«موديز» تخفض نظرتها للاقتصاد التركي من «مستقر» إلى «سلبي»

وزارة الاقتصاد تنفي حظر استيراد منتجات من روسيا

متسوقون داخل «البازار الكبير» في اسطنبول (رويترز)
متسوقون داخل «البازار الكبير» في اسطنبول (رويترز)
TT

«موديز» تخفض نظرتها للاقتصاد التركي من «مستقر» إلى «سلبي»

متسوقون داخل «البازار الكبير» في اسطنبول (رويترز)
متسوقون داخل «البازار الكبير» في اسطنبول (رويترز)

خفضت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «موديز» نظرتها الائتمانية للاقتصاد التركي من «مستقر» إلى «سلبي» ما يوحي بقرب مراجعة التصنيف السيادي الحالي لتركيا (بي إيه 1).
وأرجعت الوكالة في بيان، مساء أول من أمس الجمعة، خفض نظرتها للاقتصاد التركي، من مستقر إلى سلبي، إلى تضافر عدد من العوامل السلبية، مثل تدهور وضع مؤسسات البلاد في ظل التوتر الداخلي المستمر، وتراجع آفاق النمو الاقتصادي، وارتفاع الضغط على القدرات المالية الداخلية والخارجية للبلاد.
وكانت «موديز» قد خفضت التصنيف السيادي لتركيا وديونها طويلة الأجل، في سبتمبر (أيلول) 2016 من(بي إيه إيه 3) إلى (بي إيه 1)، مرجعة ذلك إلى الضعف المستمر لاقتصادها في مواجهة التمويل الخارجي، الناجم عن التوترات السياسية بشكل خاص، بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو (تموز) 2016.
وقالت «موديز» في بيانها: «إن حالة تآكل القوة المؤسسية في تركيا تستمر، وإن ضعف معدلات النمو، والضغوط المتزايدة على الموازنة والتمويل الخارجي، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في مخاوف صدمة التمويل والائتمان، من أسباب تراجع نظرتها للاقتصاد التركي». وأشارت إلى أن الضغوط المادية الداخلية والخارجية على ملف الائتمان في تركيا اعتباراً من شهر سبتمبر الماضي إلى الآن لعبت دوراً مهماً في خفض النظرة الائتمانية للاقتصاد.
أمَّا عن الاستثمار في تركيا، فكانت الوكالة قد خفضت تصنيف تركيا من درجة إمكانية الاستثمار إلى درجة عالي المخاطر في 24 سبتمبر الماضي.
وهاجمت الحكومة التركية وكالات التصنيف الدولية، وفي مقدمتها «موديز» بسبب نشر بيانات تتعلق بالاقتصاد التركي، واعتبرت أن التصنيفات التي تعلنها ذات أغراض سياسية.
على صعيد آخر، نفت وزارة الاقتصاد التركية ادعاءات بأن تركيا حظرت استيراد منتجات بعينها من روسيا، مؤكدة أن جميع سياساتها التجارية تتسق مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
وقالت الوزارة في بيان، دون الإشارة إلى منتجات بعينها، إنها أضافت معلومات تخص دولاً إلى تراخيص الاستيراد المعفاة من الضرائب؛ لكنها لا تهدف إلى حظر أي مورد أو أي منتج.
وقالت مصادر تجارية وبقطاع القمح، إن تركيا حذفت على نحو غير متوقع القمح الروسي من قائمة لتراخيص الاستيراد، مما يعرقل فعليا الشحنات الروسية إلى ثاني أكبر سوق لصادراتها من القمح في العالم.
يأتي ذلك في الوقت الذي واصلت فيه روسيا الحظر المفروض على بعض المنتجات الزراعية التركية، رغم تحسن العلاقات الملحوظ بين موسكو وأنقرة خلال الآونة الأخيرة، لا سيما في العلاقات السياسية.
وكان رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، أعلن الخميس قبل الماضي تزامنا مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لبلاده، السماح باستيراد بعض المنتجات الزراعية من تركيا، لاغياً بذلك قيوداً سابقة بهذا الصدد.
وعقب قرار ميدفيديف، رفعت روسيا حظر استيراد منتجات البصل والقرنفل والملح والقرنبيط والبروكلي التركية، بينما واصلت الحظر على منتجات أخرى تبلغ حصتها السوقية 425 مليون دولار، من بينها 258.8 مليون دولار قيمة صادرات الطماطم وحدها.
وقبل أزمة المقاتلة الروسية التي أسقطتها مقاتلات تركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، كان حجم التبادل التجاري بين البلدين قد وصل سنوياً إلى 35 مليار دولار، لكنه تراجع بعد ذلك إلى 27 مليار دولار.
وتسببت العقوبات الروسية في انخفاض الصادرات الزراعية التركية إلى روسيا بشكل كبير العام الماضي. ففي حين وصلت قيمة صادرات الخضراوات والفواكه التركية إلى روسيا عام 2015 إلى 875.4 مليون دولار، تراجعت العام الماضي بنسبة 62.1 في المائة لتصل قيمتها إلى 331.7 مليون دولار.
ويعتقد مراقبون أن روسيا ستستمر في العقوبات التي تفرضها على المنتجات الغذائية التركية، التي كانت تستأثر بحصة الأسد في السوق الروسية، وذلك من أجل دعم الصناعات الزراعية الروسية.



النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.


روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت الحكومة الروسية، في بيان يوم الثلاثاء، فرض قيود مؤقتة على تصدير الهيليوم، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية، حيث يُستخدم الغاز بشكل رئيسي في إنتاج الألياف الضوئية.

ويأتي القرار في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، التي أثرت على توافر هذا الغاز المستخدم أيضاً في عدة مراحل أساسية من صناعة الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك التبريد، وكشف التسربات، وعمليات التصنيع الدقيقة، وفق «رويترز».

وبموجب المرسوم، أُدرج الهيليوم ضمن قائمة السلع التي يتطلّب تصديرها خارج نطاق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الحصول على تصريح خاص من السلطات الحكومية العليا، على أن يستمر نظام التصدير الجديد حتى نهاية عام 2027.

وتُعد روسيا ثالث أكبر منتج عالمي للهيليوم، وهو منتج ثانوي لمعالجة الغاز الطبيعي، إذ تُسهم بنحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي، وفقاً لمحللي «غازبروم بنك». ويُستخدم الهيليوم محلياً في صناعة الألياف الضوئية، التي يزداد استخدامها من قبل الجيش في أنظمة التحكم بالطائرات المسيّرة.

ومع ذلك، لا تزال روسيا متأخرة بشكل كبير عن الولايات المتحدة وقطر، حيث تنتج الأخيرة أكثر من ثلث الإمدادات العالمية في عام 2025.

وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين قد أشار، في وقت سابق من الشهر، إلى أن اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تفتح فرصاً تجارية جديدة أمام روسيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية.

كما أُدرج الهيليوم ضمن السلع التي يمكن لروسيا تعزيز صادراتها منها مستقبلاً، في حين يُعد مصنع «آمور» لمعالجة الغاز التابع لشركة «غازبروم» في الشرق الأقصى أكبر منتج للهيليوم في البلاد.


بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، حيث عزز التفاؤل بشأن استئناف محادثات السلام الأميركية الإيرانية معنويات المستثمرين.

وأعلنت الولايات المتحدة أن جيشها أوقف التجارة البحرية من وإلى إيران بشكل كامل، على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب أشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب، هذا الأسبوع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم «معادن» بنسبة 1.7 في المائة، كما ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة، وارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.7 في المائة، وقفز سهم شركة «طيران العربية» بنسبة 3.4 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 1 في المائة.

وانتعشت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 95.77 دولار للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة تُقارب 5 في المائة.

وارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.4 في المائة؛ مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة.