رقم العدد [13992]
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض الجمعة (رويترز)
برلين: «الشرق الأوسط»
رفضت وزيرة الدفاع الألمانية، أمس، اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن بلادها تدين لحلف شمال الأطلسي بمبالغ طائلة، وللولايات المتحدة مقابل نفقات عسكرية.

وقالت أورسولا فون دير ليين، المقربة من المستشارة أنجيلا ميركل، في بيان إنه «لا يوجد حساب سجلت فيه ديون لدى حلف شمال الأطلسي»، مضيفة أن «النفقات ضمن حلف الأطلسي يجب ألا تكون المعيار الوحيد لقياس الجهود العسكرية لألمانيا».

وكان الرئيس الأميركي شن هجوما على ألمانيا السبت، مؤكدا أن على برلين دفع مزيد من الأموال لقاء الاستفادة من المظلة الأمنية التي يؤمّنها حلف شمال الأطلسي وواشنطن.

وقال ترمب في تغريدتين بعد أقل من 24 ساعة من اجتماعه بالمستشارة الألمانية الجمعة في البيت الأبيض، إن ألمانيا «مدينة بمبالغ طائلة» للحلف الأطلسي. وأضاف أنها «يجب أن تدفع للولايات المتحدة مبالغ أكبر من أجل الدفاع القوي والمكلف جدا الذي توفره لألمانيا».

وكانت ميركل أكدت الجمعة أن ألمانيا ستزيد نفقاتها الدفاعية للوصول إلى هدف 2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، الذي اتفق عليه أعضاء الحلف في السابق خلال مهلة عشر سنوات.

وحاليا تدفع ألمانيا 1.2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، وهناك قلة من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تصل إلى مستوى 2 في المائة.

والأحد، أوضحت وزيرة الدفاع الألمانية أن «الزيادة الموعودة للنفقات العسكرية لا تشمل فقط حلف الأطلسي». وقالت إن «الربط بين نسبة 2 في المائة التي نريد بلوغها في منتصف العقد المقبل، والحلف الأطلسي فقط أمر خاطئ». وأضافت أن النفقات العسكرية ستكون وجهتها أيضا «مهمات السلام التي نقوم بها في إطار الأمم المتحدة، ومهامنا الأوروبية ومساهمتنا في مكافحة تنظيم داعش».

وردا على مطالب إدارة ترمب، أقرت الوزيرة بأنه يجب القيام «بتوزيع عادل» للنفقات العسكرية بين الدول الأعضاء في الحلف.

على صعيد متصل، نفى الناطق باسم الرئيس الأميركي أن يكون دونالد ترمب رفض عمدا مصافحة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمام الكاميرات، الجمعة خلال لقائهما في نيويورك.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، للموقع الإلكتروني لمجلة «دير شبيغل» الألمانية أمس: «لا أعتقد أنه سمع طلب» المستشارة الألمانية عندما اقترحت على ترمب مصافحته من جديد وسط إلحاح المصورين الصحافيين، بينما كانا جالسين في البيت الأبيض.

واعتبرت وسائل الإعلام الألمانية أن «عدم سماع الرئيس الأميركي أو تجاهله اقتراح ميركل يتناسب مع الأجواء العامة للقاء، حيث ظهرت الخلافات بشكل واضح بينهما حول الهجرة والتجارة والنفقات العسكرية في حلف شمال الأطلسي».

ورأت صحيفة «بيلد» الألمانية في مقال نشرته أمس أنه «من غير المرجح» ألا يكون ترمب سمع اقتراح المستشارة الألمانية التي كانت جالسة بالقرب منه، مشيرة إلى أنه «لم ينظر إليها ولا مرة واحدة خلال الجلسة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة