خادم الحرمين: السعودية حريصة على تقديم أنموذج يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة

خلال افتتاح المؤتمر الدولي «الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومُحْكَمَات الشريعة»

أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)
أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية حريصة على تقديم أنموذج يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة

أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)
أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حرص السعودية على أن تقدم أنموذجاً يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة، وتحقيق الرفاه والتنمية الشاملة للمجتمع، بما يتوافق مع القيم الإسلامية، ويحافظ على الأمن المجتمعي والتألف بين أفراده، ويعزز التمسك بدينه، والثقة والوئام بين المواطن والمسؤول.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، اليوم (الأحد)، في افتتاح المؤتمر الدولي الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي ممثلة في مجمعها الفقهي بعنوان "الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومُحْكَمَات الشريعة"، وذلك في مقر الرابطة بمكة المكرمة.
وفيما يلي نص الكلمة:
الحمد لله والصلاة على رسول الله
أصحاب السماحة.. والفضيلة.. والمعالي.. والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،
يسعدني أن أنقل إلى جمعكم المبارك تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقد شرفني - يحفظه الله - بأن ألقي كلمته هذه في حفل افتتاح مؤتمركم الموقر.
كما يسرني بداية أن أرحب بضيوفنا الأفاضل، وهذا الحضور الزاخر بكم معاشر العلماء الراسخين في العلم، وقد تداعيتم إلى أفياء أم القرى، على أمر جلل للفصل فيه بما يحفظ على أمتنا رشدها ورشادها.

