خادم الحرمين: السعودية حريصة على تقديم أنموذج يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة

خلال افتتاح المؤتمر الدولي «الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومُحْكَمَات الشريعة»

أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)
أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية حريصة على تقديم أنموذج يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة

أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)
أمير مكة يفتتح مؤتمر الاتجاهات الفكرية نيابة عن خادم الحرمين الشريفين (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حرص السعودية على أن تقدم أنموذجاً يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة، وتحقيق الرفاه والتنمية الشاملة للمجتمع، بما يتوافق مع القيم الإسلامية، ويحافظ على الأمن المجتمعي والتألف بين أفراده، ويعزز التمسك بدينه، والثقة والوئام بين المواطن والمسؤول.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، اليوم (الأحد)، في افتتاح المؤتمر الدولي الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي ممثلة في مجمعها الفقهي بعنوان "الاتجاهات الفكرية بين حرية التعبير ومُحْكَمَات الشريعة"، وذلك في مقر الرابطة بمكة المكرمة.
وفيما يلي نص الكلمة:
الحمد لله والصلاة على رسول الله
أصحاب السماحة.. والفضيلة.. والمعالي.. والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،
يسعدني أن أنقل إلى جمعكم المبارك تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقد شرفني - يحفظه الله - بأن ألقي كلمته هذه في حفل افتتاح مؤتمركم الموقر.
كما يسرني بداية أن أرحب بضيوفنا الأفاضل، وهذا الحضور الزاخر بكم معاشر العلماء الراسخين في العلم، وقد تداعيتم إلى أفياء أم القرى، على أمر جلل للفصل فيه بما يحفظ على أمتنا رشدها ورشادها.

