الرئيس الأميركي ينتقد كوريا الشمالية... ووزير خارجيته يلوح بعمل عسكري

تيلرسون: سياسة الصبر على بيونغ يانغ انتهت

وزير الخارجية الأميركي مع رئيس كوريا الجنوبية خلال لقائهما أمس في سيول (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مع رئيس كوريا الجنوبية خلال لقائهما أمس في سيول (رويترز)
TT

الرئيس الأميركي ينتقد كوريا الشمالية... ووزير خارجيته يلوح بعمل عسكري

وزير الخارجية الأميركي مع رئيس كوريا الجنوبية خلال لقائهما أمس في سيول (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مع رئيس كوريا الجنوبية خلال لقائهما أمس في سيول (رويترز)

صعَّدَت الإدارة الأميركية من لهجتها التهديدية ضد البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر حسابه على «تويتر»، صباح أمس، إن كوريا الشمالية «تتصرف بطريقة سيئة جداً، وهم تلاعبوا بالولايات المتحدة لسنوات، والصين لا تفعل شيئاً للمساعدة»، في انتقاد مباشر لمواصلة بيونغ يانغ برنامجها للأسلحة النووية.
وجاءت تغريدات الرئيس الأميركي بعد ساعات قليلة من تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، التي قال فيها إن سياسة الصبر التي اتبعتها الدبلوماسية الأميركية مع بيونغ يانغ قد انتهت، ملوِّحاً بضربة أميركية وقائية، إذا لم يتوقف نظام كيم جونغ أون عن الاستمرار في برنامجه للأسلحة النووية.
وقال تيلرسون في مؤتمر صحافي بعد وصوله، أمس، إلى مدينة سيول بكوريا الجنوبية: «دعوني أكُن واضحاً جداً. لقد انتهت سياسة الصبر الاستراتيجي تجاه كوريا الشمالية»، مستبعداً فتح أي مفاوضات مع كوريا الشمالية حول تجميد برامجها النووية والصاروخية.
وأوضح وزير الخارجية الأميركية خلال المؤتمر الصحافي أن «الجهود الدبلوماسية وغيرها من الجهود فشلت خلال السنوات العشرين الماضية في إعادة كوريا الشمالية إلى نقطة نزع الأسلحة النووية، وهذا يشمل فترة قدمت خلالها الولايات المتحدة 1.35 مليار دولار من المساعدات لكوريا الشمالية، بقصد تشجيعها لاتخاذ مسار مختلف».
وفي خطوة مسبوقة، أوضح وزير الخارجية الأميركي أن إدارة ترمب قد تضطر لاتخاذ إجراءات وقائية إذا رفعت كوريا الشمالية من خطر برنامجها إلى مستوى غير مقبول.
وفي رده على سؤال حول احتمالات استخدام القوة العسكرية ضد كوريا الشمالية قال تيلرسون: «الولايات المتحدة لا ترغب في القيام بعمل عسكري ضد كوريا الشمالية، لكن إذا رفعوا من مستوى تهديد برنامجهم إلى مستوى نعتقد أنه يتطلب منا العمل، فإن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة».
ووفقاً لعدد من الخبراء والمحللين، فإن عبارة جميع الخيارات المطروحة تشير إلى عدد من الخطوات الردعية التي قد تتخذها الولايات المتحدة، مثل تكثيف تنفيذ العقوبات، والدفاعات الصاروخية لدى دول المنطقة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، وخطط أخرى تشمل قطع إمدادات النفط إلى كوريا الشمالية، وتكثيف برامج الحرب الإلكترونية، وضرب مواقع صواريخ تابعة لكوريا الشمالية.
وفي تصريحات سابقة لتيلرسون، أول من أمس، أشار إلى أنه سيحث الصين على لعب دور في كبح جماح جارتها (كوريا الشمالية). وتأتي تصريحات تيلرسون قبيل زيارته إلى بكين اليوم للقاء القادة الصينيين.
ومن المتوقَّع أن يناقش تيلرسون زيارة الرئيس الصيني تشي جين بينغ للقاء الرئيس ترمب في منتجعه الخاص بمدينة مار دي لاغو بولاية فلوريدا، الشهر المقبل.
وكان كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، قد صرح بأن بلاده وصلت إلى المرحلة النهائية لإطلاق أول صاروخ عابر للقارات يمكن أن يصل إلى الولايات المتحدة، بعد أن سارعت إلى تطوير برامجها النووية وبرامج الصواريخ والأسلحة، وذلك في انتهاك واضح ومتكرر لقرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، ولم تردعها العقوبات التي فرضها المجلس.
ويقول بعض المحللين إن تحذيرات تيلرسون خلال رحلته الآسيوية، التي بدأت باليابان ثم كوريا الجنوبية وزيارة منطقة منزوعة السلاح على الحدود بين الكوريتين، والصين، اليوم، حول وسائل جديدة للضغط على كوريا الشمالية هي أكثر التصريحات تحديداً، وهي تهدف بالأساس إلى طمأنة حلفاء واشنطن في آسيا بأن الولايات المتحدة ستقف إلى جانبهم في مواجهة أي تهديدات نووية وصاروخية من كوريا الشمالية.
ويوضح بعض المحللين أن إدارة ترمب تريد أن تتخوف كوريا الشمالية من إمكانيات الرد العسكري، بينما تفرض عليها عقوبات اقتصادية أكثر صرامة بغية إجبارها على تجميد برامجها النووية والصاروخية، لكن الرسالة، في رأيهم، موجَّهَة بشكل أكبر إلى الصين التي تعارض توقيع عقوبات أكثر صرامة على بيونغ يانغ، وتبقى الشريك التجاري الوحيد لكوريا الشمالية.
ويشير بعض الخبراء إلى أهمية العمل على دفع كوريا الشمالية إلى تجميد برامجها النووية والصاروخية، وفي هذا الصدد، قال جون ولفستال، الخبير النووي الذي عمل بمجلس الأمن القومي خلال إدارة الرئيس باراك أوباما: «التجميد المؤقت للصواريخ والقدرات النووية يبدو أفضل من التهديدات المتنامية، وربما يكون الخطوة الأولى الضرورية والأكثر منطقية نحو اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. لكن الخطر هو أن كوريا الشمالية سوف تغش، وتحاول إخفاء بعض المواقع خلال مفاوضات التجميد».
من جانبه، أبرز وليان بيري الذي شغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس بيل كلينتون أنه «ليس من الواقعي أن نتوقع من كوريا الشمالية الالتزام بتفكيك أو التنازل عن ترسانتها النووية، وينبغي على إدارة ترمب أن تركز على قناع كوريا الشمالية بالالتزام بتجميد طويل الأجل، وتعليق تجارب الأسلحة النووية والصواريخ بعيدة المدى، والتعهد بعدم بيع أو نقل هذه التكنولوجيا النووية».
وأوضح بيري أن الإدارات الأميركية السابقة استندت في تعاملها مع كوريا الشمالية إلى افتراض مفاده أن كوريا الشمالية ستنهار بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وقال بهذا الخصوص: «لقد ظلوا لمدة ثماني سنوات في إدارة أوباما، وثماني سنوات في إدارة جورج بوش الابن، يتوقعون أن تنهار كوريا الشمالية، لكن لم يحدث ذلك. أعتقد أن الولايات المتحدة وبلاداً أخرى يجب أن تتوقف عن توقع حدوث انهيار في كوريا الشمالية، وأن بقاء قادة كوريا الشمالية أكثر أهمية من تحسين الاقتصاد. وما دام هدف الولايات المتحدة القضاء تماماً على الأسلحة النووية، فإنه على واشنطن أن تكون على استعداد لإجراء محادثات مع كوريا الشمالية».
من جانبها، قالت نيكي هالي مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» إن واشنطن لا تنوي العودة للمفاوضات السداسية لتسوية ملف كوريا الشمالية، وهي المفاوضات التي تعثَّرَت منذ عدة سنوات، وشملت كوريا الشمالية والصين وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، واعتبرت أن مثل هذه النقاشات غير مجدية، وأن الدبلوماسية الأميركية تتوجه بدلاً من ذلك إلى الصين واليابان لإجبار بيونغ يانغ على التخلي عن نهجها لزيادة قدراتها النووية، وتطوير صواريخ بالستية عابرة للقارات.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».