الإخوة الأكارم..
إن حرية التعبير التي يناقش مؤتمركم الاتجاهات الفكرية بينها وبين محكمات الشريعة، إنما هي _ كما هو معلوم بالضرورة _ فرع أصيل من المفهوم الكلي للحرية (المشروطة) في الإسلام، حيث خلق الله الناس أحراراً، وتفضل عليهم بنعمه فأكرمهم، قال تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" (70 الاسراء).
ولا شك أن من كرامة الإنسان أن يكون من حيث الأصل، حرا َ في التصرف والاختيار، كما أن شريعتنا الإسلامية الغراء قضت بحفظ دم الإنسان وماله وعرضه، فحررته من كل عبودية عدا عبوديته لخالقه، شريطة التزام الإنسان بالضوابط التي شرعها _ سبحانه وتعالى _ بما يحقق صلاح حاله في دنياه وأخراه.
الحفل الكريم..
وحسنا فعل مجمعكم الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة قبل نحو ثماني سنوات، حيث أكد أن التعبير عن الرأي حق مُصان في الإسلام، وفقاً لضوابط الشريعة ومن أهمها:
• أن تكون الغاية مرضاة الله تعالى، وخدمة مصالح المسلمين.
• ألا يتضمن الرأي أي تهجم على الدين أو شعائره أو شرائعه أو مقدساته.
• التزام الموضوعية والصدق والنزاهة والتجرد عن الهوى، والمحافظة على مصالح المجتمع وقيمه، وعدم الإخلال بالنظام العام للأمة، أو إحداث الفرقة بين المسلمين.
• أن تكون وسيلة التعبير مشروعة، مع عدم الإساءة للغير، ومراعاة قاعدة التوازن بين المصالح والمفاسد.
• أن يكون الرأي مستنداً إلى مصادر موثوقة وأن يتجنب ترويج الإشاعات.
هذا وقد صدر عن المجمع أربع توصيات تحمي ما تقدم.
ولكننا في الآونة الأخيرة شهدنا العديد من السجالات والتجاذبات واللغط حول حرية التعبير، خاصة في الفضاء الفكري المفتوح بلا ضوابط، ونحن إذ نؤمن بسعة الشريعة الإسلامية وحفظها للحقوق والحريات (المشروعة) إلا أنه يتحتم علينا الالتزام بهديها الحكيم في مواجهة المحاذير الخطيرة التي يعج بها هذا الفضاء، ضمانا لسلامة منهج أمتنا بما لها خصوصية دينية وحضارية، تميزها عن الأمم الأخرى، فمن حقنا بل من واجبنا أن نراعي هذه المقومات والخصوصيات في المعايير المعرفة لحقوق الإنسان في الأنظمة الأساسية (أو الدساتير) التي تحكم الدول الأخرى، والأنظمة الفرعية التي تنظم وتكفل الحقوق والحريات فيها، بحيث نأخذ منها ما يلائم هذه الخصوصية، ولا ننجرف إلى ما يخالف شرعنا الحنيف.
لذلك فقد حالف التوفيق مجمعكم المبارك، وهو يعيد اليوم طرق الموضوع ذاته مجدداً، لمواجهة ما نعيشه من تحديات صعبة، يلعب فيها الفكر دوراً خطيراً _ سلباً وإيجاباً_ وتتطلع الأمة إليكم لوضع الخطط والبرامج المتنوعة لقراءة المشاهد الفكرية قراءة معمقة، وفحص أطروحاتها المنهجية، والأخذ بالجوانب الإنجابية فيها، وتوظيف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في خدمة ديننا وتنمية أوطاننا ورفاهية شعوبنا، على أن يتم ذلك كله بما يتفق وخصوصيتنا الإسلامية.
وكذا يؤمل من هذا المؤتمر أن يسهم بإضاءات مميزة تتعلق بموضوعه، تزيل الشبهات حول منهجنا الإسلامي التي تنشأ غالباً عن فهم قاصر أو تصور خاطئ لحقائق الإسلام، أو اندفاع غير متوازن في الرؤى والتصورات جهلاً أو عمداً.
الإخوة الكرام..
هذا وتحرص المملكة العربية السعودية على أن تقدم أنموذجاً يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة، وتحقيق الرفاه والتنمية الشاملة للمجتمع، بما يتوافق مع القيم الإسلامية، ويحافظ على الأمن المجتمعي والتألف بين أفراده، ويعزز التمسك بدينه، والثقة والوئام بين المواطن والمسؤول.
ونتمنى من ذوي الاهتمام بالشأن الإسلامي، والمؤثرين في مجتمعاتهم، أن يركزوا على إبراز المزايا التي يقدمها الإسلام في الحفاظ على كرامة الإنسان، والحرص على إسعاده وتنمية الفضائل فيه، وتوجيهه نحو الخير والنفع والتأثير الإيجابي، وأن يعرضوا حقوق الإنسان في صورتها المترابطة الكاملة حقوقاً وضوابط.
كما أن المأمول من وسائل الإعلام والاتصال والنشر، أن تكون أداة خير لنشر القيم الروحية والإنسانية، والشعور بمسؤولية الكلمة وأمانتها، وخطر بث المواد والمعلومات المسيئة لمنظومة القيم والمثيرة للفتن.
وقد حفلت أنظمتنا في المملكة العربية السعودية بهذه الضوابط حيث نصت المادة التاسعة والثلاثون من النظام الأساسي للحكم على التزام وسائل الإعلام والنشر، وجميع وسائل التعبير، بالكلمة الطيبة، وبأنظمة الدولة، والإسهام في تثقيف الأمة ودعم وحدتها، وحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام، أو يمس بأمن الدولة وعلاقاتها العامة أو يسئ إلى كرامة الإنسان وحقوقه.
كما نصت المادة الثامنة من نظام المطبوعات والنشر على أن "حرية التعبير عن الراي مكفولة، بمختلف وسائل النشر، في نطاق الأحكام الشرعية والنظامية".
وتضمنت أهداف لائحة النشر الإلكتروني دعم ثقافة الحوار والتنوع، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان، المتمثلة في حرية التعبير المكفولة للجميع، وفق أحكام النظام وكذلك نشر ثقافة الإعلام الجديد ووسائله في المجتمع، إضافة إلى حفظ حقوق الأشخاص في إنشاء وتسجيل أي شكل من أشكال النشر الإلكتروني".
