أنهى الأمير البريطاني وليم وزوجته كيت، أمس، زيارة استغرقت يومين للعاصمة الفرنسية كانت كفيلة بإثارة شجون الباريسيين، باعتبار الضيف النجل البكر للأميرة ديانا التي تمر، هذا الصيف، الذكرى العشرون لمصرعها في حادث سيارة في باريس. ووصفت الصحافة الفرنسية زيارة حفيد ملكة بريطانيا، بصحبة زوجته الجميلة، بأنها «عملية إغراء دبلوماسي»، تأتي لتأكيد العلاقات الوطيدة التي تربط بين البلدين في وقت توترت فيه الأجواء بسبب خروج لندن من المجموعة الأوروبية.
اشتمل برنامج الزيارة على لقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الإليزيه، حيث قام الحرس الجمهوري، وبصورة استثنائية ونادرة، بأداء التحية في ساحة القصر للأمير الضيف، باعتباره من أفراد العائلة المالكة البريطانية. وقد ضاق المكان على حشد المصورين الذين وصلوا لتغطية المناسبة. وقد تجول هولاند مع ضيفيه في الشرفة المطلة على حدائق القصر، ولم يتمالك نفسه (هو الشهير بحس المداعبة) من أن يقول لهما: «عودا إلى هنا متى ما شئتما»، مع العلم أن وجوده في الإليزيه من المقرر أن ينتهي خلال أسابيع قلائل. ومن اللحظات الاستثنائية في المنهاج، أيضاً، حضور مباراة الأمم الست في رياضة «الرغبي» بين فريقي فرنسا وويلز في استاد «دو فرانس». ويرأس الأمير وليم اتحاد مقاطعة ويلز لهذه اللعبة.
إنها الزيارة الرسمية الأولى من نوعها للأمير في فرنسا. وتأتي في سلسلة من زيارات لعواصم أوروبا، بهدف كسر العزلة التي تعتري المملكة المتحدة، بسبب الانسحاب من معاهدة الوحدة الأوروبية. وحسب المعلومات فإنها جاءت بناء على طلب عاجل من المكتب الخارجي الذي ينظم علاقات بريطانيا بدول الكومنولث وبحلفائها الأجانب. لكن اهتمام الشعب الفرنسي بالزيارة تركز بشكل خاص على شخصية الأمير الشاب الذي يأتي في المرتبة الثانية في قائمة ولاية العهد في بلده، وعلى ما يتمتع به وزوجته كيت ميدلتون، دوقة كامبريدج، من شعبية في أوساط الشباب. وكان سفير ملكة بريطانيا لدى فرنسا، إد لولين، قد صرح، أول من أمس، بأنه منذ حلوله في عاصمة النور لمس المحبة العميقة التي يكنها الفرنسيون للعائلة المالكة البريطانية.
وتركزت الأنظار على أناقة دوقة كامبريدج وما ارتدته في حفل العشاء الساهر الذي أقامه على شرف الضيفين سفير بريطانيا في مبنى إقامته الذي لا يبعد كثيرا عن قصر الإليزيه. وهي ليست الزيارة الأولى للزوجين لباريس، فقد سبق لهما حضور الاحتفال بالذكرى السبعين لإنزال الحلفاء على شاطئ النورماندي (شمال غربي البلاد)، وتحرير باريس من الاحتلال الألماني في الحرب العالمية الأولى. لكنها أول زيارة يقضيها الزوجان في باريس، حيث تجولا في متحف أورساي للفنون المعاصرة، وزارا برج إيفل والتقطا الصور أمامه كأي سائحين عاشقين.
الجمهور الفرنسي، لا سيما الباريسيات، ترقب بلهفة رؤية فستان السهرة الذي ارتدته كنة ولي عهد بريطانيا وهي تحضر حفل العشاء الاحتفالي لسفير بريطانيا. وفي حين وقفت كيت على مدخل قصر الإليزيه، بصحبة الرئيس هولاند، مرتدية معطفا رمادي اللون بصفين من الأزرار، فإنها ارتدت فستانا جذابا للسهرة المسائية، باللون الأسود المطبوع بأزاهير بيضاء وخضراء، يتهدل كاشفا عن كتفيها. وقد أعدت غرف التحرير في المجلات الباريسية سلسلة من الصور القديمة لديانا في ثياب السهرة، على أمل إجراء مقارنة بين أناقة الأميرتين. وكان من بين المدعوين لعشاء السفير البريطاني الممثلون جان رينو وأودري توتو وكرستن سكوت توماس، ولاعب كرة القدم روبير بيرس، والفائز بسباق الزوارق الشراعية العابرة للمحيط آرميل لو كلياك، ومنافسه البريطاني الذي خسر السباق أليكس طومسون. كما وجهت الدعوة إلى الروائية المغربية الأصل ليلى سليماني، الفائزة بجائزة «غونكور» العريقة للرواية الفرنسية، وعدد من الأبطال الأولمبيين في دورات المعاقين وشخصيات من أبرز العاملين في الحقول الإنسانية. وطبعا كانت عمدة باريس، آن هيدالغو، في مقدمة الحضور. وفي لفتة جميلة، تم توجيه الدعوة، أيضاً، إلى أفراد من أسرة الحرفيين الفرنسيين المهرة الذين نسجوا قماش «الدانتيلا» لفستان عرس كيت ميدلتون.
خلال المناسبة، جرى إطلاق مشروع يحمل اسم «الجيران»، يرعاه السفير لولين للاحتفاء بالعلاقات بين البلدين وتوطيدها، يقوم على جهود شخصيات شابة لها شهرتها في مجالات الفنون والرياضة والموضة والأعمال. أما اللحظات المؤثرة من البرنامج فهي تلك التي جمعت بين الضيفين الأميريين وعدد من أهالي ومن ضحايا الحوادث الإرهابية التي وقعت في كل من باريس ونيس. ولعل هذا الترتيب للبرنامج يأتي بمثابة الرد على الانتقادات التي تعرض لها الأمير وليم حين نشرت صحيفة «الصن» الشعبية صورة له، مؤخراً، وهو يرقص في مركز للتزحلق على الجليد بينما كانت العائلة المالكة مجتمعة في كاتدرائية «وستنمستر» في لندن للاحتفال بعيد «الكومنولث»، في حين بقيت كيت في بيتها مع طفليهما. ويأخذ الخصوم على حفيد الملكة أنه لم يلب سوى 13 واجبا بروتوكوليا رسميا منذ بداية العام الحالي، في حين حضرت جدته الملكة العجوز 24 مناسبة، ووالده ولي العهد 33 مناسبة، وضربت عمته الأميرة آن الرقم القياسي، إذ رعت بحضورها 44 مناسبة رسمية. ويبدو أن على الأمير المحبوب أن يهجر، هذه السنة، عمله الجزئي قائدا لطائرة مروحية، لكي يتفرغ بدوام كامل لمهنة ملك مستقبلي محتمل.
11:42 دقيقه
زيارة الأمير وليم وزوجته تستحضر شجون مصرع ديانا في باريس
https://aawsat.com/home/article/880796/%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%AA%D9%87-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D8%B1-%D8%B4%D8%AC%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%B9-%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3
زيارة الأمير وليم وزوجته تستحضر شجون مصرع ديانا في باريس
سفير بريطانيا دعا للعشاء العائلة الفرنسية التي حاكت «الدانتيلا» لفستان عرس كيت
الأمير ويليام وكيت (رويترز)
زيارة الأمير وليم وزوجته تستحضر شجون مصرع ديانا في باريس
الأمير ويليام وكيت (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

