ترمب يشدد لميركل على دعمه القوي للحلف الأطلسي

قال إن الهجرة ليست حقاً... وشدد على حل سلمي للأزمة الأوكرانية

الرئيس الأميركي خلال استقباله للمستشارة الألمانية في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي خلال استقباله للمستشارة الألمانية في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يشدد لميركل على دعمه القوي للحلف الأطلسي

الرئيس الأميركي خلال استقباله للمستشارة الألمانية في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي خلال استقباله للمستشارة الألمانية في واشنطن أمس (إ.ب.أ)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو) بدفع حصتهم العادلة في التكلفة الدفاعية للحلف، وقال، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «لقد أكدت مساندتي لحلف (الناتو)، مع أهمية أن تدفع الدول الأعضاء نصيبها في التكلفة الدفاعية»، مشيراً إلى تعهُّد ألمانيا بدفع 2 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لحلف شمال الأطلسي، بدلاً من 1.2 في المائة.
ورفض الرئيس الأميركي وَصْف موقفه الرافض لاتفاقات التجارة بأنه «سياسة انعزالية»، مؤكداً ضرورة أن تكون الاتفاقات التجارية اتفاقات عادلة، وقال بهذا الخصوص: «لستُ انعزالياً. هذا النوع من الوصف نموذج للأخبار المزيفة، وكل ما أريده هو العدالة. فاتفاقية (النافتا) كارثية للولايات المتحدة، وأدَّت إلى رحيل الشركات الأميركية، وسبب وجودي هنا (في البيت الأبيض في منصب رئيس الولايات المتحدة) هو التجارة، وتقوية الجيش، وسنعمل لتكون اتفاقات التجارة قويةً وعادلة».
ورغم كثير من الخلافات والتوتر الذي بدا واضحاً في العلاقات بين البلدين، أشاد ترمب بجهود ألمانيا في أفغانستان، وجهودها لحل الصراع في أوكرانيا وهزيمة الإرهاب، لكن في الوقت نفسه وجَّه انتقادات مباشرة لسياسات ألمانيا حول استقبال اللاجئين بقوله: «أشكر قيادة ألمانيا في مساندتها لـ(الناتو) في أفغانستان، وعملها مع فرنسا لحل الصراع في أوكرانيا، وعلينا العمل معاً لحماية شعوبنا من الإرهاب الراديكالي وهزيمة (داعش)، ووضع سياسات قوية للهجرة لمنع الإرهابيين من المجيء إلى بلادنا. فالهجرة ميزة وليست حقاً، وتحقيق الأمن يجب أن يأتي في المرتبة الأولى».
وفي كلمتها سَعَت المستشارة الألمانية إلى التودُّد للجانب الأميركي واختيار كلماتها بعناية ودبلوماسية، حيث قالت إنها تسعى لبناء علاقة جديدة مع الرئيس الأميركي، وإنها تفضل الاستماع وتبادل الآراء وجهاً لوجه، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي الذي حققته ألمانيا كان بفضل المساندة الأميركية وخطة «مارشال»، وأضافت موضحة: «تحدثنا عن الدفاع والأمن، وسنستمر في المحادثات حول أفغانستان وقضية الإرهاب، والعمل على التوصل لحلول سياسية في سوريا وأيضاً في ليبيا، وقد أبدى الرئيس ترمب التزامه، للتوصل إلى حل للصراع في أوكرانيا وتنفيذ اتفاقية مينسك».
وفي رده على سؤال حول ادعائه تنصُّت سلفِه أوباما عليه خلال الحملة الانتخابية، قال ترمب ساخراً إن «الشيء المشترك» بينه وبين أنجيلا ميركل ربما يكون هذا «التنصت»، في إشارة إلى شكوى ميركل في السابق من تنصت الأجهزة الأميركية على اتصالاتها خلال عهد الرئيس أوباما.
وقال ترمب: «بالنسبة لتنصت الإدارة السابقة، فإننا على الأقل لدينا ربما شيء مشترك هنا».
وأشارت عدة وسائل إعلام أميركية إلى توتّر في المحادثات وضغط من الجانب الأميركي فيما يتعلق بالتجارة، ودفع ألمانيا لنصيب أكبر في الميزانية الدفاعية لـ«الناتو».
وكانت المستشارة الألمانية قد وصلت إلى البيت الأبيض، ظهر أمس، مصطحِبةً معها وفداً من كبار المديرين التنفيذيين، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «BMW»، والرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز» الألمانية. وعقد الجانبان جلسة نقاشية استمرَّت أكثر من ساعتين بالبيت الأبيض، وضمّت عدداً من رجال الأعمال الأميركيين والألمان. كما شارك فيها نائب الرئيس مايك بنس، ورئيس موظفي البيت الأبيض رينس بريباس، وجاريد كوشنر، وإيفانكا ترمب. وركزت الجلسة على التجارة وتنمية التدريب المهني، وتعزيز التعاون الأمني، وخَلْق مزيد من فرص العمل.
وخلال الأشهر الماضية، تبادَلَ كلّ من ترمب وميركل كثيراً من الانتقادات العلنية، إذ انتقد ترمب سماح ألمانيا بدخول كثير من اللاجئين، وهو ما أدى (حسب رأيه) إلى «تخريب ألمانيا»، كما انتقد استغلال ألمانيا للاتحاد الأوروبي لتحقيق طموحات اقتصادية خاصة. وطالب دول أوروبا بتحمُّل المزيد من التكلفة الاقتصادية العسكرية في دفاعات حلف «الناتو».
وفي المقابل، انتقدت المستشارة الألمانية رؤية ترمب اتفاقات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وأعلنت ميركل التي تخوض معركة لإعادة انتخابها للمرة الرابعة، قبل مغادرتها ألمانيا، أنها سوف تمثل ألمانيا وأوروبا في لقائها مع ترمب.



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».