وفقكم الله وبارك في جهودكم، ولرابطة العالم الإسلامي الشكر على تنظيم هذا المؤتمر ممثلة في المجمع الفقهي الإسلامي، متطلعين أن يحقق الأهداف المرجوة منه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
والقى الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي الدكتور صالح بن زابن المرزوقي كلمة قال فيها إن الإسلام ركيزة أساس في بناء الحياة البشـرية السوية، التي تحقق العدالة والكرامة والأمن والتنمية، وكل ما يصبو إليه البشـر من حياة طيبة هنية، وهو في ثوابته لا يتعارض مع منتجات العصـر، بل إنه يشجع على تحصيل الرقي المادي، والتقدم الحضاري، والإسهام في بناء الإنسانية وعمارة الأرض.
ثم القيت كلمة الهيئات والمؤسسات الإسلامية العالمية المشاركة القيها نيابة عنهم رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه أشاد فيها بالجهود العظيمة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في خدمة الإسلام ونصرة المسلمين، مثنيا على النموذج الحضاري الذي تنتهجه المملكة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز رحمه الله معتمدة في حكمها على كتاب الله وسنة رسوله وقياس علماء الأمة واجماعها.
ثم ألقيت كلمة المشاركين في المؤتمر ألقاها نيابة عنهم رئيس الشؤون الدينية التركية الدكتور محمد غورمز، قال فيها إن الأصول والفقه هما مفهومان جوهريان بالنسبة للعلوم الإسلامية كلها حيث ابتكر العلماء المسلمون فناً لم يعهد تاريخ العلوم بمثله مضيفين كلمة "الأصول" إلى "الفقه" وضبطوا في بطون مؤلفاتهم القواعد التي يتوصل بها المجتهد إلى استنباط الأحكام العملية الشرعية في غاية الدقة والتمحيص مما أنتج تراثاً علمياً ذاخراً بالعطاء وفَتَحَ لنا آفاقاً فكرية رحبة، وكان غرضُهم من ذلك تحديدَ منهاجٍ موحدٍ يراعون به في استنباط الأحكام من النصوص ويحتكمون إليه عند الاختلاف، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نذكر هؤلاء الأجلاء بالفضل والاحترام على ما بذلوا من مساعيهم المشكورة ونهوضهم بما عليهم من مهام و أدائهم وراثة الأنبياء خير أداء.
ثم ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر، منوها بأهمية الموضوع الذي اختاره المجمع الفقهي لهذا اللقاء؛ لإن العصر الذي نعيش فيه عصر التجاذبات الفكرية والاستقطابات الثقافية من كل لون، والافتتان بالتطورات والتغيرات التي تستهدف كل شيء في حياتنا، وتهدد أعز وأقدس ما نملك، وما يعطي حياتَنا مغزاها، إسلامَنا الذي ارتضاه الله تعالى لنا، وأكمله وأتم به النعمة. وأوضح أن من أهم ما برز في تطورات الحياة الاجتماعية والمدنية في الغرب، وكانت له أصداء قوية في عالمنا الإسلامي، لاحتدام الجدل حوله، موضوع الحرية الشخصية، وأهم ما يتجلى في جوانبها حريةُ إبداء المعتقدات والأفكار المختلفة، والتعبير عن الرأي بشتى فنون التعبير، وفي مختلف الوسائل التي توصل الإنسان إلى المجتمع والرأي العام، كالتأليف والإعلام والفن.
وبين د.العيسى أن هناك أصوات شاذة عن نهج الاعتدال، لا تفتأ تطالب بإطلاق العِنان للناس ليقولوا ما شاءت لهم أهواؤهم، ويدعوا لما شاءوا من الملل والنحل والمذاهب الفكرية، والمظاهر السلوكية مهما شذت واستهجنت في الشرع أو الطبع مؤكدا أن الحرية قيمة من أهم القيم الإنسانية، وأن أشق ما يتعرض له الإنسان في حياته، أن تصادر عليه حريته، وأن تصير تصرفاته وقراراته بيد غيره، أو تكون مرتهنةً للقيود والرقابة، فيجبر على أن يقول أو يفعل ما لا يريد، أو يمنع أن يقول أو يفعل ما يريد.
عقب ذلك ألقى مفتي عام المملكة رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة قال فيها : نشكر رابطة العالم الإسلامي على إقامة هذا المؤتمر الذي يدل على تحسسها لمشاكل الأمة الإسلامية، وقضايا العالم الإسلامي، وذلك من خلال إقامة مؤتمرات لمباحثة ومناقشة ما يستجد من أحداث وقضايا ومشاكل تؤرق قلب كل مسلم غيور وكل مهتم بشأن الإسلام وأهله. وأضاف قائلا: إن الإسلام جاء لهداية البشرية، وإخراجهم من ظلمات الكفر والضلال إلى نور الإيمان والهداية إلى الصراط المستقيم، وقد نزل الله كتابه الكريم فيه الهدى والبيان والنور والشفاء لما في الصدور، وقد تضمن هذا الكتاب الكريم بيان جميع الأحكام المتعلقة بأمور العقيدة من الإيمان بالله وكتبه ورسله والإيمان بالغيب والإيمان بالآخرة وما فيها من البعث والنشور والجزاء ثم الحياة الأبدية إما في الجنة والنعيم للمؤمنين أو في النار والجحيم للكافرين. كما بين هذا الكتاب جميع الأحكام المتعلقة بالإنسان في هذه الحياة الدنيا، من تنظيم الأمور الشخصية للفرد، والشؤون المتعلقة بالجماعة، والأسرة المسلمة، والمعاملات، والقضاء، والعلاقات بين أفراد المجتمع المسلم بمختلف طبقاته.



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.