ستيرلينغ مهاجم مانشستر سيتي... حان الوقت للرد على كل من أساء لسمعته

اللاعب يملك الموهبة والقوة لكي يثبت للجميع اليوم وإلى الأبد أنه كان محقاً عندما قرر الرحيل عن ليفربول

ستيرلينغ  تربى بين جدران ليفربول وهو في الرابعة عشرة  من عمره - ستيرلينغ (وسط) يحتفل مع فريق مانشستر سيتي بحصد كأس رابطة الأندية المحترفة بعد الفوز على ليفربول - ستيرلينغ حقق ذاته  في مانشستر سيتي
ستيرلينغ تربى بين جدران ليفربول وهو في الرابعة عشرة من عمره - ستيرلينغ (وسط) يحتفل مع فريق مانشستر سيتي بحصد كأس رابطة الأندية المحترفة بعد الفوز على ليفربول - ستيرلينغ حقق ذاته في مانشستر سيتي
TT

ستيرلينغ مهاجم مانشستر سيتي... حان الوقت للرد على كل من أساء لسمعته

ستيرلينغ  تربى بين جدران ليفربول وهو في الرابعة عشرة  من عمره - ستيرلينغ (وسط) يحتفل مع فريق مانشستر سيتي بحصد كأس رابطة الأندية المحترفة بعد الفوز على ليفربول - ستيرلينغ حقق ذاته  في مانشستر سيتي
ستيرلينغ تربى بين جدران ليفربول وهو في الرابعة عشرة من عمره - ستيرلينغ (وسط) يحتفل مع فريق مانشستر سيتي بحصد كأس رابطة الأندية المحترفة بعد الفوز على ليفربول - ستيرلينغ حقق ذاته في مانشستر سيتي