الإخوة الأكارم..
إن حرية التعبير التي يناقش مؤتمركم الاتجاهات الفكرية بينها وبين محكمات الشريعة، إنما هي _ كما هو معلوم بالضرورة _ فرع أصيل من المفهوم الكلي للحرية (المشروطة) في الإسلام، حيث خلق الله الناس أحراراً، وتفضل عليهم بنعمه فأكرمهم، قال تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" (70 الاسراء).
ولا شك أن من كرامة الإنسان أن يكون من حيث الأصل، حرا َ في التصرف والاختيار، كما أن شريعتنا الإسلامية الغراء قضت بحفظ دم الإنسان وماله وعرضه، فحررته من كل عبودية عدا عبوديته لخالقه، شريطة التزام الإنسان بالضوابط التي شرعها _ سبحانه وتعالى _ بما يحقق صلاح حاله في دنياه وأخراه.
الحفل الكريم..
وحسنا فعل مجمعكم الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة قبل نحو ثماني سنوات، حيث أكد أن التعبير عن الرأي حق مُصان في الإسلام، وفقاً لضوابط الشريعة ومن أهمها:
• أن تكون الغاية مرضاة الله تعالى، وخدمة مصالح المسلمين.
• ألا يتضمن الرأي أي تهجم على الدين أو شعائره أو شرائعه أو مقدساته.
• التزام الموضوعية والصدق والنزاهة والتجرد عن الهوى، والمحافظة على مصالح المجتمع وقيمه، وعدم الإخلال بالنظام العام للأمة، أو إحداث الفرقة بين المسلمين.
• أن تكون وسيلة التعبير مشروعة، مع عدم الإساءة للغير، ومراعاة قاعدة التوازن بين المصالح والمفاسد.
• أن يكون الرأي مستنداً إلى مصادر موثوقة وأن يتجنب ترويج الإشاعات.
هذا وقد صدر عن المجمع أربع توصيات تحمي ما تقدم.
ولكننا في الآونة الأخيرة شهدنا العديد من السجالات والتجاذبات واللغط حول حرية التعبير، خاصة في الفضاء الفكري المفتوح بلا ضوابط، ونحن إذ نؤمن بسعة الشريعة الإسلامية وحفظها للحقوق والحريات (المشروعة) إلا أنه يتحتم علينا الالتزام بهديها الحكيم في مواجهة المحاذير الخطيرة التي يعج بها هذا الفضاء، ضمانا لسلامة منهج أمتنا بما لها خصوصية دينية وحضارية، تميزها عن الأمم الأخرى، فمن حقنا بل من واجبنا أن نراعي هذه المقومات والخصوصيات في المعايير المعرفة لحقوق الإنسان في الأنظمة الأساسية (أو الدساتير) التي تحكم الدول الأخرى، والأنظمة الفرعية التي تنظم وتكفل الحقوق والحريات فيها، بحيث نأخذ منها ما يلائم هذه الخصوصية، ولا ننجرف إلى ما يخالف شرعنا الحنيف.
لذلك فقد حالف التوفيق مجمعكم المبارك، وهو يعيد اليوم طرق الموضوع ذاته مجدداً، لمواجهة ما نعيشه من تحديات صعبة، يلعب فيها الفكر دوراً خطيراً _ سلباً وإيجاباً_ وتتطلع الأمة إليكم لوضع الخطط والبرامج المتنوعة لقراءة المشاهد الفكرية قراءة معمقة، وفحص أطروحاتها المنهجية، والأخذ بالجوانب الإنجابية فيها، وتوظيف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في خدمة ديننا وتنمية أوطاننا ورفاهية شعوبنا، على أن يتم ذلك كله بما يتفق وخصوصيتنا الإسلامية.
وكذا يؤمل من هذا المؤتمر أن يسهم بإضاءات مميزة تتعلق بموضوعه، تزيل الشبهات حول منهجنا الإسلامي التي تنشأ غالباً عن فهم قاصر أو تصور خاطئ لحقائق الإسلام، أو اندفاع غير متوازن في الرؤى والتصورات جهلاً أو عمداً.
الإخوة الكرام..
هذا وتحرص المملكة العربية السعودية على أن تقدم أنموذجاً يحتذى لحماية الحقوق والحريات المشروعة، وتحقيق الرفاه والتنمية الشاملة للمجتمع، بما يتوافق مع القيم الإسلامية، ويحافظ على الأمن المجتمعي والتألف بين أفراده، ويعزز التمسك بدينه، والثقة والوئام بين المواطن والمسؤول.
ونتمنى من ذوي الاهتمام بالشأن الإسلامي، والمؤثرين في مجتمعاتهم، أن يركزوا على إبراز المزايا التي يقدمها الإسلام في الحفاظ على كرامة الإنسان، والحرص على إسعاده وتنمية الفضائل فيه، وتوجيهه نحو الخير والنفع والتأثير الإيجابي، وأن يعرضوا حقوق الإنسان في صورتها المترابطة الكاملة حقوقاً وضوابط.
كما أن المأمول من وسائل الإعلام والاتصال والنشر، أن تكون أداة خير لنشر القيم الروحية والإنسانية، والشعور بمسؤولية الكلمة وأمانتها، وخطر بث المواد والمعلومات المسيئة لمنظومة القيم والمثيرة للفتن.
وقد حفلت أنظمتنا في المملكة العربية السعودية بهذه الضوابط حيث نصت المادة التاسعة والثلاثون من النظام الأساسي للحكم على التزام وسائل الإعلام والنشر، وجميع وسائل التعبير، بالكلمة الطيبة، وبأنظمة الدولة، والإسهام في تثقيف الأمة ودعم وحدتها، وحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام، أو يمس بأمن الدولة وعلاقاتها العامة أو يسئ إلى كرامة الإنسان وحقوقه.
كما نصت المادة الثامنة من نظام المطبوعات والنشر على أن "حرية التعبير عن الراي مكفولة، بمختلف وسائل النشر، في نطاق الأحكام الشرعية والنظامية".
وتضمنت أهداف لائحة النشر الإلكتروني دعم ثقافة الحوار والتنوع، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان، المتمثلة في حرية التعبير المكفولة للجميع، وفق أحكام النظام وكذلك نشر ثقافة الإعلام الجديد ووسائله في المجتمع، إضافة إلى حفظ حقوق الأشخاص في إنشاء وتسجيل أي شكل من أشكال النشر الإلكتروني".