قبل نحو أقل من عامين انتقل النجم الإنجليزي رحيم ستيرلينغ من نادي ليفربول إلى مانشستر سيتي، وهي الخطوة التي تعكس شخصية اللاعب الشاب في حقيقة الأمر. وعندما يلتقي الفريقان اليوم فمن المتوقع أن يتعرض اللاعب لهجوم من جماهير ليفربول، ليس بسبب ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر من لمحات فنية أو تسديدات على المرمى، ولكن بسبب مقابلة صحافية.
«لا أود أن يُنظر إلي على أنني شاب في العشرين من عمره يبحث عن المال»، كانت هذه أبرز جملة في الحوار الصحافي الذي أجراه ستيرلينغ مع «بي بي سي» في الأول من أبريل (نيسان) 2015 بينما كان يحاول الرد على الانتقادات التي تعرض لها بسبب رفضه لتجديد تعاقده مع ليفربول مقابل 100 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. كان هذا اليوم يوافق يوم «كذبة أبريل»، لكن ستيرلينغ لم يكن يكذب على أحد، وبالتأكيد على نادي ليفربول وجمهوره. وبدلا من ذلك، رأى ليفربول تلك المقابلة الصحافية - التي يقال إنها تسببت في حالة من الذعر لدى مجلس إدارة النادي - على أنها محاولة سافرة من ستيرلينغ ووكيل أعماله، إيدي وورد، للتمهيد لرحيل اللاعب عن النادي الذي تربى بين جدرانه منذ أن كان في الرابعة عشرة من عمره حتى أصبح أحد أبرز اللاعبين في كرة القدم الإنجليزية.
ورحل ستيرلينغ عن ليفربول بعد ذلك بوقت قصير لينضم إلى مانشستر سيتي في صفقة بلغت قيمتها 49 مليون جنيه إسترليني. ومنذ ذلك الحين، واجه ستيرلينغ ناديه القديم في أربع مباريات، كان من بينها ثلاث هزائم في الدوري الإنجليزي الممتاز وانتصار وحيد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وفي كل مرة كان اللاعب يتعرض لهجوم شديد وصافرات استهجان من قبل جمهور ليفربول الذي كان يتغنى باللاعب عندما كان يدافع عن ألوان الفريق. وسيكون هناك هجوم مماثل من الجمهور عندما يلتقي الفريقان مرة أخرى على ملعب مانشستر سيتي اليوم، لكن ستكون هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها ستيرلينغ في وضع يسمح له بأن يثبت أنه قد اتخذ القرار الصائب عندما رحل عن ليفربول وأن الهدف من قرار الرحيل كان تطوير مسيرته في عالم كرة القدم وليس البحث عن المال.
وقد يرى البعض أن هذا الأمر كان واضحاً منذ الرابع عشر من يوليو (تموز) 2015 عندما رحل ستيرلينغ عن ليفربول الذي لم يعد يشارك بصورة منتظمة في دوري أبطال أوروبا إلى مانشستر سيتي الذي يملك القوة المالية التي تمكنه من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في المستقبل القريب، على الرغم من إخفاقاته المستمرة في المسابقة حتى الآن. وعلاوة على ذلك، فإن انتقال ستيرلينغ إلى مانشستر سيتي قد زاد من فرص حصوله على الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أن فوز مانشستر سيتي على ليفربول بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب ويمبلي قد صعد باللاعب البالغ من العمر 22 عاما لمنصة التتويج ليحصل على أول بطولة.
لكن الموسم الأول لستيرلينغ مع مانشستر سيتي لم يكن على ما يرام، حيث تفاوت أداء اللاعب من مباراة لأخرى، كما تعرض لإصابة في الفخذ أبعدته عن التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة المدرب مانويل بيليغريني. ومع ذلك، تغيرت حظوظ اللاعب تماماً مع تغيير المدير الفني لمانشستر سيتي وقدوم غوارديولا، إذ ارتفع أداء اللاعب بشكل ملحوظ لدرجة أنه أصبح اللاعب الأبرز في صفوف الفريق وربما أكثر اللاعبين ثباتاً في المستوى.
وشارك ستيرلينغ في التشكيلة الأساسية في 23 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما سجل ستة أهداف ليكون بذلك هو ثاني هداف للفريق بعد الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، وصنع خمسة أهداف ليصبح ثاني أكثر اللاعبين صناعة للأهداف بالاشتراك مع ديفيد سيلفا. وبالإضافة إلى ذلك، شارك ستيرلينغ في 12 مباراة أخرى وسجل ثلاثة أهداف في دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي. وعلى الرغم من أن هناك بعض اللاعبين الذين ربما ظهروا بمستوى أفضل من ستيرلينغ في مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا، لعل أبرزهم ليروي ساني وغابريل خيسوس، فإن الشيء المؤكد هو أن ستيرلينغ كان هو أبرز لاعبي الفريق من حيث التكامل والتنوع في الأداء.