وفقكم الله وبارك في جهودكم، ولرابطة العالم الإسلامي الشكر على تنظيم هذا المؤتمر ممثلة في المجمع الفقهي الإسلامي، متطلعين أن يحقق الأهداف المرجوة منه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
والقى الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي الدكتور صالح بن زابن المرزوقي كلمة قال فيها إن الإسلام ركيزة أساس في بناء الحياة البشـرية السوية، التي تحقق العدالة والكرامة والأمن والتنمية، وكل ما يصبو إليه البشـر من حياة طيبة هنية، وهو في ثوابته لا يتعارض مع منتجات العصـر، بل إنه يشجع على تحصيل الرقي المادي، والتقدم الحضاري، والإسهام في بناء الإنسانية وعمارة الأرض.
ثم القيت كلمة الهيئات والمؤسسات الإسلامية العالمية المشاركة القيها نيابة عنهم رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه أشاد فيها بالجهود العظيمة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في خدمة الإسلام ونصرة المسلمين، مثنيا على النموذج الحضاري الذي تنتهجه المملكة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز رحمه الله معتمدة في حكمها على كتاب الله وسنة رسوله وقياس علماء الأمة واجماعها.
ثم ألقيت كلمة المشاركين في المؤتمر ألقاها نيابة عنهم رئيس الشؤون الدينية التركية الدكتور محمد غورمز، قال فيها إن الأصول والفقه هما مفهومان جوهريان بالنسبة للعلوم الإسلامية كلها حيث ابتكر العلماء المسلمون فناً لم يعهد تاريخ العلوم بمثله مضيفين كلمة "الأصول" إلى "الفقه" وضبطوا في بطون مؤلفاتهم القواعد التي يتوصل بها المجتهد إلى استنباط الأحكام العملية الشرعية في غاية الدقة والتمحيص مما أنتج تراثاً علمياً ذاخراً بالعطاء وفَتَحَ لنا آفاقاً فكرية رحبة، وكان غرضُهم من ذلك تحديدَ منهاجٍ موحدٍ يراعون به في استنباط الأحكام من النصوص ويحتكمون إليه عند الاختلاف، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نذكر هؤلاء الأجلاء بالفضل والاحترام على ما بذلوا من مساعيهم المشكورة ونهوضهم بما عليهم من مهام و أدائهم وراثة الأنبياء خير أداء.
ثم ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر، منوها بأهمية الموضوع الذي اختاره المجمع الفقهي لهذا اللقاء؛ لإن العصر الذي نعيش فيه عصر التجاذبات الفكرية والاستقطابات الثقافية من كل لون، والافتتان بالتطورات والتغيرات التي تستهدف كل شيء في حياتنا، وتهدد أعز وأقدس ما نملك، وما يعطي حياتَنا مغزاها، إسلامَنا الذي ارتضاه الله تعالى لنا، وأكمله وأتم به النعمة. وأوضح أن من أهم ما برز في تطورات الحياة الاجتماعية والمدنية في الغرب، وكانت له أصداء قوية في عالمنا الإسلامي، لاحتدام الجدل حوله، موضوع الحرية الشخصية، وأهم ما يتجلى في جوانبها حريةُ إبداء المعتقدات والأفكار المختلفة، والتعبير عن الرأي بشتى فنون التعبير، وفي مختلف الوسائل التي توصل الإنسان إلى المجتمع والرأي العام، كالتأليف والإعلام والفن.
وبين د.العيسى أن هناك أصوات شاذة عن نهج الاعتدال، لا تفتأ تطالب بإطلاق العِنان للناس ليقولوا ما شاءت لهم أهواؤهم، ويدعوا لما شاءوا من الملل والنحل والمذاهب الفكرية، والمظاهر السلوكية مهما شذت واستهجنت في الشرع أو الطبع مؤكدا أن الحرية قيمة من أهم القيم الإنسانية، وأن أشق ما يتعرض له الإنسان في حياته، أن تصادر عليه حريته، وأن تصير تصرفاته وقراراته بيد غيره، أو تكون مرتهنةً للقيود والرقابة، فيجبر على أن يقول أو يفعل ما لا يريد، أو يمنع أن يقول أو يفعل ما يريد.
عقب ذلك ألقى مفتي عام المملكة رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة قال فيها : نشكر رابطة العالم الإسلامي على إقامة هذا المؤتمر الذي يدل على تحسسها لمشاكل الأمة الإسلامية، وقضايا العالم الإسلامي، وذلك من خلال إقامة مؤتمرات لمباحثة ومناقشة ما يستجد من أحداث وقضايا ومشاكل تؤرق قلب كل مسلم غيور وكل مهتم بشأن الإسلام وأهله. وأضاف قائلا: إن الإسلام جاء لهداية البشرية، وإخراجهم من ظلمات الكفر والضلال إلى نور الإيمان والهداية إلى الصراط المستقيم، وقد نزل الله كتابه الكريم فيه الهدى والبيان والنور والشفاء لما في الصدور، وقد تضمن هذا الكتاب الكريم بيان جميع الأحكام المتعلقة بأمور العقيدة من الإيمان بالله وكتبه ورسله والإيمان بالغيب والإيمان بالآخرة وما فيها من البعث والنشور والجزاء ثم الحياة الأبدية إما في الجنة والنعيم للمؤمنين أو في النار والجحيم للكافرين. كما بين هذا الكتاب جميع الأحكام المتعلقة بالإنسان في هذه الحياة الدنيا، من تنظيم الأمور الشخصية للفرد، والشؤون المتعلقة بالجماعة، والأسرة المسلمة، والمعاملات، والقضاء، والعلاقات بين أفراد المجتمع المسلم بمختلف طبقاته.



مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين على أرضه بكل كفاية واقتدار، مؤكداً أن المملكة تظل دائماً موطن الأمن والأمان تمضي بإرادة وعزيمة نحو آفاق جديدة من التقدم والازدهار، مع السعي الحثيث لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الثلاثاء، حيث شدد المجلس على أن الميليشيا الحوثية الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات السعودية ومكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية، معبراً عن أحر التعازي وأصدق المواساة لأسر ضحايا تلك الاستهدافات الإجرامية، وراجياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأثنى المجلس على العمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحييد خطر الميليشيا الحوثية عن الشعب اليمني والسلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، معرباً عن تأكيد السعودية أنها لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وعن تقديرها مواقف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المنددة بجرائم تلك الفئة الانقلابية الباغية.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بالنجاح الذي تحقق بتوفيق من الله ثم بسواعد أبناء البلاد في استعادة تدفقات البترول في خط أنابيب «شرق - غرب»؛ ليمثل هذا التعافي السريع ما تتمتع به منظومة الطاقة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية، والقدرة على تطوير حلول تقنية والتعامل مع الظروف الطارئة؛ بما يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها إلى الأسواق الدولية ويدعم الاقتصاد العالمي.

واطّلع المجلس على مضامين المحادثات والاجتماعات التي جرت في الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة؛ لدعم مسارات التعاون الثنائي والمتعدد نحو المزيد من التنسيق والتكامل لمواجهة التحديات المشتركة في مختلف المجالات.

ونوّه المجلس بمخرجات الاجتماع الخامس للجنة التنسيق الأمني المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي البحريني؛ وما اشتملت عليه من تأكيد مواصلة الجهود والعمل المشترك في تنفيذ المبادرات المتفق عليها؛ بما يحقق الأهداف والتطلعات المنشودة ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين في ظل العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.

كما رحّب بالمشاركين في مؤتمر البترول العالمي الـ25 والاجتماعات الوزارية العربية والدولية التي تستضيفها الرياض هذا الأسبوع؛ انطلاقاً من مكانة السعودية بوصفها مركزاً عالمياً للحوار والابتكار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في قطاع الطاقة، ودورها الرائد في دعم التعاون الدولي والإسهام في صياغة مستقبل القطاع.

الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وفي الشأن المحلي؛ أعرب مجلس الوزراء عن تقديره التفاعل المجتمعي الواسع مع الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان؛ بهدف ترسيخ قيم العمل الإنساني، والإسهام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته؛ بما يضمن تلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى في مختلف مناطق المملكة.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت الموافقة على انضمام السعودية إلى الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي، وتفويض وزير الثقافة بالتباحث مع سوريا بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر حول مشروع مذكرة تفاهم في مجال الأرصاد الجوية، ومحافظ البنك المركزي السعودي بالتباحث مع مصر بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة البلدين.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرة تعاون علمي وتعليمي مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وأخرى مع تركيا في مجال البحث والتطوير والابتكار، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم بين هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في السعودية والجهات النظيرة لها بالدول الأخرى والمنظمات الدولية بالمجال، وتفويض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتباحث مع تلك الجهات بشأن مشروع المذكرة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأقرّ المجلس استراتيجية الأمن الغذائي لدول الخليج بصفة استرشادية لمدة 3 سنوات، وأن يكون وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية، ووزير التجارة نائباً له، مع دمج الهيئة مع هيئة تنمية الصادرات السعودية في هيئة واحدة باسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، والتوجيه بإعداد ما يلزم لعملية الدمج، والرفع عما يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، كما اعتمد الحساب الختامي لهيئة تطوير بوابة الدرعية لعام مالي سابق، فضلاً عن تعيين عبد الله التويجري عضواً بمجلس إدارة هيئة التأمين.

ووجَّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتَي «العدل، والإعلام»، وهيئتَي «الزكاة والضريبة والجمارك، والملكية الفكرية»، وصندوق البيئة، ومركزَي «أبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، ونظم الموارد الحكومية»، ومعهد الإدارة العامة، ومجلس المخاطر الوطنية، كما وافق على ترقيات إلى المرتبة الـ15، ووظيفتي «سفير» و«وزير مفوض» بوزارة الخارجية.


ولي العهد السعودي يتلقى اتصالات من قادة تركيا ولبنان وألمانيا لإدانة الاعتداءات الحوثية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالات من قادة تركيا ولبنان وألمانيا لإدانة الاعتداءات الحوثية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية، الثلاثاء، من فريدريش ميرتس المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية، والرئيس اللبناني جوزيف عون، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تناولت إدانة الهجمات الحوثية التي تستهدف المملكة، وتأكيد التضامن معها في مواجهة ما يهدد أمنها واستقرارها.

وأعرب ميرتس، خلال الاتصال، عن إدانة ألمانيا للهجمات الحوثية الإرهابية على السعودية، التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها، مؤكداً دعم بلاده وتضامنها معها. كما بحث الجانبان أوجه التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها في عدد من المجالات.

من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني عن إدانته الاعتداءات التي تستهدف السعودية ومنشآتها الحيوية وتهدد أمنها واستقرارها، مؤكداً تضامن لبنان الكامل مع السعودية ووقوفه إلى جانبها في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

بدوره، أدان الرئيس التركي بشدة الهجمات الحوثية التي تستهدف الأراضي السعودية، معرباً عن حزنه وتعازيه في ضحايا الهجمات، ومؤكداً وقوف تركيا إلى جانب المملكة خلال المرحلة المقبلة، وثقته بقدرتها على تجاوز هذه التحديات.


«التحالف» يصدر إنذاراً للمدنيين بإخلاء موقع في صنعاء قبل عملية نوعية

المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يصدر إنذاراً للمدنيين بإخلاء موقع في صنعاء قبل عملية نوعية

المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

طلبت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية «محطة الصباحة المركزية بصنعاء»، مع خريطة توضيحية للموقع، وذلك لسلامتهم.

وقال التحالف في وقت سابق إنه سيصدر إنذاراً للمدنيين بإخلاء موقع في صنعاء، تمهيداً لتنفيذ عملية نوعية.

يأتي ذلك بالتزامن مع اعتراض التحالف ثلاث طائرات مسيّرة وتدميرها شمال مدينة الرياض.