وقال ستيفين تودور، كاتب رياضي ومشجع لمانشستر سيتي، إن الفضل في تطور أداء ستيرلينغ «يعود بالكامل لجوسيب غوارديولا». وفي الحقيقة، لا يوجد أدنى شك في أن المدير الفني الإسباني يستحق الإشادة بسبب رعايته واحتضانه للاعب منذ قدومه إلى ملعب الاتحاد. لقد بدأ اهتمام غوارديولا باللاعب حتى قبل ذلك، إذ اتصل المدير الفني الإسباني باللاعب الشاب عندما كان اللاعب في فرنسا مع المنتخب الإنجليزي للاشتراك في كأس الأمم الأوروبية 2016. كان ستيرلينغ يعاني مع ناديه وأثر أدائه السيئ مع مانشستر سيتي على أدائه مع المنتخب الإنجليزي، وكان اللاعب يتعرض لانتقادات كبيرة من الجمهور وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تدهور أداء اللاعب بسبب كل تلك الضغوط. وبدلا من ذلك، تغلب اللاعب على هذه المشكلات بفضل الإشادة التي تلقاها من واحد من أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام والتقدير في عالم كرة القدم، وهو ما أدى في النهاية إلى تحسن أداء اللاعب.
وقال غوارديولا لستيرلينغ: «طالما أنك تعمل من أجلي فسوف أقاتل من أجلك». وجاء رد فعل اللاعب سريعاً وقوياً، فلم يعمل فقط من أجل الفريق، ولكنه أضفى على أداء مانشستر سيتي القوة والسرعة في مركز الجناح الأيمن. وبالإضافة إلى ذلك، شجع غوارديولا اللاعب على أن يعبر عن نفسه، وهو الشيء الذي لم يكن موجودا تحت قيادة بيليغريني بسبب إصراره على لعب الكرة من لمسة واحدة والإبقاء على المراوغات والحلول الفردية في أضيق الحدود الممكنة، وهي الطريقة التي لم تكن تناسب لاعبا موهوبا مثل ستيرلينغ.
وقال ستيرلينغ في الآونة الأخيرة: «بات لدي حرية أكبر للتعبير عن نفسي تحت قيادة غوارديولا. لدي السلطة لأن أكون نفسي وأن أخلق الفرص». وحتى خلال المباراة التي خسرها مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام موناكو الفرنسي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا على ملعب لويس الثاني بإمارة موناكو الفرنسية الأربعاء الماضي، كان ستيرلينغ مؤثراً وكان هو السبب الرئيسي في الهدف الذي أحرزه ساني في الدقيقة 71 من عمر اللقاء والذي أعطى بعض الأمل للفريق الإنجليزي لمواصلة مشواره في المسابقة قبل أن تهتز شباكه بالهدف الثالث.
ومع ذلك، لم يكن الموسم الحالي مثاليا تماما لسيترلينغ، فعلى الرغم من أن عدد الأهداف التي أحرزها اللاعب حتى الآن خلال الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز يعادل جميع الأهداف التي أحرزها في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي حتى نهايته، فإن اللاعب يواجه مشكلة واضحة في اللمسة الأخيرة وإنهاء الهجمات، وهو ما ظهر بوضوح في إحدى الإحصائيات الأخيرة التي أثبتت أن معدل إحراز اللاعب للأهداف من التسديدات لم يتجاوز 12.24 في المائة. وعلاوة على ذلك، ما زال اللاعب يتعرض للهجوم من الجمهور، فخلال المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على ميدلسبره في دور الثمانية لكأس إنجلترا، تعرض اللاعب لصافرات الاستهجان من بعض من جمهور ناديه.
لقد بات يُنظر إلى ستيرلينغ على أنه مثال للاعب الجشع الذي يبحث عن المال قبل المجد الكروي في إنجلترا، وهو التصور الذي برز بعد مقابلة اللاعب مع «بي بي سي» وزاد كثيرا بسبب التغطية الإعلامية الفجة، ويكفي أن نعرف أن إحدى الصحف قد وجهت انتقادات لاذعة لستيرلينغ الصيف الماضي لأنه نشر صورة لـ«حوض حمام مرصع بأحجار الكريستال» في منزله على وسائل التواصل الاجتماعي. واتضح بعد ذلك أن الحوض كان في منزل اشتراه ستيرلينغ في الآونة الأخيرة لوالدته، نادين.
وقال الكاتب سيمون كورتيس الذي يشجع مانشستر سيتي: «قوة شخصية ستيرلينغ مكنته من التغلب على فترة شهدت الإساءة لسمعته بشكل سخيف». ويؤكد أولئك الذين يعرفون ستيرلينغ جيدا أنه بعيد كل البعد عن الجشع والطمع، إذ قال مدير أكاديمية الناشئين لليفربول آنذاك، فرانك ماكبارلاند، بعد استدعاء ستيرلينغ لتمثيل المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) 2012 بينما كان لا يزال في السابعة عشرة من عمره: «إنه شاب لطيف حقا، وعندما يكون داخل الملعب يكون لديه تصميم حقيقي لدفع نفسه للأمام».
وبات أمام ستيرلينغ فرصة لإثبات ذلك اليوم أمام ناديه السابق ليفربول، لا سيما في ظل الوضع الحالي الذي لا يفصل فيه بين الناديين سوى نقطة واحدة فقط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يأتي مانشستر سيتي في المركز الثالث وخلفه مباشرة ليفربول، في ظل منافسة قوية للغاية لضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ولذا، يجب أن يشعر ستيرلينغ أن هذا هو الوقت المثالي بالنسبة له لكي يرد على كل من يهاجمونه. ويملك ستيرلينغ الموهبة والقوة والفرصة لكي يثبت للجميع، وإلى الأبد، أنه كان محقاً عندما قرر أن يرحل عن ليفربول وينضم إلى مانشستر سيتي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.